تحديث أندرويد 16.. وعود كبيرة وتأجيل للتجديدات الفعلية حتى سبتمبر
تاريخ النشر: 21st, June 2025 GMT
رغم التوقعات المرتفعة التي سبقت إصدار أندرويد 16، والتي تحدثت عن تغييرات جذرية في التصميم وإعادة تشكيل لنظام التشغيل، فإن النسخة المستقرة التي أطلقتها جوجل مؤخرًا جاءت مخيبة للآمال.
يبدو الإصدار الجديد أقرب إلى تحديث فرعي لأندرويد 15 وليس إصدارًا رئيسيًا جديدًا، إذ يفتقر إلى المزايا البصرية المنتظرة، ويعتمد على تحسينات تدريجية تمهّد للتحديثات الأكبر التي ستصل مع أول تحديث فصلي رئيسي للنظام (QPR1) في سبتمبر المقبل.
واحدة من أبرز الإضافات التي كان من المفترض أن يتم تقديمها مع أندرويد 16 هي لغة التصميم الجديدة Material 3 Expressive، التي تعتبر تطويرًا للغة التصميم Material You التي تم تقديمها في أندرويد 12.
لكن رغم الكشف عنها رسميًا قبل مؤتمر Google I/O 25، فإنها لم تُضمّن في النسخة المستقرة للنظام. جوجل اكتفت باستعراض التصميم، على أن يتم إطلاقه لاحقًا مع تحديث QPR1 في سبتمبر.
في المقابل، بدأت جوجل باختبار اللغة الجديدة داخل بعض تطبيقاتها، ما يتيح للمستخدمين فرصة تذوق مظهر النظام الجديد عبر النسخ التجريبية أو بعض تحديثات التطبيقات.
ضمن الحزمة البصرية الجديدة التي ستأتي لاحقًا، تعتزم جوجل إعادة تصميم لوحة الإشعارات من خلال زر "مسح الكل" بحجم كبير يتوسط الجزء السفلي من الشاشة، إلى جانب اختصارات لسجل الإشعارات وإعداداتها.
كذلك، ستتم إضافة عرض "مضغوط" للإشعارات في شاشة القفل، حيث تُعرض إشعار واحد فقط وتُقلّص البقية.
أما تطبيق الإعدادات فسيشهد تحسينات أقل من حيث البنية، لكنه سيتخلى عن الأيقونات الرمادية لصالح ألوان جديدة تضفي حيوية أكبر.
الوضع المكتبي الجديد بدعم من سامسونجبالتعاون مع سامسونج، أضافت جوجل وضعًا مكتبيًا جديدًا في أندرويد 16 يُشبه تجربة DeX، ويتيح توصيل الهاتف أو الجهاز اللوحي بشاشة خارجية لتقديم واجهة أقرب إلى الحواسيب المكتبية.
وعلى الحواسيب اللوحية، يمكن استخدام الوضع المكتبي بدون الحاجة إلى شاشة خارجية، مما يعزز تجربة تعدد المهام. لكن هذا الوضع أيضًا لن يتوفر مع الإصدار الأولي للنظام، بل مع تحديث QPR1 في سبتمبر.
لوحة الإعدادات السريعة: لا تحديثات جوهرية حتى الآنرغم التقارير التي تحدثت عن تغييرات كبيرة قادمة للوحة الإعدادات السريعة، تشمل القدرة على تغيير حجم الأزرار وإعادة ترتيبها كما في iOS 26، فإن أندرويد 16 ما زال يستخدم نفس اللوحة القديمة.
ستأتي التحديثات البصرية والسلوكية الموعودة مع تحديث QPR1 فقط.
Live Updates: نسخة أولية من الميزة الجديدةميزة "Live Updates"، والتي تحاكي ميزة "Live Activities" في iOS، تم تضمينها جزئيًا في النسخة المستقرة من أندرويد 16. الميزة تتيح متابعة الحالات الحية مثل تتبع توصيل الطلبات أو سيارات الأجرة من خلال شاشة القفل ولوحة الإشعارات. لكن التجربة الكاملة، والتي تشمل ظهور هذه التحديثات على الشاشة الدائمة أو كشريط عائم، لن تصل إلا في وقت لاحق من العام.
جوجل تأمل أن يقوم مطورو التطبيقات بتحديث تطبيقاتهم للاستفادة من هذه الميزة بشكل كامل، وإلا فإن المستخدمين قد ينتظرون لفترة أطول لتجربة فوائدها الكاملة.
جوجل تحفظ أفضل ميزات أندرويد 16 لهاتف Pixel 10رغم أن جوجل طرحت أندرويد 16 رسميًا لهواتف Pixel، إلا أن معظم الميزات المنتظرة لن تكون متاحة إلا مع هاتف Pixel 10 وتحديث QPR1 في سبتمبر.
من الواضح أن جوجل اختارت تأجيل أبرز التجديدات حتى إطلاق الجيل القادم من هواتفها الرائدة، في محاولة لتعزيز التفاعل مع الهاتف الجديد.
وبالتالي، يمكن القول إن أندرويد 16 بنسخته الحالية يمثل خطوة انتقالية أكثر منه تحديثًا ثوريًا، بانتظار الإصدارات اللاحقة التي قد تحمل بالفعل التغيير المنتظر.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: أندرويد 16 أندرويد 15 أندرويد 12 تحدیث أندروید 16 فی سبتمبر تحدیث ا
إقرأ أيضاً:
لماذا يخشى الصومال على اقتصاده من تحديث واتساب؟
بينما تنظر معظم دول العالم إلى ميزة أسماء المستخدمين الجديدة في "واتساب" باعتبارها تحديثاً يعزز الخصوصية، ينظر إليها الصومال من زاوية مختلفة تماماً؛ إذ يرى أن آثارها المحتملة تتجاوز الجانب التقني، لتطال اقتصاداً يعتمد بصورة كبيرة على الهاتف المحمول في المدفوعات والتحويلات المالية، إلى جانب تداعياتها الأمنية.
