جامعة القاهرة تطلق أول دليل مؤسسي لاستخدام الذكاء الاصطناعي في ممارسة البحث العلمي
تاريخ النشر: 22nd, November 2025 GMT
أعلنت جامعة القاهرة صدور "دليل استخدام الذكاء الاصطناعي في ممارسات البحث العلمي بجامعة القاهرة"، وذلك في إنجاز جديد يعكس ريادة الجامعة وحرصها على ترسيخ الاستخدام المسئول والواعي لتطبيقات الذكاء الاصطناعي في منظومة البحث العلمي.
دليل استخدام الذكاء الاصطناعي في ممارسات البحث العلمي
ويُعد هذا الدليل الأول من نوعه على مستوى الجامعات المصرية كدليل مؤسسي متخصص ينظم آليات توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في البحث العلمي، وفق إطار علمي وأخلاقي يوازن بين متطلبات الابتكار والحفاظ على أصالة البحث ونزاهته الأكاديمية، بما يسهم في رفع جودة الإنتاج المعرفي وتعزيز تنافسيته إقليميًا ودوليًا.
وأكد الدكتور محمد سامي عبدالصادق أن إطلاق جامعة القاهرة لأول دليل مؤسسي لاستخدام الذكاء الاصطناعي في ممارسات البحث العلمي يُعد خطوة رائدة تعكس التزام الجامعة بتعزيز البحث المسؤول، وترسيخ ضوابط أخلاقية وعلمية تضمن توظيف التقنيات الحديثة بما يخدم جودة البحث ويحافظ على أصالته ونزاهته، مشيرًا إلى أن هذا الدليل يأتي تنفيذًا لاستراتيجية الجامعة في مجال الذكاء الاصطناعي، بما يعزز قدرة الباحثين على الاستفادة من هذه التقنيات المتقدمة بصورة واعية ومنضبطة، ويدعم مكانة جامعة القاهرة كمؤسسة بحثية رائدة تواكب التطورات العالمية وتسهم في صناعة المعرفة وفق أعلى المعايير الدولية
ومن جانبه قال الدكتور محمود السعيد، نائب رئيس الجامعة لشئون الدراسات العليا والبحوث أن هذا الدليل يمثل إطارًا تنظيميًا مرنًا يواكب التغيرات المتسارعة في تقنيات الذكاء الاصطناعي، ويُرسّخ مفاهيم الاستخدام الآمن والمسئول لتلك الأدوات داخل المنظومة البحثية، بما يدعم الابتكار دون الإخلال بالقيم الأكاديمية وأخلاقيات البحث العلمي، لافتًا إلى أن الدليل يسهم في توحيد الرؤى والمعايير المنظمة لاستخدام الذكاء الاصطناعي بين الباحثين وأعضاء هيئة التدريس، ويعزز من جودة المخرجات البحثية وقدرتها على المنافسة إقليميًا ودوليًا، ومؤكدًا استمرار الجامعة في تطوير سياساتها الداعمة للتحول الرقمي والتميز البحثي.
جدير بالذكر أن "دليل استخدام الذكاء الاصطناعي في ممارسات البحث العلمي بجامعة القاهرة" أعده قطاع الدراسات العليا والبحوث تحت إشراف د.محمود السعيد، نائب رئيس الجامعة، ومن خلال لجنة متخصصة ضمت نخبة من الخبراء وأساتذة الجامعة، وهم: د.عماد شلبي، ود.إيمان السيد، د.هبة محمد، وا.محمد صلاح، وم.شيماء سعد، وقد شارك في مراجعته اللغوية د.عبد الله فضل، ود.سيد جمال، ود.حسن محمد علي، وهو يمثل خطوة محورية نحو بناء بيئة بحثية أكثر وعيًا بالتقنيات الحديثة، ويفتح آفاقًا جديدة أمام الباحثين لاستخدام الذكاء الاصطناعي بصورة منهجية مسئولة، تواكب المعايير الدولية وتدعم توجهات الدولة نحو التحول الرقمي والابتكار المعرفي.
???? ويمكن الاطلاع على الدليل كاملًا عبر الرابط التالي:
https://online.fliphtml5.com/rtffq/zbqd/#p=
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: جامعة القاهرة الذكاء الاصطناعي دليل استخدام الذكاء الاصطناعي استخدام الذكاء الاصطناعي دلیل استخدام الذکاء الاصطناعی لاستخدام الذکاء الاصطناعی جامعة القاهرة
إقرأ أيضاً:
فقاعة أم طوق نجاة.. كيف أصبح الذكاء الاصطناعي الحامل الوحيد للاقتصاد الأمريكي؟
نشرت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية، تحليلاً اقتصادياً يحذر من أن طفرة الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة تحمل أعباءً أكثر مما يعترف به المستثمرون، مشيرة إلى أن الاقتصاد الأمريكي ودورة الأرباح وسردية السوق تستند جميعها إلى ركيزة ضيقة واحدة.
وأوضح التحليل أن المؤشرات الرئيسية لصحة الاقتصاد لم تعد متوافقة، حيث يتركز النمو والأرباح في قطاع تكنولوجي محدود، مما يجعل القوة الظاهرية للاقتصاد هشة وتعتمد بشكل كبير على ثقة المستثمرين في عوائد الذكاء الاصطناعي.
