الاتحاد الأوروبي يطالب بوقف فوري لإطلاق النار في السودان
تاريخ النشر: 22nd, November 2025 GMT
دعا الاتحاد الأوروبي طرفي القتال في السودان إلى استئناف المفاوضات والوصول إلى وقف فوري ودائم لإطلاق النار، انسجاماً مع خطة الرباعية الصادرة في الثاني عشر من سبتمبر، وطالب بالسماح بوجود دائم للأمم المتحدة في دارفور والمناطق الخارجة عن سيطرة الجيش، مؤكداً ضرورة إنهاء دوامة العنف المتصاعدة في البلاد.
وأوضح الاتحاد في بيان أنه سيواصل الدعوة إلى توسيع ولاية المحكمة الجنائية الدولية لتشمل كامل الأراضي السودانية، وأدان الانتهاكات التي ارتكبها الجيش وقوات الدعم السريع في مختلف المناطق بما فيها الفاشر.
واعتمد الاتحاد تدابير تقييدية ضد عبد الرحيم حمدان دقلو نائب قائد قوات الدعم السريع، وأكد استعداده لاتخاذ إجراءات مماثلة بحق كل الجهات التي تقوّض استقرار السودان وتعطل انتقاله السياسي.
وأضاف البيان أن الاتحاد سيكثف دعمه لجهود التوثيق والتحقيق في الانتهاكات لكسر حلقة الإفلات من العقاب، وسيدعم دور آليات المساءلة، بما فيها المحكمة الجنائية الدولية وبعثة الأمم المتحدة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق، للتحقيق في الجرائم المنسوبة إلى الجيش وقوات الدعم السريع وشركائهما.
وأكد الاتحاد الأوروبي التزامه بالعمل مع الرباعية والشركاء الدوليين لإنهاء معاناة الشعب السوداني، وتعزيز الحوار بين القوى السياسية المدنية بالتنسيق مع الاتحاد الأفريقي والإيغاد وبقية الشركاء الإقليميين والدوليين.
وطالب أطراف النزاع باتخاذ إجراءات ملموسة لحماية المدنيين والالتزام بالقانون الإنساني الدولي، وضمان وصول المساعدات الإنسانية فوراً ودون قيود أو عراقيل، مع وقف فرض الرسوم على المنظمات الإنسانية وتسريع إجراءات التأشيرات وتصاريح السفر ومنع الطرد التعسفي للعاملين بالمجال الإنساني.
ويأتي موقف الاتحاد الأوروبي في ظل تصاعد النزاع بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ منتصف 2023، والذي أدى إلى انهيار شبه كامل في الخدمات الأساسية وتهجير ملايين المدنيين داخلياً وخارجياً، وتسعى بروكسل منذ بداية الأزمة إلى ربط الحل السياسي بآليات المساءلة الدولية، معتبرة أن الإفلات من العقاب كان عاملاً محفزاً لتكرار الانتهاكات في السودان خلال العقدين الماضيين.
وشهد السودان منذ عام 2003 فصولاً دامية من النزاع المسلح، بدءاً من حرب دارفور التي أدت لإحالة الملف إلى المحكمة الجنائية الدولية، مروراً بفترات انتقال سياسي متعثر بعد سقوط النظام السابق، ووصولاً إلى اندلاع القتال بين الجيش والدعم السريع في 2023 الذي أعاد البلاد إلى دائرة الصراع الواسع، وأدى غياب مؤسسات الدولة الفاعلة وتداخل الولاءات العسكرية إلى تكرار الانتهاكات وتقويض أي تقدم سياسي.
المصدر
المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: الاتحاد الأوروبي الجوع في السودان الجيش السوداني وقوات الدعم السريع الحرب السودانية السودان الاتحاد الأوروبی الدعم السریع
إقرأ أيضاً:
مندوب لبنان في الأمم المتحدة: عدم التزام إسرائيل بوقف النار تسبب في تعثر الدولة اللبنانية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال مندوب لبنان لدى الأمم المتحدة إن عدم التزام إسرائيل بوقف إطلاق النار تسبب في تعثر الدولة اللبنانية.
وفي وقت سابق، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه أجرى محادثة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، طلب خلالها عدم تنفيذ غارة واسعة النطاق على بيروت، في ظل التوترات المتصاعدة في المنطقة.
وشهدت مناطق جنوب لبنان خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية تصعيدًا عسكريًا حادًا وُصف بأنه من الأعنف منذ التهدئة الأخيرة، بالتزامن مع توتر سياسي إقليمي واستعدادات لجولة جديدة من المفاوضات في واشنطن.
وأفادت مصادر ميدانية بسلسلة غارات إسرائيلية استهدفت بلدات عدة، بينها النميرية وصربين وكفردونين وفرون وطيردبا ودير الزهراني وشقرا وحبوش ومحرونة، إضافة إلى قصف مدفعي طال أطراف كفررمان في قضاء النبطية. كما ترافقت العمليات مع تفجيرات ميدانية في مناطق حدودية، وسط تحذيرات إسرائيلية بإخلاء بلدات في الجنوب.
في المقابل، أعلن حزب الله تنفيذه هجمات باستخدام الطائرات المسيّرة والصواريخ، استهدفت تجمعات لآليات وجنود إسرائيليين في بلدات عدة بينها دبل وحداثا والبياضة ورشاف والناقورة وشمع ويارون، إضافة إلى استهداف دبابات ميركافا ومواقع عسكرية إسرائيلية في محاور القتال الجنوبية. وأكد الحزب أنه حقق إصابات مباشرة وأجبر بعض القوات على التراجع.
من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي عن إصابة عدد من جنوده في اشتباكات وانفجارات طالت وحدات عسكرية جنوب لبنان، بينهم إصابات خطيرة ومتوسطة، مشيرًا إلى استمرار تقييم الوضع العملياتي على مختلف الجبهات.
كما أفادت تقارير إسرائيلية بإصابة قائد لواء بجروح خطيرة جراء انفجار طائرة مسيّرة، بينما تحدثت وسائل إعلام محلية عن ارتفاع حصيلة الإصابات في صفوف الجيش خلال العمليات الأخيرة.
وعلى الصعيد الإنساني، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية ارتفاع حصيلة القتلى والجرحى جراء الغارات الأخيرة، مع تسجيل سقوط عشرات الضحايا خلال الساعات الماضية، بينهم نساء وأطفال، إضافة إلى إصابات متفاوتة في مناطق متعددة من الجنوب.
وفي السياق السياسي، حذرت جهات لبنانية من تعويل المفاوضات على دور الوساطة الأمريكية، فيما واصلت الأطراف الدولية متابعة التطورات الميدانية المتسارعة، وسط مخاوف من توسع نطاق المواجهة.
وبين تبادل الغارات والهجمات، تبدو الجبهة الجنوبية مفتوحة على مزيد من التصعيد، في ظل غياب مؤشرات واضحة على تهدئة قريبة، واستمرار العمليات العسكرية بوتيرة مرتفعة على جانبي الحدود.