البلاد (الرياض)
أكدت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، العمل حاليًا على تطوير برنامج الرعاية الاجتماعية المنزلية، الذي يهدف إلى تقديم خدمات الرعاية الاجتماعية للأشخاص ذوي الإعاقة الشديدة في منازلهم، ويركز على تعزيز قدرات المستفيدين للوصول إلى أعلى درجات الاستقلالية.
وأشارت إلى حرصها على دعم الأشخاص ذوي الإعاقة في سرعة إنجاز معاملاتهم من خلال أتمتة العديد من الخدمات المخصصة لهم وتوفيرها عبر موقعها الرسمي، وفق جهود مستمرة في مجال تمكينهم من خلال تقديم العديد من الخدمات والبرامج والمبادرات الشاملة، التي تهدف إلى استثمار قدراتهم، وتعزيز دمجهم في المجتمع؛ بوصفهم عناصر فاعلة ومؤثرة.


وتتمثل جهود الوزارة في تعزيز فرص تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة، بما يتناسب مع قدراتهم واحتياجاتهم المختلفة من خلال توفير العديد من المبادرات والمشاريع والخدمات؛ مثل مراكز الرعاية اليومية غير الحكومية؛ التي أنشئت لتكون واحدة من البدائل عن الرعاية المؤسسية، وخُصصت خدماتها خلال ساعات محددة من اليوم؛ لتخفيف العبء عن كاهل بعض الأسر غير القادرة على توفير رعاية مناسبة لأبنائهم من ذوي الإعاقة الشديدة خلال هذا الوقت، أو العاملين والعاملات الذين لا يستطيعون توفير الرعاية لأبنائهم أثناء ساعات الدوام الرسمي.
وتُعنى هذه المراكز بتقديم خدمات وبرامج متنوعة لحالات شديدي الإعاقة، حسب احتياج كل حالة، ووفق خطط فردية مدروسة تشمل: برامج اجتماعية وترويحية وتدريبية للتدريب على مختلف المهارات الحياتية، كما تقدم مراكز الرعاية اليومية برامج التثقيف والإرشاد الأسري لأسر الأشخاص ذوي الإعاقة، حيث يبلغ عدد المراكز 494 مركزًا موزعة على مختلف مناطق المملكة. ولإزالة الحواجز التي قد تواجه الأشخاص ذوي الإعاقة وفرت الوزارة الدعم المالي الشهري والأجهزة الطبية المساعدة التي يحتاجونها، إلى جانب توفير بطاقات خاصة تتيح لهم تخفيض أجور التنقل على وسائل النقل العام، وبطاقات التسهيلات المرورية وبطاقات تعريف خاصة باضطراب التوحد، وإدراكًا من الوزارة لأهمية دعم استقلالهم المادي، قدمت برنامج الإعفاء من دفع رسوم التأشيرات، مما يُخفف عنهم الأعباء المالية، ويعزز التسهيلات التي تساعدهم على ممارسة أعمالهم بكل يسر.
وفي سبيل تحقيق الاستقرار الأسري والاجتماعي للأشخاص ذوي الإعاقة وبالتعاون مع وزارة البلديات والإسكان، نفذت الوزارة مبادرة الإسكان التنموي، التي مكنتها من تسليم 58 وحدة سكنية للأشخاص ذوي الإعاقة المقيمين بمراكز التأهيل الاجتماعي، والمستهدفين بالدمج المجتمعي خلال النصف الثاني من عام 2024، لتكون هذه الوحدات أكثر من مجرد مساكن، بل بيئات معيشية متكاملة.
وضمن جهود الوزارة لدمج الأشخاص ذوي الإعاقة في سوق العمل وتشجيع توظيفهم في القطاعين العام والخاص أطلقت برنامج “مواءمة” الذي يهدف إلى جعل بيئات العمل ملائمة لاحتياجاتهم من خلال تقديم حوافز للشركات التي توظف الأشخاص ذوي الإعاقة، حيث وصلت نسبة مشاركة الأشخاص ذوي الإعاقة في سوق العمل خلال 2024 م إلى 13.4 %، مما يؤكد التزام الوزارة بتعزيز فرص تمكينهم في مختلف المجالات.
وفي المجال الاقتصادي، عززت الوزارة استقلالية الأشخاص ذوي الإعاقة من خلال خدمة دعم منحة المشاريع الفردية، التي أتاحت لأكثر من 34 مستفيدًا فرصة تأسيس مشاريعهم الخاصة، كما وفرت فرص التدريب والإرشاد للأشخاص ذوي الإعاقة بالتعاون مع معهد ريادة الأعمال الوطني بما يسهم في تمكينهم من تحقيق أهدافهم الاستقلالية والمالية.

