تنتظر سيدة كورية جنوبية، نتيجة الدعوى التي رفعتها على حكومة بلادها، لتسببها في معاناة لها دامت عقودا، بفعل اختطاف ابنتها وترحيلها جوا إلى الولايات المتحدة لتبنيها.

بعد أكثر من أربعة عقود من الفقد والبحث المستمر، التقت هان تاي سون، البالغة من العمر 71 عاما، بابنتها كيونغ ها التي اختطفت في مايو/أيار عام 1975، حين كانت لا تزال طفلة صغيرة تلعب أمام منزل العائلة في العاصمة سيول.



وتتذكر السيدة هان اللحظة الأخيرة التي رأت فيها ابنتها، قائلة: "كنت ذاهبة إلى السوق، وسألت ابنتي إن كانت تريد مرافقتي، لكنها قالت إنها ستلعب مع أصدقائها.. وعندما عدت، لم أجدها".

وظلت هان لأكثر من 44 عاما تبحث بلا كلل عن ابنتها، حيث مراكز الشرطة ودور الأيتام، وظهرت على شاشات التلفاز، ووزعت المنشورات، وقضت سنوات طويلة تجوب الشوارع. ورغم ذلك، لم تتلق أي اعتذار رسمي أو تعويض.

الابنة، التي تبين لاحقا أنها نقلت إلى دار أيتام ثم سلمت للتبني بطريقة غير قانونية إلى الولايات المتحدة، نشأت هناك تحت اسم جديد هو "لوري بيندر"، وعملت كممرضة في ولاية كاليفورنيا، لم تكن تعلم أن والدتها لا تزال تبحث عنها.



اللقاء المنتظر جرى أخيرا عام 2019، بعد أن ساهمت مجموعة "325 كامرا"، وهي منظمة غير ربحية تساعد الكوريين المتبنين في الخارج على العثور على أسرهم البيولوجية، في مطابقة الحمض النووي بين الأم والابنة.

وعقب عدة مكالمات، سافرت لوري إلى سيول، حيث التقت والدتها في المطار في لحظة مؤثرة، وصفتها السيدة هان بأنها "كسر في القلب وشفاء في آن واحد".

وأعادت القضية تسليط الضوء على ملف التبني الدولي من كوريا الجنوبية، الذي طالما أثار الجدل، خصوصا بعد تقديم مئات الدعاوى تتعلق بالاختطاف والتبني غير القانوني والاحتيال في العقود الماضية. وتتهم السيدة هان الحكومة الكورية بالإهمال وتطالبها بتحمل المسؤولية عن فقدان ابنتها.

في المقابل، أعربت الحكومة الكورية عن "الأسف العميق" تجاه ما حدث، مؤكدة أنها ستتخذ "الإجراءات اللازمة" بناء على نتائج المحاكمة الجارية في هذا الشأن.

ورغم أن اللقاء قد حصل، إلا أن التواصل بين الأم وابنتها لا يزال محدودا، نظرا لحاجز اللغة والبعد الجغرافي. ومع ذلك، تواصل السيدة هان محاولاتها، وتقضي يوميا ساعات في تعلم اللغة الإنجليزية أملا في سد الفجوة التي خلفتها السنوات الطويلة من الفراق.

وقالت السيدة هان في ختام حديثها: "مع أنني وجدت ابنتي، إلا أنني لا أشعر أنني وجدتها حقا. لقد دمرت حياتي بالكامل.. ولن يعوضني أي شيء عما خسرته".

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي من هنا وهناك المرأة والأسرة حول العالم حول العالم اختطاف كوريا الجنوبية اختطاف أطفال كوريا الجنوبية حول العالم حول العالم حول العالم حول العالم حول العالم حول العالم سياسة من هنا وهناك من هنا وهناك من هنا وهناك من هنا وهناك من هنا وهناك من هنا وهناك من هنا وهناك من هنا وهناك من هنا وهناك سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة

إقرأ أيضاً:

تدهور خطير في صحة الغنوشي وهيئة دفاعه تحذر

كشفت هيئة الدفاع عن زعيم حركة النهضة التونسية الشيخ راشد الغنوشي، الخميس، عن تدهور خطير في وضعه الصحي داخل سجن المرناقية.

