منشورات دعائية إسرائيلية تهدد سكان قطاع غزة
تاريخ النشر: 17th, May 2025 GMT
ألقى جيش الاحتلال الإسرائيلي منشورات دعائية على منطقة "البِركة" بمنطقة دير البلح وسط قطاع غزة، وهدد فيها بالاجتياح البري، وسط إعلانه بدء عملية "مركبات جدعون" التي تهدف صراحة إلى احتلال القطاع وتهجير سكانه.
وجاء في المنشور ضمن شعار "الفتح الصادق" واقتباس لآية قرآنية م نسورة الشعراء: "فَأَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰٓ أَنِ ٱضۡرِب بِّعَصَاكَ ٱلۡبَحۡرَۖ فَٱنفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرۡقٖ كَٱلطَّوۡدِ ٱلۡعَظِيمِ"، التي تحكي قصة خروج النبي موسى عليه السلام مع بني إسرائيل من مصر، هربا من فرعون وجنوده.
ومن أسفل المنشور جرى كتابة عبارة "يا سكان غزة.. الجيش الإسرائيلي قادم"، مع تصميم صورة لطريق طويل من جانبيه البحر وباقي المنازل المدمرة بفعل حرب الإبادة.
رموا علينا مناشير من الكواد كابتر
أمانة هدول جيش ولا مشاهير بحمسوا الفانزات للكونسر؟ pic.twitter.com/V0esgEgzF5 — حــفــيــدة الــتــاريــخ الــغــز ا و يـــة ???? (@Bostanaaa) May 17, 2025
ويذكر أن منطقة "البِركة" التي ألقيت عليها هذه المناشير الدعائية هي من المناطق القليلة التي لن تتعرض لاجتياح بري منذ بداية حرب الإبداة في 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، واستقبل طوال شهور أعداد كبيرة جدا من النازحين الفلسطينيين.
يأتي ذلك بعد إعلان الجيش توسيع إبادته الجماعية في قطاع غزة، وشن ضربات واسعة ضمن ما سماها حملة سميت بـ مركبات أو عربات جدعون.
وقال الجيش، في بيان: "خلال اليوم الأخير (الجمعة) بدأ الجيش شن ضربات واسعة، ونقل قوات للاستيلاء على مناطق داخل قطاع غزة، وذلك ضمن مراحل بداية حملة عربات جدعون".
وأضاف: "كما تم توسيع المعركة في قطاع غزة بهدف تحقيق كافة أهداف الحرب، بما فيها تحرير المختطفين وهزيمة حماس"، على حد تعبيره.
وتهدف عملية "عربات جدعون" إلى احتلال كامل غزة، وفق ما أفادت به هيئة البث العبرية الرسمية في 5 أيار/ مايو الجاري.
رموا علينا مناشير من الكواد كابتر
أمانة هدول جيش ولا مشاهير بحمسوا الفانزات للكونسر؟ pic.twitter.com/V0esgEgzF5 — حــفــيــدة الــتــاريــخ الــغــز ا و يـــة ???? (@Bostanaaa) May 17, 2025
ووفق ما نقلت الهيئة، فإن هذه العملية التي من المرجح أن تستمر لعدة أشهر، تتضمن "الإخلاء الشامل لسكان غزة بالكامل من مناطق القتال، بما في ذلك شمال غزة، إلى مناطق في جنوب القطاع"، حيث "سيبقى" الجيش في أي منطقة "يحتلها".
ولا تشمل العملية "تنفيذ خطة إنسانية تفرق بين المساعدات وحماس، إلا بعد بدء العمليات الميدانية وإخلاء السكان على نطاق واسع إلى الجنوب"، بحسب الهيئة التي قالت إنه سيتم "تفعيل شركات مدنية وترسيم المنطقة التي سيتم تأمينها من قبل الجيش، بما في ذلك منطقة آمنة في منطقة رفح (جنوب) خلف محور موراج (بين رفح وخانيونس)، حيث سيتم فحص الداخلين من قبل الجيش لمنع تواجد عناصر حماس".
وكثّفت "إسرائيل" خلال الأيام الخمسة الماضية وتيرة الإبادة الجماعية في قطاع غزة وارتكبت عشرات المجازر المروعة، وذلك بالتزامن مع جولة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في المنطقة والتي وعد خلالها فلسطينيي غزة بـ"مستقبل أفضل وإنهاء الجوع".
وتحاصر إسرائيل غزة منذ 18 عاما، وبات نحو 1.5 مليون فلسطيني من أصل حوالي 2.4 مليون بالقطاع، بلا مأوى بعد أن دمرت حرب الإبادة مساكنهم، ويعاني القطاع مجاعة قاسية؛ جراء إغلاق تل أبيب المعابر بوجه المساعدات الإنسانية.