المصدر

المصدر: صحيفة البلاد

كلمات دلالية: الأشخاص ذوی الإعاقة للأشخاص ذوی الإعاقة من خلال

إقرأ أيضاً:

وضع مبادئ توجيهية للذكاء الاصطناعي في الرعاية الصحية

نجح طبيب طوارئ من جامعة فرجينيا الصحية وزميلته من جامعة كليمسون في كارولاينا الجنوبية في الولايات المتحدة في تطوير إطار عمل لمساعدة المستشفيات على دمج الذكاء الاصطناعي، ليس فقط لزيادة الكفاءة وخفض التكاليف، بل لضمان بقاء جودة رعاية المرضى.

ونظرًا للإمكانات الهائلة للذكاء الاصطناعي في إحداث نقلة نوعية في الرعاية الصحية خلال السنوات القادمة، ابتكر الدكتور آر. أندرو تايلور، من جامعة فرجينيا، والدكتورة أروين ب. ل. ديكلان، من جامعة كليمسون، هذا الإطار الجديد لضمان بقاء الرعاية الصحية "متجذرة في التزاماتها الأخلاقية" تجاه المرضى والمجتمعات والقوى العاملة المحلية، كما ذكرا في ورقة بحثية جديدة تشرح تفاصيل ابتكارهما.

يأتي إطار عمل "القيمة الشاملة للمهمة" في وقت تواجه فيه المستشفيات ضغوطًا متزايدة لتبني الذكاء الاصطناعي بسرعة، غالبًا مع قلة الإرشادات العملية حول كيفية تقييم قيمة الأداة بما يتجاوز سعرها.

وقد نشر تايلور وديكلان إطار عملهما في مجلة npj Digital Medicine.

هرم قائم على الرعاية

يضع هذا الإطار رعاية المرضى وتجربتهم في قمة هرم مبنيٍّ على أسس أخلاقية ومدعوم بقاعدة من الاستدامة الاقتصادية. ويؤكد على ضرورة أن يدعم الذكاء الاصطناعي مقدمي الرعاية في مهمتهم، لا أن يحل محلهم أو أن يزيد من أعبائهم.

يقول تايلور، نائب رئيس قسم البحث والابتكار في قسم طب الطوارئ بكلية الطب في جامعة فرجينيا "يُعتمد الذكاء الاصطناعي في الطب بنطاق وسرعة لم نشهدهما من قبل، لكن المستشفيات لم تكن تملك آلية فعّالة لتقييم هذه القرارات بشكل شامل".

يضيف "تميل المناهج التقليدية إلى قياس التكلفة، لأنها أسهل ما يُقاس. لقد صممنا هذا الإطار لنمنح المؤسسات طريقة منظمة لتقييم ما تقدمه أدوات الذكاء الاصطناعي للمرضى والموظفين وجودة الرعاية".
اقرأ أيضا... تعلم الآلة يساعد في تشخيص خطر الإصابة بالربو

أخبار ذات صلة أداة تكشف الفيديو المُولّدً بالذكاء الاصطناعي بسرعة فائقة الذكاء الاصطناعي ينافس الإنسان في الدعم العاطفي.. دراسة تكشف السر

أولويات تقييم الذكاء الاصطناعي

يُشير تايلور وديكلان في بحثهما إلى أن "أدوات الذكاء الاصطناعي يُمكن أن تُحسّن سرعة الرعاية ودقة التشخيص وكفاءة التكلفة، مع دعم صحة السكان والبحث العلمي والإدارة التشغيلية. مع ذلك، فإن تلك الأدوات تُضيف أيضًا مخاطر التحيز، والغموض، ونزوح القوى العاملة، وتآكل العلاقة بين المريض والطبيب، وهي مخاطر لا تظهر في التحليلات التي تركز على التكلفة".

