لم تكن العلاقات بين السعودية وسوريا أيام حكم الرئيس السابق بشار الاسد على مايرام بل شابها كثير من التوتر بين البلدين ؛ولكن منذ ان تولي أحمد الجولاني مقاليد الحكم بدأت العلاقات تتحسن شيئا فشيئا .

تحسين العلاقات 
وتعد الزيارة التي يقوم بها الجولاني إلى المملكة هي ترجمة لتحسن العلاقات بين البلدين العربيين حيث بدأ الرئيس السوري الانتقالي أحمد الجولاني  زيارة رسمية إلى المملكة العربية السعودية، في تطور سياسي لافت يعيد رسم ملامح العلاقات العربية مع دمشق منذ توليه مهامه عقب التغييرات السياسية التي شهدتها سوريا أواخر عام 2024.


مرحلة جديدة 
وتكتسب زيارة  الجولاني الي الرياض أهمية استثنائية، إذ تُعدّ مؤشراً واضحاً على دخول العلاقات السعودية-السورية مرحلة جديدة عنوانها «العودة إلى الحاضنة العربية» بعد سنوات طويلة من القطيعة والجمود.

تباعد سياسي 
تأتي هذه الخطوة بعد أعوام من التباعد السياسي بين الرياض ودمشق، وتعكس رغبة متبادلة في تجاوز آثار المرحلة الماضية، والانفتاح على مسار جديد يقوم على التعاون والمصالح المشتركة.

ووفق مراقبين، تحمل أيضاً أبعاداً سياسية أعمق تتجاوز العلاقات الثنائية، إذ تعكس توافقاً عربياً متنامياً حول ضرورة إعادة دمج سوريا في محيطها العربي، وتفعيل دورها ضمن منظومة العمل المشترك، لا سيما في ظل التحديات الأمنية والاقتصادية التي تواجه المنطقة. كما تشكل الزيارة اختباراً مبكراً لقدرة القيادة السورية الانتقالية على بناء علاقات متوازنة مع العواصم العربية، وتقديم رؤية إصلاحية قادرة على جذب الدعم العربي والدولي.

ويرى محللون أن التقارب السعودي-السوري يمثل تحولاً نوعياً في السياسة الإقليمية، إذ يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التعاون العربي-العربي، ويعيد رسم التوازنات داخل الملف السوري بعد أعوام من الانقسام. وفي الوقت ذاته، يشكل انخراط السعودية في هذا المسار رسالة واضحة إلى المجتمع الدولي مفادها أن الحل في سوريا يجب أن يكون عربياً بالدرجة الأولى، وأن دعم الاستقرار والتنمية هو السبيل الأمثل لإنهاء تداعيات الحرب الطويلة.

صفحة جديدة في العلاقات السعودية-السورية
ومن المؤكد  أن زيارة أحمد الشرع إلى المملكة فتحت صفحة جديدة في العلاقات السعودية-السورية، وأرست أرضية صلبة لحوار متجدد يعيد الأمل بإعادة سوريا إلى محيطها العربي الطبيعي، ويؤسس لمرحلة أكثر استقراراً وتعاوناً في المنطقة.

لقاء الجولاني بوزير خترحية السعودية 
وكانت  وكالة الأنباء السورية "سانا" أفادت بأن الرئيس السوري المؤقت أحمد الجولاني ، إلتقي في العاصمة الرياض، بوزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان.

يأتي ذلك في إطار زيارته الرسمية للمملكة، للمشاركة في مؤتمر "مبادرة مستقبل الاستثمار" بنسخته التاسعة.

إنطلاق مبادرة مستقبل الاستثمار في العاصمة الرياض
وانطلقت اليوم (الثلاثاء) أعمال النسخة التاسعة من مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار في العاصمة الرياض، أحد أهم المنتديات الاقتصادية العالمية التي تجمع قادة السياسة والمال والتقنية من مختلف الدول، بمشاركة 20 رئيس دولة، إلى جانب 650 متحدثاً يناقشون قضايا اقتصادية وتقنية عبر 250 جلسة حوارية.
منصة محورية لترسيخ التعاون الاقتصادي 
وفي كلمته خلال الافتتاح ؛ أكد محافظ صندوق الاستثمارات العامة، ياسر الرميان، ، أن المبادرة، التي انطلقت قبل تسعة أعوام، أصبحت اليوم منصة محورية لترسيخ التعاون الاقتصادي وتبادل الخبرات الاستثمارية الدولية.

