طور فريق "أورغانوكس" البريطاني أجهزة طبية تحافظ على الأعضاء المزروعة حية لفترات أطول خارج الجسم، مما يزيد فرص نجاح عمليات الزرع. اعلان

نجح فريق بحثي بقيادة البروفيسور كونستانتين كوسييوس، المدير التقني والمؤسس المشارك لشركة "أورغانوكس" البريطانية، في تطوير أجهزة طبية مبتكرة تُمكّن من الحفاظ على الأعضاء الحيوية، مثل الكلى والكبد، في حالة وظيفية نشطة لفترات طويلة خارج جسم المتبرع، ما يمهد لإنجاز طبّي جديد في مجال زراعة الأعضاء.

وتأتي هذه التقنية المتقدمة كبديل عن الطريقة التقليدية التي تعتمد على حفظ الأعضاء في الثلج بدرجات حرارة منخفضة، حيث لا تتجاوز فترة صلاحية الأعضاء 8 إلى 12 ساعة.

في المقابل، تستخدم أجهزة "أورغانوكس" بيئة محاكية للظروف البيولوجية الطبيعية داخل جسم الإنسان، من خلال ضخ دم معالج مغذٍ بدرجة حرارة الجسم، مع توفير الغازات والعناصر الغذائية اللازمة لاستمرار حياة العضو ووظائفه.

Relatedهل تصبح أعضاء الخنزير حلا لمعضلة نقص الأعضاء البشرية؟ نجاح تجربة زرع كبد خنزير لدى شخص متوفى دماغياكيف استطاعت إسبانيا أن تظل في الريادة في مجال وهب الأعضاء رغم الأزمة الصحية؟المجر تدعو إلى خطة أوروبيّة جديدة لزيادة عدد المتبرعين بالأعضاء في دول التكتل

ويؤكد البروفيسور كوسييوس أن هذا الابتكار يتيح "إبقاء العضو على قيد الحياة لفترات أطول بكثير، مما يمنح الأطباء وقتًا إضافيًا لإجراء العمليات الجراحية، كما يسمح بفحص الأعضاء بدقة واختبارها قبل الزرع، وهو أمر كان من المستحيل تحقيقه سابقًا".

وقد حازت هذه الأجهزة على انتشار واسع في 12 دولة، منها جميع مراكز الزراعة السبعة في المملكة المتحدة، والولايات المتحدة التي تعتمد على التقنية في نحو 20% من عمليات زراعة الكبد، مع تزايد مستمر في نسبة الاستخدام. وتوضح الإحصائيات أن التقنية الجديدة أسهمت في زيادة عدد الأعضاء الصالحة للزراعة بنسبة 70% من الأعضاء التي كانت تُرفض سابقًا، مما رفع نسبة العمليات الناجحة بنسبة تصل إلى 30% دون الحاجة إلى زيادة عدد المتبرعين.

وأشار كوسييوس إلى أن التكنولوجيا أحدثت تحولًا إيجابيًا في جداول العمل الطبي، حيث قللت من العمليات الجراحية الليلية وفي عطلات نهاية الأسبوع، محققة بذلك بيئة أفضل للأطباء والمرضى على حد سواء.

وفي خطوة جديدة، تعمل "أورغانوكس" على تطوير تقنية "غسيل الكبد" التي تسمح بدعم وظيفة الكبد خارج الجسم، باستخدام كبد بشري أو كبد خنزير معدل وراثيًا. وتخضع هذه التقنية حاليًا للمراحل الأولى من التجارب السريرية المعتمدة من إدارة الغذاء والدواء الأمريكية، حيث تهدف إلى منح الكبد المصاب فرصة للشفاء دون الحاجة إلى زرع فوري، مما يخفف العبء على نظام الرعاية الصحية ويقلل من حاجة المرضى إلى عناية مكلفة.

وتؤكد الدكتورة مريم كورتيس سيريسويلو، جراحة زراعة الكبد في كلية الملك بلندن، على أهمية هذه التكنولوجيا قائلة: "لدينا العديد من المرضى على قوائم الانتظار، يفقد الكثير منهم حياتهم بسبب نقص الأعضاء الصالحة للزرع. هذه التكنولوجيا تُعد خطوة ثورية، فزراعة الكبد يمكن أن تنقذ حياة المرضى وتغير مسار حياتهم بشكل جذري".

