هل يجوز الجهر بالأذكار التي نرددها بعد التسليم من الصلاة ؟.. أزهري يجيب
تاريخ النشر: 7th, December 2025 GMT
ورد سؤال إلى د. عطية لاشين، عضو لجنة الفتوى بالأزهر، من سائل يقول: "ما حكم الجهر بختام الصلاة؟"
وأجاب د. لاشين عبر صفحته الرسمية على موقع فيس بوك قائلاً: إن ختام الصلاة يكون بجلسة بعد التسليم، حيث يسبح الإنسان الله ثلاثًا وثلاثين، ويقول الحمد لله ثلاثًا وثلاثين، ويكبر الله ثلاثًا وثلاثين، ثم يتمم المائة بكلمة التوحيد: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير».
وأوضح عضو لجنة الفتوى أن قراءة آية الكرسي بعد التسليم مستحسنة، مستشهدًا بالأحاديث الصحيحة التي وردت عن النبي صلى الله عليه وسلم، حيث أن من قرأها دبر التسليم لم يمنعه من دخول الجنة إلا الموت، مشيرًا إلى أن هذا من تمام الخاتمة الروحية للصلاة وتعظيم ذكر الله.
وبخصوص الجهر أو الإسرار في ختام الصلاة، بين د. لاشين أن هناك رأيين لدى أهل العلم:
الرأي الأول يرى مشروعية الجهر بختام الصلاة ما لم يفض ذلك إلى تشويش على المصلي أو تعطيل تركيزه، مستدلًا بما رواه البخاري ومسلم عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه كان يعرف انقضاء صلاة النبي صلى الله عليه وسلم بالتكبير بعد الصلاة.
أما الرأي الثاني فيرى الإسرار في ختام الصلاة، مستندًا إلى حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، حيث أشار الإمام أحمد إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم كشف سجف غرفته عن الصحابة وقال لهم: «ألا إن كلكم مناج ربه فلا يؤذين بعضكم بعضًا ولا يرفع بعضكم على بعض بالقراءة».
وأشار د. لاشين إلى أن الإمام النووي جمع بين نصوص الجهر ونصوص الإسرار، فاستنتج أن الإخفاء أفضل حيثما خاف المصلي الرياء أو إيذاء المصلين، أما الجهر فيكون أفضل في غير ذلك، لأن فائدته تمتد إلى السامعين ويُستفاد منها.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: ختام الصلاة آية الكرسي ختام الصلاة
إقرأ أيضاً:
وزير الأوقاف السابق: يجوز شرعًا سداد المصروفات الدراسية للطلاب غير القادرين من أموال الزكاة
دعا الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق، إلى استثناء الطلاب المتفوقين غير القادرين على سداد المصروفات الدراسية من قرارات حجب النتائج، مؤكدًا أن الحفاظ على حقهم في التعليم ودعم تفوقهم العلمي يمثل واجبًا وطنيًا ومجتمعيًا لا يقل أهمية عن أي استثمار في مستقبل الدولة.
وقال “جمعة” في تعليق له على قرار حجب درجات الطلاب غير المسددين للمصروفات الدراسية، إن من الضروري مراعاة الظروف الاقتصادية للأسر غير القادرة، مقترحًا استثناء الطلاب المتفوقين من هذا الإجراء تقديرًا لتفوقهم العلمي، أو أن تتولى مؤسسات المجتمع المدني وكبار رجال الأعمال سداد المصروفات المستحقة عنهم، باعتبار أن التعليم يمثل أولوية قصوى وقاطرة التقدم لأي أمة.
وأكد وزير الأوقاف السابق، أنه يجوز شرعًا سداد المصروفات الدراسية للطلاب غير القادرين من أموال الزكاة، سواء بصورة فردية عن طالب بعينه أو بصورة جماعية عن مجموعة من الطلاب المتعثرين، مشيرًا إلى أن هذا الأمر يمكن أن تضطلع به أيضًا وزارة التضامن الاجتماعي أو المؤسسات الخيرية المختلفة، في إطار مسؤوليتها المجتمعية تجاه دعم التعليم.
وشدد على أن الدولة المصرية تضع التعليم في مقدمة أولوياتها، وهو ما يستوجب أن يصبح دعم العملية التعليمية أولوية لدى جميع مؤسسات الدولة، وكذلك لدى مؤسسات المجتمع المدني وأهل الخير والقادرين من أبناء الوطن.
وأشار إلى أن حرمان طالب متفوق من استكمال مسيرته التعليمية بسبب عجز أسرته عن سداد المصروفات يمثل خسارة كبيرة للمجتمع بأكمله، متسائلًا عن الأثر النفسي الذي قد يتركه هذا الحرمان على الطالب، في مقابل ما يمكن أن يشعر به إذا وجد من يمد له يد العون ويفتح أمامه أبواب الأمل لاستكمال تفوقه الدراسي.
واستشهد وزير الأوقاف السابق، بأبيات لأمير الشعراء أحمد شوقي كان قد دعا فيها إلى رعاية طلاب الأزهر المكفوفين، مؤكدًا أن دعم المتفوقين ورعاية الموهوبين استثمار حقيقي في مستقبل الوطن، وأن الطالب الذي نساعده اليوم قد يصبح غدًا عالمًا بارزًا أو قائدًا ناجحًا يسهم في نهضة بلاده.
وشدد على أن الاستثمار في المعرفة والتعليم الجيد هو أعظم أنواع الاستثمار على مستوى الفرد والمجتمع، مشددًا على أن دعم الطلاب المتفوقين، خاصة من غير القادرين، يجب أن يحظى بأولوية خاصة لما يمثله من استثمار مباشر في مستقبل مصر وأجيالها القادمة.