«ثقافة وسياحة أبوظبي» تعلن عن اكتشاف صليب جصّي عتيق في موقع دير مسيحي
تاريخ النشر: 19th, August 2025 GMT
اكتشفت دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي خلال أولى حملات التنقيب الكبرى في جزيرة صير بني ياس منذ أكثر من 30 عاماً، صليباً جصيَّاً كاملاً في فناء منزل تابع لكنيسة جزيرة صير بني ياس، مما يمثل دليلاً جديداً على أنّ قيم التسامح والتعايش مُتجذرة في تاريخ دولة الإمارات العربية المتحدة.
وفي مطلع يناير 2025، أطلقت دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي حملة تنقيب ميدانية في جزيرة صير بني ياس، عثرت خلالها على الصليب المصنوع من الجص الذي كان يستخدمه الرهبان في صلواتهم.
ويؤكّد هذا الاكتشاف التزام دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي ببذل الجهود المتواصلة للكشف عن التراث الثقافي الغني للإمارة، والحفاظ عليه لضمان استدامة إرث دولة الإمارات للأجيال المقبلة، ترسيخاً لقيم التعايش والتسامح.
وقال معالي محمد خليفة المبارك، رئيس دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي: «يُجسد اكتشاف الصليب الجصي القديم في جزيرة صير بني ياس دليلاً جديداً قوياً على تجذّر قِيم التعايش السلمي والانفتاح الثقافي في تاريخ دولة الإمارات العربية المتحدة منذ قرون. ما يعزز شعورنا بالفخر للانتماء لدولتنا، ويذكّرنا بأنّ التسامح ليس مفهوماً حديثاً، بل مبدأً متأصّلاً في تاريخ منطقتنا. وتؤكد الاكتشافات المستمرة في جزيرة صير بني ياس، حتى بعد 30 عاماً من عمليات البحث والتنقيب، على غنى تراثنا الثقافي ما يدفعنا إلى بذل المزيد من الجهود للحفاظ عليه لضمان استمراريته وتوعية الأجيال الحالية والمُستقبلية به. وبينما تواصل دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي الكشف عن هذه القصص القيمة، فإننا نؤكّد التزامنا بالحفاظ على تراث أبوظبي المتنوّع وتعزيزه وحمايته وإبرازه للعالم لتعريفهم بإرث دولتنا. وتُعزز هذه الاكتشافات ارتباطنا بالماضي العريق وتُلهم الأجيال المقبلة بالتمسك بروح الوحدة والاحترام المتبادل، التي لطالما ميّزت مجتمعنا منذ القدم».
أخبار ذات صلةوفي عام 1992، وبتوجيهات القيادة الرشيدة لدولة الإمارات العربية المتحدة، أدّت الدراسة الأثرية ضمن برنامج المسح الأثري لجزيرة أبوظبي إلى اكتشافات وأبحاث في تاريخ الإمارة القديم، واكتشفت خلالها كنيسة ودير صير بني ياس اللذين يعود تاريخهما إلى القرنين السابع والثامن الميلاديين. وكشفت أعمال التنقيب حينها عن سلسلة من المنازل الصغيرة لها فناء قرب الدير، وفُسرت بأنها كانت منازل مُخصصة لتأمل الرهبان والعزلة. وتتواصل حالياً جهود خبراء الآثار للبحث والتنقيب في هذه المنازل.
وتعد جزيرة صير بني ياس إحدى المناطق التي بنيت عليها الكنائس والأديرة في تلك الفترة، حيث وجدت اكتشافات مماثلة في أم القيوين والكويت وإيران والمملكة العربية السعودية. وشهدت منطقة الخليج العربي انتشاراً للمسيحية بين القرنين الرابع والسادس الميلاديين، قبل انتشار الإسلام في شبه الجزيرة العربية، وعاش المسيحيون والمسلمون معاً في الجزيرة حتى القرن الثامن الميلادي، إلى أن تم التخلي عن دير صير بني ياس سلمياً. وتقع الكنيسة والدير حالياً بين محميات الجزيرة الطبيعية حيث تجوب الغزلان والوبر البري، ما يقدّم لمحة عن تاريخ حياة الإمارة قديماً.
