كشفت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية أن إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب تدرس عقد صفقة ضخمة لتوريد رقائق ذكاء اصطناعي متقدمة إلى شركة G42 الإماراتية المتخصصة في تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، في خطوة تعكس تحولًا ملحوظًا في السياسة التكنولوجية الأمريكية تجاه منطقة الخليج العربي.

مئات الآلاف من الرقائق قد تُسلَّم هذا الأسبوع

وبحسب ما نقلته الصحيفة عن ثلاثة مصادر مطلعة على سير المحادثات، فإن الصفقة المحتملة قد تُبرم هذا الأسبوع، وتشمل إرسال مئات الآلاف من رقائق الذكاء الاصطناعي المصممة أمريكيًا إلى شركة G42، التي سبق أن خضعت للتحقيق من قبل الحكومة الأمريكية بسبب علاقاتها السابقة بالصين.

عاجل- ترامب يبدأ جولة خليجية.. استثمارات ضخمة وقضايا إقليمية في صدارة المشهد عاجل- محمد بن سلمان يستقبل ترامب في مستهل جولة خليجية خلاف داخلي في إدارة ترامب حول الصفقة

أشارت "نيويورك تايمز" إلى أن المفاوضات الجارية أثارت انقسامًا داخل إدارة ترامب بين فريقين: الأول يتكوّن من قادة مهتمين بالتكنولوجيا والأعمال ويدفع نحو إتمام الصفقة قبل الزيارة المرتقبة لترامب إلى الخليج هذا الأسبوع، والثاني يتضمن مسؤولين في الأمن القومي الأمريكي يخشون ما وصفته الصحيفة بـ "إساءة استخدام هذه التكنولوجيا الحساسة".

سعي لتعزيز العلاقات التكنولوجية مع الشرق الأوسط

وأوضحت الصحيفة أن الإدارة الأمريكية تبنّت مؤخرًا نهجًا مباشرًا في عقد صفقات الذكاء الاصطناعي مع مسؤولين من الشرق الأوسط، في إطار سعيها لتعزيز التحالفات التكنولوجية والاقتصادية الأمريكية في المنطقة، كما نقلت عن مصادر مطلعة طلبت عدم الكشف هويتها.

إشراف محدود على استخدام الرقائق

في سياق المفاوضات، كشفت الصحيفة أن ديفيد ساكس، الملقب بـ "قيصر الذكاء الاصطناعي في البيت الأبيض"، يقود التفاوض على اتفاقية تتيح لشركة G42 الحصول على الرقائق الأمريكية المتطورة، مع إشراف أمريكي محدود على كيفية استخدامها.

وأفادت مصادر بأن جزءًا من هذه الرقائق سيوجه إلى شراكة بين G42 وشركة OpenAI الأمريكية، فيما سيُرسل الجزء الآخر مباشرة إلى G42. ومع ذلك، لا تزال الصفقة غير محسومة حتى الآن.

صفقة موازية مرتقبة مع السعودية

في سياق متصل، رجّحت "نيويورك تايمز" أن تعلن إدارة ترامب أيضًا عن صفقة تكنولوجية مماثلة مع المملكة العربية السعودية خلال الأسبوع الجاري، حسب مصدرين مطلعين على سير الاتفاق.

وتتضمن الصفقة المحتملة منح الحكومة السعودية وشركتها الجديدة في مجال الذكاء الاصطناعي "هيوماين" إمكانية الوصول إلى عشرات الآلاف من رقائق أشباه الموصلات، إلى جانب دعم تقني مباشر من شركتي Nvidia وAdvanced Micro Devices، وهما من أبرز الشركات الأمريكية المصنعة لرقائق الذكاء الاصطناعي.

دلالات الصفقة وتداعياتها

يرى مراقبون أن هذه الخطوات تعكس تحولًا كبيرًا في أولويات الولايات المتحدة التكنولوجية، حيث تسعى واشنطن إلى تقوية تحالفاتها التقنية مع دول الخليج، في وقت تتزايد فيه التحديات العالمية بشأن أمن المعلومات واستخدامات الذكاء الاصطناعي.

