البلاد (الرياض)
وافق مجلس الوزراء برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء-حفظه الله- خلال الجلسة التي عقدها أمس (الثلاثاء) في الرياض، على تعديل بعض مواد نظام مقدمي خدمة حجاج الخارج. وفي مستهل الجلسة؛ أعرب مجلس الوزراء عن شكره لقادة ورؤساء حكومات الدول الشقيقة والصديقة على المشاركة في النسخة (التاسعة) لمؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار المنعقد بالرياض، متطلعًا إلى أن يسهم في تجسيد الرؤى بإستراتيجيات عملية تدفع العمل الدولي المشترك نحو كل مجهود يخدم التنمية والازدهار في العالم أجمع.


واطّلع المجلس- إثر ذلك- على مضامين المحادثات، التي جرت بين المملكة العربية السعودية، وعددٍ من دول العالم؛ لتوسيع أطر التعاون الثنائي المتبادل في مختلف المجالات؛ بما يحقق المصالح المشتركة، ويعزز التنسيق تجاه القضايا والتحديات العالمية.
وأكد مجلس الوزراء أن اتفاق المملكة العربية السعودية، وجمهورية باكستان الإسلامية على إطلاق “إطار تعاون اقتصادي”؛ يأتي امتدادًا لسعي البلدين إلى ترسيخ أواصر العلاقات الأخوية، وتأكيدًا على رؤيتهما نحو بناء شراكة مستدامة في مختلف المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية؛ بما يحقق تطلعات الشعبين الشقيقين، ويخدم مصالحهما المشتركة.
تجديد إدانة «مشروعي الكنيست» الاستعماريين

أوضح وزير الإعلام سلمان بن يوسف الدوسري، في بيانه لوكالة الأنباء السعودية عقب الجلسة، أن المجلس تابع تطورات الأوضاع في المنطقة والعالم والجهود الدولية المبذولة بشأنها، مجددًا إدانته بأشد العبارات مصادقة الكنيست الإسرائيلي على مشروعي قانونين؛ يستهدفان فرض السيادة على الضفة الغربية والمستوطنات الاستعمارية غير القانونية، والتأكيد على دعم الحق الأصيل والتاريخي للشعب الفلسطيني الشقيق في إقامة دولته المستقلة على حدود عام 1967م، وعاصمتها القدس الشرقية.
دعم السلام وترحيب باتفاق تايلند وكمبوديا

وعبّر المجلس عن دعم المملكة العربية السعودية الجهود الدبلوماسية الهادفة إلى حل النزاعات بالطرق السلمية وإرساء الأمن والسلم الدوليين، وعن ترحيبه في هذا السياق باتفاق وقف إطلاق النار بين مملكتي تايلند وكمبوديا؛ تمهيدًا إلى سلام مستدام يحقق تطلعات البلدين وشعبيهما.
وتناول مجلس الوزراء مستجدات الشراكات مع المنظمات الدولية، عادًا في هذا الصدد استضافة المملكة منتدى الأونكتاد العالمي لسلاسل التوريد العام القادم 2026م؛ تأكيدًا على مكانتها عالميًا في دعم التجارة الدولية، وتعزيز التعاون بين الدول وربطها لوجستيًا.

 

مبادرات «ملتقى الصحة» تعزز ريادة المملكة الطبية

أشاد المجلس بنجاح ملتقى الصحة العالمي المنعقد بالرياض، وما شهد من إعلان مبادرات واستثمارات بنحو (124) مليار ريال؛ ستسهم -بمشيئة الله- في تعزيز ريادة المملكة في المجالات الطبية والرعاية الصحية، وتوطين التقنيات ودعم الابتكارات؛ بما يتماشى مع المستهدفات الوطنية.
وبين وزير الإعلام أن مجلس الوزراء استعرض في الشأن المحلي عددًا من المؤشرات والإحصائيات الاقتصادية؛ ومن ذلك استمرار نمو الصادرات غير البترولية مع مضي الاقتصاد الوطني قُدمًا في تنوع مساراته الداعمة لمختلف القطاعات والأنشطة الرئيسة والواعدة.