وكشفت الهيئة في بيان أن الغنوشي تعرّض الأسبوع الماضي لحالة إغماء وإعياء شديدة، في حين ترفض السلطات التونسية السماح لمحاميه أو ذويه بزيارته، وسط تعتيم كامل على حالته، وفقا للبيان.

وقالت الهيئة "نُعرب عن بالغ انشغالنا إزاء التدهور الخطير في وضعه الصحي تبعاً لما نقله عدد من المحامين عن تعرضه لحالة إغماء وإعياء شديدة يوم الجمعة الماضي"، مضيفةً أن "السلطات رفضت الموافقة على الزيارة سواء من المحامين أو أفراد العائلة، في انتهاك صارخ للقانون وللحقوق الأساسية للسجين".

وحمّلت الهيئة السلطات التونسية "المسؤولية الكاملة عن هذا الانتهاك وعن سلامته الجسدية ووضعه الصحي"، مستندةً إلى قرار أممي يعتبر الغنوشي محتجزاً قسرياً ويطالب بالإفراج عنه والتحقيق في الانتهاكات التي طالته.

وليست هذه المرة الأولى التي يتعرض فيها الغنوشي البالغ من العمر 84 عاماً لوعكة صحية خلف القضبان؛ إذ سبق لمحاميه مختار الجماعي أن أكد أن موكله يعاني من ظروف إقامة غير ملائمة وضعف في الرعاية الصحية داخل السجن، انعكس سلباً على وضعه.



وفي نيسان/ أبريل الماضي نُقل الغنوشي إلى المستشفى إثر تدهور حاد في حالته، قبل أن تشهد حالته استقراراً نسبياً.

ويقبع الغنوشي في السجن منذ توقيفه في 17 نيسان/ أبريل 2023، إثر مداهمة منزله، بتهمة "التحريض على أمن الدولة"، بسبب تصريحات منسوبة إليه.

ومنذ ذلك الحين تتراكم الأحكام القضائية الصادرة بحقه؛ ففي شباط/ فبراير 2024 قضت المحكمة بسجنه ثلاث سنوات بتهمة تلقي تمويل أجنبي خلال انتخابات 2019، وفي شباط/ فبراير 2025 صدر بحقه حكم بالسجن 22 عاماً بتهمة المساس بأمن الدولة في قضية "أنستالينغو".

وفي حزيران/ يونيو 2026 قضت محكمة بسجنه مدى الحياة مع 30 سنة إضافية في قضية "الجهاز السري". ويصل مجموع الأحكام الصادرة بحقه حتى اليوم إلى أكثر من ستين عاماً.

وقد وصف الغنوشي من داخل سجنه جميع التهم الموجهة إليه بأنها "سياسية وملفقة"، فيما تؤكد هيئة الدفاع عنه الطابع السياسي لملفات الملاحقة.

مقالات مشابهة

  • أوتامندي ينهي مشواره الدولي بعد 17 عاماً
  • مستوطنون يهاجمون مناطق بين قريتي جيت وتل شرق قلقيلية
  • تحطيم تمثال السيدة العذراء في إحدى قرى قضاء صيدا
  • عون اطّلع من منسّى على إجراءات تعزيز انتشار الجيش في بلدات جنوبية
  • مطعم يُدرج النمل ضمن قائمته.. وصاحبه قد يواجه السجن عاماً
  • مسيرات جنوبية ترفض مخططات إخوانية لشق الصف وتتمسك بقيادة الانتقالي
  • تدهور خطير في صحة الغنوشي وهيئة دفاعه تحذر
  • متحدث القدس المحتلة: 4248 مستوطنا اقتحموا المسجد الأقصى
  • غريميو البرازيلي يعلن ضم أحد نجوم منتخب كاب فيردي
  • صحيفة أمريكية تكشف حجم الخسائر الثقيلة التي تعرضت لها القوات الأمريكية بسبب الهجمات الإيرانية