نشر موقع “ديكلاسيفايد يو كي” تحقيقا للصحفي جون ماك إيفوي، كشف فيه أن شركة الأسلحة الأمريكية "موغ" (Moog) تقدمت بطلب إلى القضاء البريطاني لاستصدار أمر قضائي يمنع المتظاهرين المؤيدين لفلسطين من الاحتجاج في مواقع مصانعها داخل المملكة المتحدة، في خطوة اعتبرها حقوقيون سابقة خطيرة تمس حرية التعبير وحق التظاهر السلمي.



وبحسب وثائق المحكمة التي حصل عليها الموقع، فإن شركة "موغ" – وهي من الموردين الرئيسيين لقطع غيار الطائرات العسكرية ومرتبطة بعقود تسليح مع الاحتلال الإسرائيلي٬ قدمت في أيلول/سبتمبر الماضي طلبا للمحكمة العليا البريطانية للحصول على أمر يمنع "أشخاصا مجهولين" من "دخول أو احتلال أو البقاء في" منشآت الشركة "بغرض الاحتجاج".

وفي وقت لاحق من الشهر الجاري، نجحت الشركة في توسيع نطاق الأمر القضائي ليشمل أيضا منع المتظاهرين من "التدخل في الوصول إلى الأرض أو المباني أو مغادرتها"، بما في ذلك حظر عرقلة حركة المرور حول المداخل والمخارج، وهو ما يعني عمليا إمكانية اعتقال أي محتج في الأراضي العامة المجاورة لمواقع الشركة.

جاءت هذه الخطوة بعد احتجاج نفذته جماعة "شهداء فلسطين من أجل العدالة" في آب/أغسطس الماضي، حيث اقتحم أربعة من النشطاء مصنع "موغ" في مدينة وولفرهامبتون، وتسببوا بحسب ادعاء الشركة بأضرار تجاوزت مليون جنيه إسترليني. 

واتهم النشطاء الشركة بتزويد شركة "إلبيت سيستمز" الإسرائيلية بقطع غيار طائرات تستخدم لتدريب الطيارين الإسرائيليين على قيادة مقاتلات من طراز "أف16" و"أف35".

وكشف الموقع أن شركة "موغ" أرسلت ما لا يقل عن عشر شحنات من قطع غيار الطائرات إلى "إلبيت" بين كانون الأول/ديسمبر 2024 وتموز/يوليو 2025، وهو ما لم تنفه الشركة في إفاداتها القضائية التي ورد فيها اسم "ديكلاسيفايد" أكثر من 40 مرة.

ووفق الوثائق، استشارت الشركة شرطة مقاطعة ستافوردشاير بشأن عمل موقع "ديكلاسيفايد" قبل نشر تحقيقاته حول علاقاتها بصناعة السلاح الإسرائيلية.


من جانبها، أعربت منظمة العفو الدولية (أمنستي إنترناشونال) عن قلقها العميق من هذه الأوامر القضائية، معتبرة أنها "تشكل تهديدا مباشرا لحق الاحتجاج السلمي". وقال توم سوذرن، مدير قسم القانون وحقوق الإنسان في فرع المنظمة البريطاني، إن هذه الأوامر "تصدر غالبا دون معارضة أو مراجعة للأدلة، وتفرض عقوبات مفرطة على المحتجين"، مضيفا أنها "تستخدم لترهيب الناس ومنعهم من التعبير عن آرائهم".

وأشار محضر الشهود الذي قدمته "موغ" إلى أن موقع "ديكلاسيفايد" يتحمل المسؤولية في تحفيز الاحتجاجات عبر تحقيقاته الصحفية حول علاقة الشركة بإسرائيل، مشيرا إلى أن الاحتجاجات ضد شركات بريطانية مثل "بي إيه إي سيستمز" و"إنسترو بريسيشن" وقعت بعد نشر تقارير الموقع عن دورها في تصنيع مكونات لطائرات مقاتلة تستخدم في قصف غزة.

وختم "ديكلاسيفايد" تقريره بالتأكيد على أن شركة "موغ" لم تتواصل معه للحصول على تعليق قبل تقديم طلبها القضائي، رغم أن الصحفي ماك إيفوي تواصل معها عبر البريد الإلكتروني وعرض عليها حق الرد هاتفيا، فيما تكشف الوثائق أن الشرطة البريطانية اطلعت على المراسلات الصحفية قبل نشرها، في سابقة تثير تساؤلات حول تعاون الأجهزة الأمنية مع الشركات المتورطة في تجارة الأسلحة الإسرائيلية ضد حرية الصحافة والاحتجاج.

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة عربية صحافة إسرائيلية الأسلحة الإسرائيلي غزة بريطانيا إسرائيل غزة أسلحة صحافة صحافة صحافة سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة

إقرأ أيضاً:

الخارجية البريطانية تدعو لاحترام وقف إطلاق النار في لبنان والعودة للمفاوضات

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

دعت وزارة الخارجية البريطانية جميع الأطراف المعنية بالتصعيد في لبنان إلى الالتزام بوقف إطلاق النار القائم، والامتناع عن أي خطوات من شأنها زيادة التوتر في المنطقة.