 

إطلاق مشاريع
جديدة للطاقة المتجددة

نوّه المجلس بإطلاق مشاريع جديدة للطاقة المتجددة في مختلف مناطق المملكة بسعة إجمالية تبلغ 4500 ميجاواط وباستثمارات تتجاوز (تسعة) مليارات ريال؛ التي سيكون لها الأثر في الوصول إلى مزيج الطاقة الأمثل لإنتاج الكهرباء بحلول عام 2030م، وتعزيز الريادة عالميًا في هذا المجال. واطّلع مجلس الوزراء على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله؛ من بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطّلع على ما انـتهى إليه كل من مجلسي الشؤون السياسية والأمنية، والشؤون الاقتصادية والتنمية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء في شأنها. كما اطّلع مجلس الوزراء على عدد من الموضوعات العامة المدرجة على جدول أعماله، من بينها تقارير سنوية لوزارة الإعلام، والهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، ومركز الإقامة المميزة، والمركز الوطني للأرصاد، والمركز الوطني لإدارة النفايات، وبرنامج التنمية الريفية الزراعية المستدامة، ونادي سباقات الخيل، وقد اتخذ المجلس ما يلزم حيال تلك الموضوعات.

 

قرارات

– تفويض صاحب السمو الملكي رئيس مجلس إدارة هيئة الرقابة النووية والإشعاعية -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب الأردني في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين هيئة الرقابة النووية والإشعاعية في المملكة العربية السعودية، وهيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن في المملكة الأردنية الهاشمية للتعاون في مجال الأمان والأمن النوويين والوقاية من الإشعاع، والتوقيع عليه.
– الموافقة على انضمام المملكة العربية السعودية إلى المجموعة الاستشارية للمانحين لدى الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر (بعضوية كاملة).
– تفويض وزير البيئة والمياه والزراعة- أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب الهندي في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين وزارة البيئة والمياه والزراعة في المملكة العربية السعودية، ووزارة الزراعة ورعاية المزارعين في جمهورية الهند في مجال التبادل التجاري والفني لقطاع النخيل والتمور، والتوقيع عليه.
– تفويض وزير التجارة رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة- أو من ينيبه- بالتباحث مع الجهات النظيرة للهيئة في كل من: جمهوريات (الهند، وجنوب أفريقيا، وفرنسا، وسنغافورة) ومملكتي (السويد،وتايلند) في شأن مشاريع مذكرات تفاهم للتعاون في المجالات المتعلقة بالمنشآت الصغيرة والمتوسطة وريادة الأعمال، والتوقيع عليها.
– الموافقة على مذكرة تفاهم بين هيئة حقوق الإنسان في المملكة العربية السعودية، والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين للتعاون في المجال الفني.
– تفويض وزير الاتصالات وتقنية المعلومات رئيس مجلس إدارة وكالة الفضاء السعودية- أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب التركي في شأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون بين وكالة الفضاء السعودية في المملكة العربية السعودية، ووكالة الفضاء التركية في جمهورية تركيا في مجال الاستخدام السلمي للفضاء الخارجي، والتوقيع عليه.
– الموافقة على تعديل بعض مواد نظام مقدمي خدمة حجاج الخارج.
– اعتماد الحسابات الختامية للمركز الوطني للوقاية من الآفات النباتية والأمراض الحيوانية ومكافحتها، والبرنامج الوطني لتنمية قطاع تقنية المعلومات، وجامعة الملك خالد لعامين ماليين سابقين.
– الموافقة على ترقية محمد بن أحمد بن عبداللّه الموسى إلى وظيفة (مستشار بحث قضايا) بالمرتبة (الرابعة عشرة) بوزارة الداخلية.

المصدر

المصدر: صحيفة البلاد

كلمات دلالية: فی المملکة العربیة السعودیة مجلس الوزراء الموافقة على مذکرة تفاهم رئیس مجلس فی شأن

إقرأ أيضاً:

«عبد الغفار»: الاستثمار في الصحة ركيزة للنمو الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

شهد الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، المؤتمر السنوي الرابع للجمعية العربية لاقتصاديات الصحة، تحت عنوان "الصحة الشاملة في المنطقة: تأثيرها على المريض والأسرة والاقتصاد والمجتمع"، بحضور الدكتور نعمة عابد ممثل منظمة الصحة العالمية، والدكتورة هالة السعيد مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الاقتصادية، والدكتور أشرف حاتم وزير الصحة الأسبق، والدكتور سامح السحرتي من البنك الدولي، وعدد من قيادات الوزارة وممثلي الجهات المعنية.

