متحدث «الوزراء»: الإقبال السياحي على المتحف الكبير فرض ضرورة توفير خدمات جديدة
تاريخ النشر: 1st, December 2025 GMT
أكد المستشار محمد الحمصاني، المتحدث باسم رئاسة مجلس الوزراء، أن الاجتماعات عُقدت منذ عدة أشهر لوضع مخطط شامل لتطوير المنطقة المحيطة بالأهرامات.
وأشار الحمصاني، خلال مداخلة عبر بنامج «هذا الصباح» المُذاع عبر قناة «إكسترا نيوز»، إلى أن الإقبال السياحي المتزايد بعد افتتاح المتحف المصري الكبير فرض ضرورة توفير خدمات جديدة وتنظيم أفضل للهضبة، مضيفا: «كانت الرؤية العامة للمنطقة بتقول إنه لابد من توفير مجموعة من الخدمات في المنطقة المحيطة سواء بهضبة الأهرام أو المتحف».
وبين أن المنطقة تعاني من محدودية في عدد الغرف الفندقية، موضحًا أن «المنطقة المحيطة عدد الغرف الفندقية فيها في الحقيقة عدد محدود جدًا»، ولذلك يشمل المخطط زيادة الطاقة الفندقية وتحسين تجربة الزائر، مع تطوير عملية الدخول والخدمات المقدمة داخل منطقة الأهرامات والمتحف، لضمان تجربة سياحية متكاملة ومتطورة.
وشدد المتحدث باسم مجلس الوزراء على أن التطوير لن يمس الطابع التراثي للمنطقة، قائلًا: «مفيش أي خروج عن الطابع الخاص بالمنطقة»، مؤكدًا أن هضبة الأهرامات مسجّلة كمنطقة تراث عالمي، وبالتالي يجب الحفاظ على شكل المباني والمواد المستخدمة والارتفاعات دون أي تشويه للرؤية البصرية للأثر.
وأوضح أن تجربة زيارة الأهرامات نفسها شهدت تحديثات خلال الأشهر الماضية، تشمل تحديد أماكن أفضل لدخول السياح ومناطق انتظار لراكبي الجمال والخيول، بالإضافة إلى تجهيز مناطق للمشاهدة تتيح للسائحين الاستمتاع بالزيارة بصورة أفضل، مشيرا إلى أن إدارة المتحف المصري الكبير تتم وفق أحدث النظم العالمية، ما يوفر تجربة مختلفة تمامًا للزوار.
اقرأ أيضاًمجلس الوزراء يكشف خطة تطوير محيط الأهرامات بعد افتتاح المتحف الكبير
جنود مجهولون.. محافظ الجيزة يُكرّم 170 عاملاً نظافة أظهروا محيط المتحف المصري الكبير بأبهى صورة
الاحتفال بالزائر رقم مليون.. 3 ملايين دولار للمتحف الكبير في يانصيب توت عنخ آمون
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: المتحف المصري الكبير المتحدث باسم رئاسة مجلس الوزراء المستشار محمد الحمصاني تطوير المنطقة المحيطة بالأهرامات
إقرأ أيضاً:
"حوار شانغريلا".. اتجاهات جديدة في حوكمة الأمن
تشو شيوان **
اختُتِمَتْ مؤخرًا أعمال الدورة الثالثة والعشرين من حوار شانغريلا في سنغافورة. وفي ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية العالمية وتزايد التحديات الأمنية التقليدية وغير التقليدية، شكّل هذا المنتدى مجددًا نافذة مهمة لمتابعة التحولات الجارية في المشهد الأمني لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ. ومن خلال النقاشات التي شهدها الحوار، يتضح أن الحفاظ على السلام والاستقرار وتعزيز الحوار والتعاون أصبحا مطلبًا مشتركًا لدول المنطقة، في حين تزداد مشاعر القلق والتحفظ تجاه محاولات تأجيج المواجهات ودفع المنطقة نحو الاستقطاب والتكتلات المتنافسة.
وتظل منطقة آسيا والمحيط الهادئ المحرك الأكثر حيوية للنمو الاقتصادي العالمي، كما أنها من أكثر مناطق العالم امتلاكًا لإمكانات التنمية، وبالنسبة لغالبية دول المنطقة فإن بيئة السلام والاستقرار ليست مجرد قضية أمنية، بل تشكل أساسًا لازدهار الاقتصاد وتحسين معيشة الشعوب، ومن هذا المنطلق تفضّل دول المنطقة معالجة الخلافات عبر الحوار والتشاور، وتحقيق المصالح المشتركة من خلال الانفتاح والتعاون، بدلًا من الانجرار إلى صراعات جيوسياسية أو مواجهات ذات طبيعة صفرية خصوصًا وأننا بتنا كعالم أكثر إدراكًا بأن النزاعات والصراعات لن تأتي إلا بالخراب والدمار وهذا ما لا تريده دول هذه المنقطة.