وبلغت قيمة الصفقات التي أبرمت خلال النسخ السابقة تجاوزت 250 مليار دولار، حيث أعتبر الرميان أن ذلك يعكس الدور المتنامي للمملكة في تحفيز تدفقات رؤوس الأموال العالمية ودعم المشاريع التنموية في مختلف القطاعات.

ويحتضن مركز الملك عبد العزيز الدولي للمؤتمرات فعاليات النسخة التاسعة من مبادرة مستقبل الاستثمار، بمشاركة نخبة من قادة الأعمال والاستثمار حول العالم، من أبرزهم الرئيس السوري الانتقالي أحمد الجولاني ، ونائب رئيس جمهورية الصين هان تشنغ، إلى جانب رؤساء كبرى المؤسسات المالية العالمية مثل غولدمان ساكس، وجاي بي مورغان، وبلاك روك، إضافة إلى أكثر من 150 من كبار التنفيذيين في الشركات الدولية.

كما يحضر المؤتمر دونالد ترامب جونيو ، نجل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ممثلاً عن قطاع الأعمال الأمريكي.

الرئيس السوري يلتقي وزير الخارجية السعوديالسعودية وباكستان يتفقان على إطلاق إطار تعاون اقتصادي بين البلدينالشرع يصل إلى السعودية للمشاركة في منتدى مبادرة مستقبل الاستثمار طباعة شارك السعودية سوريا نجل ترامب مبادرة مستقبل الاستثمار

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: السعودية سوريا نجل ترامب مبادرة مستقبل الاستثمار مبادرة مستقبل الاستثمار أحمد الجولانی الرئیس السوری

إقرأ أيضاً:

ترامب: لن نقر الاتفاق النووي مع السعودية إلا إذا انضمت للاتفاقيات الإبراهيمية

23 يوليوز، 2026

بغداد/المسلة: أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الخميس، أن إدارة البيت الأبيض لن تقر الاتفاق النووي المدني مع المملكة العربية السعودية إلا بشرط انضمامها الرسمي إلى “الاتفاقيات الإبراهيمية” الخاصة بتطبيع العلاقات مع إسرائيل.

وأوضح ترامب في منشور عبر منصة “تروث سوشيال” أنه أبدى موافقته المبدئية على إبرام اتفاق نووي مدني بين وزارة الطاقة الأمريكية والمملكة العربية السعودية، مؤكداً أن الاتفاق سيكون مقتصراً حصراً على الاستخدامات غير العسكرية ولن يتضمن أي عمليات تخصيب للمواد النووية داخل الأراضي السعودية، على غرار الاتفاقات المماثلة المبرمة مع دول أخرى في المنطقة.

وشدد الرئيس الأمريكي على أن الإقرار النهائي لهذا التفاهم النووي “مرهون بشكل كامل” بانضمام الرياض إلى اتفاقيات إبراهيم، التي وصفها بـ”المحترمة والناجحة”، مشيراً إلى أن بلاده لا تعارض إنشاء منشآت نووية مدنية خالية من التخصيب، شريطة الالتزام بالشروط السياسية والأمنية المحددة التي تشكل ركيزة للسياسة الخارجية الأمريكية بالمنطقة.

المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author moh moh

See author's posts

مقالات مشابهة

  • ترامب: الاتفاق النووي المدني مع السعودية لا يشمل التخصيب
  • ترامب: تكلفة الأضرار بالسفن ستُدفع من الأموال الإيرانية التي نسيطر عليها
  • ‏ترامب: سداد قيمة أي أضرار تلحق بالسفن باستخدام الأموال الإيرانية التي تحوزها الولايات المتحدة
  • سيناريوهات يستعرض أبرز التحديات التي تواجه الحية في رئاسة حماس
  • توكا: أزمة الكهرباء أحد أبرز العوامل التي تستنزف دخل المواطن الليبي
  • محدث: ترامب: الاتفاق النووي مع السعودية مشروط بالتطبيع مع إسرائيل!
  • السعودية تمهد لمرحلة مفصلية في اليمن وسط عودة العليمي إلى عدن
  • ترامب: لن نقر الاتفاق النووي مع السعودية إلا إذا انضمت للاتفاقيات الإبراهيمية
  • الباعور: نحرص على تعزيز العلاقات الأخوية مع السعودية
  • ترامب يضع شرطاً جديداً لتنفيذ الاتفاق النووي مع السعودية.. فما هو؟