قال رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا اليوم الجمعة إن قرار إسرائيل احتلال مدينة غزة "لا بد أن تكون له عواقب على العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل"، مضيفا أن المجلس سيقيّم هذا القرار، وأنه حث الحكومة الإسرائيلية على إعادة النظر فيه.

وأضاف رئيس المجلس -الذي يمثل الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي- في بيان على منصة إكس أن "هذا القرار لا ينتهك الاتفاق مع الاتحاد الأوروبي الذي أعلنه الممثل الأعلى في 19 يوليو/تموز الماضي فحسب، بل يقوض أيضا المبادئ الأساسية للقانون الدولي والقيم العالمية".

وأكد أن "الوضع في غزة يظل مأساويا، وقرار الحكومة الإسرائيلية لن يؤدي إلا إلى مفاقمته".

كما دعت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين الحكومة الإسرائيلية إلى إعادة النظر في قرارها توسيع عمليتها العسكرية بغزة.

وقالت فون دير لاين إنه يجب إطلاق سراح جميع الرهائن المحتجزين في ظروف غير إنسانية، وإتاحة وصول المساعدات الإنسانية إلى غزة فورا ودون عوائق، كما شددت على ضرورة وقف فوري لإطلاق النار.

اتساع دائرة الرفض

كما توالت خلال الساعات الماضية ردود الفعل الدولية على قرار إدارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو احتلال قطاع غزة، فقد دعت الأمم المتحدة إلى وقف فوري للخطة.

وقالت المتحدثة باسم الأمم المتحدة أليساندرا فيلوتشي إن أي قرار إسرائيلي بتوسيع العمليات العسكرية في غزة يثير قلقا بالغا.

وشددت فيلوتشي في مؤتمر صحفي بجنيف على ضرورة إنهاء الحرب فورا، وقالت إن الأمم المتحدة تقف بحزم ضد تصعيد الصراع.

ودعا رئيس مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان فولكر تورك إلى الوقف الفوري لخطة الحكومة الإسرائيلية التي "تخالف قرار محكمة العدل الدولية القاضي بوجوب أن تضع إسرائيل حدا لاحتلالها في أقرب وقت ممكن وتحقيق حل الدولتين المتفق عليه وحق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم".

إعلان

وتابع المفوض السامي -الذي اعتبرته السلطات الإسرائيلية شخصا غير مرغوب فيه لاتهامه بالانحياز إلى الفلسطينيين- بأن "كل شيء يدعو إلى الاعتقاد أن هذا التصعيد الجديد سيؤدي إلى نزوح قسري أكبر حجما، والمزيد من القتل والمعاناة التي لا تحتمل، وتدمير جنوني وجرائم مروعة".

ونددت تركيا بقرار إسرائيل، وقالت وزارة الخارجية التركية في بيان إن على إسرائيل أن توقف فورا خططها الحربية، وأن توافق على وقف إطلاق النار في غزة وتبدأ مفاوضات حل الدولتين.

ودعت الخارجية التركية المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته للحيلولة دون تطبيق الخطة الجديدة التي "تهدف إلى تهجير الفلسطينيين قسرا من أرضهم".

من جانبه، قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إن "قرار الحكومة الإسرائيلية تصعيد هجومها على غزة خطأ"، وطالبها "بإعادة النظر في قرارها فورا"، لأن "هذا العمل لن يسهم إطلاقا في وضع حد للنزاع، ولن يساعد في ضمان إطلاق سراح الرهائن، وسيؤدي فقط إلى إراقة المزيد من الدماء".

وتنص الخطة على بدء الجيش الإسرائيلي التحرك نحو مناطق لم يدخلها سابقا، بهدف السيطرة عليها وسط القطاع ومدينة غزة رغم تحذيرات رئيس هيئة الأركان إيال زامير من هذه الخطوة.

وبحسب الطرح الذي قدمه نتنياهو، فإن الخطة تبدأ بتهجير فلسطينيي مدينة غزة نحو الجنوب، يتبعه تطويق المدينة، ثم تنفيذ عمليات توغل إضافية في مراكز التجمعات السكنية، وفق هيئة البث الإسرائيلية الرسمية.

وخلال الإبادة الإسرائيلية المتواصلة في القطاع منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 احتل الجيش الإسرائيلي كامل مدينة غزة باستثناء مناطق صغيرة ومكث فيها أشهرا عدة، قبل أن يتراجع في أبريل/نيسان 2024 من معظم مناطقها بعد إعلانه تدمير البنية التحتية لحماس في المدينة.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات دراسات الحکومة الإسرائیلیة الأمم المتحدة

إقرأ أيضاً:

ترامب يفرض رسومًا جمركية جديدة على 60 دولة.. الصين والاتحاد الأوروبي ضمن القائمة

أعلنت الولايات المتحدة فرض رسوم جمركية جديدة على 60 شريكًا تجاريًا، بحجة التصدي لمخاوف مرتبطة بالعمل القسري، لتدخل هذه الإجراءات حيز التنفيذ الجمعة بدلًا من تعرفات سابقة فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وانتهت صلاحيتها.