جانب كبير من النشاط الاقتصادي في الصومال يعتمد على الهاتف المحمول، في ظل محدودية انتشار البنوك التقليدية.
الحكومة الصومالية: استبدال "واتساب" لأرقام الهواتف بأسماء مستخدمين يحدّ من سهولة ربط الحسابات الرقمية بأصحابها، ويزيد من مخاطر انتحال الشخصية والاحتيال المالي، ويصعّب جهود تتبع الجرائم الإلكترونية.
وانطلاقاً من هذه المخاوف، طالبت الحكومة الصومالية شركة "ميتا"، المالكة لتطبيق واتساب، بعدم طرح الميزة قبل تقديم ضمانات كافية.
وقال وزير الاتصالات والتكنولوجيا أحمد عثمان ديري، إن "استبدال أرقام الهواتف بأسماء مستخدمين يصعّب تعقب المجرمين ويزيد من مخاطر الاحتيال"، خاصة مع استمرار نشاط حركة الشباب المرتبطة بتنظيم القاعدة، التي استخدمت "واتساب" سابقاً للابتزاز والدعاية والتواصل.
اقتصاد يعتمد على الهاتف المحموليعتمد جانب كبير من النشاط الاقتصادي في الصومال على الهاتف المحمول، في ظل محدودية انتشار البنوك التقليدية، إذ يستخدمه الأفراد والشركات في تحويل الأموال، وصرف الرواتب، وسداد الفواتير، وإتمام المعاملات التجارية، إلى جانب استقبال التحويلات المالية من الخارج.
ويفسر هذا الاعتماد الواسع تمسك السلطات بأرقام الهواتف باعتبارها وسيلة للتحقق من هوية المستخدمين وتعقب الأنشطة غير المشروعة؛ ففي عام 2024، أعلنت وكالة الاستخبارات والأمن الوطني الصومالية إغلاق 20 مجموعة على "واتساب" قالت إن "حركة الشباب كانت تستخدمها في الابتزاز والترهيب"، إلى جانب تعطيل خدمات البيانات لنحو 2500 رقم هاتف مرتبط بهذه الأنشطة.
وفي ضوء ذلك، ترى الحكومة أن استبدال أرقام الهواتف بأسماء مستخدمين يحدّ من سهولة ربط الحسابات الرقمية بأصحابها، بما يزيد من مخاطر انتحال الشخصية والاحتيال المالي، ويصعّب في الوقت نفسه جهود تتبع الجرائم الإلكترونية.
وتفسر طبيعة الاقتصاد أسباب هذا التحفظ؛ فبحسب بيانات البنك الدولي، يُعد الصومال من أكثر دول العالم اعتماداً على خدمات الأموال عبر الهاتف المحمول، إذ يُسجل نحو 650 مليون معاملة سنوياً بقيمة إجمالية تبلغ 8 مليارات دولار (مقارنة بـ 155 مليون معاملة في 2017).
بينما يستخدم أكثر من 85% من البالغين الصوماليين هذه الخدمات بانتظام في تحويل الأموال، وصرف الرواتب، وسداد الفواتير، وإجراء المشتريات اليومية في بيئة تكاد تكون خالية تماماً من النقد الورقي.
ويشير البنك الدولي إلى أن الانتشار الواسع لخدمات الأموال عبر الهاتف جعلها ركيزة أساسية للاقتصاد الصومالي، وهو ما دفعه إلى الدعوة لتعزيز إجراءات التحقق من هوية العملاء، وتشديد الرقابة التنظيمية، وتوفير حماية أكبر للمستهلك، للحد من مخاطر الاحتيال وضمان استقرار النظام المالي الرقمي.
ماذا تقول ميتا؟بدورها، أكدت شركة "ميتا" في تصريحات لشبكة BBC أن الميزة الجديدة لم تُطرح بعد، وأن استخدام واتساب سيظل يتطلب تسجيل الحساب برقم هاتف، مشيرة إلى أن أسماء المستخدمين تأتي مزودة بإجراءات حماية مدمجة للحد من عمليات الاحتيال.
غير أن الحكومة الصومالية تطالب بمزيد من الضمانات، وإثبات أن إخفاء أرقام الهواتف لن يؤدي إلى تقويض إمكانية تتبع الجرائم الرقمية أو زيادة مخاطر الاحتيال المالي، مؤكدة أن أي تحديث يجب أن يراعي خصوصية الدول التي تعتمد اقتصاداتها بصورة كبيرة على المدفوعات الرقمية المرتبطة بأرقام الهواتف.
المفارقة أن هذه المخاوف ليست من الصومال وحده، إذ انضمت الهند، أكبر أسواق واتساب بأكثر من 850 مليون مستخدم، إلى المعترضين على الميزة الجديدة، معتبرة أنها تسهم في زيادة عمليات الاحتيال وانتحال الهوية، وطالبت الشركة بعدم إطلاقها قبل الانتهاء من المشاورات مع الحكومة والوصول إلى تفاهمات بشأن تداعياتها الأمنية والتنظيمية.
الأمر الذي يؤكد أن الجدل لم يعد قاصراً على دولة بعينها، بل بات يعكس تزايد اهتمام الحكومات بكيفية الموازنة بين تعزيز خصوصية المستخدمين والحفاظ على أدوات مكافحة الجرائم الإلكترونية والمالية.