لكل ذي عقل أن يعجب كيف لشعب نسبة التعليم لديه عالية، ولديه أقوى أجهزة الإعلام في العالم، أن يرتضي إسناد الرئاسة إلى شخص (ترامب)، غرٍّ غرير مغرور، يمجد العنف ويتوعد الأقارب والأباعد بالويل والثبور، وحقيقة الأمر هي أن الملايين من الأمريكان يطربون عندما يتحدث ترامب عن قصف مفاعل نووي في إيران، ويهدد بتوجيه ضربات جوية لنيجيريا بزعم أن المسيحيين فيها يتعرضون للتصفية، ويصفقون وسلاح الجو الأمريكي يدمر قوارب صيد الأسماك قبالة سواحل فنزويلا، بزعم أنها تحوي مخدرات متجهة إلى السوق الأمريكي، ولا يسأل المصفقون أنفسهم: هل لتلك الطائرات حاسة شم تجعلها تميز بين رائحة السمك ورائحة الكوكايين، ولماذا لا يتم قصف الشاحنات الضخمة التي تجوس الأراضي الأمريكية محملة بأطنان من المخدرات.
واقع الأمر هو أن السمة الأساسية للتاريخ الأمريكي، هي استدامة العنف، فقد ولدت الولايات المتحدة بعد مخاض عنيف، سالت فيه دماء سكان الأرض الأصليين أنهارا، وأوكل النشاط الاقتصادي فيها إلى العبيد، ولما تقرر تحريرهم قامت حرب أهلية كان عدد ضحاياها أعلى من عدد ضحايا كل الحروب الأوروبية خلال القرن التاسع عشر، وهناك اليوم عشرات الجماعات المسلحة التي تمارس العنف ضد ذوي الأصول الأفريقية، الذين تم الإتيان بأسلافهم قسرا إلى الأراضي الأمريكية. وطوال القرن العشرين والربع الأول من القرن الحادي والعشرين كانت المدن الأمريكية مسارح لعنف أهوج، يغذيه القانون الذي يقول بأن امتلاك السلاح الناري حق دستوري.
واقع الأمر هو أن السمة الأساسية للتاريخ الأمريكي، هي استدامة العنف، فقد ولدت الولايات المتحدة بعد مخاض عنيف، سالت فيه دماء سكان الأرض الأصليين أنهارا، وأوكل النشاط الاقتصادي فيها إلى العبيد، ولما تقرر تحريرهم قامت حرب أهلية كان عدد ضحاياها أعلى من عدد ضحايا كل الحروب الأوروبية خلال القرن التاسع عشرالمناهج التعليمية الأمريكية أيضا تمجد العنف، وتغرس في عقول الناشئة أن شن الحروب على الشعوب الأخرى ضرورة لـ "الأمن القومي". وهكذا تتم برمجة الطلاب وحشو رؤوسهم بأمجاد القوات الأمريكية في الساحة الأوروبية خلال الحرب العالمية الثانية، وفي فيتنام وكمبوديا والعراق وأفغانستان، وإيهامهم بأن خوف السوفييت من القوة الأمريكية الغاشمة ـ وليس اعتلال بنيان دولتهم داخليا ـ هو الذي أدى الى تفكك تلك الدولة.
لا يخفي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه عنصري استعلائي، وصدرت عنه أقوال مسيئة وجارحة بالطن المتري عن ذوي الأصول الأفريقية واللاتينية، بل ووصف الدول الأفريقية بأنها "حُفَر مراحيض"، وأنصاره من غلاة اليمينيين يطربون لذلك، ويعتقدون إن ممارسة العنف بحق الأقليات والشعوب غير البيضاء واجب وطني. وأن أفراد تلك الأقليات مجرد أشياء مثل الفأس والمحراث، وأنه لا باس ولا تثريب في التخلص منها بأسلوب فظ، متى ما استنفدت الغرض الذي من أجله جلبت إلى الأراضي الأمريكية. ومنطقهم هنا هو أن العبيد تحرروا نتيجة لحرب أهلية، ومن ثم فمن المشروع إعادة إخضاعهم، أو إرغامهم على العودة إلى من حيث أتوا بالعنف.
بداهة فإن شعب دولة قامت على جماجم أهل الأرض الأصليين، ويتباهى حكامها المتعاقبون بغزو هذه الدولة أو تلك، يتشبّع بثقافة أن تحقيق الغايات يمر عبر ماسورة السلاح الناري، وهكذا فالشرطي الأمريكي يده على زناد مسدسه على الدوام، ولا يكاد يمر يوم واحد دون سقوط نحو خمسين شخصا جرحى أو صرعى برصاص الشرطة في عموم الأراضي الأمريكية، بينما بلغ عدد قتلى السلاح الناري 1.4 مليون شخص في الفترة ما بين 1968 و2011. وفي عام 2013 وحده سجلت الشرطة الأمريكية 74000 ونيف حالة إطلاق نار، وإصابة لمدنيين على أيدي مدنيين، نجمت عنها 33,636 حالة وفاة، وهو رقم أعلى من عدد ضحايا الطرفين في الحرب الروسية على أوكرانيا في سنة واحدة، وهلل الإعلام الأمريكي عندما انخفض عدد القتلى بالسلاح الناري في عام 2015 الى 13,286.
