موقفه من إسرائيل ولايك قديم.. استجوابٌ أميركي حاد لعربي مرشح سفيرا لترامب بالكويت
تاريخ النشر: 24th, October 2025 GMT
شهدت جلسة استماع في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأميركي توترا أثناء مناقشة ترشيح عمدة هامترامك في ولاية ميشيغان أمير غالب، الأميركي من أصل يمني، لمنصب سفير الولايات المتحدة لدى الكويت، إذ تحولت الجلسة إلى ما يشبه الاستجواب الحاد، قاده السيناتور الجمهوري تيد كروز.
وتداولت منصات التواصل الاجتماعي العربية واليمنية تحديدا، مقاطع مصورة من الجلسة التي أثارت تفاعلاً واسعاً، بعد أن واجه كروز، المرشح غالب (العربي المسلم) بأسئلة وُصفت بـ"النارية"، تمحورت حول:
موقفه من مقاطعة إسرائيل و"اتفاقيات أبراهام" وإعجابه سابقا قبل سنوات بتعليق على فيسبوك اعتُبر مسيئاً لليهود، فضلا عن منشور قديم عن الرئيس العراقي الراحل صدام حسين.
#الكونغرس يستجوب #أمير_غالب بسبب إعجاب قديم بفيسبوك قبل التصويت على تعيينه سفيرا بـ #الكويت#قناة_بلقيس pic.twitter.com/TLmUauzMyQ
— قناة بلقيس الفضائية (@BelqeesTV) October 23, 2025
فقد كرر كروز استجواب غالب عن دعمه المزعوم حملة مقاطعة إسرائيل "بي دي إس"، فردّ الأخير بأنه لم يدعم الحملة، وأن قرارات مجلس المدينة لم تكن من صلاحياته التنفيذية.
وقال كروز: "خلال فترة عملك عمدة، أصدر مجلس مدينة هامترامك قراراً يؤيد المقاطعة. هل تؤيد مقاطعة إسرائيل؟"وردّ غالب: "بصفتي عمدة، كانت وظيفتي فخرية فقط، والقرار صاغته مجموعة "الصوت اليهودي من أجل السلام" وصوّت عليه المجلس بالإجماع. لم أؤيده ولم أصوّت له".
عاد كروز بعد ذلك إلى "اتفاقيات أبراهام"، مذكّراً بمنشور سابق لغالب عام 2020 انتقد فيه مساعي تطبيع العلاقات بين إسرائيل ودول في المنطقة، وسأله: "هل لا تزال تعارض الاتفاقيات؟" فأجاب غالب: "لا، أعتقد أنها تمثل فرصة عظيمة في خطة السلام الخاصة بالرئيس الأميركي دونالد ترامب وتحقيق استقرار إقليمي".
إعلانوتطرقت الأسئلة إلى منشور قديم أُعجب به غالب، وصف اليهود بأنهم "قرود". وردّ: "كان ذلك قبل أن أصبح عمدة. كنت أضغط إعجاباً عشوائيا لقراءة التعليقات لاحقاً. لم أؤيد هذا الكلام وأعتبره معادياً للسامية"، وأضاف أنه مرّر لاحقاً قراراً كعمدة يدين "معاداة السامية" بجميع أشكالها.
وفي معرض رده على سؤال بشأن صدام حسين، قال غالب، إنه يأسف إذا كانت تصريحاته السابقة قد تسببت في ألم للمتضررين من نظام صدام، مضيفاً: "الله وحده من سيحاسبه".
وفي اختتام الجلسة، أعلن كروز رفضه دعم ترشيح غالب، معتبراً أن مواقفه تتعارض مع سياسات ترامب، في حين أكد غالب التزامه الكامل بتنفيذ سياسات الإدارة حال تأكيده في المنصب.
اليوم كانت جلسة استماع في الكونغرس الأمريكي للدكتور أمير غالب لتعيينه سفير في الكويت كانت جلسة قوية جدا وكانت إجابته ذكية وحصيفة ونبش منشورات تتعدى اكثر من عشر سنوات للدكتور الله يعينه ويوفقه كونوا حذرين من الان وصاعد على إعجابكم والبوستات في كل مواقع التواصل الإجتماعي كله محفوظ… pic.twitter.com/qpUuKRw9Vl
— ????????Mamdooh Humadi مـمـدوح حـمـادي???????? (@mamdoohhumadi1) October 23, 2025
أين حرية التعبير؟
وقد قال ناشطون إن الجلسة والاستجواب بحق غالب و"محاكمته" على آراء سابقة لا يتسق مع رفع شعار حرية التعبير والرأي في بلد كالولايات المتحدة، في حين "تقبل" بعضهم ذلك باعتبار المرشح سيمثل سياسة أميركا في منصب دبلوماسي.