مصر تستعرض تجربتها في التغطية الصحية الشاملة

وشارك الدكتور خالد عبد الغفار في جلسة نقاشية أدارتها الدكتورة هبة نصار، رئيس الجمعية العربية لاقتصاديات الصحة، وأعرب خلالها عن سعادته بالمشاركة، مؤكدا أن اقتصاديات الصحة أصبحت محورا حيويا يخدم الصالح العام، إذ لم تعد الصحة تقتصر على الخدمات العلاجية فحسب، بل أصبحت مرتبطة ارتباطا وثيقا بالأمن الاقتصادي والاستقرار المجتمعي وأهداف التنمية المستدامة. وأشار إلى أن الدول التي استثمرت في قطاعها الصحي حققت نموا اقتصاديا أكثر استدامة.

واستعرض الدكتور خالد عبد الغفار التجربة المصرية الرائدة في هذا المجال، مدعومة بالمبادرات الرئاسية ومشروع التأمين الصحي الشامل، الذي يعد نموذجا للعدالة الصحية والتضامن المجتمعي. وأوضح أن النظام يغطي أكثر من 3500 خدمة صحية، مع التركيز على رضا المنتفعين كركيزة أساسية، مشيرا إلى انخفاض ملحوظ في الإنفاق من الجيب بمحافظة بورسعيد بعد تطبيق المنظومة.

مستهدفات لرفع متوسط العمر الصحي إلى 75 عاما بحلول 2030

وأكد الوزير أن الإنفاق الصحي تحول إلى محرك رئيسي للنمو الاقتصادي والاجتماعي، معلنا مستهدف الدولة برفع متوسط "طول العمر الصحي" إلى 75 عاما بحلول عام 2030، من خلال تعزيز الرعاية الأولية والوقاية والكشف المبكر. وشدد على أهمية الانتقال من علاج المرض إلى التنبؤ به والوقاية منه، باعتباره استثمارا حقيقيا في رأس المال البشري ومستقبل الوطن.

من جانبه، أشاد الدكتور نعمة عابد، ممثل منظمة الصحة العالمية، بالإنجازات الكبيرة التي حققتها مصر في القطاع الصحي، مشيرا إلى أن تجربة التغطية الصحية الشاملة تمثل نموذجا مهما قائما على الأدلة. وأكد أن نجاح الإصلاحات يتطلب بناء قدرات مؤسسية وتعزيز التعاون الإقليمي، مشددا على استمرار دعم المنظمة لجهود مصر.

دعوات لتعزيز السياسات الصحية القائمة على الأدلة

وعلى هامش المؤتمر، شارك الدكتور حسام عبد الغفار، مساعد الوزير للتطوير المؤسسي والمتحدث الرسمي، في جلسة نقاشية مع الدكتور أشرف حاتم والدكتور سامح السحرتي، مؤكدا أن القرار الصحي الرشيد يجب أن يستند إلى الأدلة والبيانات الموثوقة. واستعرض أسس بناء السياسات الصحية القائمة على الأدلة من خلال أربع ركائز رئيسية: البيانات الموثوقة، والقدرة المؤسسية، والاستثمار في الكوادر البشرية، والحوكمة الفعالة.

كما شارك الدكتور محمد حساني في جلسة أخرى حول التعاون العربي المشترك، داعيا إلى التحول نحو نموذج الرعاية الصحية القائم على القيمة، الذي يركز على جودة النتائج الصحية طويلة الأمد وكفاءة الإنفاق، مستعرضا جهود الدولة في تطوير أدوات التمويل الصحي، ومنها صندوق الأمراض النادرة والوراثية.

1000358606 1000358392 1000358383 1000358608 1000358610 1000358611 1000358612

مقالات مشابهة

  • «عبد الغفار»: الاستثمار في الصحة ركيزة للنمو الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة
  • وزراء خارجية المملكة وعدد من الدول العربية والإسلامية يدينون استمرار اقتحامات المستوطنين المتطرفين الإسرائيليين للمسجد الأقصى تحت حماية القوات الإسرائيلية
  • نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدولة لشؤون الدفاع يلتقي وزير الدفاع الإندونيسي
  • الحكومة الفلسطينية تناقش مشروع قانون حق الحصول على المعلومات
  • مجلس العلاقات الدولية يرحّب بإدراج "إسرائيل" على القائمة السوداء للعنف الجنسي
  • توقعات بتصدر باكستان قائمة أكبر الدولة المسلمة بحلول 2030.. ماذا عن الدول العربية في القائمة؟
  • رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية يستقبل المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية
  • بدر عبد العاطي يؤكد دعم مصر لجهود التنمية والإصلاح في بنين
  • رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية يتلقى اتصالا هاتفيا من وزير الخارجية الكويتي
  • ماكرون: نقدر جهود السيسي لتحقيق التنمية الشاملة في مصر ونحرص على تعزيز العلاقات