وتشير الرسائل التي أفرزها حوار شانغريلا هذا العام إلى أن تعزيز الثقة الاستراتيجية وتطوير آليات الحوار وترسيخ التعاون المتبادل أصبحت تشكل قاسمًا مشتركًا بين العديد من الأطراف، وفي مواجهة بيئة دولية تتسم بالتعقيد وعدم اليقين باتت دول أكثر تدرك أن الأمن الحقيقي لا يمكن أن يقوم على حساب أمن الآخرين وهذه حقيقة يجب تعميمها على العالم بأكمله، كما لا يمكن ضمانه عبر الأحلاف المغلقة أو التكتلات العسكرية الإقصائية، فالأمن المشترك والتعاون المتبادل يظلان السبيل الأكثر فاعلية لتحقيق الاستقرار الدائم.
وفي المقابل، لا تزال بعض الأطراف تسعى، تحت شعار "التعاون الأمني"، إلى تعزيز انتشارها العسكري وتوسيع قدراتها الدفاعية، فضلًا عن بناء دوائر وتحالفات مغلقة تعيد إنتاج منطق المنافسة الجيوسياسية، ومثل هذه السياسات لا تسهم في معالجة التحديات الأمنية القائمة، بل قد تؤدي إلى زيادة مخاطر سوء التقدير الاستراتيجي، ورفع مستوى التوترات الإقليمية، وإشعال سباقات تسلح جديدة.
لقد أثبتت التجربة التاريخية أن الإنجازات التنموية التي حققتها آسيا والمحيط الهادئ كانت ثمرة الانفتاح والشمولية، لا نتيجة الانقسام والمواجهة، وأن التعاون متبادل المنفعة كان دائمًا أكثر جدوى من منطق الغلبة والصراع. وإذا ما عادت عقلية الحرب الباردة إلى الواجهة، وتم توظيف القضايا الأمنية لإقامة الحواجز وتقسيم الدول إلى معسكرات متنافسة، فإن البيئة الإقليمية التي أسهمت في تحقيق عقود من التنمية والاستقرار قد تواجه تحديات جسيمة. كما أن كثيرًا من الدول المتوسطة والصغيرة لا ترى مصلحة لها في الانخراط في سياسة الاصطفاف، بل تعتبر الحفاظ على الاستقلالية الاستراتيجية والاستقرار الإقليمي الخيار الأكثر انسجامًا مع مصالحها الوطنية.
وفي ظل التحولات العميقة التي يشهدها النظام الدولي، تزداد الدعوات إلى بناء منظومة أمنية أكثر توازنًا وشمولًا واستدامة. ومع تداخل التحديات الأمنية التقليدية وغير التقليدية، وتزايد الترابط بين القضايا الإقليمية والعالمية، باتت مبادئ التعددية والحوار والتشاور والتنمية المشتركة تحظى بقبول أوسع على الساحة الدولية.
إن مستقبل آسيا والمحيط الهادئ لا ينبغي أن يُبنى على الانقسام والمواجهة، بل على التعاون والمنفعة المتبادلة وهذا ليس رأيي الشخصي فقط إنما هو قناعة متمسك بها وأريد تعميمها من خلال هذا المقال، ومهما شهد العالم من تغيرات فإن السلام والتنمية سيظلان الاتجاه العام للعصر، كما سيظل الانفتاح والتعاون الخيار الذي تتطلع إليه الشعوب. ومن خلال تبني مفهوم الأمن المشترك والشامل والتعاوني والمستدام، والعمل على بناء نظام أمني إقليمي ودولي أكثر عدالة وتوازنًا، يمكن تلبية التطلعات المشتركة لدول المنطقة والعالم نحو السلام والاستقرار والتنمية.
ولعل الرسالة الأبرز التي حملها حوار شانغريلا هذا العام هي أن الحوار أكثر جدوى من المواجهة، وأن التعاون أكثر قدرة على صناعة المستقبل من الانقسام، فبقدر ما تتمسك الدول بالاحترام المتبادل والتشاور على قدم المساواة والتعاون القائم على المنفعة المشتركة، ستتمكن منطقة آسيا والمحيط الهادئ من مواصلة دورها كركيزة أساسية للاستقرار العالمي ومحرك رئيسي للتنمية الاقتصادية الدولية، والصين تؤمن بهذه المفاهيم وتدعمها، ولهذا أردت التركيز في النهاية على نقطة جوهرية أن الحوار أفضل من المواجهة هي نقطة يجب أن تبقى هي الأساس في جميع الحوارات وحتى في الاختلافات والخلافات الدولية، فقبل أن تتحول الأزمات لصراعات لنأخذ طريق الحوار لأبد مدى فهما كان طويلًا إلا أنه أقل تكلفة وأقل تعقيدًا.
** إعلامي صيني
رابط مختصر