الترشيح تعثّر؟
السيناتور تيد كروز قال في تغريدة نشرها على حسابه إنه لن يدعم ترشيح الدكتور #أمير_غالب كسفير لـ #أمريكا في #الكويت ????
——
الدرس الباقي… إن التراجع عن المواقف القديمة يفتح أسئلة أكثر من المواقف نفسها.
الثبات على المبدأ دايما أقوى من التبريرات تحت الضغط أو الاستدعاء✋ pic.twitter.com/nPmcMvF5aP
— قاسم طاهر ــ Qasim Tahir (@gasm11taher) October 24, 2025
وقد تباينت ردود وتعليقات المتابعين على منصات التواصل، إذ رأى بعضهم أن إجابات غالب كانت متزنة وشجاعة رغم صعوبة الموقف، بينما اعتبر آخرون أن محاولته التماهي في سياسات إدارة ترامب قد تكون على حساب بعض المبادئ، محذرين من أن التراجع عن المواقف القديمة قد يثير تساؤلات أكثر من المواقف ذاتها.
وكتب أحد المعلقين: "سواء أصبح الدكتور أمير غالب سفيراً في الكويت أم لا، فإنه يستحق التقدير لوقوفه بثقة أمام أعضاء الكونغرس، مجسداً صورة اليمني الطموح الذي يرتقي بعلمه وأخلاقه".
وكانت تقارير صحفية ومنصات تحدثت، أن منظمات يهودية بارزة قد طالبت في وقت سابق الرئيس الأميركي دونالد ترامب بسحب ترشيح غالب، متهمةً إياه بتبني مواقف "معادية للسامية".
وأشارت بعض تلك المنظمات إلى منشورات سابقة لغالب، منها دعمه قراراً بلدياً يدعو إلى مقاطعة إسرائيل تجارياً بسبب عدوانها على غزة، وزعمت أن تعيينه سفيرا في الكويت "سيعزز المواقف المعادية للسامية في المنطقة".
وأشارت بعض تلك المنظمات إلى ما سمته إشراف غالب خلال توليه منصب عمدة هامترامك على مبادرات لسحب الاستثمارات من إسرائيل، إضافة إلى حظره رفع أعلام المثليين على الممتلكات العامة في المدينة.
دعم ترامبورغم ذلك الجدل السابق، شارك غالب في مأدبة إفطار رمضانية بالبيت الأبيض في مارس الماضي، حيث شكره ترامب على دعمه في حملته الانتخابية لعام 2024، وهنأه على ترشيحه: "ستكون السفير القادم للكويت، وستقضي وقتاً رائعاً هناك، فهم شعب رائع".
إعلانوكان مجلس الشيوخ قد تسلم ترشيح غالب رسمياً في 24 مارس الماضي، دون أن يبت فيه حتى الآن.
أمير غالب، أمريكي من أصول يمنية، يشغل منصب عمدة مدينة هامترامك في ولاية ميشيغان، وقد رشحه الرئيس ترامب ليكون السفير الأمريكي القادم لدى الكويت. #USAwithYemen pic.twitter.com/WoKU9nMhbV
— U.S. Embassy Yemen السفارة الأمريكية لدى اليمن (@USEmbassyYemen) April 8, 2025
"هل لأنه عربي؟"وقد رأت تقارير سابقة أن الهجوم ومعارضة تسلم غالب منصب السفير بالكويت يعكس "محاولات أوسع لتهميش الأصوات العربية والمسلمة في مواقع التأثير" داخل الولايات المتحدة، خاصة في ظل تصاعد الخطاب السياسي المرتبط بالشرق الأوسط.
وتنقل تقارير صحفية عن مراقبين أن "استهداف غالب قد يكون مرتبطًا بإدراك بعض دوائر الضغط المؤيدة لإسرائيل في واشنطن مهاراته الشخصية وخبرته في الملفات الإقليمية، ما قد يجعله من أبرز الدبلوماسيين الأميركيين في الشرق الأوسط".
وفي مقابلة سابقة على قناة الجزيرة، أوضح غالب دعمه المرشح الجمهوري دونالد ترامب، مشيراً إلى أن ترامب "يعد لسياسة جديدة تنهي الحرب في قطاع غزة، ووصوله للبيت الأبيض عهد جديد في سياسة واشنطن إزاء المنطقة".
