سجلت المحافظات الخاضعة لسيطرة الحكومة خلال الأشهر الماضية 183 حالة وفاة ناتجة عن أمراض حمى الضنك والدفتيريا والحصبة، في وقت ترفع فيه البلاد مستوى الجاهزية لمواجهة فيروس "ماربورغ" عقب ظهوره في بعض دول الجوار الإفريقي.

 

تستمر الأمراض، التي يمكن الوقاية منها، في حصد الأرواح في اليمن، جراء تداعيات الحرب المستعرة هناك من أكثر من عشر سنوات، والتي تسببت في إنهاك القطاع الصحي، وتدمير كثير من المرافق الخدمية، وإفقار الموازنات اللازمة لإعادة الاعتبار للبرامج الصحية، وتراجع عمل برامج التحصين الموسع.

 

وأُعلنت السلطات الصحية عن تسجيل 183 حالة وفاة بأمراض حمى الضنك والدفتيريا والحصبة، في مناطق نفوذ الحكومة المعترف بها دوليًا، وذلك خلال المنصرم من العام 2025.

 

بالتوازي، عقدت وزارة الصحة العامة والسكان في الحكومة المعترف بها دوليًا، أمس الجمعة، في عدن، برئاسة الوزير الدكتور قاسم بحيبح، اجتماعًا موسعاً للجنة الحدث، «لمناقشة تداعيات ظهور فيروس «ماربورغ» في بعض دول الجوار الإفريقي، والوقوف أمام جاهزية القطاع الصحي الوطني لمواجهة أي طارئ محتمل».

 

وذكرت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) بنسختها التابعة للحكومة، أن الاجتماع استعرض مستويات الاستعداد في المنافذ البرية والبحرية والجوية، ووضع المختبرات الوطنية والجاهزية اللوجستية للقطاع الدوائي والإمداد الطبي.

 

كما تطرق الاجتماع إلى تقييم الوضع الوبائي إقليمياً ودولياً، ودور شركاء القطاع الصحي في تعزيز قدرات القطاع، إلى جانب خطط التوعية الصحية الموجهة للمجتمع ووسائل الإعلام.

 

ونقلت الوكالة عن الوزير، تأكيده على ضرورة رفع الجاهزية في مراكز الترصد، وتعزيز القدرات التشخيصية للمختبرات، والتأكد من جاهزية مراكز العزل الطبي «احتياطيًا» تحسبًا لأي مستجدات»، موضحاً «أهمية توزيع المهام والأدوار بين فرق العمل المختلفة وفقًا للتخصصات الفنية، بما يضمن استجابة تلقائية وسريعة ومنسقة لأي حالة اشتباه.

 

وكان الصحافي والناشط في الإعلام الصحي، تيسير السامعي، أعلن، الخميس، تسجيل وفاة 59 حالة مصابة بحمى الضنك في مناطق نفوذ الحكومة المعترف بها دوليًا خلال العام 2025، بينما بلغت حالات الإصابة 12 ألفاً و416 حالة.

 

وحسب منشور على منصة فيسبوك، فقد سُجّلت 38 حالة وفاة في محافظة عدن، و17 حالة في محافظة لحج. أما محافظة تعز، المشهورة بأن حمى الضنك وباء مستوطن فيها، فقد سُجّلت فيها حالة وفاة واحدة، بينما بلغ عدد الإصابات ثلاثة آلاف و512 حالة، بنسبة تراجع بلغت 80 % عمّا كان عليه الوضع في الأعوام السابقة.

 

وقال السامعي: ما لاحظته من خلال تحليل التقرير الإحصائي الصادر عن إدارة الترصد الوبائي هو أن عدد حالات الإصابة في محافظة عدن أقل من محافظة تعز، حيث سُجّلت ألفان و579 حالة، لكن عدد الوفيات كبير، وهذه مشكلة تحتاج إلى بحث ودراسة.

 

وحمى الضنك هي عدوى فيروسية تنتقل عن طريق لدغة بعوضة مصابة، وتسبب أعراضًا شبيهة بالإنفلونزا مثل الحُمَّى الشديدة والصداع وآلام العضلات والمفاصل. في بعض الحالات، يمكن أن تتطور إلى نسخة خطيرة تُعرف بـ «حمى الضنك النزفية، والتي قد تكون مميتة، وتُسبب نزيفًا داخليًا أو خارجيًا. لا يوجد علاج محدد لحمى الضنك، وتعتمد المعالجة على تخفيف الأعراض.

 

كما سُجلت حتى تاريخ 16 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري، 30 حالة وفاة بحمى الدفتيريا (الخناق) في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة المعترف بها خلال العام 2025، فيما بلغ عدد الإصابات 399 حالة.

 

وقال تيسير السامعي: إن اليمن يشهد تصاعدًا خطيرًا في انتشار مرض الدفتيريا (الخناق) خلال العام 2025، في ظل تراجع خدمات التحصين وتدهور المنظومة الصحية»، محذرًا «من كارثة صحية قد تهدد حياة الأطفال في مختلف المحافظات.

 

حمى الدفتيريا (أو الخناق) هي عدوى بكتيرية شديدة وخطيرة تصيب الجهاز التنفسي العلوي بشكل أساسي.

