السعودية وباكستان.. تعاون اقتصادي يكلل ثمانية عقود من العلاقات الراسخة
تاريخ النشر: 28th, October 2025 GMT
تربط المملكة وجمهورية باكستان الإسلامية، علاقات تاريخية راسخة تمتد لأكثر من ثمانية عقود، تطورت خلالها إلى مستوى "الشراكة الاستراتيجية"، ويحرص البلدان على تطوير التعاون بينهما في مختلف المجالات، بما يخدم مصالحهما المشتركة.
أسهمت الزيارات المتبادلة بين قيادتي البلدين على مدى العقود الماضية في تعزيز العلاقات الثنائية وتوثيقها، ودشنت زيارة سمو ولي العهد –حفظه الله- لباكستان في فبراير 2019م، مرحلة جديدة في العلاقات بين البلدين، حيث أُعلن خلالها عن إنشاء مجلس التنسيق الأعلى السعودي الباكستاني، وتوقيع اتفاقيات تجاوزت قيمة فرصها الاستثمارية 20 مليار دولار.
أخبار متعلقة رئيس الشورى يستقبل اللجنة الوطنية لصناع المحتوى باتحاد الغرف السعودية”ريف السعودية“: زراعة 15.5 مليون شتلة مختلفة لدعم صغار المزارعينتعد اتفاقية إطار التعاون الاقتصادي بين المملكة وباكستان خطوة مهمة لتوطيد وتعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين، من خلال استكشاف مجالات الاستثمار والفرص المتاحة في ضوء رؤية المملكة 2030، وأولويات التنمية في باكستان، خصوصاً وأن الرياض وإسلام آباد تمتلكان مقومات اقتصادية ضخمة ومتنوعة، وموقعين جغرافيين استراتيجيين وحيويين للاقتصاد العالمي.تسعة عقود من التعاون وتبادل الخبراتتطورت العلاقات الثنائية بين المملكة وباكستان على مدى العقود التسعة الماضية، وتعززت بتأسيس مجلس التنسيق الأعلى السعودي الباكستاني، انطلاقاً من إدراك حكومتي البلدين لأهمية توسيع وتكثيف آفاق التعاون والتنسيق الثنائي وتعزيزه في مختلف المجالات، وتبادل وجهات النظر بخصوص المسائل والقضايا التي تهم البلدين على الساحتين الإقليمية والدولية، بما يسهم في دعم وتعزيز الأمن والاستقرار.
بلغ حجم التبادل التجاري السعودي - الباكستاني نحو 21.3 مليار دولار خلال الأعوام الخمسة الماضية، وأحرز البلدان تقدماً كبيراً في العلاقات التجارية والاستثمارية بينهما، إذ شهدت نمواً كبيراً بنسبة 80 في المئة منذ 2016 حتى نهاية العام 2024م.
يتطلع المستثمرين السعوديين إلى الاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة في باكستان، لاسيما في قطاعات الزراعة، والثروة الحيوانية، والأمن الغذائي، والطاقة، والبنية التحتية، والمالية، والصحة، والتعليم، وفي المقابل وصل عدد الشركات الباكستانية المرخص لها في المملكة إلى نحو ألفي شركة باكستانية.جهود ولي العهد ودعم المملكة للاقتصاد الباكستانيأبدى رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف إعجابه بمنجزات سمو ولي العهد -حفظه الله- خلال الأعوام الماضية، والتحول الذي قاده -أيده الله- والذي نقل المملكة بشكل نوعي وأسهم في رقيها وتطورها في مختلف المجالات، وعزا ذلك إلى القيادة الديناميكية والحكيمة لسموه-حفظه الله- فضلاً عن رؤية 2030 والتي اعتبرها نموذجًا يحتذى به على المستوى الدولي.
تقدر جمهورية باكستان الإسلامية دعم المملكة الدائم للاقتصاد الباكستاني ويحرص البلدان على بحث فرص التعاون التي يتيحها برامج التحول الاقتصادي الذي تشهده المملكة في ضوء الرغبة المتبادلة في تعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية، حيث أكد البلدان التزامهما بتنفيذ حزم استثمارية بقيمة تصل إلى عشرة مليارات دولار.
