روما – أكد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، امس الأربعاء، إن “الوقت قد حان لتحمل المجتمع الدولي مسؤولياته السياسية والأخلاقية لوقف الإبادة والانتهاكات المتواصلة في حق الشعب الفلسطيني”.

جاء ذلك خلال تصريحات صحفية لتبون في ختام القمة الحكومية الخامسة بين الجزائر وإيطاليا التي ترأسها في روما مناصفة مع رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني، وبثها التلفزيون الجزائري الرسمي.

وأضاف تبون: “عبرنا في ذات السياق (الإبادة المستمرة في غزة) عن قلقنا إزاء الوضع العام في الشرق الأوسط، وما يستدعيه من مساع ملحة وعاجلة لتفادي التصعيد وعدم الاستقرار في المنطقة”.

يأتي ذلك في وقت تواصل فيه إسرائيل، بدعم أمريكي، شن حرب إبادة جماعية بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، تشمل القتل والتدمير والتجويع والتهجير.

وخلفت الإبادة أكثر من 202 ألف بين قتيل وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين بينهم عشرات الأطفال.

وفي الشأن الإقليمي، أشار الرئيس الجزائري إلى أن المباحثات الثنائية مع الجانب الإيطالي سمحت بتبادل وجهات النظر حول الأوضاع في منطقة الساحل الإفريقي، وآليات تعزيز الجهود الجماعية لضمان الأمن والتنمية ومكافحة الإرهاب في هذه المنطقة الحيوية.

وتواجه منطقة الساحل الإفريقي التي تضم موريتانيا ومالي والنيجر وتشاد بوركينافاسو، تحديات أمنية واقتصادية متعددة.

وتنشط بعدد من دول الساحل تنظيمات متشددة بينها فرع “القاعدة” في بلاد “المغرب الإسلامي”، وتنظيم “داعش” الإرهابي، حيث تشن تلك التنظيمات من حين إلى آخر بتنفيذ هجمات تستهدف ثكنات عسكرية وأجانب.

وفيما يتعلق بقضية إقليم الصحراء، جدد تبون التأكيد على “الدعم المشترك للمبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة (السويدي الإيطالي ستيفان دي ميستورا)، من أجل التوصل إلى حل سياسي عادل قائم على الشرعية الدولية، بما يضمن حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره”.

وفي 2007، اقترح المغرب حكما ذاتيا موسعا في الإقليم تحت سيادته، بينما تدعو جبهة “البوليساريو” إلى استفتاء لتقرير المصير، وهو طرح تدعمه الجزائر التي تستضيف لاجئين من الإقليم.

من جهتها، أكدت ميلوني، أن “الوضع في غزة مأساوي”، مشددة على أن “لا شيء يبرر استهداف المدنيين”، في إشارة إلى الإبادة الإسرائيلية المستمرة ضد الفلسطينيين.

وأضافت ميلوني، في التصريحات ذاتها: “جميعنا ملتزمون بضرورة وقف الأعمال العدائية”، داعية إلى “استئناف مسار جدي يفضي إلى حل الدولتين، كسبيل وحيد لتحقيق السلام الدائم في المنطقة”.

بدوره، دعا وزير خارجية إيطاليا أنطونيو تاياني، في افتتاح منتدى الأعمال الجزائري الإيطالي اليوم، إلى وقف القصف وسقوط المدنيين في غزة، بحسب ما نقلته وسائل إعلام إيطالية محلية.

وأضاف تاياني: “قلناها بوضوح كفى قصفا، كفى سقوطا للمدنيين في غزة، آن الأوان لوقف إطلاق نار فوي”.

وأشار إلى أن إيطاليا، إلى جانب 27 دولة أخرى، قدمت وثيقة تحمل “رسالة واضحة إلى إسرائيل”، كما قدمت “دعوة صريحة إلى حركة حماس للإفراج الفوري وغير المشروط عن الرهائن الإسرائيليين”.

وشدد على أن “عدد القتلى، خصوصا المدنيين، أصبح غير مقبول على الإطلاق”، دون مزيد من التفاصيل عن تلك الوثيقة.

 

الأناضول

المصدر

المصدر: صحيفة المرصد الليبية

كلمات دلالية: فی غزة

إقرأ أيضاً:

النفير القبلي يتصاعد في الساحل الغربي.. التفاف شعبي خلف معركة الجمهورية

أعلنت قبائل مديريتي المخا وذوباب المندب في الساحل الغربي، خلال وقفتين قبليتين، تأييدها الكامل لجهود مجلس القيادة الرئاسي الرامية إلى استكمال معركة استعادة الدولة وإنهاء انقلاب ميليشيا الحوثي، مؤكدة جاهزيتها لإسناد جبهات القتال والمشاركة في معركة التحرير حتى استعادة العاصمة صنعاء وهزيمة المشروع الإيراني في اليمن.

