فتوى شرعية تحرّم تسليم المطلوبين المسلمين إلى دول الظلم والعدوان
تاريخ النشر: 22nd, November 2025 GMT
أفتي الدكتور فضل بن عبد الله مراد، أمين لجنة الاجتهاد والفتوى بالاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، بتحريم تسليم المطلوبين المسلمين إلى دول الظلم والبغي والعدوان، واعتبار ذلك من الجرائم العظيمة وفق الشريعة الإسلامية، مؤكداً أن هذا الفعل يمثل إخلالاً بالواجبات الشرعية والأخلاقية والسياسية للدولة المسلمة.
وجاءت الفتوى في وقت يتزايد فيه الجدل حول مصير المعارض الإماراتي جاسم الشامسي، المعتقل في سوريا منذ عدة أيام، والمطلوب لدى الإمارات، وهو ما أعاد إلى الواجهة مسألة حماية المستجيرين واللاجئين في مواجهة الضغوط الدولية.
وأكد الدكتور فضل مراد في فتواه، التي حررت بتاريخ 30 جمادى الأولى 1447هـ الموافق 21 نوفمبر 2025، أن حماية المسلم المستجير أو اللاجئ واجبة على الدولة، وأن تسليمه لمن يهدد دمه أو عرضه أو ماله يعد من التعاون على البغي والعدوان، وهو محرم قطعي بلا خلاف بين العلماء.
واستند في ذلك إلى نصوص القرآن والسنة وإجماع الفقهاء، مثل قوله تعالى: "وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان" (المائدة: 2).كما استشهد بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: "المسلم أخو المسلم، لا يظلمه ولا يسلمه" (البخاري ومسلم)، مؤكداً أن تسليم المسلم للظالم يعرضه لغضب الله ولعقوبة دنيوية وأخروية.
وشددت الفتوى على وجوب نصرة المستضعفين واللاجئين، بما في ذلك حق اللجوء السياسي المكفول لكل فرد، مسلماً كان أو غير مسلم، مع توضيح أن أي اتفاقية دولية تقضي بتسليم المسلمين تعتبر باطلة شرعياً، لأنها تمثل خيانة لأخوة الدين وخرقاً للسيادة الوطنية.
من الناحية الأخلاقية والفكرية، أكدت الفتوى أن تسليم المسلم للظالم يعد خيانة كبرى للأخوة الإسلامية، ويؤدي إلى ترويع المؤمنين وإضعاف الثقة المجتمعية، ويصنف ضمن الموبقات الكبرى التي حذر منها الشرع.
أما من الناحية السياسية، فحذرت الفتوى من أي التزام دولي أو اتفاقيات تلزم الدولة بتسليم المسلمين للظالمين، معتبرة ذلك باطلاً شرعياً، لأنه يمثل انتهاكاً لسيادة الدولة وخرقاً لواجباتها في حماية المواطنين والمستضعفين، ويضع المسؤولين أمام مسؤولية دينية وأخلاقية وجزائية بالغة. كما أكدت على أن نصرة المستضعفين، بما في ذلك الجهاد إذا استدعى الأمر، ليست خياراً فحسب، بل واجب شرعي على القادرين من أهل الإسلام، وأن التقصير في ذلك يُعد مخالفة جسيمة للشريعة وأخلاق الدين.
وتشكل الفتوى مرجعية تجمع بين النصوص الشرعية، الإجماع الفقهي، والأعراف الأخلاقية، وتقدم قاعدة واضحة: لا يجوز تسليم المسلم للظالم تحت أي ظرف، وواجب الدولة حماية المستضعفين، ونصرة المستجيرين واجب ديني وأخلاقي وسياسي، وأي مخالفة لذلك تعد من الكبائر العظام وموبقات تحاسب عليها الشرائع السماوية، وفق الدكتور فضل.