وفي حين استمرت الحرب على غزة بعد عام من اندلاعها، ولم تتمكن إدارة الرئيس السابق جو بايدن ونائبته كامالا هاريس من تحقيق وقف إطلاق النار، زاد ذلك من حدة الانتقادات الموجهة للسياسة الأميركية في المنطقة وشكل على ما يبدو دافعا لتصويت كثيرين من الجالية العربية والمسلمة لترامب في الانتخابات الأخيرة.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: غوث حريات دراسات مقاطعة إسرائیل أمیر غالب pic twitter com
إقرأ أيضاً:
الخارجية الإيرانية: إسرائيل تواصل جرائمها في لبنان وفلسطين بسبب إفلاتها المستمر من العقاب
قال كاظم غريب آبادي، مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية، إن "التطورات الجارية في لبنان وسوريا وفلسطين، تُظهر بوضوح أن الأزمة الإقليمية الحالية ليست نتيجة توترات متفرقة، بل هي نتاج جرائم إسرائيل واستمرار إفلاتها من العقاب".
وقال غريب آبادي، عبر حسابه على منصة "إكس"، إن "إسرائيل تواصل، انتهاك سيادة الدول وتقويض اتفاقات وقف إطلاق النار والتعدي على حقوق الفلسطينيين"، معتبرًا أن "هذه الممارسات تمثّل السبب الرئيسي لاستمرار التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة".
وعلّق غريب آبادي، على تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بشأن تدخله لمنع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، من شن هجوم واسع على العاصمة اللبنانية بيروت، معتبرًا أن "هذه التصريحات لا تعكس فقط مساعي واشنطن للتهدئة، بل تؤكد أيضًا قدرتها المباشرة على التأثير في القرارات العسكرية الإسرائيلية".
من جهة أخرى، تحدثت تقارير إعلامية داخل إيران، عن أن "النص الإيراني النهائي لمذكرة التفاهم المحتملة بين إيران والولايات المتحدة، والهادفة إلى إنهاء الحرب، لا يزال قيد المناقشة والمراجعة داخل طهران"، مؤكداً أنه لم يتم إرسال أي رد رسمي حتى الآن.
وأوضح المصدر، في تصريحات لوكالة "مهر"، أن "إيران تتعامل مع المقترحات المطروحة بحذر شديد"، مشيراً إلى أن سجل الولايات المتحدة في عدم الالتزام بالاتفاقات السابقة والتجارب التاريخية بين الطرفين يدفع صناع القرار الإيرانيين إلى التدقيق في جميع التفاصيل قبل اتخاذ أي خطوة.
وأضاف أن "فريق التفاوض الإيراني يركز على ضمان تحقيق مكاسب عملية وملموسة لإيران، مستنداً في ذلك إلى الخبرات والتجارب السابقة في مسار المفاوضات مع واشنطن".
في وقت سابق، قال سعيد أجرلو عضو الفريق الإعلامي للهيئة التفاوضية في إيران، إن زيارة محمد باقر قاليباف إلى قطر، تطرقت إلى نقاشات بشأن الأموال الإيرانية المجمدة.
وأوضح أجرلو أن الفريق التفاوضي الإيراني يصر على أن يكون 12 مليار دولار تحت تصرفه فور توقيع الاتفاق.
وأضاف أجرلو أن المفاوضات جرت على أساس أنه إذا واجهت إيران أي اضطراب في الوصول إلى الأصول المجمدة، فيمكنها الانسحاب من الاتفاق، مشيرا إلى أن هذا المبلغ يجب أن يستخدم بطريقة تضمن تنفيذ الاتفاق.
وأوضح أن 6 مليارات دولار من هذا المبلغ هي أموال إيرانية مجمدة سابقا، بينما تمثل الـ6 مليارات الأخرى المبلغ الذي ينبغي تحريره في هذه المرحلة، لافتا إلى أن قطر تواصل دورها كوسيط لمحاولة حل هذه المسألة.
في سياق آخر، قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، اليوم الثلاثاء، إنه "لا شيء يمكن أن يبرر" استمرار العمليات العسكرية واحتلالا إسرائيليا مطوّلا في لبنان، في وقت تواصلت المواجهات ليلا بين إسرائيل وحزب الله رغم إعلان واشنطن عن هدنة.
وقال وزير الخارجية الفرنسي في حديث تلفزيوني عبر فرانس تي في "من غير الوارد إطلاقا أن يُضحّى بلبنان تكفيرا نوعا ما عن تعثّر التوصل إلى اتفاق بين إيران والولايات المتحدة"، مشيرا إلى أنه تحدث مساء الاثنين مع نظيره الأميركي ماركو روبيو.
