الجزيرة:
2026-06-03@05:34:56 GMT

نصري عصفورة يتصدر انتخابات الرئاسة في هندوراس

تاريخ النشر: 1st, December 2025 GMT

نصري عصفورة يتصدر انتخابات الرئاسة في هندوراس

أظهرت النتائج الأولية للانتخابات الرئاسية في هندوراس تقدّم مرشح الحزب الوطني المحافظ نصري عصفورة بعد فرز نحو 34% من الأصوات، وفق ما أعلنه المجلس الوطني الانتخابي اليوم الاثنين، في سباق انتخابي محتدم تتداخل فيه السياسة الداخلية بتأثيرات خارجية أبرزها دعم الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وبحصوله على تأييد 40.

6% من المقترعين، يتقدّم عصفورة (67 عاما من أصل فلسطيني)، رئيس بلدية تيغوسيغالبا السابق، بفارق 1.8 نقطة فقط على المرشح اليميني الآخر، مقدم البرامج التلفزيوني سلفادور نصر الله ذي الأصول الفلسطينية أيضا، وبفارق 21 نقطة على مرشحة الحزب اليساري الحاكم ريشي مونكادا.

المرشح الرئاسي سلفادور نصر الله (أسوشيتد برس)

ويعد هذا التقدم مهما لعصفورة الذي يخوض محاولته الثانية للوصول إلى الرئاسة بعدما خسر أمام الرئيسة الحالية زيومارا كاسترو عام 2021.

وإذا ثبت هذا الاتجاه في النتائج النهائية للانتخابات، فستصبح هندوراس الدولة التالية في أميركا اللاتينية، بعد الأرجنتين وبوليفيا، التي تميل نحو اليمين بعد سنوات من الحكم اليساري.

وتحتدم المنافسة بين المرشحين الثلاثة الساعين لخلافة الرئيسة اليسارية زيومارا كاسترو التي شغل زوجها مانويل زيلايا الرئاسة أيضا قبل أن يُطاح به في انقلاب عام 2009.

جانب من عملية فرز الأصوات في انتخابات هندوراس (أسوشيتد برس)صعود ودعم

ويأتي صعود عصفورة مدفوعا بدعم مباشر من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي أعلن قبل أيام أن استمرار الدعم الأميركي لهندوراس "لن يكون مضمونًا" إذا لم يفز المرشح المحافظ.

وكتب ترامب على منصته تروث سوشيال أن عصفورة هو "الصديق الحقيقي الوحيد للحرية"، وأضاف أنه "لا يمكنه العمل" مع مونكادا التي وصفها بـ"الشيوعية"، كما قال إنه "لا يثق" بسلفادور نصر الله.

وفي خطوة أثارت جدلا واسعا، أعلن ترامب أيضا أنه سيمنح عفوا للرئيس الهندوراسي السابق خوان أورلاندو هيرنانديز -المنتمي للحزب الوطني نفسه- والمحكوم في الولايات المتحدة بالسجن 45 عاما بتهم تتعلق بالاتجار بالكوكايين.

إعلان

يشار إلى أن نصري عصفورة سياسي ورجل أعمال هندوراسي من أصل فلسطيني، وُلد عام 1958 في العاصمة تيغوسيغالبا. بدأ مسيرته السياسية عام 1990، وشغل مناصب عامة عدة، أبرزها عضوية الكونغرس الوطني وعمدة المقاطعة المركزية مدة 8 سنوات.

ترشح عام 2021 للانتخابات الرئاسية، لكنه خسر أمام منافسته، ثم ترشح مجددا عام 2025، مركزا في رؤيته على خلق فرص العمل وتعزيز اللامركزية وتحسين الأمن وتشجيع الاستثمار وتطوير قطاعات الصحة والتعليم، إضافة إلى السعي لبناء تحالفات إستراتيجية دولية، خاصة مع الولايات المتحدة.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات

إقرأ أيضاً:

الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب

 


يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.

الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.

في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.

وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.

والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.

إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.

نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.

فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.

ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟

بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟

سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..

مقالات مشابهة

  • تجاذب في توظيف وقف النار وهكذا يبرر حزب الله مرحلة ما بعد الإعلان الأميركي
  • ارتفاع مؤشر داو جونز الأميركي
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • ترامب: التقارير الإخبارية التي تزعم توقف التواصل بين إيران والولايات المتحدة قبل أيام قليلة كاذبة
  • بيان رسمي من ريال مدريد بعد تصريحات «ريكيلمي» منافس «بيريز» في انتخابات رئاسة الريال
  • رام الله: اجتماع لبحث آليات تنفيذ انتخابات المجلس الوطني خلال العام 2026
  • السيسي يستعرض رؤية القاهرة لاحتواء أزمات المنطقة أمام وفد من المنظمات اليهودية الأمريكية
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش
  • متحدث الرئاسة: إعداد تصور شامل لتطوير مراكز تنمية قدرات أعضاء هيئة التدريس
  • ترامب يرى مسألة خلافته غير محسومة.. هل يعتبر فانس المرشح الأقرب للفوز بانتخابات 2028؟