انتقل إلى اختصارات الوصولشارك هذا المقالمحادثة

المصدر

المصدر: euronews

كلمات دلالية: إسرائيل دونالد ترامب غزة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني حركة حماس فلسطين إسرائيل دونالد ترامب غزة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني حركة حماس فلسطين طب التكنولوجيات الحديثة زرع الاعضاء بريطانيا إسرائيل دونالد ترامب غزة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني حركة حماس فلسطين سوريا محكمة إيران روسيا أوكرانيا النزاع الإيراني الإسرائيلي

إقرأ أيضاً:

من فرنسا إلى أستراليا بلا توقف.. إيرباص تختبر أطول رحلة عالميا

أقلعت طائرة إيرباص من طراز "إيه 350-1000 يو إل آر" (Airbus A350-1000ULR) مخصصة لشركة كانتاس الأسترالية، من مدينة تولوز الفرنسية، صباح اليوم الخميس 23 يوليو/تموز الجاري، في أول رحلة مباشرة لها إلى ملبورن الأسترالية، ضمن حملة اختبار واعتماد الطائرة التي ستُستخدم لتشغيل رحلات تصل مدتها إلى 22 ساعة، بينها أول خط جوي بلا توقف بين سيدني ولندن اعتبارا من أكتوبر/تشرين الأول 2027.

مسار طويل

وتُظهر بيانات ملاحية من منصة "فلايت رادار24″، حللتها وحدة المصادر المفتوحة في شبكة الجزيرة، أن الطائرة التي تحمل التسجيل الفرنسي "إف-دبليو يو إل آر" (F-WULR)، غادرت مطار تولوز بلانياك عند الساعة 07:33 صباحا بالتوقيت المحلي، متجهة إلى مطار ملبورن في رحلة يُنتظر أن تستغرق نحو 20 ساعة.

واتجهت الطائرة من جنوب فرنسا نحو البحر المتوسط، قبل أن تمر عبر شمال مصر وتعبر أجواء السعودية باتجاه عُمان، ثم تواصل مسارها فوق بحر العرب والمحيط الهندي وصولا إلى أستراليا.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2فيديو لتحشيد حزب الله في البقاع يشعل المنصات.. ما حقيقته؟list 2 of 2بعد إعلان الحوثيين استهدافهما.. ماذا تكشف بيانات الملاحة عن ناقلتي النفط السعوديتين؟end of list

وفي إعلان رسمي تزامن مع الرحلة، قالت شركة إيرباص إن الطائرة تنفذ للمرة الأولى رحلة بلا توقف من تولوز إلى ملبورن، ضمن حملة الاختبارات الجوية لطراز إيه 350-1000 يو إل آر.

وأكدت شركة كانتاس الأسترالية أن طاقم اختبارات يتولى الرحلة، ووصفتها بأنها محطة رئيسية في برنامج "صن رايز"، الذي يستهدف تشغيل رحلات مباشرة بين الساحل الشرقي لأستراليا وكل من لندن ونيويورك.

وعند التقاط بيانات التتبع، بعد نحو 6 ساعات و34 دقيقة من الإقلاع، كانت الطائرة قد قطعت 5823 كيلومترا وظهرت قبالة الساحل العُماني على ارتفاع 11 ألفا و887 مترا، بينما يُقدّر طول الرحلة الكاملة بنحو 17 ألف كيلومتر.

مسار الطائرة من تولوز إلى بحر العرب بعد نحو 6 ساعات ونصف من إقلاعها في 23 يوليو/تموز الجاري (فلايت رادار)مختبر في الجو

ولا تحمل الطائرة ركابا تجاريين خلال الرحلة؛ إذ تشغل مقصورتها نحو 5 أطنان من أجهزة الاختبار والمراقبة، إلى جانب أكثر من ألف مستشعر صُممت لجمع البيانات عن أداء الطائرة وأنظمتها خلال الرحلات فائقة المدى.

إعلان

وتتصل المستشعرات بمحطة عمل داخل المقصورة عبر تمديدات طويلة من الكابلات، وتراقب تدفق الوقود ودرجة حرارته وتركيز الأكسجين داخل الخزانات، إضافة إلى الضغط والتهوية ودرجات الحرارة في مختلف مراحل الرحلة.

كما وضعت إيرباص داخل المقاعد وحدات تولد حرارة تحاكي وجود ركاب، لاختبار قدرة أنظمة تكييف المقصورة وتبريد المطابخ على العمل خلال رحلات قد تمتد إلى 22 ساعة.

وتركز حملة الاعتماد على التعديلات التي تميز النسخة "يو إل آر" فائقة المدى عن طائرة "إيه 350-1000" الأساسية، وأبرزها خزان وقود خلفي إضافي بسعة 20 ألف لتر، ونظام معدل لإدارة ونقل الوقود، وزيادة الحد الأقصى لوزن الإقلاع، إلى جانب نظام تبريد جديد وأخف وزنا لمطابخ الطائرة. وتحتاج هذه التعديلات إلى اعتماد وكالة سلامة الطيران التابعة للاتحاد الأوروبي قبل دخول الطائرة الخدمة.

طائرة إيرباص إيه 350-1000 يو إل آر المخصصة لاختبارات مشروع "صن رايز" في تولوز (جيت فوتوز)80 ساعة اختبار

وتحمل طائرة الاختبار الرقم التسلسلي للمصنع "إم إس إن 707" (MSN 707)، وقد نفذت أول تحليق لها في 2 يونيو/حزيران الماضي، واستمرت الرحلة 3 ساعات و43 دقيقة، ووصلت خلالها إلى ارتفاع تجاوز 41 ألف قدم، لتبدأ برنامجا يمتد نحو شهرين ويشمل قرابة 80 ساعة من الاختبارات الجوية، إلى جانب الفحوص الأرضية.

