وزيرة البيئة: ملف الحد من التلوث البلاستيكي يلقى دعم غير مسبوق من فخامة رئيس الجمهورية
تاريخ النشر: 1st, June 2025 GMT
أطلقت الدكتورة ياسمين فؤاد وزير البيئة الحملة الوطنية للتوعية بمخاطر الأكياس البلاستيكية أحادية الاستخدام "قلّلها"، في إطار الاحتفال بيوم البيئة العالمي ٢٠٢٥، تحت شعار "التغلب على التلوث البلاستيكي"، وذلك بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (يونيدو)، بحضور السفير الياباني في مصر السيد فوميو إيواي، وممثل المكتب الإقليمي لليونيدو الدكتور باتريك جيلابيرت، والمهندس شريف الجبلي، رئيس مجلس إدارة غرفة الصناعات الكيماوية باتحاد الصناعات المصرية، والدكتور خالد أبو المكارم رئيس المجلس التصديري للبلاستيك والدكتور على أبو سنة رئيس جهاز شئون البيئة، والسيد ياسر عبد الله الرئيس التنفيذي لجهاز تنظيم إدارة المخلفات، إلى جانب لفيف من أعضاء مجلس النواب وممثلى الجهات المعنية والإعلاميين وممثلي القطاع الخاص والمجتمع المدني.
وقد توجهت الدكتورة ياسمين فؤاد، خلال كلمتها، بالشكر إلى فخامة رئيس الجمهورية على دعمه وثقته على مدار السنوات الماضية في توليها ملف البيئة، وكذلك على دعمه الكامل لملف البيئة، الذي شهد طفرة غير مسبوقة على المستويات الدولية والأفريقية والوطنية في مختلف مجالاته، نتيجة إيمان راسخ من فخامة الرئيس بأهمية الحفاظ على البيئة من اجل الأجيال الحالية والقادمة، واعتماده للاستراتيجية الوطنية للحد من استخدام الأكياس البلاستيكية أحادية الاستخدام، بما مثل حجر الزاوية لانطلاق ملف مواجهة التلوث البلاستيكي.
واستعرضت وزيرة البيئة رحلة ملف البلاستيك خلال السنوات الماضية، والتي بدأت بإطلاق الاستراتيجية الوطنية للحد من الأكياس البلاستيكية أحادية الاستخدام، وتحديد المواصفات المطلوبة، مع الحرص على تحقيق الانتقال الأخضر العادل، نظرًا لوجود عدد كبير من المصنعي والمستهلكين لهذه الأكياس.
وأكدت الوزيرة أن الدعوة حاليا تتوجه نحو تقليل استخدام البلاستيك والذي يعد مادة خام مهمة وذلك للتقليل من استخدامه تدريجيا، حيث نجحت وزارة البيئة في اتخاذ خطوات ثابتة نحو التوافق مع قطاع الصناعة، والاستمرار في اتخاذ خطوات جادة في هذا الملف، خاصة مع اقتراب التوصل إلى اتفاق دولي ملزم للحد من التلوث البلاستيكي خلال الفترة المقبلة، ومع الاجراءات التي اتخذتها بعض الدول ومنها دول الاتحاد الأوروبي بفرض غرامات على استخدام البلاستيك، كما منعت دول مثل كينيا ورواندا استخدامه بشكل كامل.
وتطرقت وزيرة البيئة إلى فوائد تقليل إنتاح الأكياس البلاستيك، منها تقليل فاتورة إستيراد المواد الخام، ستعود بالنفع على المُصنع من التوافق مع البيئة وتصنيع أكياس صديقة للبيئة، كما يفيد المستهلك بتمكنه من استخدام الكيس أكثر من مرة وبالتالى تقليل التكلفة وتقليل معدل انتاجها.
