ليست تجربة بل أسلوب حياة.. فوائد مذهلة لامتلاك حيوان أليف.. يحسّن صحتك ويقلل خطر أمراض القلب
تاريخ النشر: 25th, October 2025 GMT
شهدت السنوات الأخيرة، خاصة بعد جائحة كورونا، ارتفاعًا كبيرًا في معدلات امتلاك الحيوانات الأليفة حول العالم.
الحيوانات الأليفة ترفع مزاجك وتقلل التوتروبعيدًا عن كونها مصدرًا للبهجة والونس، أكد دراسة حديثة أجريت في جامعة فرجينيا كومنولث، أن الحيوانات الأليفة تقدم فوائد صحية مدهشة تمتد من تحسين الصحة النفسية إلى تعزيز قدرات الدماغ وتقليل مخاطر أمراض القلب.
وأفاد الباحثون، أنه من الصعب ألا تبتسم عندما ترى كلبك أو قطك يركض في أرجاء المنزل، فوجود الحيوان الأليف يخلق طاقة إيجابية ويمنح شعورًا بالأمان والطمأنينة، خصوصًا لمن يعيشون بمفردهم.
وتقول الدكتورة نانسي ر. جي، مديرة مركز التفاعل بين الإنسان والحيوان في جامعة فرجينيا كومنولث: "الحيوانات الأليفة تساعد في تخفيف الشعور بالوحدة، خاصة لدى كبار السن الذين يعانون من العزلة."
وقد أظهرت الأبحاث، أن التفاعل مع الحيوان الأليف حتى بمجرد احتضان قطة على الأريكة يؤدي إلى انخفاض مستويات الكورتيزول، وهو الهرمون المسؤول عن التوتر، مما يعزز الشعور بالاسترخاء ويقلل القلق، وفقًا لما نشر في موقع Brain، ومراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC).
وتشير الدراسات إلى أن أصحاب الحيوانات الأليفة يتمتعون بأداء إدراكي أفضل مقارنة بمن لا يمتلكون حيوانًا؛ حيث أن التفاعل اليومي مع الحيوان، سواء عبر المشي المنتظم أو اللعب اليومي، يساعد في:
ـ تحسين الذاكرة والتركيز.
ـ تقليل خطر الخرف ومرض الزهايمر.
ـ الحفاظ على النشاط الذهني والاجتماعي لدى كبار السن.
كما وجدت دراسة في مجلة مرض الزهايمر، أن المصابين بالمرض الذين يعتنون بحيوان أليف يكونون أكثر التزامًا بالأنشطة اليومية مثل النظافة الشخصية، وقد يبطئ ذلك من تطور أعراض الزهايمر.
وامتلاك حيوان أليف، وخاصة الكلاب، يحفّز صاحبه على الحركة، إذ لا بد من المشي اليومي أو اللعب المنتظم، مما يزيد من النشاط البدني ويُحسن اللياقة.
وفقًا لمراكز السيطرة على الأمراض (CDC)، فإن أصحاب الحيوانات الأليفة يتمتعون بمستوى نشاط بدني أعلى.
كما أنهم أقل عرضة للإصابة بـ أمراض القلب والأوعية الدموية، ويُسجل لديهم ضغط دم أقل ومستويات كوليسترول متوازنة.
وتؤكد الدراسات أن هذا النمط من الحياة النشطة يُسهم في تقوية المناعة العامة وتحسين المزاج.
وقد تتغير الظروف فجأة، لذلك من المهم وضع خطة بديلة لرعاية الحيوان في حال عدم قدرتك على الاستمرار.
ويُنصح بتحديد شخص موثوق أحد أفراد العائلة أو صديق مقرّب يمتلك الوقت والمساحة لرعاية الحيوان الأليف وضمان استمرارية الاهتمام به.
وفي النهاية فإن امتلاك حيوان أليف ليس مجرد تجربة لطيفة، بل أسلوب حياة صحي يعزز الصحة النفسية والجسدية والعقلية، ويقلل خطر أمراض القلب والخرف.
