تكتشف من حصيلة زيارة الرئيس ترامب إلى اسرائيل، أن حكومة التطرف فى تل أبيب تتمنى لو عادت فاستأنفت الحرب على الفلسطينيين فى غزة، وأنها استجابت لخطة الرئيس الأمريكى لوقف الحرب مرغمة!
تكتشف هذا من حديث لترامب يحث فيه الإسرائيليين على أن يروا الفرصة التاريخية المتاحة فى قرار وقف الحرب. وعندما يقول هو مثل هذا الكلام، فلا معنى لذلك إلا أن حكومة التطرف برئاسة نتنياهو لا تزال ترى وجودها على مقاعدها فى الحرب لا فى توقفها.
ولم يكن ترامب هو وحده الذى ألمح إلى هذا المعنى، ولكن ستيف ويتكوف، مبعوثه الخاص إلى الشرق الأوسط، قال بالتوازى إن السلام ينبع من الشجاعة لا من السياسة.
وهذه إشارة أخرى إلى أن حكومة من نوع هذه الحكومة القائمة فى تل أبيب لا تريد سلامًا ولا وقفًا للحرب، لأن الأمر فى حاجة إلى شجاعة من حكومة مثلها أدمنت القتل على مدى سنتين كاملتين، ولأنها تعرف أن إسكات المدافع على جبهة القتال، إنما يعنى أن هناك مرحلة أخرى هى مرحلة ما بعد الحرب، أو مرحلة «اليوم التالى» كما قيل عنها دائمًا، وهى مرحلة لن تكون وردية أبدًا بالنسبة لحكومة التطرف فى بلدها.
لقد راح الرئيس الأمريكى يضغط لوقف الحرب بعد عامين كاملين، وكانت عنده أسبابه فى وقفها بالتأكيد، وفى المقدمة من الأسباب رغبته الجامحة فى الحصول على نوبل للسلام، لولا أن الحظ قد خانه فى اللحظة الأخيرة، ولولا أنه لم يكن صادق النية فى وقف الحرب.
ذلك أن صدق النية كان يقتضى منه أن يعمل على وقفها منذ اللحظة الأولى لدخوله مكتبه فى البيت الأبيض فى العشرين من يناير، ولو فعل ذلك منذ وقت مبكر لكانت نوبل للسلام من نصيبه، ولكنه فعلها متأخرًا بعد أن أمضى فى مكتبه أكثر من ثمانية أشهر، وقد كانت الحرب خلالها تأكل كل ما تجده فى طريقها فى أرض فلسطين المحتلة.
ومن الممكن أن ينال نوبل للسلام فى السنة المقبلة، إذا صمد وقف الحرب بضمانته، وإذا ذهب إلى وقف حرب أخرى دامت بأكثر مما يجب بين روسيا وأوكرانيا.
عندها يمكن أن يقال عنه إنه سعى إلى السلام، حتى ولو كان سعيه متأخرًا جدًا، ولكن الأهم أن يصمد وقف الحرب على الفلسطينيين، وأن يذهب العالم بعد ذلك إلى تجسيد حل الدولتين، وساعتها سوف يوضع نتنياهو والمتطرفون فى حكومته فى أكبر صندوق نفايات فى التاريخ.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: خط أحمر الحرب وعندما وقف الحرب
إقرأ أيضاً:
مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه تطلق بالشراكة مع مايكروسوفت مرحلة جديدة لتوظيف الذكاء الاصطناعي في أعمالها
انضم إلى قناتنا على واتساب
شمسان بوست | خاص
نبيل هائل سعيد: “طموحنا ليس مجرد استخدام الذكاء الاصطناعي، بل بناء مؤسسة يكون فيها كل موظف قادرًا على ابتكار حلول مدعومة بالذكاء الاصطناعي.”
أعلنت مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه، بالشراكة مع شركة مايكروسوفت العالمية، إطلاق مرحلة جديدة من مسيرتها للتحول الاستراتيجي، تستهدف دمج الذكاء الاصطناعي في مختلف أعمالها وعملياتها، عبر تمكين موظفيها من تصميم وتطوير حلول مبتكرة تسهم في رفع الكفاءة وتعزيز الإنتاجية وتسريع الابتكار.
ويأتي هذا التوجه من خلال إطلاق مبادرة «وكيل الذكاء الاصطناعي» (AI Agent)، التي تمثل إحدى المبادرات الرئيسة ضمن المرحلة الثالثة من برنامج التحول الاستراتيجي للمجموعة (2026–2030)، تحت شعار «نبتكر لننمو»، في إطار رؤية تهدف إلى تحويل الذكاء الاصطناعي من أداة تقنية إلى ثقافة عمل مؤسسية تدعم النمو المستدام وتعزز القدرة التنافسية.
وشهد حفل الإطلاق، الذي أقيم عبر منصة Microsoft Teams، مشاركة أكثر من 1100 موظف من مختلف شركات المجموعة، بحضور قيادات المجموعة وممثلين عن شركة مايكروسوفت العالمية وشركة ريالينس، الشريك التنفيذي للمشروع، في تأكيد واضح على اتساع نطاق المبادرة وأهميتها في المرحلة المقبلة.
