يمانيون| بقلم: إبراهيم الهمداني
مما لا شك فيه، أن مقام الشهادة، هو أعلى مقامات التشريف الإلهي، وأنهى محطات الفوز العظيم، الذي يختص الله تعالى به، من يشاء من عباده، المجاهدين في سبيله، حين يختم لهم بالشهادة، في مسيرتهم الجهادية، ومسار عطائهم الكبير، وهو الذي تفضل عليهم – ابتداءً – بالتوفيق لنيل شرف الجهاد، وتكرم عليهم – انتهاءً – بالفوز بمقام الشهادة على الناس، بين يديه يوم القيامة، فهم حجة الله تعالى على أعدائه، الذين كفروا به وصدوا عن سبيله، وهم بشارته لأوليائه وأنصاره، من إخوانهم الذين لم يلحقوا بهم، بالفوز برحمته ورضوانه، كون الجهاد هو معيار اختبار حصول الإيمان الحقيقي أو عدمه، وبناء عليه يميز الله الخبيث من الطيب، ويقيم حجته على عباده، ويتجلى عدله في القضاء بينهم، بما يستحقون من الثواب والعقاب الأبدي.
إن الكتابة في هذا السياق، تصبح بالغة المشقة والتعقيد، لأن مفردات اللغة المحدودة، تحاول توصيف أعلى مقامات العظمة، وأرقى نماذج العطاء، في سياقها الوجودي الإنساني، وفي أبعادها القيمية والأخلاقية والروحية، وهو ما نلمسه عند مقاربة مقام الشهداء العظماء، حيث تقف الأقلام عاجزة، والقرائح متبلدة، وتعلن اللغات إفلاسها، والبلاغات بؤسها، أمام عظمة الحضور الشامخ، وفيض العطاء الباذخ، الذي لا يبلغه قول، ولا يحيطه وصف، ولا يرقى إليه بيان، ولا تعدو الكتابة عنهم، كونها محاولات متعثرة على طريق البوح، ولعل تلك هي أولى كرامات الشهداء، الذين يتحولون إلى أيقونات خالدة، تأسر من حولها بعظمة حضورها وعطائها الدائم، وتغمر الزمان والمكان بقداسة نهجها، ولذلك كانت الكتابة – وما زالت – أكثر وطأة ومشقة، في حضرة القداسة العظمى، ومقام الشهداء الكرام الأبرار.
من خلال ذلك المستوى المتقدم، من الوعي الإيماني والإدراك واليقين، بعظمة مقام الجهاد والشهادة، انطلق يمن الإيمان والحكمة، يمن المسيرة القرآنية، مسارعاً في مساره الجهادي، استجابة لله تعالى ورسوله والقائد العلم، في مواجهة وردع ومقارعة، قوى الظلم والطغيان والاستكبار العالمي، وقد سطر اليمن العظيم – قيادة وجيشاً وشعباً – أروع ملاحم البطولات، وقدموا أعظم القرابين وجليل التضحيات، باذلين أرواحهم رخيصة لله وفي سبيله، ودفاعاً عن المستضعفين من النساء والولدان، في اليمن وغزة ولبنان، الذين جعلتهم قنابل وصواريخ العدوان، رصيداً تراكمياً هائلاً، في حساب مجازرها وإجرامها.
وقد تسابق أبناء الشعب اليمني، إلى جبهات العزة والكرامة، بكل جهودهم وجهادهم، مجاهدين بأنفسهم وإمكاناتهم، متفانين في التضحية بما هو أكثر من النفس، ولو امتلكوا ما هو أغلى من أرواحهم، لجادوا به في سبيل الله دون تردد، وهم – بلسان الحال – يعتذرون إلى الله تعالى سلفا، إنهم إنما باعوا منه، ما هو في ملكه أصلا، وإنهم ما قدموا في سبيله، إلا أقل القليل مقابل ما جاد به عليهم، فقدموا أنفسهم مجللة بالاعتذار والحياء، وجعلوا عطاءهم وتضحياتهم في سبيل الله، مظنَّة التقصير والنقص، أمام جلال مقام الشهادة، وشرف الاصطفاء الإلهي والفوز العظيم.
