لكبيرة التونسي (أبوظبي)

في ظل تطورات جراحة وأشعة أورام الثدي، يؤكد اختصاصيون أهمية الكشف المبكر والدعم النفسي للمريضات في رحلتهن العلاجية، والتعافي، الأمر الذي يعزز الأمل في نفوسهن، ويدعمهن نفسياً واجتماعياً. 

د. محمد جودة، استشاري جراحة أورام وترميم الثدي في معهد برجيل للأورام، أوضح أن التطور الكبير في تقنيات الجراحة الترميمية الحديثة، أصبح يمثل نقلة نوعية في علاج سرطان الثدي، إذ لم تعد الجراحة تقتصر على استئصال الورم فقط، بل أصبحت تهدف إلى إعادة المرأة إلى حياتها بثقة كاملة، من خلال الحفاظ على الشكل الطبيعي للثدي، واستعادة توازن المظهر الجمالي.



علاج متكامل
وأشار د. جودة إلى أن جراحات الحفاظ على الثدي، وعمليات الترميم الفوري بعد الاستئصال باستخدام الأنسجة الذاتية أو الغرسات «حشوات السيليكون»، أصبحت من الإجراءات القياسية التي تُجرى ضمن خطة علاج متكاملة تجمع بين الفريق الجراحي، والأطباء النفسيين، واختصاصي إعادة التأهيل. وقال: اليوم، لا نركز فقط على إزالة الورم، بل على إعادة المرأة إلى حياتها بثقة كاملة دون أن تشعر بفقدان جزء من أنوثتها، فالرعاية أصبحت أكثر إنسانية وتكاملاً.
عن أحدث تقنيات جراحة الثدي، قال جودة: يضم مركز برجيل لرعاية الثدي في معهد برجيل للأورام بمدينة برجيل الطبية، مجموعة من أحدث التقنيات العالمية في جراحات إعادة بناء الثدي بعد الاستئصال (الكلي أو الجزئي)، بما في ذلك استخدام نقل الدهون (Fat Graft Transfer)، وتقنيات الشقوق الدقيقة لتقليل الندوب، وعمليات الترميم الذاتي باستخدام أنسجة الجسم الطبيعية (Flap Reconstruction)، كما يتيح المركز للمرضى خيارات متعددة لإعادة بناء الثدي باستخدام الغرسات الحديثة (السيليكون) التي تحاكي الشكل الطبيعي وتتكيف مع أنسجة الجسم لضمان نتائج تجميلية متميزة.

جودة الحياة
وأكد جودة أن خدمات جراحة الثدي في مدينة برجيل الطبية تتكامل مع تخصصات أخرى، مثل أشعة الثدي التداخلية، علم الأورام، العلاج الإشعاعي، العلاج الطبيعي وإعادة التأهيل، الدعم المعنوي والاجتماعي، إضافة إلى العلاج التلطيفي ضمن منظومة رعاية شاملة تهدف إلى تحسين جودة الحياة للمرأة خلال رحلة العلاج، وذلك في ظل بيئة طبية متقدمة تتيح للمرأة إجراء التشخيص والعلاج والترميم في مكان واحد، وتوفر خططاً علاجية متنوعة لتلائم حالة كل مريضة، وهو ما يسهم في تقليل الضغط النفسي وتسريع التعافي، كما يعمل مركز برجيل للثدي وفق نموذج رعاية متكامل يواكب المعايير العالمية، من خلال الجمع بين الابتكار الجراحي والدعم النفسي وإعادة التأهيل التجميلي، ما يجعلها وجهة رائدة للنساء الباحثات عن علاج متطور ومتوازن يجمع بين الصحة والمظهر الجمالي.

أخبار ذات صلة «السوربون أبوظبي» تستضيف تحدي أكتوبر الوردي للياقة البدنية أمينة محمد: تغلبت على سرطان الثدي بالأمل والإرادة

إعادة التأهيل
قالت د. نادية عبد الواحد، اختصاصية طب الأورام في معهد برجيل للأورام: التشخيص المبكر المفتاح الحقيقي للشفاء الكامل من سرطان الثدي، حيث تتمتع مريضات الثدي اليوم بفرص علاجية متقدمة تشمل العلاج المناعي، العلاجات الموجهة، والعلاج الهرموني الدقيق بحسب نوع الورم، كما أن الرعاية الشاملة لا تقتصر على الجانب الطبي فقط، بل تمتد إلى الدعم النفسي وإعادة التأهيل، وهو ما يقدمه فريق متكامل في مركز برجيل لرعاية الثدي. 
وأضافت: نحن نؤمن بأن العلاج النفسي لا يقل أهمية عن العلاج الدوائي، فالطمأنينة والثقة تشكلان نصف الطريق نحو التعافي.

