الدعم النفسي.. يعيد التوازن لمريضات سرطان الثدي
تاريخ النشر: 30th, October 2025 GMT
لكبيرة التونسي (أبوظبي)
في ظل تطورات جراحة وأشعة أورام الثدي، يؤكد اختصاصيون أهمية الكشف المبكر والدعم النفسي للمريضات في رحلتهن العلاجية، والتعافي، الأمر الذي يعزز الأمل في نفوسهن، ويدعمهن نفسياً واجتماعياً.
د. محمد جودة، استشاري جراحة أورام وترميم الثدي في معهد برجيل للأورام، أوضح أن التطور الكبير في تقنيات الجراحة الترميمية الحديثة، أصبح يمثل نقلة نوعية في علاج سرطان الثدي، إذ لم تعد الجراحة تقتصر على استئصال الورم فقط، بل أصبحت تهدف إلى إعادة المرأة إلى حياتها بثقة كاملة، من خلال الحفاظ على الشكل الطبيعي للثدي، واستعادة توازن المظهر الجمالي.
علاج متكامل
وأشار د. جودة إلى أن جراحات الحفاظ على الثدي، وعمليات الترميم الفوري بعد الاستئصال باستخدام الأنسجة الذاتية أو الغرسات «حشوات السيليكون»، أصبحت من الإجراءات القياسية التي تُجرى ضمن خطة علاج متكاملة تجمع بين الفريق الجراحي، والأطباء النفسيين، واختصاصي إعادة التأهيل. وقال: اليوم، لا نركز فقط على إزالة الورم، بل على إعادة المرأة إلى حياتها بثقة كاملة دون أن تشعر بفقدان جزء من أنوثتها، فالرعاية أصبحت أكثر إنسانية وتكاملاً.
عن أحدث تقنيات جراحة الثدي، قال جودة: يضم مركز برجيل لرعاية الثدي في معهد برجيل للأورام بمدينة برجيل الطبية، مجموعة من أحدث التقنيات العالمية في جراحات إعادة بناء الثدي بعد الاستئصال (الكلي أو الجزئي)، بما في ذلك استخدام نقل الدهون (Fat Graft Transfer)، وتقنيات الشقوق الدقيقة لتقليل الندوب، وعمليات الترميم الذاتي باستخدام أنسجة الجسم الطبيعية (Flap Reconstruction)، كما يتيح المركز للمرضى خيارات متعددة لإعادة بناء الثدي باستخدام الغرسات الحديثة (السيليكون) التي تحاكي الشكل الطبيعي وتتكيف مع أنسجة الجسم لضمان نتائج تجميلية متميزة.
جودة الحياة
وأكد جودة أن خدمات جراحة الثدي في مدينة برجيل الطبية تتكامل مع تخصصات أخرى، مثل أشعة الثدي التداخلية، علم الأورام، العلاج الإشعاعي، العلاج الطبيعي وإعادة التأهيل، الدعم المعنوي والاجتماعي، إضافة إلى العلاج التلطيفي ضمن منظومة رعاية شاملة تهدف إلى تحسين جودة الحياة للمرأة خلال رحلة العلاج، وذلك في ظل بيئة طبية متقدمة تتيح للمرأة إجراء التشخيص والعلاج والترميم في مكان واحد، وتوفر خططاً علاجية متنوعة لتلائم حالة كل مريضة، وهو ما يسهم في تقليل الضغط النفسي وتسريع التعافي، كما يعمل مركز برجيل للثدي وفق نموذج رعاية متكامل يواكب المعايير العالمية، من خلال الجمع بين الابتكار الجراحي والدعم النفسي وإعادة التأهيل التجميلي، ما يجعلها وجهة رائدة للنساء الباحثات عن علاج متطور ومتوازن يجمع بين الصحة والمظهر الجمالي.
