وأعلنت كلٌّ من «الحركة الشعبية لتحرير السودان» و«قوات الدعم السريع» في بيانين منفصلين أن الهجوم وقع على تجمعات مدنية تضم نساءً وأطفالاً، ووصفتاه بانتهاك خطير لقوانين الحرب.

واتهمت «الحركة الشعبية» الجيش بتكرار استهداف المناطق الخاضعة لسيطرتها، مذكّرةً بحوادث مشابهة في هيبان، ومتوعدةً بردّ «قاسٍ» لإسقاط ما سمّته «معبد الحركة الإسلامية الإرهابية».

في المقابل، لم يصدر تعليق رسمي من الجيش، غير أن منصات مقربة منه قالت إن الغارة استهدفت «معسكراً تدريبياً» للحركة الشعبية، وأسفرت عن مقتل عشرات من عناصرها.

وعلّق القيادي الموالي للجيش مبارك أردول بإدانة استهداف المدنيين «من أي طرف»، داعياً إلى حصر القتال بعيداً عن المناطق الآهلة بالسكان.

معارك على أطراف بابنوسة وتواصلت المواجهات اليومية في مدينة بابنوسة غرب كردفان حول مقر «الفرقة 22 مشاة»، آخر موقع استراتيجي كبير للجيش في الولاية.

وقالت مصادر عسكرية إن الجيش أحبط هجوماً واسعاً لـ«الدعم السريع» مدعوم بالطائرات المسيّرة والمدفعية، في وقت تتحدّث تقارير عن حصار استمر نحو عامين، شُلّت خلاله الحركة المدنية في المناطق المحيطة.

وكانت «هدنة محلية» قد صمدت لأكثر من عام بوساطة الإدارة الأهلية، قبل أن تنهار إثر اتهامات متبادلة بخرقها، ليتصاعد القتال بعد سيطرة «الدعم السريع» على مدينة الفاشر.

هجمات متبادلة جنوب الإقليم وتشهد جنوب كردفان تصعيداً عسكرياً واسعاً، حيث نفّذت قوات «الحركة الشعبية» و«الدعم السريع» هجمات متتالية على بلدة كرتالا الزراعية، بينما يحاول الجيش استعادة بلدة هبيلا.

وتحوّل الإقليم الهادئ نسبياً منذ 2023 إلى ساحة اشتباكات مفتوحة بعد إعلان «الحركة الشعبية» التحالف مع «الدعم السريع».

تقسيم السيطرة على ولايات كردفان يتوزّع النفوذ العسكري حالياً على الشكل التالي:

غرب كردفان: «الدعم السريع» تسيطر على معظم الولاية، باستثناء مقر «الفرقة 22» في بابنوسة و«اللواء 90» في هجليج النفطية.

جنوب كردفان: الجيش يسيطر على المدن الرئيسية، أبرزها كادوقلي، بينما تسيطر «الحركة الشعبية» على كاودا ومناطق واسعة مجاورة، و«الدعم السريع» على الدبيبات.

شمال كردفان: الجيش يفرض سيطرته على الأبيض وشيكان والرهد وأم روابة، فيما تُمسك «الدعم السريع» ببارا وجبرة الشيخ وأم بادر ومناطق أخرى غرب الأبيض.

ومع غياب أي مؤشرات لتهدئة حقيقية، تبدو كردفان ذاهبة نحو مزيد من الاشتعال، وسط تحذيرات منظمات محلية ودولية من تصاعد الهجمات ضد المدنيين واتساع رقعة الحرب في السودان.

المصدر

المصدر: مأرب برس

كلمات دلالية: الحرکة الشعبیة الدعم السریع

إقرأ أيضاً:

زيارة وقافلة من مديرية رحبة للمرابطين في جبهة حريب

وتبادل الزائرون ومعهم مشايخ وشخصيات اجتماعية، التهاني العيدية مع المرابطين، مقدمين لهم قافلة مكونة من عدد من رؤوس الأغنام وهدايا عيدية.

وأوضحوا أن الزيارات تعبر عن مشاركة الأبطال فرحة العيد وإيصال رسائل مفادها إصرار الشعب اليمني على مواجهة العدوان والتصدي لمخططاته.

فيما عبّر المرابطون عن تقديرهم للزيارات العيدية للمرابطين في الجبهات ودعمهم المستمر لهم، مجدّدين العهد لله وللقيادة والشعب اليمني بالسير قدمًا في إفشال كل مؤامرات الأعداء ومخططاتهم.

مقالات مشابهة

  • واشنطن : الصين التزمت الحذر .. وإمداداتها لإيران لم تغير مسار الحرب
  • ﺗﺼﺎﻋﺪ اﻟﺤﺮب اﻷﻫﻠﻴﺔ ﻓﻰ اﻟﺴﻮدان.. و»اﻟﺒﺮﻫﺎن« ﻳﻄﺎرد اﻟﻤﺮﺗﺰﻗﺔ
  • 21 قتيلا في هجوم روسي بمئات المسيرات والصواريخ على أوكرانيا
  • رهاب العلمانية!
  • الاشتباكات تدفع 385 شخصا للنزوح من جنوب كردفان خلال يومين
  • زيارة وقافلة من مديرية رحبة للمرابطين في جبهة حريب
  • أبل تطور ميزة جديدة لحماية آيفون من السرقة والخطف السريع
  • شلل جوي كامل في بلجيكا بعد إضراب مراقبي الحركة الجوية وتعليق جميع الرحلات
  • تركيا: التدخل الإسرائيلي المستمر في لبنان قد يعصف بالمفاوضات الأمريكية الإيرانية
  • الجيش اللبنانى: إصابة عسكريَّين في استهداف مسيّرة إسرائيلية لطريق حبوش - دير الزهراني