يؤكد تايلور وديكلان أن المستشفيات كانت تفتقر إلى منهجية منظمة لتقييم هذه الخيارات بشكل شامل. وقد صُمم إطار عملهما لسد هذه الفجوة، من خلال دمج خمس أولويات "مبنية على أسس أخلاقية" هي: رعاية المرضى، وخبرة الموظفين، وعمليات المستشفى، والأثر الاقتصادي، والتعليم والبحث.

تؤكد رعاية المرضى، التي يضعها المؤلفان في صدارة إطار العمل، على أهمية الرعاية "المتمحورة حول المريض" وسمات مثل النزاهة، والأمانة، والثقة، والتعاطف، والاحترام. أما فئة خبرة الموظفين، فتدعو المستشفيات إلى استخدام الذكاء الاصطناعي لدفع عجلة تطوير القوى العاملة، والعمل الجماعي، والتعاون بين مختلف التخصصات.

تؤكد ديكلان أن تحقيق الإمكانات الكاملة للذكاء الاصطناعي يتطلب مقاومة الرغبة في تقييمه بشكل ضيق. وتضيف "تشهد المستشفيات اليوم انتشارا واسعا لأدوات الذكاء الاصطناعي الجديدة التي تُسوَّق لتحسين الرعاية الصحية. ويكمن التحدي في تحديد أيٍّ منها سيحقق هذا التحسين فعلا".

وتمضي قائلة "يتطلب ذلك تقييم تأثير أدوات الذكاء الاصطناعي على المستويات السريرية والتشغيلية والمالية، مع إبقاء رعاية المرضى محور كل قرار".

في نهاية المطاف، من الضروري أن تتذكر المستشفيات أن رعاية المرضى هي "مهمتها الأساسية والمحورية"، كما كتب دكلان وتايلور.

وقال تايلور "نأمل أن يُسهم إبقاء هذه المهمة في صميم اهتمامنا في تسريع تبني الذكاء الاصطناعي الفعال بدلاً من إبطائه، لأنه يبني الثقة التي يحتاجها المرضى والأطباء. ينبغي أن تساعدنا التكنولوجيا في تقديم رعاية أفضل للناس. وإذا ما حافظنا على هذا الهدف، فإن الكفاءة والوفورات ستتحققان تلقائيًا".
مصطفى أوفى (أبوظبي)

مقالات مشابهة

  • المؤسسة الاتحادية للشباب تطلق “برنامج الجاهزية الوطنية – غطاريف”
  • اختتام برنامج ” موهبة” الإثرائي الأكاديمي 2026 في جامعة الملك عبدالعزيز
  • وضع مبادئ توجيهية للذكاء الاصطناعي في الرعاية الصحية
  • الروبوتات البشرية تبدأ بمزاحمة الإنسان على الوظائف في مصانع العالم
  • تعرف على موضوع خطبة الجمعة غدا بمساجد الأوقاف
  • جدة تستضيف مواجهة جوشوا وبرينغا في نزال مرتقب ضمن حدث “The Comeback” العالمي
  • “دبليو كابيتال”: العقارات التجارية في دبي تسجل أعلى مبيعات نصف سنوية متجاوزة حصيلة عام كامل
  • فرنسا تمنح السفير الرويلي وسام “الاستحقاق الفرنسي من درجة قائد”
  • شركة البريقة تعلن جاهزيتها لتأمين احتياجات محطة “جنوب طرابلس” الجديدة ‏من الوقود‎ ‎
  • التنمية الاجتماعية" تطلق النسخة الثانية من "السبت البنفسجي" مع خصومات وعروض مميزة لذوي الإعاقة