لذلك، إذا كنت تبحث عن سعادة حقيقية وصحة أفضل، فربما يكون الحل بين أقدام صغيرة تركض في منزلك.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: فوائد تربية الحيوانات الصحة النفسية صحة الدماغ الكلاب الأليفة أمراض القلب حیوان ألیف حیوان ا
إقرأ أيضاً:
هل تنجح «المكملات الغذائية» في كبح أخطر أمراض العصر؟
في وقت تتسارع فيه معدلات السمنة عالميًا، ويواصل مرض الكبد الدهني غير الكحولي انتشاره بين البالغين والأطفال على حد سواء، تتجه أنظار الباحثين نحو مجموعة من المكملات الغذائية الطبيعية التي أظهرت نتائج واعدة في الحد من تراكم الدهون داخل الكبد وتحسين مؤشرات التمثيل الغذائي المرتبطة بالسمنة. إلا أن الخبراء يشددون على أن هذه المكملات لا تمثل علاجًا سحريًا، بل أدوات مساعدة ضمن نمط حياة صحي يعتمد على التغذية المتوازنة والنشاط البدني المنتظم.
ويعد الكبد الدهني أحد أكثر الأمراض الأيضية انتشارًا في العالم، إذ تشير التقديرات إلى إصابة نحو ربع سكان العالم بدرجات متفاوتة من تراكم الدهون في الكبد، بينما ترتفع النسبة بصورة أكبر بين المصابين بالسمنة والسكري من النوع الثاني. وتكمن خطورة المرض في أنه قد يتطور بصمت لسنوات قبل أن يقود إلى التليف أو الفشل الكبدي أو يزيد من مخاطر الإصابة بأمراض القلب والشرايين.
أوميغا 3.. الأكثر دراسة
تتصدر أحماض أوميغا 3 الدهنية قائمة المكملات الأكثر دراسة في مجال دهون الكبد. وتوضح مراجعات علمية وتحليلات شملت عشرات التجارب السريرية أن هذه الأحماض تساعد في خفض الدهون الثلاثية وتحسين بعض مؤشرات وظائف الكبد وتقليل تراكم الدهون داخله لدى عدد من المرضى. كما ترتبط بتحسين صحة القلب والأوعية الدموية، وهو أمر بالغ الأهمية للمصابين بالكبد الدهني والسمنة.
وتوجد أوميغا 3 بصورة طبيعية في الأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين والماكريل، كما تتوافر في زيت السمك وزيت الطحالب وزيت بذور الكتان.
الكركمين.. النجم الصاعد
يحظى الكركمين، وهو المركب النشط في الكركم، باهتمام علمي متزايد بسبب خصائصه المضادة للالتهابات والأكسدة.
وأظهرت مراجعة علمية وتحليل شامل للدراسات السريرية أن مكملات الكركمين ارتبطت بتحسن بعض إنزيمات الكبد لدى المصابين بالكبد الدهني. كما بينت تجارب أخرى انخفاضًا في دهون الكبد ومؤشرات الوزن والدهون الثلاثية ومقاومة الإنسولين لدى بعض المشاركين.
غير أن الباحثين يحذرون من أن الجرعات العالية من بعض مكملات الكركمين قد ترتبط بحالات نادرة من إصابات الكبد، ما يستوجب استخدامها تحت إشراف طبي.
زيت بذور الكتان.. مصدر نباتي واعد
أظهرت أبحاث حديثة اهتمامًا متزايدًا بزيت بذور الكتان الغني بحمض ألفا لينولينيك، وهو أحد أشكال أوميغا 3 النباتية.
وتشير نتائج دراسات وتجارب إلى أن المكملات المعتمدة على أحماض أوميغا 3 النباتية قد تساهم في تحسين مستويات الدهون الثلاثية ومؤشرات الوزن ومحيط الخصر وبعض إنزيمات الكبد، خاصة عند دمجها مع نظام غذائي صحي وبرنامج للنشاط البدني.
فيتامين E.. الأقوى من حيث الأدلة السريرية
بحسب خبراء الكبد، يعد فيتامين E من أكثر المكملات التي تمت دراستها في حالات الكبد الدهني.