وتتراوح الرسوم الجديدة بين 10% و12.5%، وتشمل اقتصادات كبرى من بينها الصين والهند والاتحاد الأوروبي، في خطوة جديدة ضمن سياسة واشنطن التجارية خلال إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وقال الممثل التجاري الأمريكي جيميسون غرير إن “الولايات المتحدة تفرض منذ نحو قرن حظرًا على استيراد السلع المنتجة بالعمل القسري وتنفذه بصرامة، وحان الوقت الآن كي يحذو شركاؤنا التجاريون حذونا”.

وجاء القرار بعد تحرك إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للحفاظ على سياستها الجمركية، عقب قرار المحكمة العليا الأمريكية الذي ألغى جزءًا كبيرًا من الرسوم التي فرضها ترامب سابقًا، معتبرة أن استخدامه للقانون لتبرير تلك الإجراءات تجاوز الصلاحيات الممنوحة له.

وبعد ذلك القرار، لجأت إدارة ترامب إلى فرض رسوم مؤقتة بنسبة 10% استنادًا إلى قانون آخر يسمح بفرض هذه الرسوم الإضافية لمدة تصل إلى 150 يومًا، قبل أن تنتهي صلاحيتها الجمعة.

وتدخل الآن حزمة الرسوم البديلة التي طُرحت للمرة الأولى في يونيو، والتي ترى الإدارة الأمريكية أنها أكثر قدرة على الصمود أمام الطعون القانونية.

وبموجب القرار الجديد، تخضع الدول التي طبقت حظرًا على استيراد السلع المنتجة بالعمل القسري، أو التزمت بهذه الإجراءات، للمعدل الأقل من الرسوم البالغ 10%، وتشمل هذه الفئة كندا والاتحاد الأوروبي والهند والمملكة المتحدة.

أما الصين واليابان وكوريا الجنوبية وعدد من الدول الأخرى، فتخضع للرسوم الأعلى البالغة 12.5%.

وحصل الاتحاد الأوروبي وتايوان واليابان وكوريا الجنوبية وسويسرا على إجراءات مخففة، بما يتماشى مع الاتفاقيات التجارية التي أبرمتها هذه الدول سابقًا مع الولايات المتحدة.

وأعربت الحكومة اليابانية عن “أسفها لفرض هذا الإجراء”، وفق ما قال المتحدث باسم الحكومة مينورو كيهارا.

كما وصف وزير التجارة الأسترالي دون فاريل الرسوم الأمريكية الجديدة بأنها “غير مبررة وتتعارض مع اتفاقية التجارة الحرة التي أبرمناها، ويجب إلغاؤها”.

من جهته، انتقد رئيس وزراء نيوزيلندا كريستوفر لوكسون الرسوم، واصفًا إياها بأنها “مخيبة للآمال”، وقال عبر منصة “إكس” إن الولايات المتحدة لم تقدم “أدلة جوهرية تدعم المزاعم المتعلقة بالعمل القسري”.

وتأتي هذه الخطوة في إطار سياسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الهادفة إلى إعادة صياغة العلاقات التجارية مع شركاء الولايات المتحدة عبر استخدام الرسوم الجمركية كأداة ضغط اقتصادي.

مقالات مشابهة

  • ترامب يفرض رسومًا جمركية جديدة على 60 دولة.. الصين والاتحاد الأوروبي ضمن القائمة
  • مندوب فلسطين بالأمم المتحدة: 70% من الأمريكيين أصبحوا ضد إسرائيل.. ومشهد بكائي حرك الرأي العام
  • «التعاون الخليجي»: ضرورة ردع إيران عن مواصلة سياساتها العدوانية
  • الأمم المتحدة: “إسرائيل” عززت سيطرتها على غزة والمدنيون ما زالوا يُقتلون رغم إعلان وقف النار
  • المندوب الفلسطيني للأمم المتحدة: إسرائيل تعطل تنفيذ خطة ترامب للسلام
  • عزلة القوة.. الفراغ الأمريكي يفاقم أزمة الشرعية الإسرائيلية
  • انتخاب السفير بن جامع رئيسًا للمجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة
  • الأمم المتحدة: الشرق الأوسط على شفير وضع لا يمكن تصوره
  • دراسة: الاحتلال دمّر البنية التحتية بغزة لإنتاج بيئة موت مستدامة
  • ترامب يسعى لترشيح رئيس الفيفا لمنصب أمين عام الأمم المتحدة!