ولفتت الوزيرة إلى أن استخدام البلاستيك تسبب فى أضرار كبيرة على الكائنات الحية، وأثر على العديد من الكائنات البحرية، ومنها قصة تأثيره على الماعز بمنطقة قلعان، حيث وجد نسبة كبيرة منه مستقرة بمعدتها، مما دفع إلى التوجه نحو انتاج اكياس صديقة للبيئة، والعمل على تقليل استهلاك الأكياس البلاستيك بشكلٍ عام، لحماية البيئة والكائنات الحية.
وأوضحت د. ياسمين فؤاد أن عمليات التحول نحو استخدام الاكياس صديقة للبيئة تطلبت وضع مجموعة من الضوابط مع قطاع الصناعة، وايضًا استخدام تكنولوجيات حديثة ودورات تدريب للعاملين فى هذا المجال، بما يساهم فى تعزيز الاستثمار الأخضر، خاصة مع تضمن قانون الإستثمار الجديد حوافز لعدد 5 مجالات ومنها مجال الاستثمار الخاص باستخدام بدائل البلاستيك، كجزء من سياسة الدولة لخلق مناخ داعم بخطوات ثابتة لتحقيق العدالة والتنمية فى نفس الوقت.
وفى نهاية كلمتها، ثمنت وزيرة البيئة جهود شركاء التنمية ومنهم منظمة الامم المتحدة للتنمية الصناعية(اليونيدو )،وسفارة اليابان، البنك الدولى، وايضًا على المستوى الوطني وحدة البلاستيك بوزارة البيئة، والسادة الإعلامين واعضاء مجلس النواب والجمعيات الأهلية والذين عاونوا الحكومة والشركاء للوصول للفئات المستهدفة، مُشيدةً بالتناغم بين كافة الأطراف المشاركة فى تلك المنظومة لتحقيق التنمية المرجوة لبلدنا الحبيب.
كما توجهت بالشكر إلى دولة رئيس مجلس الوزراء على تعاونه ودعمه ومتابعته المستمرة لهذا الملف خطوة بخطوة، وقدمت الشكر أيضًا لفريق عمل الوزارة وجهازيها والجهات المعنية بالدولة وشركاء التنمية على تعاونهم المثمر والبناء خلال السنوات الماضية، مؤكدة إنه ا ستحرص خلال منصبها الجديد كأمينة تنفيذية لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، على تسليط الضوء على الاحتياجات الأفريقية.
ومن جانبه، أعرب السيد فوميو إيواي، سفير اليابان فى القاهرة، عن امتنانه لجميع شركاء حملة "قللها" من وزارة البيئة واليونيدو، وذلك على جهودهم الدؤوبة فى إطلاق هذه الحملة، مشيرا إلى أن دولة اليابان تتعاون مع وزارة البيئة لتقليل مخلفات البلاستيك خاصة أحادية الاستخدام، هذه الشراكة التي تأتي من الاتفاقية مع فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، منذ ٦ سنوات خلال قمة عام ٢٠١٩، حتى نتمكن من الوصول إلى الاقتصاد الأخضر صديق للبيئة فى مصر.
وأشار سفير اليابان، إلى أن مكونات الحملة تسعي إلي رفع القدرات وتقديم الدعم الفني للشركات الصغيرة والمتوسطة، ورفع الوعي لدى عامة المواطنين للحد من الاستخدام المفرط للبلاستيك، مؤكدًا على أن دولة اليابان تتمنى لمصر أن تكون مركزًا للتميز والاستدامة البيئية فى القارة الإفريقية، لافتا إلى أن الحملة ستكون نموذجًا للمجتمعات المستدامة فى القارة، متمنيًا أن تكون حملة "قللها" مثمرة وناجحة.
