هل يُشعل استهداف منشأة "فوردو" الإيرانية فتيل كارثة نووية؟
تاريخ النشر: 20th, June 2025 GMT
فيما تواصل إسرائيل استهداف إيران ضمن عملية عسكرية غير مسبوقة، لا تزال منشأة "فوردو" لتخصيب اليورانيوم بمنأى عن الاستهداف حتى الساعة، في انعكاس لحسابات معقّدة تتعلق بموقعها المحصّن تحت الأرض. اعلان
"فوردو" ليست منشأة تقليدية، بل موقع شديد التحصين بُني داخل جبل قرب مدينة قم، جنوب غرب طهران. يُعتقد أن العمل به بدأ سرًا عام 2006، ولم تعترف طهران بوجوده حتى عام 2009.
اليوم، يحتوي فوردو على نحو 3000 جهاز طرد مركزي، موزّعة داخل قاعة ضخمة بطول 250 مترًا تحت الأرض، بعمق يتراوح بين 80 و90 مترًا. ورغم أنه أصغر من منشأة نطنز التي تضم 16 ألف جهاز طرد، إلا أن "فوردو" يتمتع بحماية استثنائية ضد أي ضربة جوية تقليدية.
هذا الموقع لا يمكن تدميره، بحسب تقرير لـ"فايننشال تايمز"، إلا باستخدام قنابل خارقة للتحصينات مثل GBU-57 الأمريكية، والتي لا يتجاوز عمق اختراقها 60 مترًا، ما يعني الحاجة إلى ضربات متعددة وبالغة الدقة. وحتى الآن، لم تُسجّل الوكالة الدولية للطاقة الذرية أي أضرار في "فوردو" رغم مرور أسبوع على بدء القصف الإسرائيلي لمواقع أخرى.
وإنّ التركيز على "فوردو" لا ينفصل عن نقاشات تدور في الأوساط الأمنية الأمريكية والإسرائيلية حول حدود التصعيد العسكري، واحتمال طلب إسرائيل دعمًا مباشرًا من واشنطن لتنفيذ ضربة دقيقة باستخدام سلاح استراتيجي لا تملكه سوى الولايات المتحدة.
هل من مخاطر محتملة؟أُثيرت مخاوف متعددة في الأوساط الدولية بشأن الأثر المحتمل لأي ضربة على "فوردو". وقد أعرب المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، عن قلقه من استهداف مواقع نووية في إيران، محذرًا من "آثار فورية وطويلة الأمد على البيئة وصحة السكان في المنطقة". لكن هل نحن فعلًا أمام احتمال وقوع كارثة نووية؟
Relatedإيران تعتزم تخصيب اليورانيوم بنسبة 20 بالمئة في منشأة فوردو المقامة تحت الأرضهل تلبّي أمريكا رغبة نتنياهو وتدمّر منشأة فوردو وأي نوع من القنابل سَيَفي بالغرض؟إيران تقول إنها استأنفت تخصيب اليورانيوم في منشأة فوردوأوضح الخبير في السلامة النووية، سيمون بينيت من جامعة ليستر البريطانية، لـ"يورونيوز هيلث" أن العمق الكبير للمنشأة يقلل من احتمالات التلوّث الواسع في حال تعرّضها لهجوم مباشر، مؤكدًا أن التهديد الرئيسي يكمن في تسرب بطيء للنظائر المشعة إلى المياه الجوفية على المدى الطويل.
ويُجمع معظم الخبراء على أن الخطر الأكبر في حال استهداف "فوردو" لن يكون كارثة بيئية شاملة، بل تسربًا محدودًا لغاز "هيكسافلوريد اليورانيوم" من أجهزة الطرد المركزي. ذلك أن المنشأة لا تحتوي على مفاعل نووي نشط، بل مواد مخصبة لم تصل بعد إلى مستويات إنتاج سلاح نووي.
انتقل إلى اختصارات الوصولشارك هذا المقالمحادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: النزاع الإيراني الإسرائيلي إسرائيل إيران دونالد ترامب الحرس الثوري الإيراني هجمات عسكرية النزاع الإيراني الإسرائيلي إسرائيل إيران دونالد ترامب الحرس الثوري الإيراني هجمات عسكرية إيران الولايات المتحدة الأمريكية إسرائيل النزاع الإيراني الإسرائيلي هجوم مفاعل نووي النزاع الإيراني الإسرائيلي إسرائيل إيران دونالد ترامب الحرس الثوري الإيراني هجمات عسكرية الشرق الأوسط حروب سوريا باكستان روسيا الاتحاد الأوروبي منشأة فوردو
إقرأ أيضاً: