في ظل الجدل الدائر حول مشروع تعديل قانون الإيجار القديم، أكد المستشار علاء مصطفى، الخبير القانوني، أن الهدف الأساسي من هذه التعديلات ليس طرد السكان، بل تنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر بطريقة عادلة ومتوازنة، تضمن حقوق الطرفين، وتواكب التطورات القانونية الحديثة.

تحذير برلماني من صدور قانون الإيجار القديممحامي: شقق الإسكان حل عادل للمتضررين من تعديلات الإيجار القديممحامي: مشروع قانون الإيجار القديم يهدف لتنظيم العلاقة بين المالك والمستأجرقوانين الإيجار القديم.

. هل يمتد العقد للأحفاد؟|فيديو

وقال مصطفى، في تصريحات خاصة لبرنامج «صباح البلد»، إن الدولة حرصت على توفير بدائل سكنية مناسبة للمتضررين من التعديلات، من خلال مشروعات الإسكان الاجتماعي والمتوسط التي تقدم وحدات سكنية بأسعار مدعمة ومواصفات جيدة.

القانون المدني هو المرجع الأساسي للعلاقة الإيجارية

وأوضح المستشار علاء مصطفى أن العلاقة بين المالك والمستأجر في عقود الإيجار القديم تخضع بشكل كامل لأحكام القانون المدني، الذي يحدد مدة الإيجار وشروط استمراره أو انتهائه، بما يضمن حقوق الطرفين دون تعسف.

وأشار إلى أن القوانين السابقة كانت تسمح بتمديد عقود الإيجار تلقائيًا للأحفاد حتى الجيل الثالث دون الحاجة للرجوع إلى المحاكم، وهو ما تغير الآن مع التعديلات القانونية الأخيرة التي تحد من هذه الامتدادات.

دور المحكمة الدستورية في تحديد حدود الإيجار القديم

ولفت مصطفى إلى أن المحكمة الدستورية كان لها دور محوري في إحداث هذا التغيير، حيث أصدرت حكمًا بعدم جواز الامتداد التلقائي لعقود الإيجار بعد عام 2002، إلا إذا كان الحفيد قد نشأ في الوحدة السكنية قبل هذا التاريخ.

وأضاف أن هذه الإجراءات تهدف إلى تنظيم سوق الإيجار القديم بما يحقق العدالة بين الملاك والمستأجرين، ويقلل من التلاعب أو الامتدادات غير المنطقية للعقود التي كانت تضغط على الملاك وتعرقل التنمية العقارية.

مشروع القانون لا يستهدف طرد السكان ويوفر حلولاً بديلة

ونوه المستشار إلى أن مشروع تعديل قانون الإيجار القديم لا يستهدف إخراج السكان من مساكنهم، كما يُشاع، بل يعمل على إعادة توازن العلاقة القانونية مع توفير بدائل سكنية مناسبة للمتضررين.

وأكد أن الدولة لديها مشروعات إسكان اجتماعي ومتوسط متعددة، توفر وحدات سكنية بأسعار مناسبة وبمواصفات تليق بالمواطنين، ويمكن للمتضررين من التعديلات التقديم عليها لضمان عدم تعرضهم للتشريد أو فقدان السكن.

مظاهر الظلم في القانون القديم والحاجة إلى التعديل

وأوضح مصطفى أن القانون الحالي للإيجار القديم بصيغته الحالية غير عادل، إذ يمتلك المالك الوحدة قانونيًا لكنه لا يستطيع التصرف فيها فعليًا، كما أن استمرار عقود الإيجار لفترات طويلة بلا مراجعة يؤدي إلى حرمان الملاك من حقوقهم المالية، وعرقلة سوق العقارات بشكل عام.

وقال: «العقود القديمة، خاصة التي أبرمت قبل عام 1996، كانت تؤبد العلاقة الإيجارية، ما يجعل المستأجر ينتفع بالسكن لسنوات طويلة دون مقابل عادل، وفي الوقت نفسه يظل المالك مقيدًا بلا حق التصرف».