عظُم اللهُ في نفوسهم، فصغر ما دونه، وصغرت قوى الإجرام الاستكبارية، التي تصف نفسها أنها كبرى، وعزَّت نفوسهم عليهم، فلم يبيعوها إلا بالجنة، وحين تعددت سُبل ومعاني التضحية عند غيرهم، انتظمت قلوبهم في سبيل الله الواحد، وتشربت أرواحهم ثقافة الشهادة المقدسة، فلم يكبلهم الموت، كما كبَّل غيرهم، ولم يخشوا الفناء، ليقينهم أنهم إلى الخلود سائرون، ولم يحزنهم فراق أو رحيل، لأنهم إنما انتقلوا إلى ضيافة الله سبحانه وتعالى، الغامرة بالسعادة والفرح، المجللة بالتكريم الإلهي العظيم، والحياة الأبدية في كنف الرعاية الإلهية، وهم “أحياء عند ربهم يرزقون * فرحين بما آتاهم الله من فضله”، وقد اجتمع لهم الأمن والسعادة والحياة الأبدية والنعيم المقيم، ولذلك تراهم “يستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم ألا خوف عليهم ولا هم يحزنون”، ونظرا لما عايشوه من التكريم والضيافة والرعاية الإلهية، على أعلى المستويات، فهم يستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم، من إخوانهم وأبنائهم ومن يليهم، على ذات النهج الجهادي والموقف الاستشهادي العظيم، وما بين قوله تعالى: “ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا”، وقوله تعالى: “ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله أموات”، جاء النهي عن مجرد الظن والتوهم – ناهيك عن القول – بحقهم، إنهم أموات، لأن حالهم وواقعهم، يشهد أنهم أحياء يرزقون، يحيون في النعيم المقيم، على أعلى وأرقى المستويات، ومقام عظيم ودرجات عالية، من الفلاح والسعادة والفوز العظيم، بالإضافة إلى ذلك، تنعكس ثمار تضحية الشهيد، على واقع الحياة والمجتمع، بالعزة والكرامة والقوة والنصر المبين، ليبقى الشهداء هم رموز الطهر والنقاء، والتضحية والعطاء اللامحدود، وأيقونات السمو الأخلاقي والروحي والقيمي، في مقام القدوة المثلى، لمن بعدهم من الأمم والأجيال.
المصدر
المصدر: يمانيون
كلمات دلالية: فی سبیل الله
إقرأ أيضاً:
حزب الله باقٍ.. وهذا ما أعطاه ترمب للرئيس اللبناني
أجرى الرئيس اللبناني جوزيف عون أول زيارة إلى البيت الأبيض للقاء الرئيس ترمب منذ 17 عاما، وهنا يجب أن نشير إلى أن ركيزة السياسة الأمريكية تسند للمصلحة، وهي ركيزة ينبغي للجميع إدراكها تماما، وأحسب أن أكثر من يعيها هم حلفاء أمريكا على امتداد هذه المنطقة، وقد نوه إليها الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك عندما قال:"المتغطي بالأمريكان عريان".
فكل ما تبتغيه أمريكا في هذه المنطقة هو مصالحها، تليها بالتبعية مصلحة إسرائيل، ومن يظن خلاف ذلك فهو مخطئ تماما. فالمسألة هنا لا تقف عند حدود الشعار، ولا تنطلق من أبعاد أيديولوجية أو قومية معينة، بل ترتبط ارتباطا وثيقا بالقراءات التاريخية لمجمل السياسات الأمريكية في المنطقة.
حقيقة الموقف الأمريكي من السيادة اللبنانية
القول إن لقاء الرئيسين اللبناني والأمريكي يثبت ثقة واشنطن بسيادة لبنان ومساعدتها له، يجافيه الواقع؛ فواشنطن لا تثق بأحد، بل تبتغي حلفاء كالموظفين لتنفيذ إملاءاتها. وما تضخيم تصريح ترمب بأن الرئيس اللبناني: "عرف كيف يخاطبني وسأعطيه ما يشاء" إلا ادعاء باطل؛ فلو صدق، لطالب بانسحاب إسرائيل، ولما اكتفى بكلمة "لنرى" ردا على اعتداءاتها على الجيش اللبناني، متجاهلا بيانات الإدانة الرسمية.
هذا يبرهن وضوح السياسة الأمريكية؛ فالمراهن على كسب ثقتها واهم، ولو أتاها زاحفا. وتاريخهم شاهد على ذلك؛ بدءا من تصريحات "أورتاغوس" الشاكرة لإسرائيل لقتلها اللبنانيين، مرورا باعتبار "توم براك" لبنان دولة فاشلة ينبغي ضمها لسوريا، وصولا لوصف "شولتس" لبيروت بـ"مدينة الطاعون" إبان الاجتياح. تلك حقائق تؤكد استمرارية النهج الأمريكي في لبنان منذ عقود.
