لجنة أممية: الاحتلال ارتكب إبادة جماعية في غزة بنية تدمير الشعب الفلسطيني
تاريخ النشر: 29th, October 2025 GMT
عقدت لجنة التحقيق الدولية المستقلة المعنية بانتهاكات حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة مؤتمرا صحفيا عبر الفيديو، شاركت فيه رئيسة اللجنة نافي بيليه من جنوب أفريقيا، وعضو اللجنة كريس سيدوتي من أستراليا، وذلك عقب تقديم التقرير السنوي للجنة في 16 أيلول/سبتمبر الماضي أمام اللجنة الثالثة التابعة للأمم المتحدة (لجنة حقوق الإنسان).
وأكد التقرير أن الاحتلال الإسرائيلي ارتكب جريمة إبادة جماعية في قطاع غزة، داعيا جميع الدول إلى الوفاء بالتزاماتها القانونية بموجب القانون الدولي لإنهاء هذه الجريمة، ومحاسبة المسؤولين عنها.
في مستهل المؤتمر، قالت نافي بيليه إن اللجنة خلصت إلى أن دولة الاحتلال مسؤولة عن ارتكاب أربعة أفعال من أفعال الإبادة الجماعية في غزة، بنية واضحة ومحددة لتدمير الشعب الفلسطيني في القطاع. وأوضحت أن اللجنة وجدت أن الرئيس الإسرائيلي ورئيس الوزراء ووزير الحرب السابق حرّضوا علنا على ارتكاب الإبادة الجماعية.
وأضافت أن الأفعال الأربعة تشمل: ( فرض سيطرة عسكرية دائمة على غزة وتغيير تركيبتها الديموغرافية. تدمير البنية التحتية المدنية والموارد الأساسية لبقاء السكان المدنيين، خصوصًا في المناطق العازلة والممرات. تفتيت الأرض ونقل الفلسطينيين قسرا. التخطيط المعلن لترحيل السكان وبناء المستوطنات وضم الأراضي).
وشددت بيليه على أن السياسات الإسرائيلية منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023، إلى جانب الدعم الصريح والضمني للمستوطنين العنيفين، تظهر نية واضحة لنقل الفلسطينيين قسرا وتوسيع الوجود الاستيطاني الإسرائيلي وضم معظم أراضي الضفة الغربية.
وأكدت أن الغرض من هذه السياسات هو منع أي إمكانية لتقرير المصير الفلسطيني والحفاظ على احتلال غير محدود الأجل.
وأضافت بيليه أن وقف إطلاق النار الحالي لا يغير من الحقائق الميدانية، مشيرة إلى أن “التغييرات الإقليمية التي أجرتها إسرائيل في غزة لم يتم التراجع عنها بعد”، وأن تصريحات المسؤولين الإسرائيليين الأخيرة “تظهر أن الأهداف الإقليمية لإسرائيل ما تزال قائمة بقوة”.
الهجوم على خبراء الأمم المتحدة هجوم على المنظمة
من جانبه، دافع كريس سيدوتي عن أعضاء لجان حقوق الإنسان، محذرا من تصاعد الهجمات ضدهم. وقال إن المقررة الخاصة فرانشيسكا ألبانيزي تعرضت لهجوم شخصي من السفير الإسرائيلي داني دانون بعد تقديم تقريرها أمام اللجنة الثالثة، إذ وصفها بأنها “مشعوذة”، معتبرا ذلك “هجوما غير مسبوق على الأمم المتحدة نفسها”.
وأكد سيدوتي أن الاتهامات الموجهة إليه شخصيا “باطلة”، مشيرا إلى أن اليهود كشعب ليسوا مسؤولين عن الجرائم التي يرتكبها قيادة الاحتلال الإسرائيلي. كما حذر من أن وقف إطلاق النار في غزة هش للغاية، مضيفا أن إطلاق سراح الرهائن قد يمنح تل أبيب ذريعة لاستئناف الحرب دون قيود.
وردا على سؤال لصحيفة القدس العربي حول محاولات الاحتلال فرض رواية تعتبر 7 تشرين الأول/أكتوبر بداية التاريخ، قال سيدوتي: “لم تقع أحداث 7 تشرين الأول/أكتوبر من فراغ. كان هناك احتلال طويل وحصار مستمر على غزة منذ 16 عاما. لكن ما حدث قبل ذلك لا يبرر ما حدث في ذلك اليوم، كما أن ما حدث في 7 تشرين الأول/أكتوبر لا يبرر جرائم الحرب والإبادة التي تلت ذلك”.
وأضاف أن “حماس وبعض الجماعات المسلحة ارتكبت جرائم حرب في 7 تشرين الأول/أكتوبر٬ لكن إسرائيل ارتكبت بعد ذلك جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وجريمة إبادة جماعية، وهي جرائم لا يمكن تبريرها”.
بيليه: لا يمكن ارتكاب إبادة جماعية بذريعة الدفاع عن النفس
تابعت بيليه حديثها مؤكدة أن الاحتلال لا يملك الحق في ارتكاب جريمة الإبادة الجماعية تحت حجة الدفاع عن النفس، موضحة: “القانون الدولي لا يسمح بارتكاب جريمة الإبادة بذريعة الدفاع عن النفس. لقد استندنا إلى الأدلة الميدانية والأحداث التي تلت 7 تشرين الأول/أكتوبر لإثبات ارتكاب هذه الجرائم”.
