"صدى" تدين احتجاز الصحفي الحميدي في مأرب وتطالب بتحقيق عاجل ومحاسبة المتورطين
تاريخ النشر: 26th, May 2025 GMT
أدانت المنظمة الوطنية للإعلاميين اليمنيين (صدى) الانتهاكات التي تعرّض لها الصحفي والمصور عبدالرحمن الحميدي في محافظة مأرب، والتي شملت احتجازًا تعسفيًا وإكراهًا على توقيع تعهدات تنتهك حرية الصحافة وحق المجتمع في الحصول على المعلومة.
وقالت المنظمة، في بيان صادر عنها اليوم الاثنين 26 مايو 2025م، إنها تابعت بقلق بالغ ما تعرض له الحميدي من قبل الأجهزة الأمنية خلال يومي السبت والأحد (24 و25 مايو)، حيث تم احتجازه من قِبل المنطقة الأمنية الثالثة لمدة تقارب تسع ساعات، أُجبر خلالها على حذف منشور من حسابه على موقع فيسبوك كان يتضمن معلومات موثقة عن اعتداء مسلحين على أحد المواطنين، وكان الحميدي قد طالب بإنصاف الضحية.
وأشار البيان إلى أنه تم الإفراج عن الصحفي في وقت متأخر من ليل السبت/الأحد بضمانة حضورية، قبل أن يتم استدعاؤه مجددًا صباح الأحد ليُفاجأ بمثوله أمام اجتماع أمني موسع، أُجبر خلاله تحت التهديد على توقيع تعهد يقضي بعدم نشر أي قضية أو واقعة في المحافظة دون الرجوع المسبق إلى الأجهزة الأمنية، وهو ما اعتبرته "صدى" تعهدًا غير قانوني يشكل قيدًا صارخًا على حرية النشر.
وأكدت المنظمة أن هذه الإجراءات تمثل انتهاكًا واضحًا للمادة (47) من الدستور اليمني، ولقانون الصحافة والمطبوعات رقم 25 لسنة 1990م، مشددة على أن منشور الحميدي يندرج ضمن العمل الصحفي المهني ولا يحمل أي مخالفة قانونية.
وطالبت المنظمة عضو مجلس القيادة الرئاسي ومحافظ مأرب الشيخ سلطان العرادة، بالتدخل العاجل لفتح تحقيق مستقل وشفاف في القضية، ومحاسبة المتورطين، ورد الاعتبار للصحفي الحميدي، وإلغاء التعهد القسري الموقع تحت الإكراه.
كما أعربت "صدى" عن استعدادها لتقديم الدعم القانوني الكامل للصحفي الحميدي عبر مشروع "ضمان" المعني بحماية الصحفيين في اليمن، محذّرة من أي إجراءات انتقامية أو تضييق على حرية العمل الصحفي في المحافظة.
وأكدت المنظمة في ختام بيانها أن مؤشر حرية الصحافة في اليمن يشهد تدهورًا مقلقًا خلال مايو الجاري، داعية إلى حماية البيئة الآمنة للعمل الصحفي ومواجهة كل أشكال القمع والتقييد والانتهاك التي تهدد الحريات الأساسية.
المصدر
المصدر: وكالة خبر للأنباء
إقرأ أيضاً:
نقابة الصحفيين السودانيين ترفض أوامر القبض بحق إعلاميين وتعلن تضامنها معهم
متابعات تاق برس – أبدت نقابة الصحفيين السودانيين قلقها إزاء إصدار النيابة العامة المختصة بجرائم المعلوماتية بولاية البحر الأحمر أوامر قبض وإعلانات نشر بحق عدد من الصحفيين والإعلاميين والعاملين في مؤسسات صحفية وإعلامية، على خلفية دعوى منظورة أمام السلطات العدلية.
وأكدت النقابة، في بيان اليوم الخميس، احترامها لاستقلال القضاء وسيادة حكم القانون، مشددة في الوقت ذاته على أن أي إجراءات قانونية تتعلق بالعمل الصحفي يجب أن تراعي الضمانات الدستورية والمعايير الدولية الخاصة بحرية التعبير وحرية الصحافة.
وقالت إن جميع الصحفيين المشمولين بالإجراءات يتمتعون بقرينة البراءة، ولهم الحق في محاكمة عادلة تشمل حق الدفاع والاستعانة بمحامٍ، مؤكدة أن معالجة القضايا المرتبطة بالنشر الصحفي ينبغي أن تراعي خصوصية العمل الإعلامي، وألا تتحول القوانين، بما فيها قانون الجرائم المعلوماتية، إلى وسيلة لتقييد حرية الصحافة أو ترهيب الصحفيين.
وأشارت النقابة إلى أن المعايير الدولية المتعلقة بحرية التعبير تشترط أن تكون أي قيود على العمل الصحفي محددة بنص قانوني واضح، وضرورية ومتناسبة، وألا تُستخدم بصورة تعسفية ضد الصحفيين أو المؤسسات الإعلامية.
وأعلنت النقابة رفضها وصف صحفيين معروفين بأنهم “متهمون هاربون” في وقت يوجدون فيه خارج البلاد وتتوفر بيانات التواصل معهم، معتبرة أن ذلك قد يعرضهم للإيقاف فور عودتهم.
كما أعلنت تضامنها مع الصحفيين المشمولين بالإجراءات، مؤكدة استعدادها لتقديم الدعم القانوني والنقابي لهم، ودعت السلطات العدلية إلى مراعاة خصوصية العمل الصحفي وضمان عدم تأثير الإجراءات القانونية على حرية الإعلام وأداء الصحفيين لمهامهم المهنية.
وأكدت نقابة الصحفيين السودانيين أن حرية الصحافة وسيادة القانون مبدآن متكاملان، وأن حماية المجتمع تتطلب صحافة حرة ومسؤولة إلى جانب ضمان العدالة وسيادة القانون.
حرية الصحافةمحكمة جرائم المعلوماتيةنقابة الصحفيين السودانيين