زلزال الرواتب يقترب.. هل تصمد خرائط السلطة أمام اهتزاز الشمال؟
تاريخ النشر: 11th, July 2025 GMT
11 يوليو، 2025
بغداد/المسلة: في قلب التوتر المزمن بين بغداد وأربيل، عادت أزمة رواتب موظفي إقليم كردستان لتشعل فتيل الجدل السياسي من جديد، وسط تزايد المؤشرات على تحولها إلى صاعق لانفجار سياسي قد يهزّ توازنات الحكم في العراق.
وبين تهديدات بالمقاطعة، وتصعيد داخل أروقة الاجتماعات الحكومية، تتكشّف ملامح أزمة لم تُحل منذ عقد ونصف، ولكنها اليوم تُهدد بالتحول إلى عقدة دستورية عميقة.
وأكد مستشار الأمن القومي العراقي، قاسم الأعرجي، أن الحكومة جادة في معالجة مشكلة رواتب موظفي القطاع العام في إقليم كردستان.
ووسط أجواء مشحونة، تداولت وسائل إعلام محلية تقارير عن سجال حاد بين رئيس الحكومة محمد شياع السوداني ووزير الخارجية فؤاد حسين، بلغ حدّ التلويح بزلازل سياسية قد تضرب الإقليم، في حال استمر تأخير الرواتب. ورغم أن الحكومة الاتحادية كانت قد أرسلت الرواتب سابقاً «على مسؤولية رئيس الوزراء الشخصية» – بحسب ما أعلنه السوداني – فإن الربط بين صرفها وبين التزام الإقليم الكامل بقانون الموازنة وقرارات المحكمة الاتحادية بات الآن شرطاً غير قابل للتجاوز.
ولوح قيادي في الحزب «الديمقراطي الكردستاني» أنه في حال لم يتم حل هذه المشكلة فإن كل الخيارات مطروحة.
وإزاء هذه المعضلة، انطلقت محاولات فنية ولوجستية لاحتواء الموقف، من خلال تشكيل لجنة وزارية عليا برئاسة نائب رئيس الوزراء، مهمتها حصر الخلافات وإيجاد تسويات حقيقية. إلا أن الحزب الديمقراطي الكردستاني لم يتأخر في تصعيد لهجته، ملوّحاً بمقاطعة الانتخابات إذا لم يتم حل أزمة الرواتب، بما قد يفضي إلى تشكيك بشرعية العملية الانتخابية ذاتها، ويضع النظام السياسي العراقي أمام مأزق أخلاقي ودستوري.
و تقف المحكمة الاتحادية العليا أمام استحقاق قضائي حاسم الأسبوع المقبل، سيفصل في دعاوى حساسة تطالب بإبعاد الرواتب عن ميدان التجاذبات السياسية. وهذا القرار المرتقب قد يشكل نقطة مفصلية إما نحو التهدئة القانونية أو الانفجار السياسي.
وفيما تتقاطع ملفات النفط والماء والديون في اجتماع مرتقب للإطار التنسيقي، تبدو أزمة الرواتب واجهةً لأزمة أعمق تتعلق بتوزيع السلطة والثروة، وبتوازن العلاقة بين المركز والإقليم في ظل دستور لم يُفعل بالكامل، وموازنات لا تزال تتأرجح على حبال الثقة المفقودة.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
About Post Author moh mohSee author's posts
المصدر
المصدر: المسلة
إقرأ أيضاً:
النيابة العامة الاتحادية ومكتب المدعي العام لروسيا الاتحادية يعقدان الاجتماع الثالث لفريق العمل المشترك في موسكو
عقد فريق العمل المشترك بين النيابة العامة الاتحادية للدولة، ومكتب المدعي العام لروسيا الاتحادية، اجتماعه الثالث في موسكو، تحت عنوان “استعراض آليات التحقيق واسترداد الأصول في جرائم الاحتيال السيبراني العابر للحدود”، وذلك تفعيلًا للبروتوكول الموقع بأبوظبي في 15 أبريل 2025، اللاحق لمذكرة التفاهم المبرمة بين الجانبين.
وتبادل الجانبان الخبرات في استرداد الأصول العابرة للحدود في جرائم الاحتيال السيبراني، وآليات التحقيق في الأصول الافتراضية وتتبعها وحجزها وتجميدها وتنظيمها التشريعي في الدولة، إضافة إلى متابعة طلبات المساعدة القانونية المتبادلة وطلبات التسليم ذات الصلة بالجانبين.
ويجسد الاجتماع توجهات النيابة العامة الاتحادية في مكافحة الجرائم المالية وجرائم غسل الأموال، كما ينسجم مع مستهدفات الإستراتيجية الوطنية لمواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب وتمويل انتشار التسلح 2024–2027 في تعزيز التعاون الدولي وتتبع الأصول وتجميدها ومصادرتها واستردادها.
ترأس وفد الدولة، المحامي العام أحمد عبدالله الحمادي، رئيس نيابة الأموال العامة الاتحادية، رئيس فريق العمل، بعضوية المحامي العام خالد المدحاني، رئيس نيابة الشائعات والجرائم الإلكترونية، ورئيس النيابة الدكتور مروان جاسم محمد، مدير النيابة الاتحادية للجرائم الاقتصادية وغسل الأموال بإمارة عجمان، ووكيل النيابة محمد يوسف الحمادي، عضو نيابة أمن الدولة، فيما ترأس الجانب الروسي وكيل النائب العام لروسيا الاتحادية غورودوف بيوتر بيوتروفيتش.
واختتم الجانبان الاجتماع بالتأكيد على مواصلة تعزيز التعاون في استرداد الأصول ومتابعة طلبات المساعدة القانونية المتبادلة، واستمرار عقد اجتماعات الفريق بين البلدين.