وأعلنت بيليه نيتها مغادرة رئاسة اللجنة لأسباب عمرية فقط، نافية أي خلفيات سياسية للاستقالة، مؤكدة أن عمل اللجنة سيستمر.
وفي معرض رده على سؤال حول اتفاق وقف إطلاق النار، أوضح سيدوتي أن ما تم التوصل إليه “خطة لوقف إطلاق النار وليس اتفاق سلام”، موضحا أن البنود المتعلقة بفتح المعابر وإطلاق سراح الرهائن والمعتقلين لم تنفذ بالكامل، وأن “المساعدات لم تصل إلى المستوى المطلوب، ووقف القتل لم يحترم”.
وأضاف: “لا بد من مفاوضات مباشرة بين الطرفين لضمان تنفيذ الاتفاقات، فخطوة وقف إطلاق النار إيجابية لكنها غير كافية”.
وحول سؤال عن أوجه الشبه بين نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا والنظام الذي يمارسه الاحتلال الإسرائيلي ضد الفلسطينيين، قالت بيليه: “كنا نخطط لإعداد تقرير حول نظام الفصل العنصري في الأراضي الفلسطينية المحتلة، لكن أولوية اللجنة تحولت إلى توثيق حرب الإبادة في غزة، وهي جريمة أكبر من الفصل العنصري”.
وأضافت: “نحن نعلم أن هناك نظام فصل عنصري في فلسطين، لكننا نترك مهمة التحقيق فيه للجنة القادمة، ونأمل أن تتم متابعته بشكل شامل”.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية حقوق وحريات بيليه سيدوتي غزة غزة بيليه ابادة البانيزي سيدوتي المزيد في سياسة حقوق وحريات حقوق وحريات حقوق وحريات حقوق وحريات حقوق وحريات حقوق وحريات سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تشرین الأول أکتوبر وقف إطلاق النار إبادة جماعیة فی غزة
إقرأ أيضاً:
أمين البحوث الإسلامية يجتمع بأعضاء لجنة مراجعة طباعة المصحف ويشدِّد على صون كتاب الله
عقد فضيلة أ.د. محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلاميَّة، صباح اليوم، اجتماعًا مع أعضاء لجنة مراجعة طباعة المصحف الشريف بالأزهر؛ لمتابعة أعمال اللجنة، والوقوف على مستجدَّات العمل بها، في إطار حرص الأزهر الشريف على خدمة كتاب الله تعالى وصيانته من الخطأ أو التحريف، وذلك بحضور الدكتور حسن خليل، الأمين العام المساعد للثقافة الإسلاميَّة بالمجمع، وأ.د. عبد الكريم صالح، رئيس اللجنة، والشيخ حسن عبد النَّبي، وكيل اللجنة.
وفي مستهل اللقاء، رحَّب الدكتور الجندي بالأعضاء الجدد المنضمِّين حديثًا إلى اللجنة، مؤكدًا أهميَّة دورهم في دعم رسالة اللجنة واستكمال جهودها العلميَّة في مراجعة المصاحف وإجازتها وَفق الضوابط المقرَّرة.
صون كتاب الله وتعزيز الرقابة على أعمال طباعتهوخلال الاجتماع، شدَّد فضيلته على أهمية مواصلة الجهود العلميَّة التي تضطلع بها اللجنة، مؤكِّدًا ضرورة تعزيز الرقابة على أعمال طباعة المصحف الشريف وتداوله، واتِّخاذ الإجراءات اللازمة تجاه دُور النَّشر المخالفة للمعايير والاشتراطات المعتمدة؛ بما يسهم في الحفاظ على قدسيَّة المصحف الشريف.
كما ناقش الاجتماع أبرز التحديات التي تواجه عمل اللجنة خلال المرحلة الحالية، وبَحَثَ عددًا من المقترحات والرؤى المتعلِّقة بتطوير آليَّات العمل ورَفْع كفاءته؛ إذِ استمع الأمين العام إلى ملاحظات الأعضاء ومقترحاتهم بشأن سُبُل تعزيز أداء اللجنة وتوسيع الاستفادة من خبراتها العلميَّة المتخصِّصة.
وأكَّد فضيلته أهميَّة مواصلة التنسيق بين أعضاء اللجنة وتكثيف الجهود العلميَّة لخدمة القرآن الكريم وعلومه؛ بما يعكس الدَّور التاريخي للأزهر الشريف في العناية بكتاب الله تعالى والحفاظ على سلامة طباعته ونَشْره.
وفي ختام الاجتماع، وجَّه الدكتور محمد الجندي بإعداد وإصدار سلسلة من المؤلَّفات العلميَّة المتخصصة تصدر باسم لجنة مراجعة طباعة المصحف الشريف بالأزهر، تتناول عددًا من العلوم المرتبطة بالمصحف الشريف؛ منها: الرسم العثماني والضبط، والقراءات وتوجيهها، والوقف والابتداء، والفواصل وعدُّ الآي؛ بما يسهم في إثراء المكتبة القرآنيَّة وخدمة الباحثين والمهتمِّين بعلوم القرآن الكريم.