من جانبه، أعرب الدكتور باتريك جيلابير، الممثل الإقليمي لمنظمة اليونيدو في مصر، عن سعادته بالمشاركة في إطلاق حملة "قللها"، وهنأ الدكتورة ياسمين فؤاد على منصبها الجديد كأمين تنفيذي لاتفاقية الأمم المتحدة للتصحر، مؤكدًا على أهمية الحملة للتوعية بضرورة الحد من الاستخدام المفرط للأكياس البلاستيكية أحادية الاستخدام، من خلال أحد المشروعات المشتركة مع وزارة البيئة بتمويل من دولة اليابان، لافتًا إلى أن الحملة تسهم في تقليل الاستخدام المفرط للبلاستيك ورفع الوعي بأضراره وذلك من خلال التعاون الحقيقي والملموس مع الجهات المشاركة المختلفة.
وأضاف باتريك، أن اليونيدو، تدعم الحكومة المصرية من خلال ٢٣ مشروع لتعزيز الاستدامة البيئية بما يعادل ٣،٥ مليار دولار، مشيرًا إلى أن هناك مشاريع مستقبلية قادمة أيضًا تقدر بنحو ٤،٦ مليار دولار، حيث نسعى لتحقيق رؤية مصر ٢٠٣٠، مؤكدًا على التزام اليونيدو بالعمل الدؤوب مع الحكومة المصرية من أجل الاستدامة البيئة وأن تكون الصناعة صديقة للبيئة ومستدامة.
وتم خلال حفل الإطلاق عرض افلام قصيرة عن أضرار الأكياس البلاستيكية أحادية الاستخدام على الصحة والبيئة، والهدف من حملة قللها، كما تم تنفيذ جلسة نقاشية عن تعزيز ممارسات الاقتصاد الدائري والإجراءات التنظيمية في سلسة قيمة البلاستيك
يأتي إطلاق حملة "قللها"، في إطار تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للحد من استخدام المنتجات البلاستيكية الضارة، ضمن جهود الدولة لحماية البيئة والحفاظ على صحة المواطنين، كما تأتي في إطار مشروع "تعزيز ممارسات الاقتصاد الدائري في سلسلة القيمة البلاستيكية أحادية الاستخدام" بدعم من الحكومة اليابانية وبتنفيذ منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (UNIDO).
تأتي أهمية حملة "قللها" في الحد من استخدام الأكياس أحادية الاستخدام بشكل كبير في تقليل التلوث الناتج عن المخلفات البلاستيكية، عبر استخدام بدائل قابلة لإعادة الاستخدام لخفض الحاجة لإنتاج البلاستيك، مما يسهم في تقليل الانبعاثات الكربونية ويساعد في خفض التلوث البيئي والحفاظ على صحة الإنسان، إضافة إلى فتح المجال أمام نمو الصناعات الخضراء وخلق فرص عمل جديدة في مجالات إعادة التدوير وإنتاج البدائل، علاوة على أن دعم المنتج المحلي الصديق للبيئة يعزز الاقتصاد ويقلل الاعتماد على المنتجات المستوردة.
المصدر
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: الأکیاس البلاستیکیة أحادیة الاستخدام الأکیاس البلاستیک التلوث البلاستیکی الأمم المتحدة وزارة البیئة صدیقة للبیئة وزیرة البیئة یاسمین فؤاد من استخدام ا إلى أن للحد من
إقرأ أيضاً:
وزير البيئة: تحديث أنظمة الإدارة يعزز كفاءة المؤسسات الوطنية
صراحة نيوز – أكد وزير البيئة الدكتور أيمن سليمان، أن مواكبة التحديثات في أنظمة الإدارة البيئية وتطبيق المعايير الدولية يعززان كفاءة المؤسسات الوطنية وقدرتها على تحقيق التنمية المستدامة، مشيراً إلى أن وزارة البيئة مستمرة في دعم بناء القدرات الوطنية وتعزيز الشراكة مع القطاعين العام والخاص لترسيخ ثقافة الامتثال البيئي والتحسين المستمر، بما ينسجم مع رؤية التحديث الاقتصادي وأولويات المملكة في مجالات الاستدامة والعمل المناخي.
