تدخّل أميركي لاعطاء الميكانيزم فرصة وتثبيت مهلة نزع السلاح في نهاية السنة
تاريخ النشر: 8th, December 2025 GMT
اكتسبت الحركة الديبلوماسية الكثيفة في لبنان في الايام الاخيرة، دلالات بارزة صبّت كلها في إطار الدفع نحو استبعاد حرب جديدة والتحفيز على تحكيم مسار المفاوضات، علماً أن المعنيين اللبنانيين يلفتون إلى وجود ما يشبه إجماعاً دولياً على هذا النهج بما يفسر اندفاع الحكم والحكومة في ملاقاة النهج التفاوضي واستقطاب الدعم الدولي لمصلحة لبنان.
ويصل اليوم إلى بيروت الموفد الرئاسي الفرنسي جان ايف لودريان لإجراء جولة محادثات جديدة مع المسؤولين اللبنانيين، وليضعهم في اقتراح تعيين سفير سابق لبلاده في بيروت، رئيساً للوفد الفرنسي في لجنة الميكانيزم على أن تقيم السفارة الفرنسية مساء غد عشاءً في قصر الصنوبر يجمع عدداً من الفاعليات السياسية.
ويزور رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون غداً وبعد غد، سلطنة عُمان بدعوة من السلطان هيثم بن طارق سلطان عُمان. ويضمّ الوفد الرسمي المرافق عدداً من الوزراء. وتأتي هذه الزيارة في إطار تعزيز العلاقات الأخوية المتينة التي تجمع بين لبنان وسلطنة عُمان. وسيتم خلال هذه الزيارة «التشاور والتنسيق بين القيادتين بما يُسهم في تعزيز العمل العربي المشترك، وبحث مختلف التطوّرات على الساحتين الإقليمية والدولية».
وفيما بدأت التحضيرات لزيارة رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي إلى بيروت في الثامن عشر من الجاري بحسب معلومات "لبنان ٢٤" ، أكّد وزير الخارجيّة المصري بدر عبد العاطي أنّ «مصر تعمل مع جميع الأطراف اللبنانيّة والإقليميّة والدوليّة على خفض التصعيد في لبنان»، في إشارةٍ إلى محاولة القاهرة التموضع كوسيطٍ بين الضغوط الأميركيّة والغربيّة من جهة، والهواجس اللبنانيّة والإقليميّة من جهةٍ أخرى.
وكتبت" النهار":يتّجه السباق بين الجهود الديبلوماسية الهادفة إلى تثبيت مسار التفاوض بين لبنان وإسرائيل واستبعاد عملية إسرائيلية جديدة وواسعة ضد "حزب الله" نحو مرحلة أشد وضوحاً، مع تأكد المعطيات الديبلوماسية المستقاة من كل من الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا حيال تدخل الإدارة الأميركية لدى إسرائيل لإفساح المجال أمام أمرين: الأول، إعطاء الإطار المحدّث لعمل لجنة الميكانيزم بعد تكليف السفير السابق سيمون كرم برئاسة الفريق اللبناني فيها وتعيين إسرائيل أوري رازنيك ضمن فريقها، فرصة الحد الأدنى التجريبية لتطوير نتائج عمل اللجنة. والثاني، تثبيت مهلة استكمال نزع سلاح "حزب الله" من جنوب الليطاني في نهاية السنة، ولو أن العمليات والغارات الإسرائيلية ضمن وتيرتها الجارية لن تتوقف.
وأفادت مراسلة "النهار" في باريس رندة تقي الدين أن باريس رحبت بتعيين السفير السابق سيمون كرم للتفاوض مع المسوؤل المدني الإسرائيلي عبر آلية وقف إطلاق النار، ورأت في ذلك تطوراً مهماً غير مسبوق منذ وقت طويل. ولكن مصادر ديبلوماسية فرنسية ترى أن هذا لا يعني أن التهديد الإسرائيلي سيزول عن لبنان طالما لم يتم نزع سلاح "حزب الله". وتؤكد المصادر أن في إمكان الجيش أن يقدم على مزيد من الجهود وإظهار براهين عن قيامه بنزع سلاح الحزب في عدد من الأماكن حتى في المنازل، حيث بإمكانه أن يدخل عندما تكون لديه معلومات عن وجود سلاح فيها ويجب الكشف عما يفعله. وتكشف المصادر أن الحوار مع الجيش في هذا الموضوع مستمر وتقول إنها مدركة أن نهاية السنة هي الفترة التي على المحك.
أما في شأن زيارة المبعوث الفرنسي جان إيف لودريان، فتدخل في إطار اللقاءات الدورية التي يجريها كلما زار لبنان، وسوف يطّلع على تطورات الوضع الأمني وأيضاً الإصلاحات التي بعضها متوقف بسبب تعطل البرلمان نتيجة الخلاف على تصويت المغتربين اللبنانيين في الانتخابات التشريعية. ويبدو أن لودريان لا يحمل أي جديد معه.