تنظيم الامتداد القانوني للعقود وحماية حقوق الورثة

وأكد المستشار أن التعديلات القانونية تنظم بشكل واضح حقوق الورثة في عقود الإيجار القديم، بحيث لا يمتد العقد تلقائيًا للأحفاد إلا بشروط محددة، ما يعزز الاستقرار القانوني وينهي أي تنازع أو غموض في الحقوق.

وشدد على أن المحكمة الدستورية قد حسمت هذه النقطة، وألغت الامتداد التلقائي للعقود للأحفاد المولودين بعد 2002، لضمان توازن الحقوق بين جميع الأطراف.

تأكيدات بشأن عدم تشريد السكان وضمان الاستقرار السكني

في ختام تصريحاته، أكد المستشار علاء مصطفى حرص الدولة على عدم ترك أي مواطن بلا مأوى، وأن التعديلات تهدف إلى توفير حلول سكنية مناسبة وفعالة لكل من قد يتأثر بهذه التغييرات.

وشدد على أن الدولة تقدم مشروعات إسكان اجتماعي ومتوسط بجودة عالية وأسعار مدعمة، وهي بدائل آمنة تضمن لكل مواطن حقه في السكن دون أن يتعرض لأي ضرر أو ظلم.

طباعة شارك قانون الإيجار القديم صباح البلد مشروعات الإسكان الاجتماعي تنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: قانون الإيجار القديم صباح البلد مشروعات الإسكان الاجتماعي تنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر العلاقة بین المالک والمستأجر قانون الإیجار القدیم عقود الإیجار

إقرأ أيضاً:

المهرجان القومي للمسرح يناقش إعادة بناء العلاقة بين المسرح والجمهور في العصر الرقمي

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

عقد المهرجان القومي للمسرح المصري، برئاسة الفنان محمد رياض،  جلسة محورية بعنوان «صيغة مسرحية جديدة للعلاقة بالجمهور»، بالمجلس الأعلى للثقافة، ضمن فعاليات الدورة التاسعة عشرة، التي أدارتها المخرجة عبير علي، بمشاركة نخبة من المسرحيين والباحثين، حيث ناقشت الجلسات رؤى نقدية وتجارب معاصرة تسعى إلى إعادة صياغة العلاقة بين العرض المسرحي والمتلقي، واستكشاف آليات جديدة تعزز التفاعل مع الجمهور، بما يواكب التحولات الفنية والثقافية التي يشهدها المسرح المعاصر.

هبة رجب: السينوغرافيا لم تعد عنصرًا جماليًا بل شريكًا في إنتاج المعنى المسرحي

قدمت الباحثة هبة رجب شرف الدين دراسة نقدية بعنوان «الخطاب الدخيل في هندسة الفراغ المسرحي.. دراسة في ضوء نظرية التلقي»، طرحت خلالها مفهومًا نقديًا جديدًا يفسر الأبعاد غير المباشرة التي تحملها العناصر السينوغرافية داخل العرض المسرحي، مؤكدة أن المسرح المعاصر لم يعد يعتمد على الكلمة وحدها، بل أصبح يصنع معانيه عبر الصورة والصوت والتكوين البصري والسمعي.

وأوضحت الدراسة أن «الخطاب الدخيل» يتمثل في الدلالات الكامنة التي تتجاوز المعنى المباشر للعناصر المسرحية، حيث تتشكل من خلال الإحالات الثقافية والرمزية والتقنيات الفنية، لتفتح أمام المتلقي مسارات متعددة للتأويل، مستندة في ذلك إلى نظرية التلقي التي تمنح المشاهد دورًا أساسيًا في إنتاج المعنى.

وتناولت الباحثة التحولات التي شهدتها الصيغ المسرحية الحديثة، مثل مسرح الصورة والمسرح الرقمي ومسرح الاعتراف، مشيرة إلى أن هذه الأشكال الجديدة منحت السينوغرافيا دورًا بطوليًا في صناعة الخطاب المسرحي، بعدما أصبحت الصورة والإضاءة والديكور والصوت عناصر فاعلة في بناء الدلالة، وليس مجرد وسائل جمالية مصاحبة للنص.

كما فرقت الدراسة بين الخطاب المباشر والخطاب الداخلي والخطاب الدخيل، معتبرة أن الأخير هو خطاب غير معلن يتولد من معالجة العناصر السينوغرافية بطرائق غير مألوفة، ويعتمد على الخلفيات الثقافية والرمزية للمتلقي، بما يمنحه قدرة على إنتاج معانٍ فلسفية وجمالية تتجاوز ظاهر المشهد المسرحي.