 

كما سبق، وأُعلن في العاشر من نوفمبر، عن تسجل 94 حالة وفاة بفيروس الحصبة منذ مطلع 2025 في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة، من بينها 11 حالة في محافظة تعز، فيما بلغ عدد حالات الإصابات المسجلة 13,752 حالة، منها 1,890 حالة في محافظة تعز.

 

وقال السامعي: إن هذه الأرقام تعكس كارثة صحية تهدد حياة الأطفال في مختلف المحافظات، مؤكداً الحاجة الملحة إلى إعادة تفعيل برامج التحصين الوطنية وتكثيف حملات التوعية والتطعيم الوقائي.

 

 


المصدر

المصدر: الموقع بوست

كلمات دلالية: اليمن الصحة الدفتيريا الحصبة ماربورغ الحکومة المعترف بها محافظة تعز حمى الضنک فی محافظة حالة وفاة العام 2025

إقرأ أيضاً:

تصاعد مقلق لحمى الضنك في النيل الأزرق.. المستشفيات تكتظ والمنازل تتحول إلى مراكز علاج

متابعات تاق برس – تشهد مدينة الدمازين بولاية النيل الأزرق تصاعداً في انتشار حمى الضنك، مع تسجيل 681 إصابة مؤكدة وأكثر من 600 حالة اشتباه منذ يونيو الماضي، في وقت تكثف فيه السلطات الصحية حملات مكافحة البعوض، وسط شكاوى من ارتفاع تكلفة الفحوصات ونقص بعض الأدوية.

وقال مدير الإدارة العامة للطوارئ ومكافحة الأوبئة بولاية النيل الأزرق، بلال الضو قجة، لـ”دارفور24″، إن الولاية سجلت حتى الآن 681 إصابة مؤكدة عبر الفحص السريع، إضافة إلى أكثر من 600 حالة اشتباه، موضحاً أن المستشفيات سجلت حالة وفاة واحدة، بينما يجري التقصي بشأن وفيات أخرى وقعت داخل المجتمع.

وأوضح أن أكثر المناطق تأثراً تشمل أحياء النصر الشرقية، والنصر الغربية، والثورة، وأركويت، إضافة إلى قشلاقات الجيش، مشيراً إلى أن السلطات بدأت منذ 16 يوليو تنفيذ خطة لمكافحة الوباء عبر إزالة مواقع توالد البعوض داخل المنازل وتنفيذ حملات رش بالمبيدات في الأحياء الأكثر تضرراً، مع توسيع الحملة لتشمل مدينة الرصيرص.

وأضاف أن السلطات وفرت 150 فحصاً سريعاً وزعتها مجاناً على المستشفيات الحكومية ومستشفى الشرطة ومستشفى السلاح الطبي.

من جانبه، قال مصدر صحي، فضل حجب هويته، لذات الموقع، إن الإصابات تتزايد بصورة ملحوظة، مؤكداً وجود اكتظاظ في المستشفيات والمراكز الصحية الخاصة، إلى جانب أعداد كبيرة من المرضى الذين يتلقون العلاج داخل منازلهم.

وأشار إلى أن تكلفة الفحص تتراوح بين 35 و40 ألف جنيه، في ظل نقص بعض الأدوية وعدم كفاية الكميات المتوفرة لتغطية الاحتياجات المتزايدة.

وتشهد ولايات سودانية عدة تزايداً في الإصابات بحمى الضنك خلال موسم الأمطار، مع ارتفاع كثافة البعوض الناقل للمرض، فيما تدعو السلطات الصحية المواطنين إلى إزالة مصادر المياه الراكدة والتوجه المبكر إلى المرافق الصحية عند ظهور أعراض الإصابة.

وكانت منظمة الصحة العالمية قد صنّفت السودان ضمن الدول الأكثر عرضة لتفشي حمى الضنك في الإقليم، مشيرة إلى أن موسم الأمطار، إلى جانب النزوح وتراجع خدمات مكافحة البعوض، يزيد من احتمالات انتشار المرض في ولايات عدة، بينها النيل الأزرق، داعية إلى تكثيف حملات الرش، وتحسين الترصد الوبائي، وتوفير وسائل التشخيص والعلاج.

إقليم النيل الأزرقتفاقم حمى الضنك

مقالات مشابهة

  • النائب إيهاب منصور: الحكومة تتفنّن في تعذيب المواطنين بالعدادات الكودية
  • وزير الخارجية الألماني ينتقد قرار الولايات المتحدة عدم دعوة جنوب إفريقيا إلى اجتماعات مجموعة العشرين
  • تصاعد مقلق لحمى الضنك في النيل الأزرق.. المستشفيات تكتظ والمنازل تتحول إلى مراكز علاج
  • بسمة وهبة: إغلاق 436 مصحة بقرار إداري خلال 2025 بعد المرور على 548 مركزا
  • صاحب مبادرة «طابع الوفاء»: نستهدف توفير دعم أكبر لأصحاب المعاشات لمواجهة الظروف المعيشية
  • 20 شهيدا فلسطينيا على يد المستوطنين منذ مطلع العام الجاري
  • سلطنة عُمان تُسجل إنجازًا رقميًا جديدًا في مؤشر "الإسكوا"
  • "قطر للطاقة" تمدد حالة القوة القاهرة على عقود الغاز المسال
  • “سيمفونية البناء”.. كيف تحولت المبادرات المجتمعية إلى شريان حياة للنهضة في اليمن
  • لمواجهة احتياجات المواطنين.. شركة المياه تفعّل «خدمة الصهاريج»