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: سرطان الثدي مكافحة سرطان الثدي فحوص سرطان الثدي الفحص المبكر لسرطان الثدي الدعم النفسي علاج سرطان الثدي إعادة التأهیل سرطان الثدی

إقرأ أيضاً:

باحثون يطوّرون مركبات دوائية مبتكرة للحد من مقاومة السل

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

كشف فريق بحثي دولي عن نهج علاجي مبتكر قد يسهم في تعزيز فعالية علاج مرض السل، عبر استخدام تقنيات محاكاة جزيئية عالية الدقة لتصميم مركبات دوائية تستهدف آليات استقلاب الأدوية داخل الجسم، بما يحد من تطور المقاومة الدوائية.

وأوضحت الدراسة، التي قادها باحثون من جامعة تويوهاشي للتكنولوجيا في اليابان، ونُشرت في دورية In Silico Research in Biomedicine، أن الفريق اعتمد على نماذج حاسوبية متقدمة لمحاكاة التفاعلات الجزيئية، بهدف تطوير مركبات دوائية أكثر فاعلية وأقل آثارًا جانبية.

وبيّن الباحثون أن مرض السل، الذي تسببه بكتيريا المتفطرة السلية، لا يزال من أخطر الأمراض المعدية عالميًا، وخاصة مع ظهور سلالات مقاومة للعلاج التقليدي وقدرته على البقاء كامنًا لفترات طويلة.

ويرتكز النهج الجديد على استهداف إنزيم CYP3A4 المسؤول عن تكسير العديد من الأدوية في الكبد، إذ يؤدي تنشيطه أثناء علاج السل إلى تقليل فعالية الدواء وتسريع تحلله، وتمكن الفريق من تطوير نموذج حسابي يحاكي التفاعلات داخل الموقع النشط للإنزيم، وتحليل طبيعة ارتباط المركبات المثبِّطة به، ما أتاح تحديد الأحماض الأمينية الأكثر تأثيرًا في عملية التثبيط.

كما جرى تعديل مركب دوائي مرجعي لإنتاج 11 مركبًا جديدًا خضعت لتحليل شامل باستخدام الحوسبة الفائقة، وأظهرت النتائج أن مركبين منها يمتلكان قدرة أعلى على تثبيط الإنزيم، مقارنة بالمثبطات المتوفرة حاليًا.

ويرى الباحثون أن هذا النهج يمثل تحولًا نوعيًا في علاج السل، إذ يركز على تحسين بيئة عمل الأدوية داخل الجسم عبر تنظيم نشاط الإنزيمات المسؤولة عن استقلابها، ما قد يسهم في إطالة فعالية العلاج وتقليل فرص ظهور المقاومة الدوائية.

ويُعد مرض السل من الأمراض المعدية الخطيرة التي ما زالت تشكل تحديًا صحيًا عالميًا، رغم توفر العلاجات، إلا أن خطورته تكمن في أن بعض سلالاته أصبحت مقاومة للأدوية، إضافة إلى قدرته على البقاء كامنًا لفترات طويلة، ما يجعل تطوير أساليب علاجية مبتكرة أمرًا ضروريًا للحد من انتشاره وتحسين فرص الشفاء.

 

 

مقالات مشابهة

  • "على كيفك ميل" يعيد سحر التسعينات إلى مسرح نهاد صليحة
  • باحثون يطوّرون مركبات دوائية مبتكرة للحد من مقاومة السل
  • كيف يدمّر الضغط النفسي صحة البشرة دون أن تلاحظ؟
  • صيانة طرقات إقليم الخروب.. تحرك لتسريع أعمال التأهيل
  • خطوة نحو الشفاء!.. تجربة واعدة تقرب مرضى الإيدز من التحرر من الأدوية مدى الحياة
  • تحرك مالي ضخم يعيد رسم «سوق العملة» في ليبيا
  • اختلالات تهدد استدامة التجارة بين أوروبا والصين.. خبير يطالب بإعادة التوازن
  • في معركة الاستقلال (5): هندسة التوازن.. كيف تناور الدول بين القوى الكبرى؟
  • نموذج صيني متقدم للاستزراع المائي البحري باستخدام الطاقة المتجددة والتقنيات الرقمية
  • العالم الرقمي وتأثيره النفسي.. تحذيرات متصاعدة من الاستخدام المفرط