خولة علي (أبوظبي)

مع اهتمام المجتمع الإماراتي بالتمكين الاقتصادي والاجتماعي للمرأة، ظهرت العديد من المبادرات، التي تسهم في تحقيق هذه الرؤية، وأحد أبرزها مبادرة «نواعم التول»، التي بدأت كمشروع فردي صغير، وتحوّلت إلى منصة تسويقية متميزة للحرف اليدوية، التي تمثل جزءاً من التراث الإماراتي.

تُعتبر مبادرة «نواعم التول» قصة نجاح تركّز على دعم وتمكين المرأة الإماراتية، وتحفيزها للابتكار في مجال الحرف اليدوية، وتعود فكرتها إلى منى البلوشي، ناشطة في مجال تمكين المرأة الإماراتية عبّر الحرف اليدوية، وعن بدايتها مع هذا المشروع، قالت: بدأت الفكرة بعد تخرجي من برنامج للتبادل الحرفي في مؤسسة نماء للارتقاء بالمرأة في حرفة التطريز الباكستاني، ضمن فريق متكامل تحت إشراف المصمّم العالمي الباكستاني، Rezwan Bege، وكانت رحلة مميزة تعلمت فيها من الحرفيات المحليات، ورأيت شغفهن واهتمامهن الكبير بالحرفة، وهو ما ألهمني أن أنشئ مشروعاً يعزّز هذه المهارة.

وأضافت: فكرت في تأسيس مشروع يحمل اسم «نواعم التول»، حيث يشير الاسم الأول إلى الأيدي الناعمة، التي تجمع الحرفيات معاً، بينما يرمز «التول» إلى النسيج المتداخل من الخيوط، الذي يعكس التلاحم والترابط بينهن. وتهدف المباردة إلى أن تكون منصة تسويقية تعكس مهارات الحرفيات، وتساعدهن في تسويق أعمالهن باستخدام التقنيات الحديثة، لاسيما في مجال الإعلام الرقمي. وأوضحت البلوشي أنه في «نواعم التول» تمكّنت الحرفيات من تقديم أفكار مبتكرة ومتجددّة في مجال الحرف اليدوية، حيث أنجزت الحرفيات لوحة مطرزة تحتوي على قصيدة من 11 بيتاً، كتبتها شاعرة إماراتية، وكتبت بخط خطاطة إماراتية، ثم تم تعديلها إلكترونياً وطباعتها، ليتم تطريزها باليد بتقنيات متعددة من قبل 16 إماراتية مبدعة. ولفتت البلوشي إلى أن مشغل «نواعم التول» يقدم مجموعة متنوعة من المنتجات اليدوية المميزة، التي تعكس التراث الإماراتي، من بينها لوحات وجداريات مطرزة يدوياً، حقائب مطرزة متنوعة الأشكال والأحجام، مصنوعة من القماش والجلد، وتتم خياطتها أيضاً من قبل الحرفيات باستخدام ماكينات الخياطة، ملابس أطفال، جلابيب نسائية، والمخورة الإماراتية، بالإضافة إلى القفطان، ولوحات الكانفس التي يتم تطريزها يدوياً. وعن التعاون مع المؤسسات والفعاليات المحلية أكدت البلوشي أن مبادرة «نواعم التول» تعد جزءاً من مجموعة من المبادرات، التي تسعى إلى توسيع نطاق المشروع، ورفع مستوى الوعي بأهمية الحرف اليدوية. وقد تم التعاون مع العديد من المؤسسات المحلية مثل «الأندية النسائية»، «وزارة تمكين المجتمع»، «جمعية الهلال الأحمر الإماراتي»، «مؤسسة حياكم أقربوا» في التنمية الأسرية في خورفكان، «هيئة الشارقة للكتاب». وقالت: تركت «نواعم التول» بصمتها في الفعاليات المحلية مثل «أيام الشارقة التراثية» في خورفكان وكلباء، و«مهرجان البدر» في الفجيرة، حيث تم عرض المنتجات وتفاعل الجمهور معها. وصرحت البلوشي بأن مشروع «نواعم التول» يهدف إلى تقديم برامج تدريبية وورش عمل متكاملة، تسهم في تطوير مهارات الحرفيات عبّر دورات قصيرة لمدة يومين، ثم يتم تنظيم دورات محكمة ومدروسة تستمر لمدة 6 أشهر، بحيث تخرج المنتسبات منها بحرفية عالية في مجالات الخياطة، التطريز، والتلي، وغيرها من الحرف اليدوية، وتهدف هذه الدورات إلى تمكين الحرفيات من امتلاك مهارات متقدمة تتيح لهن إطلاق مشاريعهن الخاصة.