امتداداً للدعم التنموي لباكستان، قدم الصندوق السعودي للتنمية لباكستان تمويلاً للمشتقات النفطية بقيمة تجاوزت مليار دولار كما وقع البلدان اتفاقية لتنفيذ أكثر من (18) مشروعًا وبرنامجًا إنمائيًا، إضافة إلى المنح المقدمة من المملكة لباكستان من خلال الصندوق التي تتجاوز قيمتها (533) مليون دولار، للإسهام في دعم التنمية الاجتماعية وتحفيز الأنشطة الاقتصادية.
يقيم في المملكة أكثر من 2.7 مليون باكستاني يعملون في مختلف المجالات وتشكل حوالاتهم المالية مصدراً رئيساً لدعم الاقتصاد الباكستاني كما يرتبط ابناء الجالية الباكستانية بالمملكة وشعبها الكريم بروابط ثقافية ودينية وثيقة.
المصدر
المصدر: صحيفة اليوم
كلمات دلالية: اليوم الدمام باكستان السعودية وباكستان العلاقات الراسخة العلاقات الثنائية التعاون الاقتصادي الربط الكهربائي العلاقات التجارية بین المملکة وباکستان فی مختلف المجالات من خلال
إقرأ أيضاً:
وزير الخارجية يلتقي رئيس كوريا الجنوبية لبحث تعزيز التعاون في الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة
التقى الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، اليوم الثلاثاء، مع لي جيه ميونج رئيس كوريا الجنوبية، وذلك في إطار لقاء جماعي بين الرئيس الكوري والوزراء الافارقة المشاركين في الاجتماع الوزاري الكوري - الإفريقي.
وخلال اللقاء، نقل وزير الخارجية تحيات الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى الرئيس الكوري، وسلم رسالة خطية تؤكد تقدير مصر للتطور الذي تشهده العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين، مشيدا بزيارة الرئيس الكوري إلى مصر في نوفمبر 2025، والتي مثلت محطة مهمة في مسار تطوير العلاقات بين البلدين الصديقين، معربا عن التطلع لتكثيف الزيارات رفيعة المستوى خلال الفترة المقبلة بما يسهم في دفع التعاون الثنائي إلى آفاق أرحب.
من جانبه، طلب الرئيس الكوري الجنوبي نقل تحياته وتقديره إلى رئيس الجمهورية، معربا عن تقديره البالغ لعمق العلاقات المصرية - الكورية وما تشهده من تطور لافت على جميع الأصعدة، وحرصه على تطويرها في المجالات المختلفة. كما ثمن الجهود المصرية الدؤوبة الرامية إلى خفض التصعيد وتحقيق التهدئة ودعم الامن والاستقرار في المنطقة.
وأكد عبد العاطي أن زيارته إلى سول تأتي في إطار البناء على الزخم الذي تشهده العلاقات المصرية- الكورية التي تمثل نموذجا ناجحا في التعاون، مشيرا إلى الحرص على تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين، مستعرضا الفرص الاستثمارية الواعدة التي توفرها مصر، داعيا الشركات الكورية إلى زيادة استثماراتها والاستفادة من المشروعات القومية الكبرى، مؤكدا حرص الحكومة المصرية على توفير التسهيلات اللازمة للمستثمرين الكوريين.
كما أعرب وزير الخارجية عن التطلع لتعزيز التعاون الثنائي مع كوريا الجنوبية في المجالات المختلفة وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي، والتكنولوجيا المتقدمة، والتحول الرقمي والابتكار، والتحول الأخضر.
كما أعرب الوزير عن التقدير للشراكة الكورية - الإفريقية والتي تمثل نموذجا ناجحا، مشيرا إلى أن مصر تعد بوابة رئيسية للقارة الإفريقية، وأن هناك حرص على تطوير التعاون بين كوريا الجنوبية والدول الإفريقية في المجالات المختلفة، معربا عن التطلع لعقد القمة الكورية - الإفريقية المقبلة عام 2029 للبناء على الزخم الذي تشهده ودفع العلاقات السياسية والاقتصادية إلى آفاق أرحب.
اقرأ أيضاًوزير الخارجية يبحث مع ممثلي كبرى الشركات الكورية تعزيز الاستثمارات في مصر
بدر عبد العاطي يؤكد دعم مصر لجهود التنمية والإصلاح في بنين