وأكد المشاركون في الوقفة القبلية بمدينة المخا، في بيان صادر عنهم، دعمهم لما تضمنه بيان مجلس القيادة الرئاسي والإجراءات التي أقرها مجلس الدفاع الوطني، معتبرين أنها تعبر عن تطلعات اليمنيين لاستعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي، وتجسد موقفًا وطنيًا لمواجهة التحديات التي تهدد أمن اليمن والمنطقة.

وأعلن البيان جاهزية أبناء المخا لدعم القوات المسلحة بمختلف تشكيلاتها، وحشد الطاقات البشرية والإمكانات لإسناد جبهات الساحل الغربي، مؤكدًا استمرار الوقوف إلى جانب القيادة السياسية والعسكرية دفاعًا عن النظام الجمهوري والسيادة الوطنية، والتصدي للمشروع الإيراني الذي تنفذه ميليشيا الحوثي في اليمن.

>> التفاف قبلي وشعبي في الساحل الغربي لمواجهة المؤامرة الإيرانية الحوثية

في حين أعلنت الوقفة القبلية المسلحة لأبناء مديرية ذوباب المندب رفضها لما وصفته بتصعيد الحرس الثوري الإيراني في البحر الأحمر عبر ميليشيا الحوثي، مؤكدة تأييدها لاستكمال معركة التحرير واستعادة مؤسسات الدولة، ورفض تحويل مضيق باب المندب إلى ساحة لتنفيذ الأجندة الإيرانية وتهديد الملاحة الدولية.

ودعا المشاركون مختلف أبناء الشعب اليمني إلى الالتفاف حول مجلس القيادة الرئاسي والقوات المسلحة والأجهزة الأمنية، باعتبارها الركيزة الأساسية لاستعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب، كما ناشدوا أبناء المحافظات الخاضعة لسيطرة الحوثيين عدم السماح بزج أبنائهم في معارك قالوا إنها تخدم أجندة النظام الإيراني على حساب مصالح اليمنيين.

كما طالب أبناء المخا مجلس القيادة الرئاسي بسرعة استكمال إجراءات تشغيل مطار المخا الدولي أمام الرحلات المدنية، مؤكدين أن تشغيله يمثل ضرورة إنسانية وخدمية لأبناء المحافظات اليمنية، إلى جانب أهميته في دعم التنمية وتسهيل حركة المواطنين.

>> قبائل الساحل الغربي: جاهزون لإسناد معركة استعادة الدولة

وجددت الوقفتان التأكيد على الاستعداد لمواصلة رفد جبهات الساحل الغربي بالمقاتلين والإمكانات حتى استكمال تحرير العاصمة صنعاء وإنهاء انقلاب ميليشيا الحوثي، مشيدتين بتضحيات القوات المسلحة والمقاومة في مختلف ميادين الدفاع عن الجمهورية، ومؤكدتين أن معركة استعادة الدولة تمثل أولوية وطنية تتطلب توحيد الجهود حتى تحقيق أهدافها.

مقالات مشابهة

  • 8 دول عربية وإسلامية تهاجم إسرائيل وتدعو المجتمع الدولي لاتخاذ موقف حازم
  • إعلام إيراني: سماع دوي انفجار على الساحل الجنوبي لجزيرة قشم
  • حرائق الغابات.. الرئيس تبون يأمر بالإسراع في تعويض المتضررين قبل الدخول الاجتماعي
  • مسعود الفلك: المجتمع الدولي مطالب بالتعامل مع إيران ككتلة واحدة
  • مشروعا قانون في الكونغرس لتجفيف تمويل الحرب وتعزيز حماية المدنيين
  • النفير القبلي يتصاعد في الساحل الغربي.. التفاف شعبي خلف معركة الجمهورية
  • خفر السواحل تُسقط طائرة تجسس حوثية في سماء الحديدة
  • مسيرة في غزة تطالب بوقف الإبادة وانسحاب الاحتلال
  • دراسة: الاحتلال دمّر البنية التحتية بغزة لإنتاج بيئة موت مستدامة
  • عون مخاطبا ترامب: الوقت حان لينعم لبنان بالسلام