إعادة التأهيل
قالت د. نادية عبد الواحد، اختصاصية طب الأورام في معهد برجيل للأورام: التشخيص المبكر المفتاح الحقيقي للشفاء الكامل من سرطان الثدي، حيث تتمتع مريضات الثدي اليوم بفرص علاجية متقدمة تشمل العلاج المناعي، العلاجات الموجهة، والعلاج الهرموني الدقيق بحسب نوع الورم، كما أن الرعاية الشاملة لا تقتصر على الجانب الطبي فقط، بل تمتد إلى الدعم النفسي وإعادة التأهيل، وهو ما يقدمه فريق متكامل في مركز برجيل لرعاية الثدي.
وأضافت: نحن نؤمن بأن العلاج النفسي لا يقل أهمية عن العلاج الدوائي، فالطمأنينة والثقة تشكلان نصف الطريق نحو التعافي.
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: سرطان الثدي مكافحة سرطان الثدي فحوص سرطان الثدي الفحص المبكر لسرطان الثدي الدعم النفسي علاج سرطان الثدي إعادة التأهیل سرطان الثدی
إقرأ أيضاً:
تصاعد مقلق لحمى الضنك في النيل الأزرق.. المستشفيات تكتظ والمنازل تتحول إلى مراكز علاج
متابعات تاق برس – تشهد مدينة الدمازين بولاية النيل الأزرق تصاعداً في انتشار حمى الضنك، مع تسجيل 681 إصابة مؤكدة وأكثر من 600 حالة اشتباه منذ يونيو الماضي، في وقت تكثف فيه السلطات الصحية حملات مكافحة البعوض، وسط شكاوى من ارتفاع تكلفة الفحوصات ونقص بعض الأدوية.
وقال مدير الإدارة العامة للطوارئ ومكافحة الأوبئة بولاية النيل الأزرق، بلال الضو قجة، لـ”دارفور24″، إن الولاية سجلت حتى الآن 681 إصابة مؤكدة عبر الفحص السريع، إضافة إلى أكثر من 600 حالة اشتباه، موضحاً أن المستشفيات سجلت حالة وفاة واحدة، بينما يجري التقصي بشأن وفيات أخرى وقعت داخل المجتمع.
وأوضح أن أكثر المناطق تأثراً تشمل أحياء النصر الشرقية، والنصر الغربية، والثورة، وأركويت، إضافة إلى قشلاقات الجيش، مشيراً إلى أن السلطات بدأت منذ 16 يوليو تنفيذ خطة لمكافحة الوباء عبر إزالة مواقع توالد البعوض داخل المنازل وتنفيذ حملات رش بالمبيدات في الأحياء الأكثر تضرراً، مع توسيع الحملة لتشمل مدينة الرصيرص.
وأضاف أن السلطات وفرت 150 فحصاً سريعاً وزعتها مجاناً على المستشفيات الحكومية ومستشفى الشرطة ومستشفى السلاح الطبي.
من جانبه، قال مصدر صحي، فضل حجب هويته، لذات الموقع، إن الإصابات تتزايد بصورة ملحوظة، مؤكداً وجود اكتظاظ في المستشفيات والمراكز الصحية الخاصة، إلى جانب أعداد كبيرة من المرضى الذين يتلقون العلاج داخل منازلهم.
وأشار إلى أن تكلفة الفحص تتراوح بين 35 و40 ألف جنيه، في ظل نقص بعض الأدوية وعدم كفاية الكميات المتوفرة لتغطية الاحتياجات المتزايدة.
وتشهد ولايات سودانية عدة تزايداً في الإصابات بحمى الضنك خلال موسم الأمطار، مع ارتفاع كثافة البعوض الناقل للمرض، فيما تدعو السلطات الصحية المواطنين إلى إزالة مصادر المياه الراكدة والتوجه المبكر إلى المرافق الصحية عند ظهور أعراض الإصابة.
وكانت منظمة الصحة العالمية قد صنّفت السودان ضمن الدول الأكثر عرضة لتفشي حمى الضنك في الإقليم، مشيرة إلى أن موسم الأمطار، إلى جانب النزوح وتراجع خدمات مكافحة البعوض، يزيد من احتمالات انتشار المرض في ولايات عدة، بينها النيل الأزرق، داعية إلى تكثيف حملات الرش، وتحسين الترصد الوبائي، وتوفير وسائل التشخيص والعلاج.
إقليم النيل الأزرقتفاقم حمى الضنك