جاء ذلك خلال رعايته، اليوم الخميس، أعمال الورشة الوطنية حول تحديثات المواصفة الدولية ISO 14001:2026 ومتطلبات الانتقال للإصدار الجديد، والتي نظمتها مؤسسة إثمار للتنمية والتدريب، بالتعاون مع شركة المطابقة المعيارية العالمية (Global Standards)، وبمشاركة ممثلين عن القطاعين العام والخاص وخبراء ومتخصصين في مجال الإدارة البيئية.
وأضاف سليمان، أن الاستثمار في تطوير الكفاءات الوطنية ونقل المعرفة يشكل ركيزة أساسية للارتقاء بالأداء البيئي للمؤسسات، وتمكينها من مواكبة المتغيرات العالمية، وتعزيز تنافسيتها والتزامها بالمعايير البيئية الدولية.
كما أشاد الوزير بجهود مؤسسة إثمار للتنمية والتدريب وشركة المطابقة المعيارية العالمية (Global Standards) في تنظيم الورشة، مثمناً التفاعل الكبير من المشاركين وحرصهم على تطوير معارفهم ومواكبة أحدث المستجدات في مجال الإدارة البيئية.
وهدفت الورشة إلى التعريف بأبرز التحديثات المرتقبة على المواصفة الدولية ISO 14001:2026، باعتبارها المرجع العالمي لأنظمة الإدارة البيئية، وتمكينها من الاستعداد المبكر للانتقال إلى الإصدار الجديد، بما يضمن استمرارية الامتثال، وتحسين الأداء البيئي، وتعزيز تنافسية المؤسسات الأردنية محلياً وإقليمياً ودولياً.
وتناولت الورشة عدداً من المحاور الفنية المتخصصة، شملت التطورات العالمية في أنظمة الإدارة البيئية، وأبرز التغييرات التي يتضمنها الإصدار الجديد من المواصفة، ومتطلبات وآليات الانتقال من الإصدار الحالي، ودمج اعتبارات التغير المناخي وإدارة المخاطر البيئية ضمن أنظمة الإدارة، إلى جانب استعراض أفضل الممارسات العالمية والتحديات التي قد تواجه المؤسسات خلال مرحلة الانتقال.
وشارك في أعمال الورشة 35 موظفاً من وزارة البيئة يمثلون المديريات والوحدات الفنية والإدارية، إلى جانب ممثلين عن 20 شركة صناعية أردنية حاصلة على شهادة ISO 14001، ما يعكس أهمية الورشة كمنصة وطنية لتبادل الخبرات وتعزيز التعاون بين الجهات الحكومية والقطاع الصناعي في تطوير أنظمة الإدارة البيئية.
وفي الختام سلّم وزير البيئة الدكتور أيمن سليمان الشهادات المعتمدة من LSQA USA للمشاركين، تقديراً لمشاركتهم الفاعلة واستكمالهم متطلبات الورشة، مؤكداً أهمية استمرار تنظيم مثل هذه البرامج النوعية التي تسهم في رفع كفاءة الكوادر الوطنية، وتعزيز الأداء البيئي للمؤسسات الأردنية، وترسيخ مبادئ الاستدامة والامتثال للمعايير الدولية وتعمل وزارة البيئة بالتعاون مع مؤسسة إثمار للتنمية والتدريب على إطلاق سلسلة من البرامج التدريبية المتخصصة بالشراكة مع شركة المطابقة المعيارية العالمية (Global Standards)، وتحت مظلة وزارة البيئة، والتي ستشمل مواصفتي ISO 14001 وISO 14064. وتهدف هذه البرامج إلى تمكين المهندسين والشركات من تطبيق أفضل الممارسات العالمية في الإدارة البيئية، إلى جانب بناء القدرات في مجال ISO 14064، وهي المواصفة الدولية الخاصة بقياس انبعاثات غازات الدفيئة، وإعداد تقاريرها، والتحقق منها، بما يعزز الشفافية، ويدعم جهود المؤسسات في خفض بصمتها الكربونية، والامتثال للمتطلبات الدولية، وتعزيز تنافسيتها في الأسواق المحلية والعالمية.