ومطلع آذار/ مارس انتهت المرحلة الأولى من اتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل أسرى بين حماس وإسرائيل بدأ سريانه في 19 كانون الثاني/ يناير 2025، بوساطة مصرية قطرية ودعم أمريكي، والتزمت به الحركة الفلسطينية.
لكن نتنياهو، المطلوب للعدالة الدولية، تنصل من بدء مرحلته الثانية واستأنف الإبادة الجماعية بغزة في 18 آذار/ مارس، استجابة للجناح الأشد تطرفا في حكومته اليمينية، لتحقيق مصالحه السياسية، وفق إعلام عبري.
وبدعم أمريكي مطلق ترتكب "إسرائيل" منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023 جرائم إبادة جماعية في غزة خلّفت نحو 173 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة عربية الاحتلال دير البلح غزة عربات جدعون غزة الاحتلال دير البلح عربات جدعون المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة قطاع غزة
إقرأ أيضاً:
كيف تصنع الخوارزميات أرباحاً من منشورات ترامب في جزء من الثانية؟
تحولت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، على منصات التواصل إلى قوة مُربحة لشركات استثمارية تتداول في البورصة، إلا أنها لم تكتف بهذا؛ بل تعمل على تطوير أنظمة آلية وخدمات بث فائقة السرعة واشتراكات لنشر تغريداته لجني المزيد من الأموال في أجزاء من الثانية.
منشوران لترامب في يونيو (حزيران) الماضي حول إيران تسببا في تقلبات تجاوزت 2% في أسعار نحو 20 سهماً في قطاعي الطاقة والصناعة.
تخطط شركة ترامب ميديا آند تكنولوجي (TMTG) المالكة لـ "تروث سوشيال"، فرض رسوم 100 ألف دولار شهرياً مقابل الوصول أسرع إلى المنشورات.
في هذا السياق، تقول "وول ستريت جورنال"، إن العديد من شركات الاستثمار الكبرى من بينها كونوكو فيليبس، وشيفرون وإي أو جي ريسورسز طورت أنظمة آلية لمراقبة منصة "Truth Social"، واكتشاف الكلمات الرئيسية المهمة واتخاذ الإجراءات في "النانوثانية"، مدفوعةً بقاعدة مفادها أن الوصول إلى البيانات أسرع من المنافسين يحقق مزيداً من الأرباح. والنانو ثانية هي وحدة قياس زمنية شديدة الصغر تساوي جزءاً من مليار جزء من الثانية.
وكشفت بيانات التداول التي راجعتها الصحيفة، سرعة استجابة عدد من المتداولين لتصريحات الرئيس على الإنترنت، ففي الدقيقة التي تلت منشورين لترامب حول إيران في يونيو (حزيران) الماضي، تداول المستثمرون أكثر من مليوني سهم، تسببت في تقلبات تجاوزت 2% في أسعار نحو عشرين سهماً في قطاعي الطاقة والصناعة.
100 ألف دولار شهرياً مقابل سرعة الوصولفي هذا السياق، تخطط شركة ترامب ميديا آند تكنولوجي (TMTG) المالكة لـ "تروث سوشيال"، فرض رسوم قدرها 100 ألف دولار شهرياً، أو 60 ألف دولار شهرياً في حال التزام المتداولين لسنوات مقابل الوصول أسرع إلى المنشورات.
وأفاد مطلعون على الأمر أن فلاديمير نوفاتشكي، كبير مسؤولي التكنولوجيا في ترامب ميديا، وبول بريمر، كبير مسؤولي الإيرادات، وماثيوس فاغنر، مدير المبادرات الاستراتيجية، يجرون محادثات مع شركات تداول لعرض خدمة البث المدفوع عليها، وستتضمن الخدمة بيانات لأهم الحسابات.
وتسعى شركات "التداول عالي التردد" إلى تحقيق ميزة تنافسية بطرق عديدة، منها وضع خوادمها بجوار أجهزة الكمبيوتر التي تُشغّل البورصات مثل ناسداك أو بورصة نيويورك.
يُعد "الدفع مقابل خدمة التغذية السريعة" أداةً أخرى، إذا قدمت شركة تداول عروضاً لشراء عقود النفط الآجلة، ثمّ تلقت منشوراً من ترامب عبر خدمة التغذية الجديدة يُعلن فيه انتهاء الحرب مع إيران، ما مكنها من إلغاء تلك العروض بسرعة وتحويل تجارتها إلى بيع النفط على المكشوف، بحسب جو سالوزي، الشريك المؤسس لشركة الوساطة ثيميس تريدينغ.