ترامب الذي يتباهى بأنه حقق السلام في الشرق الأوسط، بإقناع إسرائيل وحركة حماس الفلسطينية بوقف إطلاق النار، لا تهتز له شعرة وسلامه يتعرض للدك يوميا بسلاح الجو والمدفعية الإسرائيلية، بل خانه ذكاؤه المحدود وقال في معرض ذلك التباهي بأن إسرائيل قامت بعمل طيب A good jobوبالمقارنة مع 22 دولة موصوفة بالغنى والرفاهية، فإن معدل جرائم القتل المرتبطة بالأسلحة في الولايات المتحدة ارتفع نحو 25 مرة في السنوات العشر الأخيرة، بينما عدد سكان أمريكا أقل من نصف عدد سكان تلك الدول مجتمعة.
والشاهد هنا هو أن الأمريكيين منذ فجر تاريخهم ـ وهو "قريب" ـ مجبولون على العنف، ومن ثم فلا عجب في أن تجد بلطجة ترامب استحسان الناخبين، فصفق مريدوه عندما أصدر الأمر بأن يشارك سلاح الجو الأمريكي في قصف مفاعل نووي إيراني، ثم وهو يهدد باجتياح فنزويلا، ليس لأن رئيسها نيكولاس مادورو ديكتاتوري النزعة، ولكن لأن لدى فنزويلا احتياط نفطي هائل، وفي التاريخ القريب قام رئيس أمريكي (جورج دبليو بوش) ينتمي إلى الحزب الجمهوري ـ كما ترامب ـ بغزو العراق بحجة أن به مخزون هائل من أسلحة محظورة بمواثيق دولية، بينما كان قلبه، وكانت عينه على نفط العراق، وعلى موقع العراق الاستراتيجي، والأسافير متخمة بإفادات من عميل المخابرات الأمريكية السابق جون كريكو، بأن رؤساءه أبلغوه في عام 2002، أي قبل عام من الغزو، بأنه تقرر الإطاحة بحكم الرئيس العراقي صدام حسين، وإقامة أكبر قاعدة عسكرية أمريكية خارج الأراضي الأمريكية في جنوب العراق.
ترامب الذي يتباهى بأنه حقق السلام في الشرق الأوسط، بإقناع إسرائيل وحركة حماس الفلسطينية بوقف إطلاق النار، لا تهتز له شعرة وسلامه يتعرض للدك يوميا بسلاح الجو والمدفعية الإسرائيلية، بل خانه ذكاؤه المحدود وقال في معرض ذلك التباهي بأن إسرائيل قامت بعمل طيب A good jobفي دكّها لغزة، وها هو يأتي بخطة تضع غزة تحت الوصاية الدولية، وبهذا تصبح غزة كيانا فاقداً للانتماء حتى إلى الضفة الغربية، ومن ثم "فلسطين".
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي مقالات قضايا وآراء كاريكاتير بورتريه ترامب امريكا رأي سياسات ترامب مقالات مقالات مقالات رياضة سياسة سياسة سياسة سياسة صحافة سياسة سياسة سياسة أفكار سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الأراضی الأمریکیة
إقرأ أيضاً:
اعرف عدوك.. الوجع الإسرائيلي الذي لم نقرأه
كلما دار حديث عن الإعلام الإسرائيلي تقفز إلى ذهني على الفور صورة الأستاذة الدكتورة راجية قنديل. كانت أستاذة الصحافة بكلية الإعلام جامعة القاهرة واحدة من الأسماء التي أسست مبكرًا لتيار عربي أكاديمي جاد يؤمن بأهمية دراسة إعلام العدو من داخله، وتشكيل مدرسة بحثية عربية تهتم ببحوث هذا الإعلام؛ حتى نفهم كيفية بناء الرواية الصهيونية، وصناعة الصورة، والدعاية الموجهة.
ولعل من الدروس التي لا أنساها قولها: «إن كل حدث يقع على الأرض يُولد مرة أخرى في اللغة والصورة التي يقدم بها للناس».
كانت د. قنديل تدرك قبل كثيرين أن معرفة حقيقة العدو تتطلب نزع الغموض الذي يحيط به نفسه. وكانت أول باحثة عربية تحصل على درجتي الماجستير والدكتوراه في الإعلام الإسرائيلي في وقت لم يكن هذا الطريق سهلًا. وكانت -متعها الله بالصحة والعافية- على قناعة تامة بأن هذا الإعلام هو مرآة لمشروع صهيوني كامل بكل مخاوفه وأساطيره وأدوات دفاعه عن نفسه يطمح في تحقيق إسرائيل الكبرى من النيل إلى الفرات.