وقال بارو "ما نريده هو أن تُعقد المحادثات المقررة هذا الأسبوع بين الحكومتين الإسرائيلية واللبنانية في أفضل الظروف الممكنة".
ترامب يوبخ نتنياهو بسبب لبنان
كشفت مصادر أمريكية لموقع أكسيوس أن الرئيس دونالد ترامب شن هجوما حادا على رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو خلال اتصال هاتفي يوم الاثنين على خلفية التصعيد الإسرائيلي في لبنان.
وبحسب المصادر، وبخ الرئيس ترامب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بسبب التصعيد الإسرائيلي في لبنان خلال مكالمة مليئة بالألفاظ النابية يوم الاثنين، وفق ما أفاد به مسؤولان أمريكيان ومصدر ثالث مطلع على المكالمة لموقع "أكسيوس".
ووفق المصادر، وصف ترامب نتنياهو بأنه "مجنون" واتهمه بـ"نكران الجميل"، كما أوقف خطة إسرائيلية كانت تستهدف تنفيذ ضربات على بيروت.
وقال مسؤول أمريكي إن "ترامب أبلغ نتنياهو أن تنفيذ تهديداته بقصف العاصمة اللبنانية سيؤدي إلى مزيد من عزلة إسرائيل دوليا".
وأضافت المصادر أن ترامب ذكّر نتنياهو بدعمه له خلال محاكمته في قضايا الفساد، قائلا: "أنت مجنون.. كنت ستدخل السجن لولا دعمي لك.. أنا أنقذك والجميع يكرهك الآن.. والجميع يكره إسرائيل بسبب ذلك".
كما نقل مصدر آخر أن ترامب صرخ بوجه نتنياهو قائلا: "ماذا تفعل بحق الجحيم؟".
ووفق المسؤولين الأمريكيين، فإن ترامب يدرك أن حزب الله يطلق النار على إسرائيل، لكنه اعتبر أن رد نتنياهو في الأيام الأخيرة كان "غير متناسب" خصوصا مع توسيع العملية البرية في جنوب لبنان وسقوط أعداد كبيرة من المدنيين.
وأشار مسؤول أمريكي آخر إلى أن ترامب اعترض أيضا على سياسة تدمير المباني لاستهداف قائد واحد من حزب الله.
وفي أعقاب الاتصال، أفاد مسؤول إسرائيلي لموقع "أكسيوس" بأن إسرائيل لم تعد تخطط لضرب أهداف لحزب الله في بيروت.
ورغم التوتر، أكد نتنياهو بعد الاتصال أن إسرائيل ستواصل عملياتها في جنوب لبنان، وقال: "موقفنا لم يتغير".
لكن مسؤولا أمريكيا آخر اعتبر أن ترامب فرض موقفه بالكامل خلال الاتصال، مضيفا أن نتنياهو أنهى المكالمة بالقول: "حسنا، حسنا.. فقط تأكدوا من معالجة كل شيء".
وكانت هيئة البث العبرية الرسمية قد أفادت بأن إسرائيل خططت لمهاجمة الضاحية الجنوبية صباح الاثنين ولكن في الساعات القليلة الماضية وبسبب التدخل الأمريكي، تم تأجيل الهجوم.
وأشارت إلى أنه ومع تصاعد وتيرة هجمات حزب الله، من غير الواضح في هذه المرحلة ما إذا كانت الولايات المتحدة ستسمح بهجوم على بيروت في ظل التهديدات الإيرانية بما فيها شن هجوم مباشر على إسرائيل.
كما تأتي التطورات عقب إعلان وكالة أنباء "تسنيم" الإيرانية شبه الرسمية بأن طهران اتخذت قرارا بتعليق تبادل الرسائل غير المباشرة مع واشنطن، نتيجة تواصل الهجمات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية، واشترطت لاستئناف هذه المحادثات أن توقف إسرائيل هجماتها على لبنان وتنسحب بالكامل من المناطق التي احتلتها.
جدير بالذكر أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن أنه أجرى مكالمة جيدة جدا مع حزب الله وأن الحزب وافق على وقف كافة عمليات إطلاق النار بحيث يتوقف تبادل الهجمات بين الطرفين.
كما أشار إلى أنه أجرى اتصالا مثمرا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مؤكدا أن إسرائيل لن تهاجم حزب الله والحزب لن يهاجم إسرائيل.