بسم الله الرحمن الرحيم
فتوى في تحريم تسليم المطلوبين لدول الظلم والبغي والعدوان وبيان أنه من الجرائم العظيمة في الشرع
أ.د. فضل بن عبد الله مراد
أمين لجنة الاجتهاد والفتوى بالاتحاد العالمي لعلماء المسلمين
.......................................................................… — فضل عبد الله مراد (@fadhlmurad) November 21, 2025
تطور خطير في قضية جاسم الشامسي
ووفق ما نقلته صفحة مجتهد على تويتر، ه"ناك تطور خطير في قضية المعارض الإماراتي جاسم الشامسي، مع دعوات عاجلة للتدخل لمنع تسليمه إلى السلطات الإماراتية. وتشير المعلومات إلى أن الإمارات قامت باعتقال عدد كبير من الشخصيات المحسوبة على الثورة السورية الموجودة في الإمارات، وهددت بممارسات سيئة إذا لم يُسلَّم الشامسي، في حين تعاملت الحكومة السورية بضعف وبدأت ترتيبات التسليم، رغم رفض شديد لدى جهات في الحكومة السورية".
ويُشير المصدر إلى مناشدات متزايدة من قبل المعنيين بأمر الشامسي لكل من له قدرة على التأثير على السلطات السورية بالضغط لمنع التسليم، خاصة مع البدء الفعلي للإجراءات واحتمالية التنفيذ قريباً.
كما يؤكد التقرير أن اعتقال الشامسي في البداية لم يكن بطلب من الإمارات، بل جاء متزامناً مع القبض على خلية إماراتية في سوريا بسبب اشتباه خاطئ، ثم تبينت براءته، وبدلاً من استغلال الحكومة السورية للملف للضغط على الإمارات، بادرت الأخيرة بالابتزاز، في حين ظهرت الحكومة السورية ضعيفة أمام هذا الضغط.
ويشير ذات المصدر، إلى أن "أي تنفيذ للتسليم سيكون الأول منذ الثورة لمطلوب من الحكومات القمعية، ما قد يفتح الباب أمام مطالبة دول عديدة بتسليم مواطنيها، وأن هناك تذمراً كبيراً من مسؤولين سوريين ومشايخ وشخصيات قيادية من الثورة، معتبرين مثل هذا العمل خيانة وخذلاناً للمسلمين، وإعانة للطغاة، وانتكاساً على مبادئ الجهاد التي ساهمت في زوال النظام الأسدي".
تطور خطير في قضية جاسم الشامسي، ومطالبة بتدخل عاجل
قامت الإمارات باعتقال عدد كبير من الشخصيات المحسوبة على الثورة السورية الموجودين في الإمارات وهددت بممارسات سيئة ضدهم إذا لم يسلم الشامسي ، ومع الأسف تعاملت الحكومة السورية بخنوع وبدأت ترتيبات تسليمه مع وجود رفض شديد لدى جهات… — مجتهد (@mujtahidd) November 21, 2025
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية المطلوبين الفتوى الإماراتي سوريا سوريا الإمارات مطلوب فتوى المزيد في سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الحکومة السوریة جاسم الشامسی فی ذلک
إقرأ أيضاً:
الجامعة العربية: اقتحام مستوطنين متطرفين للمسجد الأقصى استفزاز لمشاعر المسلمين بأنحاء العالم
أدانت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بأشد العبارات الاقتحامات التي نفذها مستوطنون متطرفون للمسجد الأقصى، بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، وما رافقها من ممارسات استفزازية وانتهاكات تمس حرمة المكان المقدس، وتشكل تصعيدًا خطيرًا واستفزازًا لمشاعر المسلمين في أنحاء العالم.
وأكدت الجامعة (في بيان) أن هذه الممارسات تمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وخرقًا للوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى، الذي يشكل بكامل مساحته البالغة (144) دونمًا مكان عبادة خالص للمسلمين.
كما أعربت الأمانة العامة عن بالغ قلقها إزاء استمرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي في فرض القيود على وصول المصلين إلى المسجد الأقصى، واستهداف العاملين في دائرة الأوقاف الإسلامية وحراس المسجد، وتكثيف سياسات الإبعاد والاعتقال، كما أكدت أن هذه الإجراءات تندرج في إطار محاولات فرض أمر واقع جديد وتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في المدينة المقدسة ومقدساتها.
الأمانة العامة تدين اقتحام مستوطنين متطرفين #المسجد_الأقصى المبارك/ #الحرم_القدسي الشريف.https://t.co/ATO0VVt3j6 pic.twitter.com/0IsJ3zXAhz
— جامعة الدول العربية (@arableague_gs) June 2, 2026 الجامعة العربيةالمسجد الأقصىأخبار السعوديةمستوطنينآخر أخبار السعوديةقد يعجبك أيضاً