أتذكر أيضا في السياق نفسه الكاتب الصحفي الراحل أنيس منصور وسلسلة مقالاته الشهيرة «وجع في قلب إسرائيل» التي كان ينشرها في مجلة «أكتوبر» التي أسسها ورأس تحريرها بتكليف من الرئيس أنور السادات في العام 1976، وجمعت لاحقا في كتاب بالعنوان نفسه.
كان منصور يكتب عن إسرائيل دون أن يراها. ومن خلال ما كان يقرأه في صحافتها كان يلتقط قلقها الداخلي، ويتابع ما تقوله عن نفسها، ثم يقدمه للقارئ العربي في قالب أدبي فلسفي وصحفي وبعبارات ساخرة أحيانًا، لكنها عميقة الدلالة. وكان يعلم أن في قلب العدو ما يستحق أن يعرفه القارئ العربي.
في سنوات ما بعد كامب ديفيد، ووادي عربة، وأوسلو تحول هذا العدو في بعض العواصم العربية إلى صديق، وتراجع الاهتمام بدراسة إعلام العدو في جامعاتنا والكتابة عنه من الداخل في صحفنا. صرنا نرى إسرائيل وهي تقصف غزة وجنوب لبنان وبيروت ودمشق، وحين تغتال قادة المقاومة في الداخل المحتل وفي الخارج، حين تقتل الأطفال والنساء والشيوخ دون رحمة في حملات الإبادة الجماعية، وحين تعذب الأسرى وتكذب بوقاحة منقطعة النظير على الشاشات والمنصات الرقمية. لم يعد لدينا أحد مثل راجية قنديل أو أنيس منصور يتابع كيف تُحضّر إسرائيل أكاذيبها قبل أن تصبح نشرات أخبار، وكيف تُبنى المفردات قبل أن تصبح سياسة، وكيف يُوزع الخوف قبل أن يتحول إلى قبول شعبي بالحرب، فنحن كما يقول المثل «نرى الانفجار، ولا نرى اليد التي وضعت المتفجرات» في اللغة والصورة والذاكرة.
إن أبسط ما يمكن قوله عن الإعلام الإسرائيلي أنه إعلام منحاز بطبعه، لكن هذه العبارة على صحتها تظل فقيرة؛ فكل إعلام في لحظات الصراع يحمل انحيازًا ما. المشكلة في الإعلام الإسرائيلي أنه يعرف كيف يُلبس انحيازه ثوب المهنية. يعرف متى يصرخ، ومتى يخفض صوته. يعرف متى يظهر بصورة الضحية الصغيرة المحاصرة، ومتى يتحدث بلغة القانون والديمقراطية وحقوق الإنسان. يعرف كيف يجعل الخريطة خبرًا، والجندي ابنًا للعائلة، والقصف عملية دقيقة، والطفل الفلسطيني رقمًا يحتاج إلى تدقيق.
هذا الإعلام لم يولد في فراغ. هو ابن المشروع الصهيوني كما هو ابن الدولة. قبل قيام إسرائيل كانت الكلمة جزءًا من الحشد، وكانت الصحافة تساعد في تحويل الهجرة إلى «عودة»، والاستيطان إلى «خلاص»، وفلسطين إلى أرض تنتظر من يعيد إليها معناها القديم. وبعد 1948 صار الإعلام شريكًا في بناء الدولة الجديدة؛ إذ يجمع مهاجرين لا تجمعهم لغة واحدة بسهولة، فيمنحهم رواية مشتركة، ويضع الفلسطيني في خانة الغائب أو العائق أو الخطر.
لذلك تبدو إسرائيل من الخارج دولة فيها صحف كثيرة وقنوات عديدة ومواقع صاخبة وخلافات لا تنتهي. وهذا كله موجود فعلًا. هناك صحافة تنتقد الحكومة، وقنوات تهاجم رئيس الوزراء، ومقالات تفضح الفساد، ومحللون يتجادلون بعنف، لكن الاقتراب من الفلسطيني يغير المشهد كله.
عند هذه النقطة تضيق اللغة، ويتقدم الأمن، ويعلو صوت الجيش، وتصبح الحرية مشروطة بما لا يمس أصل الرواية الصهيونية. يمكن انتقاد الحكومة، ويمكن لوم الجنرالات، ويمكن الحديث عن سوء الإدارة، لكن السؤال الأخلاقي الأكبر يظل غالبًا خارج المشهد: ماذا عن الاحتلال نفسه؟
في الحروب يصبح المشهد الإعلامي الإسرائيلي أكثر تعقيدا. لا تبدأ الحرب إعلاميا مع أول قذيفة، وإنما قبل ذلك بكثير، وعبر تحويل العدو سواء كان الفلسطيني، أو اللبناني، أو السوري، أو الإيراني تدريجيًا إلى خطر داهم بلا ملامح. ومع تكرار مفردات التهديد والتصعيد والردع، يشعر الجمهور أن الحرب قادمة لا محالة.