وفي حال إتمام الصفقة، ستكون هذه من أكبر الصفقات التقنية بين واشنطن وأبوظبي والرياض، ما يمثل نقلة نوعية في خارطة الذكاء الاصطناعي بالشرق الأوسط، ويثير في المقابل تساؤلات حول ضمانات الاستخدام الآمن لهذه التكنولوجيا الحساسة في بيئة جيوسياسية معقدة.

المصدر

المصدر: بوابة الفجر

كلمات دلالية: إدارة ترامب رقائق الذكاء الاصطناعي شركة G42 الإمارات العلاقات الأمريكية الخليجية الأمن القومي الأمريكي AI في الشرق الأوسط الذکاء الاصطناعی إدارة ترامب

إقرأ أيضاً:

مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه تطلق بالشراكة مع مايكروسوفت مرحلة جديدة لتوظيف الذكاء الاصطناعي في أعمالها

انضم إلى قناتنا على واتساب

شمسان بوست | خاص


نبيل هائل سعيد: “طموحنا ليس مجرد استخدام الذكاء الاصطناعي، بل بناء مؤسسة يكون فيها كل موظف قادرًا على ابتكار حلول مدعومة بالذكاء الاصطناعي.”


أعلنت مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه، بالشراكة مع شركة مايكروسوفت العالمية، إطلاق مرحلة جديدة من مسيرتها للتحول الاستراتيجي، تستهدف دمج الذكاء الاصطناعي في مختلف أعمالها وعملياتها، عبر تمكين موظفيها من تصميم وتطوير حلول مبتكرة تسهم في رفع الكفاءة وتعزيز الإنتاجية وتسريع الابتكار.

ويأتي هذا التوجه من خلال إطلاق مبادرة «وكيل الذكاء الاصطناعي» (AI Agent)، التي تمثل إحدى المبادرات الرئيسة ضمن المرحلة الثالثة من برنامج التحول الاستراتيجي للمجموعة (2026–2030)، تحت شعار «نبتكر لننمو»، في إطار رؤية تهدف إلى تحويل الذكاء الاصطناعي من أداة تقنية إلى ثقافة عمل مؤسسية تدعم النمو المستدام وتعزز القدرة التنافسية.

وشهد حفل الإطلاق، الذي أقيم عبر منصة Microsoft Teams، مشاركة أكثر من 1100 موظف من مختلف شركات المجموعة، بحضور قيادات المجموعة وممثلين عن شركة مايكروسوفت العالمية وشركة ريالينس، الشريك التنفيذي للمشروع، في تأكيد واضح على اتساع نطاق المبادرة وأهميتها في المرحلة المقبلة.

وفي كلمته خلال التدشين، أكد الأستاذ نبيل هائل سعيد أنعم، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لمجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه بإقليم اليمن، أن المجموعة تنظر إلى الذكاء الاصطناعي باعتباره فرصة لإعادة تطوير أساليب العمل وتمكين الإنسان، وليس مجرد تبني أدوات تقنية جديدة.

وقال:

“طموحنا ليس مجرد استخدام الذكاء الاصطناعي، بل بناء مؤسسة يكون فيها كل موظف قادرًا على ابتكار حلول مدعومة بالذكاء الاصطناعي.”

وأضاف أن الابتكار الحقيقي يبدأ من الموظفين أنفسهم، وأن أفضل الحلول تنطلق من واقع العمل اليومي، مؤكداً أن المجموعة تبحث عن أصحاب الأفكار المبتكرة أكثر من بحثها عن الخبرات التقنية، لأن الإبداع لا يرتبط بالمسمى الوظيفي، وإنما بطريقة التفكير والقدرة على تحويل التحديات إلى فرص.

وأوضح أن المبادرة تستهدف تمكين الموظفين من تطوير تطبيقات ووكلاء ذكاء اصطناعي يعالجون احتياجات أعمالهم اليومية، مع التزام المجموعة بتحويل الأفكار الواعدة إلى مشاريع عملية تسهم في تحسين الأداء وتعزيز القيمة المضافة في مختلف القطاعات.

وأشار إلى أن رؤية المجموعة تتمثل في الوصول إلى مرحلة يصبح فيها في كل شركة، وكل مصنع، وكل إدارة، وكلاء ذكاء اصطناعي يطورهم موظفو المجموعة أنفسهم، بما يرسخ ثقافة الابتكار ويعزز جاهزية المجموعة لمتطلبات المستقبل.