أخبار ذات صلة تتويج براءة محمد سعيد بطلة لتحدي القراءة العربي في جيبوتي الكرملين: لقاء بوتين وترامب ضروري

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: الحرف الیدویة فی مجال

إقرأ أيضاً:

السودان يطلق مبادرة لتوسيع المظلة الضريبية.. و60% من النشاط الاقتصادي خارجها

متابعات تاق برس – أعلن ديوان الضرائب السوداني، اليوم الخميس، تدشين مبادرة لتوسيع المظلة الضريبية في البلاد، بهدف تعزيز العدالة الضريبية، وزيادة الإيرادات العامة، ودعم الاقتصاد الوطني، والحد من التهرب الضريبي.

وقال الأمين العام لديوان الضرائب، بدر التمام محمد سعد، خلال مؤتمر صحفي عقد بمقر الديوان في الخرطوم، إن الحرب أدت إلى اتساع الفجوة بين حجم النشاط الاقتصادي الفعلي والأنشطة الخاضعة للضرائب، مشيراً إلى أن أحدث تقارير صندوق النقد الدولي أظهرت أن أكثر من 60% من النشاط الاقتصادي في السودان يقع خارج المظلة الضريبية.

وأوضح أن وزير المالية أصدر في أبريل الماضي قراراً بتشكيل لجنة عليا للإشراف على مبادرة توسيع المظلة الضريبية، تضم ممثلين من ديوان الضرائب ووزارات المالية والعدل، إلى جانب النيابة العامة والأمن الاقتصادي والمباحث الضريبية، للعمل على تنفيذ المبادرة وتحقيق أهدافها.

وأكد سعد أن المبادرة تستهدف زيادة إيرادات الدولة، وتحقيق العدالة والشفافية في النظام الضريبي، ودعم الاقتصاد الوطني، ومكافحة التهرب الضريبي الذي تصاعد خلال فترة الحرب.

وأضاف أن الضرائب تمثل أحد أهم مصادر تمويل الدولة، وتسهم في توفير الموارد اللازمة لقطاعات الأمن والدفاع والتعليم والصحة والبنية التحتية، لافتاً إلى أن ديوان الضرائب واصل أداء دوره رغم الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد والخسائر التي لحقت بالاقتصاد نتيجة الحرب.

ديوان الضرائبوزارة المالية السودانية

مقالات مشابهة

  • المخطوطات العربية في برلين.. مبادرة قطرية لإعادة كتابة تاريخ المعرفة العالمي
  • الخارجية البريطانية: على إسرائيل تمكين دخول المساعدات والسلع إلى غزة بالكميات المطلوبة ‏
  • سعر الدرهم الإماراتي مقابل الجنيه المصري اليوم الجمعة 24 يوليو 2026.. وفقًا لآخر تحديث
  • علي الدين هلال : ثورة 23 يوليو منحت المرأة حق الترشح والانتخاب لأول مرة
  • علي الدين هلال: مكتسبات ثورة 23 يوليو لا تزال حاضرة في المجتمع
  • هاني بن بريك ينتقد التقارب السعودي الإماراتي.. قضيتنا مختلفة
  • مصطفى بكري : مبادرة «طابع الوفاء» خطوة لدعم أصحاب المعاشات
  • متى يجب على الفتاة ارتداء الحجاب؟.. أمين الفتوى يجيب
  • السودان يطلق مبادرة لتوسيع المظلة الضريبية.. و60% من النشاط الاقتصادي خارجها
  • ماله حرام مثل السارق وتاجر المخدرات.. أزهري يحذر من حرمان المرأة من الميراث