جلسة مباحثات موسعة بين مدبولي وتشيانج بالعاصمة الإدارية: اتفاقات استراتيجية بين مصر والصين في "الصناعة والاستثمار والطاقة والنقد"
تاريخ النشر: 11th, July 2025 GMT
ترأس الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والسيد "لي تشيانج"، رئيس مجلس الدولة الصيني، جلسة مباحثات موسعة رفيعة المستوى، أمس بمقر مجلس الوزراء في العاصمة الإدارية الجديدة، تناولت العديد من الملفات الاقتصادية والاستراتيجية بين البلدين، في إطار تعزيز الشراكة الاستراتيجية الشاملة التي تربط القاهرة وبكين.
استهل رئيس الوزراء كلمته بالترحيب بالضيف الصيني، مؤكدًا أن الزيارة "تاريخية"، وتعكس عمق العلاقات بين البلدين، مشيدًا بالروابط القوية التي تجمع الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره الصيني "شي جين بينج"، والدورية المستمرة في اللقاءات رفيعة المستوى بين مسؤولي البلدين.
مشروعات تنموية صينية في مصرثمّن مدبولي الدور الصيني في دعم جهود التنمية بمصر، مستعرضًا المشروعات التي تنفذها الشركات الصينية مثل:
حي المال والأعمال بالعاصمة الإداريةأبراج مدينة العلمين الجديدةالقطار الكهربائي الخفيفتوسعة المنطقة الصناعية الصينية "تيدا" في قناة السويسوأشار إلى أن "تيدا" نموذج ناجح للتعاون الصناعي، متطلعًا لزيادة استثمارات الصين بها، ولتوطين التكنولوجيا والصناعة داخل مصر في مجالات مثل السيارات الكهربائية وتحلية المياه.
توطين الصناعة ونقل التكنولوجياأكد مدبولي التزام الحكومة بشراء حصة من إنتاج السيارات الكهربائية المصنعة محليًا، داعيًا الشركات الصينية لتوطين صناعاتها في مصر، والاستفادة من الحوافز الاستثمارية واتفاقيات التجارة الحرة التي تربط مصر بالأسواق العربية والأفريقية والأوروبية.
ميزان تجاري عادل وتعزيز التبادلطالب مدبولي بمعالجة الاختلال التجاري بين البلدين، عبر فتح السوق الصينية أمام المزيد من الصادرات المصرية ذات الجودة العالية والنفاذ العالمي، مؤكدًا أهمية نقل بعض الصناعات إلى مصر بدلًا من استيراد المنتج كاملًا من الصين.
استكمال مشروعات النقل والبنية التحتيةدعا رئيس الوزراء للإسراع في تنفيذ المرحلة الثالثة والرابعة من القطار الكهربائي، والانتهاء من حي المال والأعمال، خاصةً مع انتقال مؤسسات الدولة للعاصمة الإدارية الجديدة رسميًا في 2024.
التمويل والديون وسندات اليوانأشاد مدبولي بتوقيع مذكرة مبادلة الديون بمؤتمر الحزام والطريق، ونجاح مصر في إصدار سندات الباندا المقومة باليوان بقيمة 500 مليون دولار، لتمويل مشروعات تنموية وخضراء، كأول دولة أفريقية تحقق ذلك.
قضايا إقليمية وتأكيد دعم القضية الفلسطينيةأشاد بدور الصين في دعم حقوق الشعب الفلسطيني في المحافل الدولية، خاصة في مجلس الأمن، مؤكدًا استمرار التعاون المصري الصيني ضمن منتدى التعاون الصيني الأفريقي، ومتابعة تنفيذ مشروعات الشراكات المعلنة في قمة "فوكاك" الأخيرة.
رد الجانب الصيني: مصر دولة حضارة وتنميةمن جانبه، عبّر رئيس مجلس الدولة الصيني "لي تشيانج" عن اعتزازه بزيارة مصر، مؤكدًا أنها أول محطة أفريقية له، مشيدًا بما شاهده من تنمية حديثة غير مسبوقة ضمن "الجمهورية الجديدة"، ووصف مصر بأنها "دولة عريقة وقوية ومؤثرة".