وتشير بيانات طبية إلى أنه قد يساعد في الحد من الالتهابات والإجهاد التأكسدي وتقليل تراكم الدهون داخل الكبد لدى بعض المرضى. إلا أن استخدامه لا يناسب الجميع، خصوصًا في الجرعات المرتفعة أو لدى بعض الفئات المرضية، لذلك يتطلب استشارة طبية مسبقة.
البربرين.. منافس قوي في أبحاث التمثيل الغذائي
يبرز البربرين، المستخلص من بعض النباتات الطبية، كأحد أكثر المكملات التي لفتت انتباه الباحثين خلال السنوات الأخيرة.
وتشير الدراسات إلى دوره المحتمل في تحسين حساسية الإنسولين وخفض مستويات الدهون الثلاثية والكوليسترول ودعم عملية تنظيم التمثيل الغذائي، ما يجعله مرشحًا واعدًا ضمن الاستراتيجيات المساعدة لمواجهة السمنة والكبد الدهني.
البروبيوتيك.. تأثير يبدأ من الأمعاء
أصبح محور الأمعاء والكبد من أكثر المجالات البحثية نشاطًا خلال السنوات الأخيرة.
وتشير الدراسات إلى أن البروبيوتيك، وهي البكتيريا النافعة الموجودة في بعض المكملات والأطعمة المخمرة، قد تساعد في خفض الالتهابات وتحسين توازن البكتيريا المعوية، الأمر الذي ينعكس إيجابًا على صحة الكبد وبعض المؤشرات الأيضية المرتبطة بالسمنة.
السيليمارين أو شوك الحليب
يعد السيليمارين المستخلص من نبات شوك الحليب من أقدم المكملات المستخدمة لدعم صحة الكبد.
وأظهرت دراسات عديدة أنه يمتلك خصائص مضادة للأكسدة وقد يساعد في حماية الخلايا الكبدية وتحسين بعض مؤشرات وظائف الكبد، رغم أن النتائج ما زالت متفاوتة بين الدراسات المختلفة.
فيتامين D
يرتبط نقص فيتامين D بصورة متكررة لدى المصابين بالسمنة والكبد الدهني.
وتشير أبحاث إلى أن تصحيح هذا النقص قد يساهم في تحسين بعض المؤشرات الالتهابية والتمثيل الغذائي، إلا أن تأثيره المباشر على دهون الكبد ما زال محل دراسة.
مكملات أخرى قيد الدراسة
تشمل قائمة المكملات التي تخضع لأبحاث مستمرة:
الإنزيم المساعد Q10 (CoQ10).
الريسفيراترول الموجود في العنب الأحمر.
الأستازانتين.
مستخلص الشاي الأخضر.
الكولين.
مستخلص الخرشوف.
الليكوبين الموجود في الطماطم.
البيتا كاروتين.
الستيرولات النباتية.
الألياف القابلة للذوبان.
السماق.
الحبة السوداء.
الهيل الأخضر.
ويشير الباحثون إلى أن نتائج هذه المكملات تتفاوت من دراسة إلى أخرى، كما أن بعضها ما زال بحاجة إلى تجارب سريرية أكبر قبل اعتماد توصيات طبية واسعة بشأنه.
ماذا يقول العلماء؟
رغم النتائج المشجعة، تؤكد المؤسسات الطبية الكبرى أن فقدان الوزن يبقى العامل الأكثر فعالية في علاج الكبد الدهني المرتبط بالسمنة. وتشير الأدلة إلى أن خفض الوزن بنسبة تتراوح بين 7% و10% يمكن أن يحدث تحسنًا ملموسًا في تراكم الدهون والتهابات الكبد لدى العديد من المرضى، وهو تأثير يفوق ما تحققه معظم المكملات الغذائية بمفردها.
هذا وتتوقع دراسات دولية أن يصبح الكبد الدهني خلال السنوات المقبلة أحد أبرز أسباب زراعة الكبد عالميًا، مدفوعًا بارتفاع معدلات السمنة والسكري. ومع غياب علاج دوائي نهائي لمعظم الحالات، يواصل العلماء البحث عن مكملات غذائية ومركبات طبيعية قد تساعد في الحد من تراكم الدهون وتحسين وظائف الكبد وتقليل المخاطر الصحية طويلة الأمد.