«سي ووتش»: إطلاق نار على سفن إنقاذ وتمويل أوروبي مستمر لـ«ميليشيات بحرية» في ليبيا
تاريخ النشر: 18th, October 2025 GMT
تقرير أميركي: «سي ووتش» تتهم خفر السواحل الليبي بارتكاب انتهاكات عنيفة ودعمٍ أوروبي متواصل
ليبيا – نقل تقرير إخباري نشرته مجلة «ذا مار تايم إكسكيوتف» الأميركية عن منظمة «سي ووتش» الإنسانية انتقاداتها لانتهاكات منسوبة إلى جهاز خفر السواحل الليبي، واصفةً إياه بأنه يتبع تشكيلات ميليشياوية، وأن قصص العنف ضد المهاجرين غير النظاميين باتت واسعة الانتشار.
نموذج عمل يحظى بتمويل أوروبي
أشار التقرير إلى أن خفر السواحل يعمل كـ«مظلّة بحرية» لميليشيات مسلحة عبر استعادة المهاجرين بعد دفعهم أموالًا للمهربين مقابل رحلات إلى أوروبا، لافتًا إلى أن هذا النموذج يحظى بدعم مالي من الاتحاد الأوروبي الذي يغطي تكاليف رأس المال والتشغيل.
دوّامة احتجاز وابتزاز
ذكر التقرير أن المهاجرين يُسجَنون ويُبتزّون ماليًا خلال إعادتهم إلى ليبيا، وأن العنف المتكرر كان عاملًا رئيسيًا في إبطاء وتيرة الهجرة البحرية نحو أوروبا، مع صعوبة توثيق شهادات الضحايا.
أرقام «سي ووتش» منذ 2016
قدّرت «سي ووتش» أن نحو 170 ألف مهاجر أُوقفوا منذ عام 2016 على يد خفر السواحل الليبي وأعيدوا إلى الشواطئ الليبية، حيث يواجهون الاحتجاز والدوران في «حلقة عنف» مستمرة، مرجّحة أن العدد الحقيقي أكبر بكثير.
إطلاق نار على سفن الإنقاذ
أفاد التقرير بتعرّض سفن منظمات غير حكومية تُعنى بإنجاد المهاجرين لإطلاق نار «أحيانًا» من خفر السواحل الليبي، باستخدام أسلحة تبرّع بها الاتحاد الأوروبي، من دون أن ينعكس ذلك على استمرار تدفق التمويل.
تصريح «سي ووتش»
قالت بيرينيس غودان من «سي ووتش» إن «كل اتفاقية جديدة مع الأنظمة في ليبيا وكل تمديد للتفويضات يضفي شرعية على هذا العنف»، مضيفةً أن «من المشين أن فرونتكس والمفوضية تبسطان السجادة الحمراء داخل الاتحاد الأوروبي لرجال ميليشيات يطلقون النار على المهاجرين وعلى سفن الإنقاذ التابعة لنا».
ترجمة المرصد – خاص
المصدر
المصدر: صحيفة المرصد الليبية
كلمات دلالية: خفر السواحل اللیبی سی ووتش
إقرأ أيضاً:
توكا: أزمة الكهرباء أحد أبرز العوامل التي تستنزف دخل المواطن الليبي
أكدت الحقوقية مونا توكا، أن أزمة الكهرباء في ليبيا أحد أبرز العوامل التي تستنزف دخل المواطن بشكل يومي، فالكلفة الحقيقية للأزمة تتجاوز ساعات الانقطاع وتمتد إلى كل تفاصيل الحياة الاقتصادية للأسر الليبية.
وترى توكا، في تصريحات صحفية، أن الخسارة تبدأ من داخل المنزل، إذ يؤدي تذبذب التيار والانقطاعات المتكررة للكهرباء إلى تلف الأجهزة الكهربائية فتتحول الثلاجة أو المكيف أو الغسالة إلى نفقات طارئة تستنزف موازنة الأسرة الليبية، ومع ارتفاع أسعار الأجهزة وقطع الغيار يصبح إصلاح الأعطال أو استبدال الأجهزة عبئاً مالياً متكرراً يقتطع جزءاً من الدخل المخصص للحاجات الأساسية، وفق قولها.
وأضافت أن آثار الأزمة تنتقل إلى الأسواق عبر ارتفاع كلفة النشاط التجاري فالتاجر يتحمل خسائر في المواد الغذائية التي تحتاج إلى التبريد، إضافة إلى تكلفة الوقود وتشغيل المولدات، ما يعكس هذه النفقات الإضافية على ارتفاع أسعار السلع التي يتحملها المواطن الليبي سواء في الغذاء أو الدواء وغيرها من الحاجات اليومية، على رغم أن دخله لم يشهد زيادة تقابل هذا الارتفاع، إذ يراوح متوسط المرتبات الشهرية ما بين 160 و275 دولاراً.
وتابعت أن الأزمة تفرض أيضاً نمطاً جديداً من الإنفاق على الأسر يشمل شراء المولدات الكهربائية والوقود والزيوت اللازمة لتشغيلها ووسائل حماية الأجهزة من تذبذب التيار إضافة إلى كلفة الصيانة المستمرة، بجانب مصاريف تصفها الحقوقية الليبية بالبند الثابت في موازنة الأسرة على حساب الإنفاق على التعليم أو الصحة أو تحسين مستوى المعيشة.
وقالت توكا، إن هذه الحلقة تقود إلى تراجع القوة الشرائية للمواطن لأن الدخل يتآكل بالتدرج تحت تأثير نفقات متزايدة لا ترتبط بتحسين جودة الحياة وإنما بالحفاظ على الحد الأدنى من الاستقرار داخل المنزل.
وواصلت حديثها: “إذا ما تكلمنا عن حق المواطن في الكهرباء الذي يرتبط بشكل وثيق بالحق في مستوى معيشي لائق، فعندما تؤدي أزمة الكهرباء إلى استنزاف دخل الأسر وارتفاع أسعار السلع وإتلاف الممتلكات فإن آثارها تمتد إلى الأمن الاقتصادي للأسر الليبية وتؤثر في قدرتها على توفير حاجتها الأساسية والعيش بكرامة، لأن الكهرباء ليست رفاهية إنما حق أساس للمواطن في دولة النفط والغاز”.