بعد عامين من الانقطاع طلاب غزة يعودون لمقاعدهم بالجامعة الإسلامية
تاريخ النشر: 1st, December 2025 GMT
على أنقاض قاعات تهشم زجاجها وتكسرت جدرانها، وبين ممرات ما زالت تحتفظ برائحة الركام وذكريات القصف، عادت الحياة لتنبض من جديد في الجامعة الإسلامية بمدينة غزة.
فبعد عامين من الانقطاع عن مقاعد الدراسة بسبب الحرب، فتحت الجامعة أبوابها لاستقبال مئات الطلاب، ليعانقوا دفاترهم وأحلامهم من جديد داخل مبان رممت جزئيا، لكنها لا تزال شاهدة على قسوة الحرب وعلى إرادة لا تهزم.
وكانت الطائرات الحربية الإسرائيلية قد شنت يوم 12 أكتوبر/تشرين الأول 2023 سلسلة غارات عنيفة على المقر الرئيسي للجامعة الإسلامية، مما أدى إلى تدميره بشكل كامل، وذلك خلال العدوان الذي بدأه الاحتلال على غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول من العام نفسه، عقب عملية "طوفان الأقصى" التي نفذتها المقاومة في مستوطنات غلاف غزة.
ولاقت مشاهد عودة الطلاب انتشارا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي، إذ رأى ناشطون أن هذا المشهد يجسد إرادة الفلسطينيين وإصرارهم على مواصلة التعليم رغم الدمار.
خبر يبعث الامل في القلوب
الجامعة الإسلامية بغزة تعلن بدأ الدراسة من جديد بعد غياب عامين بسبب حرب الإبادة
الحمد لله pic.twitter.com/hi3jVcY4sv
— MO (@Abu_Salah9) November 30, 2025
ووصف آخرون الحدث بأنه خبر يبعث الأمل في القلوب بعد حرب إبادة طاحنة، مشيدين بعزيمة الطلاب الذين عادوا إلى مقاعدهم الدراسية رغم تهدم مباني جامعتهم وغياب كثير من أساتذتهم.
وأشار بعضهم إلى أن عبارة النهوض من تحت الركام كانت عبر التاريخ تستخدم على سبيل التشبيه والاستعارة، لكنها في غزة باتت حقيقة ملموسة، فالناس هناك ينهضون من تحت الركام حرفيا، سواء للبحث عن مصدر رزق، أو لترميم منزل، أو لإعادة بناء جناح في مستشفى، أو حتى لإحياء جامعة مدمرة وإعادة فتح أبوابها.
على مدار التاريخ، كانت عبارة “النهوض من تحت الركام” تستعمل على سبيل التشبيه والاستعارة والتناص،
لكن هذا المشهد أصبح مشهدا يوميا وحقيقيا في غزة، فالناس بالفعل تنهض من تحت الركام سواء للبحث عن مصدر رزق لأبنائها أو لترميم طابق أو عيادة في مستشفى أو إعادة بناء لبقايا مبنى في جامعة،… pic.twitter.com/cxpH8jefj8
— Ali Abo Rezeg (@ARezeg) November 30, 2025
واعتبر ناشطون أن مشهد ذهاب الطالبات والطلاب إلى جامعتهم المدمرة يحمل رمزية عميقة، خاصة بعدما فقدت الجامعة عشرات من علمائها وأكاديمييها خلال الحرب، من بينهم بروفيسور الفيزياء سفيان تايه، وعالم اللغويات رفعت العرعير، وبروفيسور الطب والجراحة عمر فروانة، وغيرهم الكثير.
إعلانوقال آخرون إن هذه العودة تمثل أحد المشاهد التي تغيظ الاحتلال، وتؤكد أن دعم الطلاب وتأسيس أوقاف تعليمية لخدمة الجامعات في غزة يعد من أسمى المبادرات.
فوق أنقاضها.. الجامعة الإسلامية تفتح أبوابها من جديد لطلابها رغم الدمار والحصار. pic.twitter.com/yHukDlykMq
— شبكة قدس الإخبارية (@qudsn) November 30, 2025
وكتب أحدهم: "إنها عودة ليست أكاديمية فحسب، بل عودة للأمل، وللهوية، ولحق في التعليم قاوم الغياب والدمار".
وأضاف آخر: "شكل فتح أبواب الجامعة من جديد رسالة قوية بأن العلم في غزة لا ينكسر مهما اشتدت المحن".