تحذيرات من وصول أسعار النفط إلى 160 دولاراً مع تضاؤل الاحتياطيhttps://t.co/5rtzJNeAg7 pic.twitter.com/ObNpJsEaKz
— 24.ae (@20fourMedia) May 31, 2026وبحسب "فايننشال تايمز"، يكمن اللغز في الاقتصاد الأمريكي في أن الإنفاق الاستهلاكي لا يزال متماسكاً، وأرباح الشركات تقترب من مستويات قياسية، بينما تراجعت وتيرة نمو الدخل الحقيقي المتاح، وبدا خلق فرص العمل ضعيفاً بشكل غير معتاد بالنسبة لاقتصاد يُفترض أنه لا يزال يتوسع بقوة.
وأوضحت الصحيفة أن التفسير الأوضح لهذا التناقض هو "التركز"، حيث انحصرت مكاسب الأرباح وهوامشها والإنفاق الرأسمالي والقيمة السوقية في نظام بيئي ضيق للذكاء الاصطناعي، يضم صانعي الرقائق ومشغلي مراكز البيانات ومجموعات البنية التحتية المحيطة بهم، بينما تبدو الصورة أقل إقناعاً خارج هذه الدائرة.
أرباح استثنائية لأقلية تكنولوجيةوأشارت الصحيفة إلى أن أجزاءً كبيرة من الشركات الأمريكية لم تحقق سوى نمو متواضع في الأرباح أو واجهت ضغوطاً على الهوامش، إلا أن أداء السوق تهيمن عليه "أقلية استثنائية" بدلاً من الأغلبية المتوسطة، مما جعل الاقتصاد يبدو أقوى، وسوق الأسهم أوسع نطاقاً مما هما عليه في الواقع.
ولفتت إلى أن حصة أرباح الشركات الأمريكية ارتفعت إلى مستوى قياسي بلغ 13.8% من الناتج المحلي الإجمالي، في حين تركزت قيادة السوق بشكل غير معتاد، حيث تستحوذ حفنة من الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي الآن على نحو 40% من القيمة السوقية لمؤشر "إس آند بي 500"، وفقاً لبيانات "بنك أوف أمريكا".
وحذرت "فايننشال تايمز" من أن المستثمرين قد يدفعون مضاعفات أسعار مرتفعة لأرباح لا تمثل القطاع الأوسع للشركات، مؤكدة أن مخاطر التقييم لا تكمن فقط في أسهم التكنولوجيا باهظة الثمن، بل في احتمالية أن تكون خلفية الأرباح للسوق بأكمله أقل قوة مما تشير إليه البيانات الإجمالية.
سوق العمل والإنفاق الاستهلاكيوفيما يتعلق بسوق العمل، أوضحت الصحيفة أن الشركات التي تحقق أكبر الأرباح حالياً هي الأقل كثافة في استخدام العمالة، وسجل نمو الوظائف في شهر أبريل (نيسان) نسبة 0.43% فقط مقارنة بالعام السابق، وهو أقل بكثير من الوتيرة السنوية المعتادة التي تتراوح بين 1% و1.5%.
وأضافت أن مجموعات التكنولوجيا الكبرى حققت إيرادات ضخمة مع نمو محدود في عدد الموظفين، مما يضعف نمو الدخل الإجمالي ويجعل التوسع الاقتصادي أكثر هشاشة.
ويفسر هذا، وفقاً للتحليل، سبب ظهور الاستهلاك بشكل أقوى مما توحي به بيانات الدخل، حيث تأتي قوة الإنفاق بشكل متزايد من الأسر ذات الدخل المرتفع التي ترتبط ثرواتها بالأسهم أكثر من الأجور، وبحسب الصحيفة، أصبحت سوق الأسهم جزءاً من نموذج النمو، حيث إن ارتفاع أرباح الذكاء الاصطناعي يرفع أسعار الأسهم، مما يدعم القوة الشرائية للأثرياء، بينما تظل الأسر ذات الدخل المنخفض أكثر عرضة لضغوط الدخل الحقيقي وضعف سوق العمل.
طفرة الذكاء الاصطناعي تدفع الأسهم إلى مستويات تاريخيةhttps://t.co/TlEP7rO4Tm pic.twitter.com/ycTSR9KaJO
— 24.ae (@20fourMedia) June 1, 2026 ركيزة هشة ومخاطر مستقبليةوترى "فايننشال تايمز" أن هذا النطاق الضيق لا يعني بالضرورة إنهاء التوسع الاقتصادي حالياً، طالما أن المستثمرين يعتقدون أن الذكاء الاصطناعي سيحقق عوائد طويلة الأجل، لكنها حذرت من أن الهيكل ذاته الذي جعل الولايات المتحدة تبدو مرنة، يجعلها أيضاً تعتمد بشكل غير معتاد على "الثقة"، فكلما تدفقت المزيد من رؤوس الأموال نحو هذا القطاع، بدت الأرقام الإجمالية أكثر إقناعاً.
وتختتم الصحيفة تحليلها بالتأكيد على أن الخطر الحقيقي يكمن في استناد الاقتصاد ودورة الأرباح وسردية السوق إلى نفس الركيزة الضيقة، محذرة من أنه إذا تم التشكيك في العوائد المتوقعة للبنية التحتية للذكاء الاصطناعي، ولفتت إلى أن التداعيات لن تتوقف عند بعض أسهم التكنولوجيا، بل قد تمتد لتشمل ضعف الاستهلاك، وإعادة تقييم أوسع للقوة الاستثنائية الأمريكية، مشددة على أن أسس هذه القوة أضيق بكثير مما يود العديد من المستثمرين الاعتراف به.