وحين تشتعل الحروب الإسرائيلية -وما أكثرها!- لا تبقى وسائل الإعلام شاهدًا محايدًا، وتتلاعب بالتغطية لكي تحدد من يستحق أن يُرى، وتمنح الإسرائيلي اسمه ووجهه وبيته وخوف أطفاله، فيما تترك الفلسطيني واللبناني مجرد رقم في أعداد القتلى والأسرى.
وكما تتلاعب بالتغطية تتلاعب الوسائط الإعلامية الإسرائيلية أيضا بالكلمات والمفردات، فالقصف الذي تمارسه على الآخرين ليس قصفا، ولكن استهداف، والاجتياح عملية، والاغتيال تحييد، والحصار إجراء أمني، والضحايا المدنيون أضرار جانبية. وهذه بالطبع ليست مجرد كلمات بريئة. إنها تنظف الفعل قبل أن يصل إلى المتلقي، وتمنح العنف اسمًا أكثر لطفًا، وتمنح القاتل مسافة من صورته الحقيقية. فمن يملك القدرة على ارتكاب الجريمة -كما يقولون- قد يمتلك أيضا القدرة على تبريرها، أو تخفيف وقعها النفسي على الآخرين عبر صياغتها بطريقة معينة.
بعد الحرب وعندما تصمت المدافع قليلًا يبدأ الإعلام الإسرائيلي معركة أخرى، ويتحول اتجاه برامج التلفزيون ومقالات الكتاب إلى التركيز على الردع، والدروس المستفادة، ويتجادل السياسيون حول الإخفاق والنجاح، ويُسأل الجيش عن كفاءته وليس عن شرعية أفعاله، ويصبح السؤال هو هل أُديرت الحرب جيدًا؟
ولأن إسرائيل تعرف أن العالم لا يتحدث العبرية؛ فقد طورت خطابًا كاملًا للآخرين تسميه دبلوماسية عامة أو شرحًا أو «هسبَرة». والهدف أن تظهر إسرائيل دائمًا كدولة صغيرة محاصرة، وأن يظهر جيشها مضطرًا إلى مواجهة أعداء يحيطون بها، وأن يظهر الفلسطيني خطرًا يحتاج إلى ضبط. وحين تخاطب العرب بالعربية فإنها تستهدف التسلل إلى الوعي، وتختلط في هذا الخطاب الذي يقدمه المتحدثون العسكريون رسائل التحذير والتخويف وتحميل المسؤولية للضحايا، ومحاولة شق صفوف المقاومة. ليس المطلوب من الإعلام العربي أن يكتفي بالغضب من الجرائم الإسرائيلية مهما كان الغضب مشروعًا؛ فالغضب وحده لا يهزم رواية تُصنع بعناية شديدة. ولا تكفي الكلمات الرنانة الكبيرة حين يكون الخصم قادرًا على إنتاج صورة صغيرة تؤثر في ملايين الناس. المطلوب أن نعود إلى الدرس الأول: أن نبحث، ونرصد، ونفكك، ونتابع، ونفهم كيف تتحرك آلة الحرب الإعلامية الصهيونية.
كانت راجية قنديل تعرف ذلك مبكرًا. وكان أنيس منصور بطريقته المختلفة يعرف أن قلب إسرائيل ليس مغلقًا تمامًا أمام من يقرأ جيدًا. في ذلك القلب خوف وتناقض وغطرسة وارتباك وأسطورة تحاول أن تحمي نفسها كل يوم. ونحتاج إلى قراءة هذا كله بدافع الضرورة؛ فالقضية التي لا تمتلك روايتها تترك صورتها لخصمها، والخصم الذي يكتب صورتك لن يمنحك وجهًا عادلًا.
هكذا تعود عبارة «اعرف عدوك» اليوم لتفرض نفسها علينا؛ فالمعرفة تبدأ من فهم الطريقة التي يصنع بها المحتل روايته، واللغة التي يستخدمها لتخفيف أثر عنفه وهمجيته، والخبر الذي يدفع الضحية إلى الهامش ويمجد القاتل. إن عدم قراءة الإعلام الإسرائيلي بوعي يجعلنا أسرى لرواية عدونا. لذلك يحتاج الإعلام العربي إلى أن يدرك أن الدفاع عن القضايا العربية قد يبدأ من التفتيش في قلب الإعلام الإسرائيلي الذي ما زال وسيبقي يعاني من الوجع.