ورصدت الدراسة تطبيقات الخطاب الدخيل في الخطابين الصوري والسمعي، من خلال توظيف الديكور والدمى والإضاءة والوسائط الرقمية والموسيقى، مبينة أن هذه العناصر يمكن أن تتحول إلى أدوات تعبيرية تحمل مضامين اجتماعية ونفسية وسياسية، وتسهم في تعميق تجربة التلقي وإثراء القراءة النقدية للعرض المسرحي.

واختتمت الباحثة دراستها بالتأكيد على أن الاهتمام بصياغة الخطاب الدخيل في هندسة الفراغ المسرحي يمنح العرض المسرحي بعدًا ذهنيًا وجماليًا جديدًا، ويحول العناصر السينوغرافية إلى منظومة دلالية قادرة على تحفيز التأمل وإنتاج تأويلات متعددة لدى المتلقي، بما يواكب تحولات المسرح المعاصر وتطور لغته البصرية والسمعية.

نوران مهدي: الجسد الإنساني يظل محور الإبداع في عصر الذكاء الاصطناعي

وقدمت الباحثة الدكتورة نوران مهدي عبد العزيز بحثًا بعنوان «جماليات التفاعل بين الجسد والوسيط الرقمي في المسرح المعاصر»، تناولت فيه التحولات التي أحدثتها التقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي في الفنون الأدائية، وكيف أسهمت في إعادة صياغة العلاقة بين الجسد الإنساني والوسيط الرقمي داخل العرض المسرحي.

وقالت إن البحث ينطلق من تساؤل رئيسي حول إمكانية توظيف الوسائط الرقمية والذكاء الاصطناعي في الإبداع الفني، مع التركيز على تأثيرها في الرقص والمسرح المعاصر، مؤكدة أن التكنولوجيا لم تعد مجرد أداة، بل أصبحت شريكًا في إنتاج التجربة الجمالية.

وأضافت أن الدراسة اعتمدت على تجربة المخرج والكوريجراف الفرنسي جان مارك ماتوس، الذي يقدم نموذجًا مختلفًا للعلاقة بين الإنسان والتكنولوجيا، حيث لا تقوم على المنافسة أو الإحلال، وإنما على الحوار والتأثير المتبادل بين الجسد والنظام الرقمي.

وأوضحت أن العرض محل الدراسة يكشف حدود الذكاء الاصطناعي في فهم الجسد الإنساني، ويحوّل أخطاء الخوارزميات إلى عنصر جمالي يفتح آفاقًا جديدة للإبداع، بدلًا من اعتبارها مجرد عيوب تقنية.

وأكدت أن البحث يخلص إلى أن الجسد الإنساني يظل قادرًا على إنتاج المعرفة والابتكار بما يتجاوز قدرة الخوارزميات، وأن المسرح المعاصر يقدم نموذجًا للتعايش بين الإنسان والتقنيات الرقمية دون أن يفقد العنصر البشري مكانته المحورية في العملية الإبداعية.

إسراء محبوب: الجمهور لم يختفِ.. والمسرح بحاجة إلى إعادة بناء علاقته بالمتلقي في العصر الرقمي

فيما قدمت الباحثة إسراء محبوب ورقة بحثية بعنوان «من تشظي الجمهور إلى لحظة اللقاء.. كيف يعيد العصر الرقمي تشكيل علاقة المسرح بالجمهور؟»، تناولت خلالها التحولات التي طرأت على علاقة المسرح بجمهوره في ظل التطور الرقمي، مؤكدة أن مفهوم «الجمهور الواحد» لم يعد قائمًا بالشكل التقليدي، وأن المتلقي أصبح ينتمي إلى دوائر ثقافية متعددة تختلف في اهتماماتها وطرق وصولها إلى المحتوى المسرحي.