وذكرت "نداء الوطن" أنه إضافة إلى مناقشة الوضع الجنوبي ومسألة التفاوض وخطر اندلاع الحرب وترسيم الحدود والإصلاحات، سيناقش لودريان مؤتمر دعم الجيش والذي ستعمل باريس على محاولة عقده في العام المقبل بعد تعذر انعقاده في تشرين الثاني الماضي كما كان مقررًا.
وتشير المعلومات إلى أن لودريان سيكون ناصحًا خلال زيارته، وسيؤكد أهمية اتخاذ لبنان خطوات من أجل تجنب الحرب والعمل سريعًا على تطبيق القرارات الدولية واتفاق وقف إطلاق النار ووقف الخروقات.
اضافت: أن زيارة رئيس الجمهورية جوزاف عون إلى سلطنة عمان يوميّ غد وبعد غد، تعتبر مهمة في هذه اللحظة الحساسة. فقد تم تحديد الموعد منذ شهر، أي عندما فتح عون باب المفاوضات. فعمان دولة تلعب أدوارًا تفاوضية وانطلقت من أرضها عدة مبادرات، وتشكل تقاطعًا بين أميركا وإيران ودول الخليج. وإضافة إلى بحث العلاقات الثنائية، ينتظر أن تكشف الزيارة عن أي محاولة عمانية أو دور ستلعبه في الملف اللبناني الإسرائيلي، وهذا الأمر سيظهر بعد الزيارة.
وكتبت" البناء": تتكثّف الضغوط الأميركية على «إسرائيل» لدفعها نحو اعتماد المسار الدبلوماسي بدل الانزلاق إلى مواجهة مفتوحة على الحدود اللبنانية. فخطوة التفاوض، في هذا التوقيت، تُعدّ بحسب واشنطن حمايةً للبنان وتماشياً مع رغبة المجتمع الدولي في ضبط الإيقاع العسكري والحدّ من احتمالات التدهور. غير أنّ ثغرة الموقف اللبناني تكمن في أنّ هذا التفاوض يُجرى تحت النار، ما يمنح «إسرائيل» هامشاً واسعاً لتوسيع مطالبها وفرض شروط تتجاوز سقوف النقاش السابقة، مستفيدةً من الضبابية السياسيّة والضغط الميداني لانتزاع تنازلات إضافية.
ونقل عن الموفد الأميركي توم بارّاك قولُه إنّه «ليس من الضَّروري نزع سلاح الحزب. الهدف أن نمنعَه من استعماله»، لافتًا إلى وجوب أن «يكون هناك حوارٌ مباشر بين لبنان و»إسرائيل»، غير حوار الـ»ميكانيزم»»، مشيرًا إلى أنّ «سفيرنا عيسى سيقوم بالمهمَّة» في هذا الإطار. مواضيع ذات صلة "الرابطة المارونية" دعت المنتشرين للتسجيل وتمديد المهلة حتى نهاية السنة Lebanon 24 "الرابطة المارونية" دعت المنتشرين للتسجيل وتمديد المهلة حتى نهاية السنة
المصدر
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: الحدود اللبنانیة البابا لاوون نهایة السنة فی بیروت حزب الله نزع سلاح
إقرأ أيضاً:
باراك: إسرائيل لا يمكنها القضاء على حزب الله
قال رئيس الحكومة الإسرائيلية الأسبق، إيهود باراك، اليوم الثلاثاء، 02 يونيو 2026، إن إسرائيل لن تتمكن من القضاء على حزب الله من دون أن تحتل لبنان، مضيفًا، "هذه فكرة ليست عملية. وعندما نسوي قرى بالأرض ونعلن أننا سنبقى في لبنان بشكل دائم، ويعتبرون أننا بذلك نضعف حزب الله، فإن العكس هو الصحيح، لأنه سيحصل فجأة على دور جدي في لبنان".
وقال باراك، لإذاعة 103FM، إن "الحكومة تخدع الجمهور، ونتنياهو يحصي الجثث". وأردف أنه خلافا للبيانات الإسرائيلية حول عدد قتلى عناصر حزب الله فإنه "لم يُقتل 800 مخرب ولا 400 مخرب. هذا كله هراء. وأثناء تشييع الجنازات قال نتنياهو إننا نضرب حزب الله بقوة، وأنه أبعد حزب الله عشرات السنين إلى الوراء. هذا وهم".
وأضاف باراك أنه "يخدعون الإسرائيليين عندما يقولون لنا إنه إذا حررونا من قيود ترامب، فسننهض ونقضي على حزب الله"، مضيفا أن "هذا ليس ممكنا".
وحسب باراك، فإنه إضافة إلى دعم إيران لحزب الله، "يوجد محور قوي جدا يضم باكستان وتركيا ومصر والسعودية، التي أقامت علاقة مع قطر ويمارسون ضغوطا على ترامب بشكل أنجع منا. وهذه الحكومة جرّتنا إلى الوضع السياسي الأمني الأخطر في تاريخ الدولة وتضلل الجمهور".
جميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2026