أكد الدكتور خالد حنفي، أمين عام اتحاد الغرف العربية، في افتتاح أعمال النسخة الثالثة من "المنتدى البرازيلي – العالمي الثالث للحلال"، الذي عقد خلال الفترة 27 و 28 أكتوبر 2025 في ولاية ساو باولو- البرازيل، بتنظيم من الغرفة التجارية العربية البرازيلية واتحاد المؤسسات الإسلامية في البرازيل.

الإسكان تفوز بجائزة الإمارات للطاقة عن مشروع معالجة الحمأة وتحويلها إلى طاقة بالإسكندريةهيئة الاستثمار تستضيف مؤتمرا لجذب الاستثمارات المتوافقة مع آلية تعديل حدود الكربون

بحضور رفيع المستوي من الوزراء والمسؤولين والهيئات والمنظمات من الجانبين العربي والبرازيلي.

أن صناعة الحلال باتت منظومة اقتصادية متكاملة تتجاوز قيمتها اليوم 1.9 تريليون دولار أميركي، وتغطي أكثر من 60 دولة حول العالم. ويعكس هذا الحجم الهائل قوة الطلب المتزايد في الدول الإسلامية، وأيضاً في أسواق كبرى حول العالم. معتبرا أننا اليوم أمام تحديات كبرى، وفي مقدمها تغير المناخ وضغوط الموارد الطبيعية، وهو ما يفرض علينا تطوير منتجات وخدمات حلال لا تكتفي بالاستجابة للمعايير الدينية والشرعية، وإنما تراعي أيضاً المعايير البيئية والاجتماعية. وهذا ينسجم تماماً مع أهداف التنمية المستدامة التي أقرتها الأمم المتحدة، ويجعل من قطاع الحلال لاعباً محورياً في دعم الاقتصاد الأخضر العالمي.

ورأى أمين عام الاتحاد أنّ اتحاد الغرف العربية، يعمل منذ تأسيسه على تعزيز التعاون التجاري والاستثماري بين الدول العربية وشركائها حول العالم. فنحن في الاتحاد نؤمن بأن صناعة الحلال يمكن أن تكون أحد المحاور الرئيسة لهذا التعاون، ليس فقط من خلال التجارة، ولكن أيضاً عبر الشراكات في مجالات البحث والتطوير، ونقل التكنولوجيا، وتدريب الكفاءات، وتعزيز الابتكار في المنتجات والخدمات.

وشدد على أننا بحاجة اليوم إلى استراتيجيات جديدة تركز على تنويع أسواق الحلال، وتطوير سلاسل إمداد أكثر مرونة وشفافية، ورفع كفاءة الاعتماد والشهادات، بما يعزز ثقة المستهلك ويزيد من تنافسية منتجاتنا في الأسواق العالمية. وكشف الدكتور خالد حنفي عن بلوغ صادرات البرازيل إلى الدول الأعضاء في جامعة الدول العربية (2024) نحو 23.68 مليار دولار بزيادة نسبتها 22.41 في المئة عن العام السابق. في حين أنه خلال الفترة من يناير إلى سبتمبر 2024، أصدرت الشركات المشاركة في مشروع Halal Brazil منتجات حلال بقيمة 3.61 مليار دولار، بزيادة 20.48 % مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق. أما صادرات البرازيل من الأغذية الحلال فوصلت إلى حوالي 5 مليار دولار في عدة سنوات حديثة، خاصة في منتجات الدجاج واللحوم. وترأس أمين عام الاتحاد الجلسة السادسة من المنتدى والتي عقدت بعنوان: "الشراكات الاستراتيجية: البرازيل والدول الإسلامية – قصص النجاح والفرص". وبيّن أنهً بقدر حجم السوق الحلال العالمي بمليارات الدولارات؛ وغالبًا ما يُشار إلى الاقتصاد الحلال الأوسع نطاقًا بنحو 7 تريليونات دولار، مع توقعات بنموه إلى 10 تريليونات دولار بحلول عام 2030. وأفصح عن حجم قطاع الخدمات اللوجستية الحلال (سلسلة التبريد والتغليف والتخزين والتوزيع بما يتوافق مع معايير الحلال) بلغ نحو 365 مليار دولار أمريكي عام 2023، ومن المتوقع أن ينمو بمعدل نمو سنوي مركب في منتصف الرقم الواحد. 