أولويات التعاون من وجهة نظر الصينأوضح تشيانج أن الصين ترغب في تعزيز التعاون مع مصر في مجالات:
الطاقة المتجددةالصناعة والذكاء الاصطناعيالاقتصاد الرقمي والتمويلالثقافة والإعلام والتبادل الإنسانيوأكد استعداد بكين لدعم جهود التنمية المصرية وتسهيل نفاذ المنتجات المصرية إلى الأسواق الصينية.
مواقف مشتركة في القضايا الدوليةأشاد الجانبان بضرورة تفعيل دور المجتمع الدولي لحل النزاعات عبر الحوار والدبلوماسية، كما أكدا ضرورة دعم خطة إعادة إعمار غزة، ومساندة حقوق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على حدود 1967.
نحو مستقبل مشترك أقوىتأتي هذه الزيارة بعد مرور 10 سنوات على رفع العلاقات إلى شراكة استراتيجية شاملة، وتسبق احتفالات الذكرى الـ70 للعلاقات الدبلوماسية بين مصر والصين في 2026، وسط حرص متبادل على تعميق التعاون في مختلف المسارات السياسية والاقتصادية والثقافية.
المصدر
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: مصر السيسي العاصمة الادارية مشروعات تنموية الشركات الصينية بكين الصين المرحلة الثالثة التجارة الحرة مجلس الدولة الصيني حل النزاعات العلاقات بين البلدين مصر والصين الذكرى الـ70 الصناعة والاستثمار شركات الصين احتفالات الذكرى الـ70 الطاقة المتجدد القاهرة وبكين لي تشيانج مؤکد ا
إقرأ أيضاً:
برلماني: تعزيز المخزون الإستراتيجي يحصن الاقتصاد المصري من تداعيات الأزمات العالمية
أكد النائب محمد جابر، عضو مجلس النواب، أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بزيادة المخزون الاستراتيجي من المواد البترولية والسلع الأساسية تمثل خطوة مهمة لتعزيز قدرة الدولة المصرية على مواجهة المتغيرات الإقليمية والدولية، وضمان استقرار الأسواق وتوفير الاحتياجات الأساسية للمواطنين.
وقال جابر، في تصريح خاص لـ"صدى البلد"، إن امتلاك احتياطي آمن من السلع والطاقة يعد أحد أهم عناصر قوة الدولة، خاصة في ظل ما يشهده العالم من اضطرابات تؤثر على سلاسل الإمداد وأسعار الطاقة والمواد الغذائية، مؤكدًا أن التحرك الاستباقي للحكومة يعكس رؤية واضحة للحفاظ على الأمن الاقتصادي والاجتماعي.
وأضاف عضو مجلس النواب أن الدولة المصرية نجحت خلال السنوات الماضية في بناء منظومة متكاملة للأمن الغذائي والطاقة، من خلال التوسع في مشروعات التخزين والإنتاج وتطوير البنية التحتية، وهو ما أسهم في تعزيز قدرتها على التعامل مع الأزمات العالمية بأقل تأثير ممكن على المواطنين.
وأشار النائب محمد جابر إلى أن تأمين المخزون الاستراتيجي لا يقتصر على مواجهة الطوارئ فقط، بل يمثل ركيزة أساسية لدعم خطط التنمية واستمرار النشاط الاقتصادي، موضحًا أن توافر السلع والطاقة بشكل مستقر يساهم في جذب الاستثمارات والحفاظ على معدلات الإنتاج.
وأوضح أن المتابعة المستمرة لموقف السلع الاستراتيجية والمواد البترولية تؤكد حرص القيادة السياسية على اتخاذ إجراءات استباقية تحمي المواطن وتدعم استقرار الدولة، مشددًا على أن الأمن الاقتصادي أصبح جزءًا لا يتجزأ من مفهوم الأمن القومي.
واختتم جابر تصريحاته بالتأكيد على أن مصر تسير وفق استراتيجية واضحة لبناء دولة قادرة على مواجهة التحديات، وتحقيق الاستقرار والتنمية رغم الظروف الإقليمية والدولية المعقدة.