قافلة "زاد العزة" الـ90 تحمل أكثر من 8000 طن من المساعدات لغزة
تاريخ النشر: 9th, December 2025 GMT
قال عبدالمنعم إبراهيم، مراسل "القاهرة الإخبارية" من معبر رفح، إن القافلة المصرية رقم 90 ضمن مبادرة "زاد العزة" قد انطلقت منذ ساعات الصباح باتجاه جنوب قطاع غزة عبر منفذ كرم أبو سالم، وهو المنفذ الوحيد الذي تصل من خلاله المساعدات الإنسانية القادمة من الأراضي المصرية.
. فيديو القافلة الجديدة تضم أكثر من 8200 طن من المواد الإغاثية
وأوضح خلال رسالة على الهواء، أن القافلة الجديدة تضم أكثر من 8200 طن من المواد الإغاثية، بينها 5400 طن من السلال الغذائية، وكميات كبيرة من الدقيق، إضافة إلى 2300 طن من المستلزمات الطبية التي جهزها الهلال الأحمر المصري، إلى جانب 500 طن من المواد البترولية المخصصة لدعم الخدمات الأساسية داخل القطاع.
محتويات القافلةوأضاف إبراهيم أن محتويات القافلة شملت أيضاً مواد إيواء أساسية لمواجهة الظروف الإنسانية الصعبة التي يعيشها سكان غزة، حيث ضمت الشاحنات 10,400 خيمة، وأكثر من 34 ألف قطعة من الملابس الشتوية، إضافة إلى 22 ألف بطانية، مشيرة إلى أن هذه القافلة تأتي امتداداً لقوافل "زاد العزة" التي يسيرها الهلال الأحمر المصري منذ يوليو 2025، في إطار الجهود المصرية المستمرة لتأمين المساعدات الغذائية والطبية والمستلزمات الضرورية لسكان القطاع الذين يواجهون أوضاعاً معيشية قاسية جراء العدوان الإسرائيلي منذ أكتوبر 2023.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: مبادرة زاد العزة قطاع غزة المساعدات الإنسانية بوابة الوفد الوفد
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..