عقبات السيادة والانتهاكات الإسرائيلية المتكررة
هل يثبت هذا اللقاء ثقة واشنطن بقدرة الدولة اللبنانية؟ الواقع أن سيادة لبنان صودرت بالاحتلال الإسرائيلي ووصايات متعددة حظيت بغطاء أمريكي تاريخي، لتغدو الوصاية الأمريكية اليوم هي الحاكمة. فإن أرادت أمريكا حقا استعادة هذه السيادة، فليكن بوقف العدوان فعليا، لا بوقف مزيف لإطلاق النار؛ فمنذ 27 من نوفمبر/تشرين الثاني عام 2024، يواصل العدو الإسرائيلي خروقاته، مرتكبا جرائم واغتيالات طالت المدنيين والمقاومين، وسط صمت مطبق من واشنطن وباريس رغم صفتهما كضامنين.
إعلانواليوم، يتكرر المشهد ذاته مع "اتفاق الإطار" -الذي تحفظت عليه المقاومة وقوى لبنانية- إذ تواصل إسرائيل غاراتها جنوبا، مختلقة ذرائع واهية كقضية "تلة علي الطاهر" لتبرير انتهاكاتها المستمرة للاتفاق.
في الواقع، لم يثمر لقاء الرئيس اللبناني بترمب عن أي مكسب حقيقي، وما تصريحات الأخير سوى وعود جوفاء لا رصيد لها من الواقع.
لا ينكر حجم الخسارة التي تكبدها حزب الله إثر تغير النظام السوري، وما رافقه من اغتيالات فادحة لكبار قادته. لكن اعتبار ذلك نهاية لقدرته على المواجهة قراءة قاصرة؛ فرغم التضرر، لا تزال قدرات المقاومة فاعلة بقوة
السيادة تتجاوز مطار بيروت
هل يجسد استئناف الرحلات المباشرة اعترافا أمريكيا بكفاءة الأمن اللبناني؟ الحقيقة أن واشنطن هي المهيمنة الفعلية على المطار والمرافق الحدودية. وما يشاع عن سيطرة "حزب الله" تفنده الوقائع؛ فتفتيش حقائب الدبلوماسيين الإيرانيين (كـ"لاريجاني")، خلافا للأعراف الدولية، يدحض هذه المزاعم تماما.
إن تشديد الإجراءات الأمنية في مطار بيروت لتبلغ مستويات قياسية عالميا، لا يعكس حضورا للسيادة الوطنية، بل يبرهن على خضوع المطار والمرفأ لوصاية أمنية أمريكية باتت مكشوفة للعيان.
وعليه، فإن السيادة لا تختزل في إدارة المرافق، بل تتحقق فعليا عبر دحر الاحتلال المتمثل في انسحاب العدو الإسرائيلي ووقف عدوانه بالكامل. وكذلك استقلالية القرار المتجسدة في حرية الدولة في قراراتها بمساندة دولية مجردة من الإملاءات.
ومن ينشد السيادة، الأجدر به ألا يقترف هذا الخطأ البروتوكولي، كأن يسعى رئيس الدولة لزيارة وزير خارجية البلد المضيف في مقره، بدلا من أن يقصده الوزير، وهو تجاوز تجاهله الرئيس اللبناني تماما في زيارته الأخيرة.
دور المقاومة وعقيدة الجيش اللبناني
هل يسقط انتشار الجيش مبرر المقاومة؟ إن وجود المقاومة مرهون بالاحتلال والعدوان، وبزوالهما تنتفي الحاجة إليها؛ إذ نشأت كبديل لجيش حالت الانقسامات اللبنانية دون قيامه بواجب الحماية.
تاريخيا، روج اليمين لمقولة "قوة لبنان في ضعفه" لعزله عن محيطه العربي والقضية الفلسطينية. لكن الوقائع دحضتها؛ فإسرائيل لم تحيد لبنان يوما. ورغم نأيه الرسمي عن الحروب العربية، اجتيح لبنان عام 1978، وتعرض لاعتداءات ومجازر سافرة منذ عام 1948 (مرورا بأعوام 68 و69 و73)، أي قبل توقيع "اتفاق القاهرة" ووجود المقاومة الفلسطينية، مما يؤكد أن الجيش لم يتول الدفاع عن البلاد قط.
أما اليوم، فلا يراد للجيش أن يواجه العدو، بل يسعى للعبث بعقيدته القتالية وإخضاعه لوصاية أمريكية-إسرائيلية مبطنة عبر "اتفاق الإطار" و"المناطق التجريبية". ولأن الجيش اللبناني يرفض هذه التبعية، تتعرض قيادته وقائده لحملات استهداف ممنهجة.
موقف حزب الله وتطلعاته
وفي نقاش مع أحد قياديي حزب الله حول ما يسمى بـ"المناطق التجريبية"، استنكر الأمر متسائلا: "كيف تخضع قرية محررة لتجارب يمليها الإسرائيلي؟ وهل هذا هو الدور المراد للجيش؟". ورغم ذلك، يثق الحزب بالجيش اللبناني، ويرى أن رؤيته أوعى بكثير من السلطة السياسية؛ فالمقاومة والجيش نسيج وطني واحد، وتجمعهما رابطة الأخوة والدم.