وفي ختام التفاعلات، رأى مدونون أن الجامعة الإسلامية في غزة، رغم حجم الدمار الذي طال مبانيها ومنشآتها العلمية، أثبتت قدرة استثنائية على النهوض واستئناف التعليم الوجاهي، لتجسد إرادة الحياة والصمود الأكاديمي في وجه الحرب.
يذكر أن العدوان الإسرائيلي أدى إلى مقتل أكثر من 13 ألفا و500 طالب جامعي ومدرسي في قطاع غزة، إلى جانب نحو 193 عالما وأكاديميا وباحثا كانت لهم بصمات علمية عالمية بارزة في مختلف المجالات.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات وسم الجامعة الإسلامیة من تحت الرکام من جدید فی غزة
إقرأ أيضاً:
جامعة العاصمة تفتح باب اختبارات منتخب كرة القدم استعدادًا للمنافسات الجامعية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أعلنت الإدارة العامة لرعاية الطلاب بجامعة العاصمة فتح باب التقدم لاختبارات اختيار لاعبي منتخب الجامعة لكرة القدم (11 لاعبًا)، وذلك استعدادًا للمشاركة في البطولات والفعاليات الرياضية المختلفة، تحت رعاية الدكتور السيد قنديل رئيس الجامعة، والدكتور حسام رفاعي نائب رئيس الجامعة لشؤون التعليم والطلاب، والدكتور أحمد عليق مستشار رئيس الجامعة للأنشطة الطلابية.
ومن المقرر أن تُجرى الاختبارات يوم الاثنين الموافق 8 يونيو 2026، في تمام الساعة التاسعة والنصف صباحًا باستاد الجامعة، حيث دعت الجامعة الطلاب المتميزين رياضيًا من مختلف الكليات إلى المشاركة في الاختبارات وإظهار قدراتهم الفنية والبدنية للانضمام إلى المنتخب الجامعي.
وأكد الدكتور السيد قنديل، رئيس جامعة العاصمة، أن الجامعة تضع الأنشطة الطلابية في مقدمة أولوياتها باعتبارها عنصرًا أساسيًا في بناء شخصية الطالب وتنمية مهاراته المختلفة، مشيرًا إلى أن الأنشطة الرياضية تسهم في ترسيخ قيم الانتماء والعمل الجماعي والمنافسة الشريفة، فضلًا عن دورها في تعزيز الصحة البدنية والنفسية للطلاب.
وأضاف أن الجامعة حريصة على توفير بيئة داعمة تساعد الطلاب على اكتشاف مواهبهم وصقلها، بما ينسجم مع رؤية الجامعة في إعداد خريج متكامل يمتلك المهارات الأكاديمية والشخصية والقيادية التي تؤهله للنجاح والمشاركة الفاعلة في خدمة المجتمع.
اختبارات منتخب كرة القدممن جانبه، أوضح الدكتور حسام رفاعي، نائب رئيس الجامعة لشؤون التعليم والطلاب، أن اختبارات منتخب كرة القدم تأتي ضمن خطة الجامعة المستمرة لتوسيع قاعدة المشاركة الطلابية في الأنشطة الرياضية، واكتشاف المواهب الواعدة ودعمها، بما يضمن تمثيل الجامعة بصورة مشرفة في مختلف المنافسات الجامعية.
وأشار إلى أن الجامعة اتخذت جميع الترتيبات اللازمة لضمان تنظيم الاختبارات بكفاءة، داعيًا الطلاب إلى الاستفادة من هذه الفرصة والمشاركة الفاعلة لإبراز إمكاناتهم الرياضية.
ودعت الجامعة الطلاب الراغبين في التقدم للاختبارات إلى إحضار بطاقة الرقم القومي، وكارنيه الكلية، وصورة من كارنيه النادي - إن وجد - مع ضرورة الحضور قبل موعد الاختبارات بوقت كافٍ لاستكمال إجراءات التسجيل.
وتُجرى أعمال الاختبارات تحت الإشراف العام للواء محمد أبو شقة أمين عام الجامعة، والأستاذ هشام رفعت أمين الجامعة المساعد لشؤون التعليم والطلاب، والأستاذة نشوة علي مدير عام الإدارة العامة لرعاية الطلاب، والأستاذ عمرو جلال مدير إدارة النشاط الرياضي.
وأكدت جامعة العاصمة استمرارها في دعم الأنشطة الرياضية والطلابية باعتبارها أحد المسارات المهمة لاكتشاف المواهب وتنمية القدرات وتعزيز روح الانتماء والتميز بين طلابها، متمنيةً التوفيق لجميع المشاركين في الاختبارات.