وبذلك، لم يعد التداول قائماً فقط على قراءة القوائم المالية أو متابعة الأخبار الاقتصادية، بل أصبح سباقاً تكنولوجياً للوصول بشكل أسرع إلى البيانات، وفهمها، وتحويلها إلى قرار قبل الآخرين، من خلال:
اعتماد الخوارزميات لرصد المنشورات والبيانات لحظياً. توظيف الذكاء الاصطناعي لتحليل اللغة وتقدير التأثير المُحتمل. معالجة اللغة الطبيعية لاستخراج الكلمات والإشارات المهمة من النصوص. خدمات بث البيانات فائقة السرعة لتقليل زمن وصول المعلومات. خوادم قريبة من البورصات لتقليل زمن تنفيذ الأوامر. أنظمة تداول آلية قادرة على تنفيذ قرارات الشراء والبيع دون تدخل بشري مباشر. نماذج تحليلية تربط التصريحات السياسية بحركة قطاعات وأسهم مُحددة.هُنا، تفحص شركات التداول تغريدات ترامب بحثاً عن كلمات مفتاحية تشير إلى شركات أو عبارات مثل "شكراً لاهتمامكم بهذا الأمر"، أو "وقف إطلاق النار" أو "إيران"، حيث يلعب الذكاء الاصطناعي دوراً في تقييم التأثير المحتمل لتصريحاته على السوق بسرعة واتخاذ الموقف اللازم.
"ترامب يزيد أرباحه الخاصة"في المقابل، أثارت خدمة البث المباشر لـ "ذا تروث سوشيال" انتقادات من الديمقراطيين، بمن فيهم السيناتور مارك وارنر من ولاية فرجينيا، الذي قال هذا الأسبوع إنها ترقى إلى مستوى استغلال الرئيس لمصالحه الشخصية لتحقيق الأرباح، ما سيؤدي إلى "إنشاء نظام من مستويين للوصول إلى المعلومات الحكومية، وتهديد مصداقية أسواق رأس المال الأمريكية".
لماذا يخشى عمالقة وادي السيليكون نموذج "كيمي كي 3" الصيني؟ - موقع 24أثار نموذج الذكاء الاصطناعي الصيني الجديد مفتوح المصدر "كيمي كي 3" (kimi k3)، جدلاً واسعاً خلال الساعات الماضية لاسيما في أوساط وادي السيليكون الأمريكي وكبرى شركات الذكاء الاصطناعي، حيث اعتبروه "مُقلق للغاية" ومُهدداً بمُستقبل "كئيب" للذكاء الاصطناعي ومخاطر أمنية غير ...
المعلومات الجديدة التي تحملها تغريدات ترامب بإمكانها تغيير حسابات العرض والطلب وإحداث تأثير واسع في الأسواق، لاسيما الطاقة. في 4 مارس (آذار) 2026، غرد ترامب على منصة "تروث سوشيال"، قائلاً: "ديلسي رودريغيز، رئيسة فنزويلا، تقوم بعمل رائع، وتتعاون بشكل ممتاز مع ممثلي الولايات المتحدة. بدأ النفط بالتدفق".
كانت الكلمات السابقة كفيلة بإحداث تأثير واسع النطاق على أسواق النفط، بحسب "ذا كونفرسيشن يو كيه"، حيث ارتفعت أسعاره بشكل ملحوظ بعد 5 دقائق فقط من المنشور.
في المقابل، تسبب منشوره في 23 مارس (آذار) 2026: "يسرني أن أبلغكم أن الولايات المتحدة الأمريكية وإيران قد أجرتا، خلال اليومين الماضيين، محادثات جيدة ومثمرة للغاية"، في انخفاض ملحوظ بأسعار النفط في ظل الحديث عن إنهاء الصراع ورفع الحصار على مضيق هرمز.
يشير الموقع إلى أن الأمر ليس فوضوياً، بل مركزاً وموجهاً، وعلى نطاق زمني قصير جداً، حيث تبدأ الصفقات تتنبأ أيضاً بالتحرك اللاحق، ما يمكن المستثمرون الذين اتخذوا مراكزهم قبل صدور المنشور من تحقيق أرباح طائلة، أو على الأقل تقليل خسائرهم، من خلال البيع على المكشوف بينما كان السوق لا يزال مرتفعاً، كونهم راهنوا في توقيت مثالي على انخفاض السوق.
وبحسب تقييم 1341 منشوراً عبر منصة "تروث سوشيال" خلال الفترة من 25 يناير (كانون الثاني) إلى 8 أبريل (نيسان) الماضي، كشف تحليل "ذا كونفرسيشن"، عن 15 حدثاً متميزاً شهدت نشاطاً تداولياً غير معتاد بالتزامن مع منشورات ترامب، وفي العديد من هذه الأحداث شهد سعر السهم ارتفاعاً حاداً في الدقائق التي سبقت نشره للمنشور.