من جانبه، أكد كيثان باربو، ممثل شركة مايكروسوفت العالمية، أن الذكاء الاصطناعي يمثل أداة لتمكين الإنسان وتعزيز قدراته، وليس بديلاً عنه، مشيراً إلى أن المؤسسات الأكثر نجاحاً هي التي تستثمر في تطوير كوادرها وتمنحها القدرة على توظيف هذه التقنيات في ابتكار حلول تحقق قيمة حقيقية للأعمال.

وأشاد بالشراكة الاستراتيجية مع مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه، وبما حققته من تقدم في مسيرة التحول الرقمي، معتبراً أنها تمثل نموذجاً إقليمياً في تبني التقنيات الحديثة والاستثمار في بناء القدرات المؤسسية.

بدوره، أوضح المهندس محمد خليفة، الرئيس التنفيذي لتقنية المعلومات بإقليم اليمن، أن المبادرة تستهدف تطوير أكثر من 100 وكيل ذكاء اصطناعي لخدمة مختلف شركات المجموعة، من خلال برامج تدريبية وإشراف فني متخصص بالتعاون مع مايكروسوفت وشركة ريالينس، بما يضمن تحويل الأفكار إلى تطبيقات عملية ذات أثر مباشر على الكفاءة والإنتاجية.

وأضاف أن المشاركة الواسعة لأكثر من 1100 موظف تعكس جاهزية كوادر المجموعة لقيادة هذه المرحلة، مؤكداً أن نجاح المبادرة يعتمد على مساهمة جميع الموظفين، باعتبارهم الأقرب إلى فهم التحديات والفرص داخل بيئة العمل.

كما أكد السيد إيهاب الشافعي، مدير عام شركة ريالينس، أن ما يميز مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه هو امتلاكها رؤية استراتيجية تجعل الابتكار جزءاً من ثقافة المؤسسة، مشيراً إلى أن الاستثمار في الإنسان سيظل الركيزة الأساسية لنجاح أي تحول رقمي.

وتأتي هذه المبادرة امتداداً لمسيرة التحول الاستراتيجي التي تنفذها المجموعة منذ عام 2019، والتي أسهمت في بناء شراكات مع كبرى شركات التقنية العالمية، وفي مقدمتها مايكروسوفت وSAP، وتعزيز جاهزية كوادرها لقيادة التحول الرقمي. كما يأتي إطلاقها بعد حصول المجموعة مؤخراً على 14 شهادة خبير من SAP العالمية، تقديراً لتميزها في تطوير القدرات الرقمية وتبني أفضل الممارسات التقنية.

وتؤكد مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه، من خلال هذه المبادرة، أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مشروعاً تقنياً مستقلاً، بل أصبح أحد المحركات الرئيسة لاستراتيجيتها المستقبلية، وأداة لتمكين الإنسان، وتعزيز الابتكار، ورفع الإنتاجية، وبناء مؤسسة أكثر قدرة على المنافسة في عالم تتسارع فيه التحولات التقنية.

مقالات مشابهة

  • ماذا لو فشل برشلونة في ضم ألفاريز؟.. الذكاء الاصطناعي يحدد 5 بدائل
  • الذكاء الاصطناعي يقود "نوكيا" إلى أرباح تفوق التوقعات
  • هل يهدد الذكاء الاصطناعي أرباح صناع المحتوى على يوتيوب؟
  • مؤمن العقيلي : الذكاء الاصطناعي أداة مفيدة .. لكنه لا يغني عن التفكير والتحقق
  • عجمان تدشن أول معاملة حكومية بلا واجهة باستخدام الذكاء الاصطناعي الوكيل
  • جامعة الدول العربية وملف الذكاء الاصطناعي
  • أبو العينين: خوارزميات الذكاء الاصطناعي ترسم ملامح القوة في العصر الحديث
  • بعد الضغوط الأمريكية.. ما هي اتفاقيات أبراهام وموقف السعودية منها ؟
  • مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه تطلق بالشراكة مع مايكروسوفت مرحلة جديدة لتوظيف الذكاء الاصطناعي في أعمالها
  • بنك إسرائيلي يتخلص من مدرائه بعد اعتماده على الذكاء الاصطناعي