وفي إطار جهود الترميم التي بذلتها دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي عام 2019، أعيد افتتاح موقع كنيسة ودير صير بني ياس أمام الجمهور بعد تطوير المرافق والخدمات ووضع لوحات إرشادية وتعريفية بالموقع لإرشاد الزوار، إضافة إلى وجود مركزٍ للزوار في الموقع يستضيف معرضاً صغيراً للقطع الأثرية من الحفريات السابقة. وتشمل هذه القطع كؤوساً زجاجية وقطعاً من الجص على شكل صليب وختماً مطبوعاً بزخرفة عقرب. وبجوار مركز الزوار، بنيت كنيسة متعددة الأديان مستوحاة من الموقع القديم.
وتواصل دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي أعمال التنقيب في المنازل ذات الفناء، وتخطط لإنشاء مسارٍ أوسع يربط بين المواقع الثقافية في الجزيرة.
المصدر: الاتحاد - أبوظبي
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: أبوظبي دائرة الثقافة والسياحة دائرة الثقافة والسیاحة فی جزیرة صیر بنی یاس فی تاریخ
إقرأ أيضاً:
عروض كورال الأطفال وتوشكى التلقائية في ختام احتفالات عيد الأضحى بأسوان.. صور
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
اختتمت الهيئة العامة لقصور الثقافة، برئاسة الفنان هشام عطوة، فعالياتها الفنية والثقافية بمحافظة أسوان احتفالا بعيد الأضحى المبارك، والتي أقيمت ضمن برنامج وزارة الثقافة، وسط إقبال كبير من المواطنين وزوار حديقة فريال.
احتفالات عيد الاضحىوشهد ثالث أيام العيد تقديم عرض فني لفرقة كورال قصر ثقافة أسوان بقيادة المايسترو محمد خالد ورشا علي، حيث قدمت الفرقة باقة من الأغاني الطربية والوطنية التي تفاعل معها الجمهور، من بينها: "الهوا هوايا"، "أمانة يا ليل طول"، "نسم علينا الهوا"، "أما براوة"، "القلب يعشق كل جميل"، و"على رمش عيونها".
وتضمنت الفعاليات كذلك ورشة فنية للأطفال للرسم والتلوين مع الفنانة أميرة بهاء، أتاحت للمشاركين التعبير عن مواهبهم وإبداعاتهم الفنية في أجواء احتفالية مبهجة، تزامنت مع احتفالات العيد.
وفي قصر ثقافة توشكى، قدمت فرقة توشكى للفنون التلقائية بقيادة محمد شريف عرضا فنيا مستوحى من البيئة النوبية، تضمن مجموعة من الفقرات الفنية والاستعراضات التراثية، منها: "الصياد"، "واه نوبه"، "الأراجيد"، "الغزل النوبي"، و"ليلة الحناء"، إلى جانب عدد من الرقصات النوبية التي عكست ثراء وتنوع الموروث الشعبي للمنطقة.
كما تألقت فرقة أطفال أبوسمبل للفنون الشعبية بقيادة حسن عطا الله من خلال مجموعة متنوعة من الاستعراضات التراثية، شملت: "شيكولاتة"، "نوبا سلام"، "نبري أشر الحلوة"، "واه نور يا رب"، و"بليه"، بالإضافة إلى عروض "الزفة النوبية بالدفوف"، و"العمل"، و"الصياد"، و"المراكبي"، وسط تفاعل من الحضور.
ونفذت الفعاليات ضمن أنشطة فرع ثقافة أسوان التابع لإقليم جنوب الصعيد الثقافي، في إطار حرص الهيئة العامة لقصور الثقافة على نشر الفنون الشعبية وصون التراث الثقافي، وإتاحة الأنشطة الفنية والثقافية للجمهور خلال احتفالات عيد الأضحى المبارك.