وفي كلمته خلال التدشين، أكد الأستاذ نبيل هائل سعيد أنعم، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لمجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه بإقليم اليمن، أن المجموعة تنظر إلى الذكاء الاصطناعي باعتباره فرصة لإعادة تطوير أساليب العمل وتمكين الإنسان، وليس مجرد تبني أدوات تقنية جديدة.
وقال:
“طموحنا ليس مجرد استخدام الذكاء الاصطناعي، بل بناء مؤسسة يكون فيها كل موظف قادرًا على ابتكار حلول مدعومة بالذكاء الاصطناعي.”
وأضاف أن الابتكار الحقيقي يبدأ من الموظفين أنفسهم، وأن أفضل الحلول تنطلق من واقع العمل اليومي، مؤكداً أن المجموعة تبحث عن أصحاب الأفكار المبتكرة أكثر من بحثها عن الخبرات التقنية، لأن الإبداع لا يرتبط بالمسمى الوظيفي، وإنما بطريقة التفكير والقدرة على تحويل التحديات إلى فرص.
وأوضح أن المبادرة تستهدف تمكين الموظفين من تطوير تطبيقات ووكلاء ذكاء اصطناعي يعالجون احتياجات أعمالهم اليومية، مع التزام المجموعة بتحويل الأفكار الواعدة إلى مشاريع عملية تسهم في تحسين الأداء وتعزيز القيمة المضافة في مختلف القطاعات.
وأشار إلى أن رؤية المجموعة تتمثل في الوصول إلى مرحلة يصبح فيها في كل شركة، وكل مصنع، وكل إدارة، وكلاء ذكاء اصطناعي يطورهم موظفو المجموعة أنفسهم، بما يرسخ ثقافة الابتكار ويعزز جاهزية المجموعة لمتطلبات المستقبل.
من جانبه، أكد كيثان باربو، ممثل شركة مايكروسوفت العالمية، أن الذكاء الاصطناعي يمثل أداة لتمكين الإنسان وتعزيز قدراته، وليس بديلاً عنه، مشيراً إلى أن المؤسسات الأكثر نجاحاً هي التي تستثمر في تطوير كوادرها وتمنحها القدرة على توظيف هذه التقنيات في ابتكار حلول تحقق قيمة حقيقية للأعمال.
وأشاد بالشراكة الاستراتيجية مع مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه، وبما حققته من تقدم في مسيرة التحول الرقمي، معتبراً أنها تمثل نموذجاً إقليمياً في تبني التقنيات الحديثة والاستثمار في بناء القدرات المؤسسية.
بدوره، أوضح المهندس محمد خليفة، الرئيس التنفيذي لتقنية المعلومات بإقليم اليمن، أن المبادرة تستهدف تطوير أكثر من 100 وكيل ذكاء اصطناعي لخدمة مختلف شركات المجموعة، من خلال برامج تدريبية وإشراف فني متخصص بالتعاون مع مايكروسوفت وشركة ريالينس، بما يضمن تحويل الأفكار إلى تطبيقات عملية ذات أثر مباشر على الكفاءة والإنتاجية.
وأضاف أن المشاركة الواسعة لأكثر من 1100 موظف تعكس جاهزية كوادر المجموعة لقيادة هذه المرحلة، مؤكداً أن نجاح المبادرة يعتمد على مساهمة جميع الموظفين، باعتبارهم الأقرب إلى فهم التحديات والفرص داخل بيئة العمل.
كما أكد السيد إيهاب الشافعي، مدير عام شركة ريالينس، أن ما يميز مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه هو امتلاكها رؤية استراتيجية تجعل الابتكار جزءاً من ثقافة المؤسسة، مشيراً إلى أن الاستثمار في الإنسان سيظل الركيزة الأساسية لنجاح أي تحول رقمي.
وتأتي هذه المبادرة امتداداً لمسيرة التحول الاستراتيجي التي تنفذها المجموعة منذ عام 2019، والتي أسهمت في بناء شراكات مع كبرى شركات التقنية العالمية، وفي مقدمتها مايكروسوفت وSAP، وتعزيز جاهزية كوادرها لقيادة التحول الرقمي. كما يأتي إطلاقها بعد حصول المجموعة مؤخراً على 14 شهادة خبير من SAP العالمية، تقديراً لتميزها في تطوير القدرات الرقمية وتبني أفضل الممارسات التقنية.
وتؤكد مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه، من خلال هذه المبادرة، أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مشروعاً تقنياً مستقلاً، بل أصبح أحد المحركات الرئيسة لاستراتيجيتها المستقبلية، وأداة لتمكين الإنسان، وتعزيز الابتكار، ورفع الإنتاجية، وبناء مؤسسة أكثر قدرة على المنافسة في عالم تتسارع فيه التحولات التقنية.