وتسلم أمين عام اتحاد الغرف العربية الدكتور خالد حنفي من رئيس الغرفة العربية- البرازيلية السابق روبنز حنون، الكتاب الذي أعدته الغرفة بعنوان: "البرازيل والعالم العربي"، والذي تضمن كتابة الدكتور خالد حنفي مقدمته والتي تتناول واقع العلاقات الثنائية بين الجانبين العربي والبرازيلي، والتي تشهد تطورا ملحوظا منذ نشأتها ولغاية اليوم. 

وتناولت كلمة أمين عام الاتحاد في المقدمة الدور المحوري الذي تلعبه ولعبته الغرفة العربية البرازيلية على صعيد الارتقاء بمستوى العلاقات الثنائية إلى المستويات المأمولة، وخصوصا لجهة دعمها وتطويرها ليس على المستوى الاقتصادي فحسب، وإنما على المستوى السياسي أيضا. مبينا أنّ الغرفة استطاعت من خلال القيمين عليها بمنع نقل سفارة البرازيل إلى القدس أثناء ولاية الرئيس جايير ميسياس بولسونارو، وهو ما مثّل إنجازا دبلوماسيا كبيرا حينذاك بفضل التنسيق بين مندوب جامعة الدول العربية في البرازيل، واتحاد الغرف العربية ممثلا بأمينه العام خالد حنفي، والغرفة التجارية العربية البرازيلية برئاسة الرئيس السابق روبنز حنون وأمين عام الغرفة السابق تامر منصور.

وأجرى امين عام الاتحاد، سلسلة من اللقاءات البارزة خلال زيارته إلى ساو باولو- البرازيل، حيث التقى في مقر غرفة التجارة العربية البرازيلية (CCAB) رئيس الغرفة ويليام أديب ديب جونيور، بحضور الأمين العام ونائب رئيس العلاقات الدولية محمد عرا مراد.

كما زار معهد "إنسبير" للتعليم والبحث وهو مؤسسة تعليمية وبحثية خاصة غير ربحية تقع في ساو باولو (SP). ويعتبر المعهد معروف على نطاق واسع بتميزه في التعليم في مجالات الأعمال والهندسة والقانون.

أيضا كانت لأمين عام الاتحاد زيارة إلى معهد بوتانتان، وهو أحد أهم مراكز البحوث الطبية الحيوية في البرازيل والعالم، وله تاريخ طويل يتجاوز المئة عام في خدمة الصحة العامة، حيث يعتبر المعهد المنتج الرئيسي للمواد المناعية البيولوجية في البرازيل، ويوفر نسبة كبيرة من إنتاج الأمصال المفرطة المناعية (مضادات السموم/الأمصال المضادة)، وكذلك اللقاحات (الانفلونزا) المستخدمة في برنامج التطعيم الوطني (PNI) التابع لوزارة الصحة. واختتم الدكتور خالد حنفي جولته في ساو باولو-البرازيل بزيارة مركز التميز في التكنولوجياCET 4.0 وهي مبادرة رائدة في البرازيل، تقع في حديقة سوروكابا التكنولوجية، وتهدف إلى تعزيز الصناعة 4.0 في البلاد بشراكة بين وزارة العلوم والتكنولوجيا والابتكار وبلدية سوروكابا والحكومة الفيدرالية، حيث تعمل CET 4.0 كمركز لحلول التكنولوجيا 4.0، وتعزيز الابتكار والتحول الرقمي.

طباعة شارك اتحاد الغرف العربية المنتدى البرازيلي – العالمي الثالث للحلال اتحاد المؤسسات الإسلامية الغرفة التجارية العربية البرازيلية

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: اتحاد الغرف العربية اتحاد المؤسسات الإسلامية الغرفة التجارية العربية البرازيلية

إقرأ أيضاً:

خريطة المسلمين عالمياً تتغير.. آسيا تقود المشهد

تشير توقعات ديموغرافية حديثة صادرة عن مراكز أبحاث دولية، من بينها مركز “بيو” للأبحاث، إلى أن العالم الإسلامي مقبل على إعادة تشكيل واضحة في خريطته السكانية بحلول عام 2030، مع بروز باكستان كأكبر دولة من حيث عدد السكان المسلمين عالميًا.