ومن المقرر إعداد الطائرة للاستخدام التجاري بعد انتهاء حملة الاختبارات، في حين يجري بالتوازي تجهيز طائرة أخرى بالمقصورة ذات الدرجات الأربع وطلاؤها بألوان كانتاس، على أن تُسلّم للشركة في أبريل/نيسان 2027. وكانت كانتاس قد طلبت 12 طائرة من هذا الطراز ضمن مشروع "صن رايز"، الذي أطلقته في عام 2017 بهدف ربط الساحل الشرقي لأستراليا مباشرة بلندن ونيويورك.

وستضم كل طائرة 238 مقعدا موزعة على 4 درجات، وهي أقل كثافة مقاعد على متن أي طائرة إيه 350، وتشمل 6 أجنحة للدرجة الأولى و52 مقعدا لدرجة رجال الأعمال و40 للدرجة الاقتصادية الممتازة و140 مقعدا اقتصاديا، إضافة إلى منطقة مخصصة للحركة والتمدد وشرب المياه خلال الرحلات الطويلة.

اختبارات سابقة

ولا تمثل رحلة تولوز-ملبورن البداية الأولى لاختبارات "صن رايز"؛ إذ نفذت كانتاس في عام 2019 ثلاث رحلات بحثية بطائرات بوينغ 787-9 من نيويورك ولندن إلى سيدني، حملت أعدادا محدودة من الركاب والطاقم، بهدف دراسة الإرهاق واضطراب الساعة البيولوجية وتحديد أنسب فترات العمل والراحة وتوقيت الوجبات والإضاءة.

واستغرقت أولى تلك الرحلات من نيويورك إلى سيدني 19 ساعة و16 دقيقة، بينما خُطط لرحلة لندن-سيدني لقطع نحو 17 ألفا و800 كيلومتر في نحو 19 ساعة ونصف، وجمعت الشركة من الرحلات الثلاث قرابة 60 ساعة من بيانات الطيران وصحة الركاب والطاقم.

وقالت الرئيسة التنفيذية لمجموعة كانتاس فانيسا هدسون إن الشركة تعهدت منذ عام 2017 بربط الساحل الشرقي لأستراليا مباشرة بلندن، مشيرة إلى أن كل جيل من الطائرات ألغى محطة من "خط الكنغر"، وأن الرحلات المقرر إطلاقها في أكتوبر/تشرين الأول 2027 ستلغي المحطة الأخيرة من المسار.

من 7 توقفات إلى صفر

وتعتزم كانتاس بدء الرحلات التجارية اليومية المباشرة بين سيدني ولندن في أكتوبر/تشرين الأول 2027، على أن تُطرح التذاكر في فبراير/شباط من العام نفسه، ثم يتبعها خط مباشر بين سيدني ونيويورك.

إعلان

ويختصر المشروع تحوّلا امتد 80 عاما في ما يعرف بـ"خط الكنغر"؛ فعندما بدأت كانتاس رحلات سيدني – لندن في عام 1947، كانت الرحلة تستغرق 4 أيام وتتوقف 7 مرات في داروين وسنغافورة وكلكتا وكراتشي والقاهرة وكاستل بينيتو وروما. أما الخط الجديد، فمن المقرر أن يقطع المسافة بلا أي توقف، ويوفر ما يصل إلى 4 ساعات مقارنة بالرحلات الحالية التي تتضمن محطة وسيطة واحدة.

مقالات مشابهة

  • فرنسا تشهد ثالث أطول موجة حر يتم تسجيلها على الإطلاق
  • محمد صالح: ثورة 30 يونيو امتداد للإرادة الوطنية التي عبرت عنها ثورة يوليو
  • ماذا يحدث للجسم عند تناول الزيزفون
  • داغي: زيارة رئيس الوزراء العراقي لطهران يجب ألا تبقي العراق تابعا لإيران
  • عالم أزهري يطالب بإنتاج فيلم عن البابا شنودة
  • من فرنسا إلى أستراليا بلا توقف.. إيرباص تختبر أطول رحلة عالميا
  • فيلم عن البابا شنودة.. مقترح من عالم أزهري لإحياء القيم في المجتمع
  • رويترز تكشف معلومات جديدة وخطيرة عن حمولة الطائرة الإيرانية التي وصلت اليمن.. طهران ارسلت كمية من الذهب وعتاد عسكري ونحو 20 خبيراً من الحرس الثوري
  • كيف تؤثر مكيفات الهواء على أعضاء الجسم
  • وزارة التعليم العالي تتفاعل مع مزاعم تسريب أجوبة مباراة الطب وتحيل الملف على القضاء