في خيمة صغيرة شمال قطاع غزة، تقف سجود الغبن ذات الـ14 عاما، تحاول بيديها الصغيرتين تضميد ما تبقى من حياة، بعد أن خسرت كل شيء تقريبا.

سجود الغبن فتاة فلسطينية تبلغ من العمر 14 عاما من شمال قطاع غزة (الجزيرة)

ولم تكن تتخيل الطفلة أن تصبح، في هذا العمر، عماد أسرتها المنكوبة، وملاذ شقيقها المصاب من ذوي الاحتياجات الخاصة، بعدما مزق القصف العنيف عائلتها، وقتل والدتها أمام عينيها.

سجود تعيش اليوم في خيمة نزوح مؤقتة وتتحمّل مسؤولية رعاية من تبقى من عائلتها (الجزيرة)

سجود، التي نزحت من منزلها تحت وابل الرصاص، تقول للجزيرة نت إنها عاشت رحلة فرار محفوفة بالموت. وبينما كانت تحاول وأسرتها الهرب من نيران القصف، تعرضوا للاستهداف المباشر، فأُصيب شقيقها إصابة بليغة، وفقدت بعضا من أقاربها.

النزوح في غزة تحوّل إلى واقع يومي قاس (الجزيرة)

وبين ركام الطريق وارتباك النجاة، حاولت والدتها حمايتهم بجسدها، لكنها قُتلت في لحظة واحدة أمام ابنتها، لتُدفن في ذاكرة سجود صورة لا تُمحى.

ولا تنسى الفتاة ملامح الجثث على الطرقات، وأصوات الصراخ تحت الأنقاض، والتفتيش القاسي الذي تعرضوا له على المعابر خلال محاولاتهم النزوح جنوبا.

سجود عاشت تجربة نزوح قاسية تخللتها مشاهد دمار وجثث وتفتيش مهين على الحواجز (الجزيرة)

ورغم الجراح، لم تنكسر الطفلة، وتحاول أن ترعى من تبقى من أفراد عائلتها، وتقاسمهم اللقمة إن توفرت، وتبتسم رغم الغصّة لتمنحهم شيئا من الطمأنينة وسط الفوضى.

سجود تقاوم الجوع والخوف واليأس بإرادة تتجاوز سنّها (الجزيرة)

سجود لا تذهب إلى المدرسة، ولا تملك سريرا ولا خصوصية، وليست مجرد طفلة نازحة، بل هي عنوان لصمود جيل بأكمله نشأ تحت القصف، وعرف النزوح قبل أن يعرف مقاعد الدراسة، وحكايتها واحدة من آلاف القصص التي تختصر الواقع الإنساني المرير في قطاع يُحاصر بالموت منذ شهور.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2تفاصيل العلاقة بين ترامب والصعود الصاروخي لصناعة التقنية الصينيةlist 2 of 2بروز أذربيجان الغريب.. تحالف مع تركيا وصراع إيران وتعاون مع إسرائيلend of list إعلان

وفي وقت تتحدث فيه المنظمات الدولية عن "كارثة إنسانية غير مسبوقة" في غزة، تبقى سجود شاهدة حيّة على ما تفعله الحرب في أرواح الأطفال.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات دراسات

إقرأ أيضاً:

العثور على جثة طالب مقتول في ظروف غامضة بجامعة الجزيرة

متابعات تاق برس – عُثر على جثة طالب بكلية القانون في جامعة الجزيرة، ملقاة بالقرب من مبنى الوحدة الإدارية بمدينة حنتوب شرقي مدينة ود مدني.

وأفادت معلومات أولية بأن القتيل هو نادر أحمد محمد الصادق، الطالب بكلية القانون بجامعة الجزيرة، والذي لقي مصرعه إثر تعرضه للطعن بسكين في مدينة حنتوب.

ولم تصدر السلطات حتى الآن بيانًا رسميًا بشأن ملابسات الحادث أو هوية الجناة، فيما يُنتظر أن تكشف التحقيقات الجارية مزيدًا من التفاصيل حول الواقعة.

جريمة قتلولاية الجزيرة

مقالات مشابهة

  • سيناريوهات التصعيد بين أمريكا وإيران.. هل تنضم إسرائيل إلى المواجهة أم تبقى خارجها؟
  • هلال: مفهوم الدولة الوطنية المتدخلة أبرز ما تبقى من إرث ثورة يوليو
  • هايدي الشابوري تكشف تفاصيل إيداعها مصحة نفسية
  • فقدان الصحة..نهاية كل شيء!
  • أميمة بنت علي الراشدية
  • العثور على جثة طالب مقتول في ظروف غامضة بجامعة الجزيرة
  • بيان خليجي أردني يدين القصف الإيراني ويجدد دعم حصر السلاح في العراق
  • أسعار القبور في إسطنبول تصدم المواطنين.. حتى الموت أصبح يحتاج إلى ميزانية!
  • بعد 5 أشهر من القصف.. لماذا لا تزال صواريخ إيران تشكل تهديدا؟
  • نتمنى الموت.. صرخات سكان غزة تحت الركام في انتظار الإعمار