وتُظهر البيانات أن باكستان تتجه لتسجيل نحو 256.1 مليون مسلم، لتنتزع الصدارة من إندونيسيا التي يُتوقع أن يبلغ عدد سكانها المسلمين حوالي 238.8 مليون نسمة، بينما تحافظ الهند على موقع متقدم في المرتبة الثالثة بعدد يقدّر بنحو 236.2 مليون مسلم، ما يعكس استمرار الثقل الديموغرافي الكبير لجنوب آسيا داخل العالم الإسلامي.

وتؤكد هذه التقديرات أن مركز الثقل الإسلامي سيظل متمركزًا في آسيا وأفريقيا، مع نمو متسارع في دول ذات كثافة سكانية مرتفعة، بالتوازي مع توسع حضري وتحولات اقتصادية واجتماعية تؤثر مباشرة على معدلات النمو السكاني.

وفي المشهد العربي، تظهر مصر كأكبر دولة عربية من حيث عدد السكان المسلمين المتوقع، بنحو 101.2 مليون نسمة، ما يعزز موقعها ضمن قائمة الدول العشر الأولى عالميًا، فيما تحافظ السعودية على حضورها في المراتب المتقدمة بعدد يقارب 35 مليون نسمة، إلى جانب الجزائر بنحو 41.2 مليون نسمة، والعراق بـ54.7 مليون نسمة، واليمن بـ37.1 مليون نسمة، والسودان بـ44.7 مليون نسمة، وسوريا بنحو 24.7 مليون نسمة.

كما تُظهر التوقعات استمرار تركيا وإيران ضمن المراتب الأولى في المنطقة، حيث يُتوقع أن يصل عدد السكان المسلمين في إيران إلى 89.6 مليون نسمة، مقابل 89.1 مليون في تركيا، ما يعكس تقاربًا ديموغرافيًا لافتًا بين البلدين داخل التصنيف العالمي.

وتشير البيانات كذلك إلى دخول دول غير تقليدية في قائمة أكبر التجمعات الإسلامية مثل نيجيريا وإثيوبيا وتنزانيا والنيجر، إضافة إلى أوزبكستان والصين، ما يعكس اتساع رقعة التوزيع الجغرافي للمسلمين عالميًا خارج الإطار التقليدي للشرق الأوسط.

ويرى خبراء ديموغرافيا أن هذه التحولات تعكس تغيرات طويلة الأمد في معدلات الخصوبة، والبنية العمرية للسكان، ومستويات التنمية، وهو ما يعيد رسم موازين القوة السكانية عالميًا، ويعزز دور آسيا وأفريقيا كمحركين رئيسيين للنمو السكاني في العالم الإسلامي خلال العقود المقبلة.

مقالات مشابهة

  • اتفاق بـ60 مليون دولار ينقذ مليار و300 مشاهد من حجب المونديال
  • خريطة المسلمين عالمياً تتغير.. آسيا تقود المشهد
  • تفاصيل الغرف السرية للجولة الرابعة من مفاوضات لبنان وإسرائيل
  • إطلاق مبادرة ساس للتميز لتمكين الشركات التقنية وتوسعها عالميا
  • عمومية "السلع السياحية": الموافقة على الميزانية الختامية للعام المالي الحالي
  • السلع والعاديات السياحية : تلقينا 73 طلبًا جديدًا للترخيص العام الجاري
  • "بسبب تغيير الكالون".. استمرار حبس المتهم بقتل خاله في منشأة ناصر
  • ناشطة بأسطول الصمود: تعرضنا لتحرش جنسي مروع من جنود إسرائيليين
  • تحويلات قياسية للمصريين بالخارج.. نواب: 34.9 مليار دولار تعكس ثقة متزايدة في الاقتصاد الوطني
  • «الغرف العربية»: دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة مفتاح التمكين الاقتصادي