وقالت إن أزمة المسرح المعاصر لا تتمثل في غياب الجمهور، وإنما في تغير أنماط التلقي والمنافسة مع اقتصاد الانتباه الذي تفرضه المنصات الرقمية، موضحة أن المسرح لا ينافس وسيلة ترفيه واحدة، بل يواجه تدفقًا مستمرًا من المحتوى الرقمي الذي يستحوذ على وقت الجمهور واهتمامه.

وأضافت أن خصوصية المسرح تكمن في قدرته على تقديم تجربة إنسانية حية ومشتركة لا يمكن استنساخها عبر الشاشات، مؤكدة أن المعاصرة لا تتحقق بإضافة التكنولوجيا إلى العرض، وإنما بفهم التحولات التي يعيشها الإنسان وإعادة صياغة العلاقة مع المتلقي بما يتناسب مع هذه المتغيرات.

وأشارت إلى أن تطوير العلاقة مع الجمهور يتطلب إعادة التفكير في الفضاء المسرحي، وزمن العرض، ودور المتلقي داخل التجربة المسرحية، بما يفتح المجال أمام أشكال جديدة من التفاعل دون الإخلال بجوهر الفن المسرحي.

وأكدت الباحثة أن المسرح المصري لا يعاني من نقص الجمهور بقدر ما يعاني من غياب منظومة متكاملة تربط بين العروض والجمهور المستهدف، داعية إلى إنشاء منصة وطنية رقمية للمسرح تضم قاعدة بيانات شاملة للعروض، وتوفر خدمات التوثيق والأرشفة والحجز وإتاحة المواد المسرحية بصورة منظمة، بما يسهم في توسيع قاعدة الجمهور ودعم البحث العلمي وحفظ الذاكرة المسرحية.

وأضافت أن نجاح هذه المنصة يتطلب معالجة قضايا الحقوق الفكرية والتمويل والتصنيف والإتاحة، مع توفير أدوات بحث متقدمة وخدمات تراعي احتياجات مختلف فئات الجمهور، مؤكدة أن الهدف ليس استبدال المسرح الحي بالشاشة، وإنما استخدام الوسائط الرقمية كجسر يربط الجمهور بالعروض ويعزز استمرارية العلاقة معها.

محمد عبدالمنعم: الفضاءات غير التقليدية تعيد تعريف علاقة العرض بالمتلقي

وقدم الدكتور محمد عبد المنعم، الأستاذ بقسم المسرح بجامعة الإسكندرية، ورقة بحثية بعنوان «جدلية العلاقة بين العرض والجمهور في الفضاءات غير التقليدية»، تناول خلالها طبيعة التحول الذي شهدته العلاقة بين العرض المسرحي والمتلقي مع انتقال العروض إلى الفضاءات غير التقليدية، مؤكدًا أن هذه الفضاءات تفرض آليات جديدة للتواصل والتفاعل، وتمنح الجمهور دورًا أكثر فاعلية في تشكيل التجربة المسرحية، بما يسهم في إعادة تعريف مفهوم التلقي وتوسيع حدود الممارسة المسرحية خارج القاعات التقليدية.

مقالات مشابهة

  • فرصة جديدة من الحكومة للمستحقين.. مد مهلة التقديم على الوحدات البديلة للإيجار القديم
  • "شل" تحقق نتائج واعدة في بئر «فيلوكس-1X».. مؤشرات لاكتشاف أول بترول خام بغرب البحر المتوسط
  • برلماني: ثورة يوليو أرست دعائم الدولة الحديثة ورسخت قيم العدالة الاجتماعية
  • نظرية الميزان.. حوار في العدالة والقرآن والعقد الاجتماعي (٢)
  • المهرجان القومي للمسرح يناقش إعادة بناء العلاقة بين المسرح والجمهور في العصر الرقمي
  • كلمات أغنية «جيتلك» لعمرو دياب.. تفاصيل أحدث أعمال الهضبة
  • مصطفى بكري : مبادرة «طابع الوفاء» خطوة لدعم أصحاب المعاشات
  • بعد تقارير عن انهيار العلاقة مع برشلونة.. دي يونغ يكسر صمته برسالة توضيح
  • السكن البديل للإيجار القديم 2026.. موعد انتهاء التقديم والشروط
  • تحذير طبي.. مشكلة نسائية شائعة قد تؤثر على انتصاب الرجل وتُعقّد العلاقة الزوجية