وشهد جنوب وشرق لبنان موجة تصعيد عسكري واسعة بعد سلسلة غارات إسرائيلية مكثفة استهدفت مناطق عدة في الجنوب والبقاع، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى ودمار كبير في الأحياء السكنية، وسط تحذيرات من انزلاق الأوضاع نحو مرحلة أكثر خطورة.

وامتدت الهجمات الجوية إلى مناطق متعددة في صور والنبطية والبقاع الغربي، حيث نفذت الطائرات الحربية الإسرائيلية عشرات الغارات المتتالية، ترافقت مع قصف مدفعي وأحزمة نارية طالت بلدات ومناطق مأهولة بالسكان.

واستهدفت الضربات بلدات الرشيدية والمعشوق وبرج الشمالي وصديقين والسلطانية والغندورية والحوش ورشكنانية، ما أدى إلى تدمير منازل وإلحاق أضرار واسعة بالبنية التحتية، في وقت تحدثت مصادر محلية عن سقوط عدد من الضحايا بين المدنيين.

وفي النبطية ومحيطها، تواصل القصف على بلدات ميفدون وحبوش وعربصاليم وتول وحاروف وقعقعية الجسر والدوير، فيما أشارت تقارير ميدانية إلى مقتل سيدتين إثر استهداف منزل بشكل مباشر.

أما في البقاع الغربي، فقد تعرضت بلدة مشغرة لغارات متلاحقة وعنيفة، رافقتها أحزمة نارية استهدفت أحياء سكنية، ما أدى إلى مقتل 5 أشخاص وإصابة آخرين بينهم أطفال، بينما واصلت فرق الإنقاذ عمليات البحث بين الأنقاض وانتشال العالقين.

وشملت الاعتداءات أيضًا بلدات ياطر وزبقين والريحان وسجد واللويزة، بالتزامن مع قصف مدفعي طال محيط شوكين وجبشيت وشحور، وسط تحليق مكثف للطيران الإسرائيلي فوق مناطق لبنانية واسعة امتدت من الجنوب إلى بيروت والبقاع.

وأفادت مصادر محلية بأن الطائرات الحربية الإسرائيلية حلقت على علو منخفض فوق العاصمة بيروت وجبل لبنان، مع تسجيل خروقات متكررة لجدار الصوت، ما تسبب بحالة من الذعر بين السكان ودفع العديد من العائلات إلى مغادرة الضاحية الجنوبية لبيروت خشية اتساع رقعة الاستهداف.

وفي الجانب الإنساني، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية ارتفاع حصيلة ضحايا الهجمات الإسرائيلية منذ مطلع مارس الماضي إلى أكثر من 3 آلاف قتيل وآلاف الجرحى، في ظل استمرار التصعيد العسكري واتساع نطاق العمليات.

سياسيًا، تتزامن التطورات الميدانية مع حراك دبلوماسي متواصل، إذ يترقب لبنان وإسرائيل جولة جديدة من المفاوضات غير المباشرة برعاية أمريكية خلال الأسابيع المقبلة، وسط محاولات لتثبيت التهدئة ومنع انزلاق الوضع إلى مواجهة شاملة.

في المقابل، صعّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من لهجته تجاه حزب الله، مؤكدًا أن العمليات العسكرية ستستمر بوتيرة أكبر، ومشيرًا إلى أن الجيش الإسرائيلي يواصل استهداف عناصر الحزب ومواقعه في الجنوب اللبناني.

من جهته، شدد الرئيس اللبناني جوزاف عون على أن انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية المحتلة يمثل مطلبًا أساسيًا لا يمكن التراجع عنه، مؤكدًا أن أي مسار تفاوضي يجب ألا يمس الثوابت الوطنية اللبنانية.

وكانت اتصالات سياسية جرت خلال الأسابيع الماضية قد أفضت إلى تفاهمات أولية لتمديد وقف إطلاق النار لفترة مؤقتة، إلى جانب إطلاق مسار أمني برعاية أمريكية، في محاولة لاحتواء التصعيد المتواصل على الحدود الجنوبية.

مقالات مشابهة

  • "واشنطن بوست" تحذر من قمع الحريات ببريطانيا بعد حظر دخول مؤيدين لفلسطين
  • واشنطن بوست تحذر من قمع الحريات في بريطانيا بعد حظر دخول مؤيدين لفلسطين
  • ولاية أمريكية تقاضي شركة للذكاء الاصطناعي بسبب مخاطر على المستخدمين
  • قتيلان خلال احتجاجات في كينيا رفضاً لمركز أمريكي لعلاج إيبولا
  • تأثير "أحمر الشفاه".. شركة أمريكية تراهن على مستر بيست لبيع منتجاتها إلى جيل ألفا
  • مسؤول أمريكي: نسعى لمنع اتساع التوتر في لبنان
  • ضبط المتهمين بالتعدى علي أسره بالضرب بإستخدام أسلحة بيضاء بالدقهلية
  • إفتتاح الطبعة الأولى لمعرض الإنتاج الجزائري لقطع غيار المركبات ولواحقها
  • حورية فرغلي تكشف حقيقة هجوم بلطجية على منزلها واستغاثتها بالشرطة.. خاص
  • الخارجية البريطانية تدعو لاحترام وقف إطلاق النار في لبنان والعودة للمفاوضات