إعلانيتبنى حزب الله حاليا إستراتيجية الترقب الحذر لمجريات الأحداث خطوة بخطوة، متجنبا الخوض في السجالات أو إطلاق المواقف الاستباقية. وهو يكتفي بثوابته المعلنة: الرفض القاطع للتفاوض المباشر مع العدو، واعتبار "اتفاق الإطار" انحيازا جليا لإسرائيل. ويوقن الحزب تماما أن العدو الإسرائيلي -كما عودنا تاريخيا- سينكث بأي اتفاق، حتى وإن كان يحقق مصالحه.
تريدوننا بلا سلاح؟
لا ينتفي مبرر وجود المقاومة بمجرد انتشار الجيش، بل هو مرهون بانسحاب إسرائيلي شامل، ووقف قاطع للعدوان مع ضمانات أكيدة بعدم تكراره؛ فلبنان لا يزال تحت تهديد إسرائيلي مستمر.
لذا، يعد تسليم السلاح استنادا لوعود باتفاق مرتقب مجازفة خطيرة؛ إذ يجب أن يخضع هذا الملف لتوافقات وطنية خالصة لا لإملاءات خارجية. وهذا الموقف راسخ لدى حزب الله، ولن يزحزحه اشتداد الضغوط أو الحصار.
لقد اقترف رئيس الجمهورية خطأ كبيرا بمصادرته إرادة اللبنانيين، وتعهده بإنهاء العداء مع إسرائيل نهائيا. فليس لأي مسؤول، مهما علا شأنه، صلاحية احتكار هذا القرار
حزب الله والسلم الأهلي
سلاح المقاومة كما يؤكد حزب الله، وسيلة لغاية وليس غاية مقدسة بذاتها؛ لذا لا يمانع الحزب إقرار "إستراتيجية دفاع وطني" توافقية، تخضع بالكامل لإمرة الدولة اللبنانية سياسيا وعسكريا.
أما اختزال استعادة السيادة بانتشار الجيش وحده، واعتبار السلاح منتقصا لها، فمقاربة تجافي الواقع اللبناني. ورغم الانفتاح على مناقشة ملف السلاح ضمن حوار داخلي بحت فإن نزعه كشرط إسرائيلي للانسحاب دونه استحالة قاطعة.
إن الزعم بضعف المقاومة وتسهيل الانقضاض عليها واهم؛ فهي ليست عدوا داخليا، بل محررة الأرض وصانعة الانتصار بدماء أبنائها. لذا، من المعيب التفكير بالاستعانة بالخارج أو بالجيش لضربها. فالمقاومة ليست مجرد فصيل يستأصل، بل هي شعب راسخ وفكرة عصية على الاقتلاع.
لقد اقترف رئيس الجمهورية خطأ كبيرا بمصادرته إرادة اللبنانيين، وتعهده بإنهاء العداء مع إسرائيل نهائيا. فليس لأي مسؤول، مهما علا شأنه، صلاحية احتكار هذا القرار؛ إذ إن الكلمة الفصل تعود لأصحاب الأرض والدم والتضحيات، ولا تصادر إرادتهم بجرة قلم سياسي.
كما تكتنف "اتفاق الإطار" شبهات دستورية وقانونية تجعله فاقدا للشرعية ومحط جدل مستمر، رغم توقيعه ديبلوماسيا ونفي إبرامه نهائيا. وعليه، فإن اندفاع الرئيس لإرساء سلام مع العدو مرفوض ولن يمر، ولن تسعفه أي أكثرية نيابية هشة في تشريع ملف سيادي بهذه الخطورة.
مستقبل المقاومة
لا ينكر حجم الخسارة التي تكبدها حزب الله إثر تغير النظام السوري، وما رافقه من اغتيالات فادحة لكبار قادته. لكن اعتبار ذلك نهاية لقدرته على المواجهة قراءة قاصرة؛ فرغم التضرر، لا تزال قدرات المقاومة فاعلة بقوة، مستندة إلى عقلها الإستراتيجي وتماسها الجغرافي المباشر مع الكيان الإسرائيلي في بلد صغير كلبنان.
وعليه، فإن الزعم بضعفها الوجودي يجافي المنطق والتاريخ، والمستقبل كفيل بإثبات تعاظم قوتها. وفي هذه الأثناء، تترقب المقاومة المشهد الإقليمي بيقين تام بأن ثبات إيران سيكسر المشروع الأمريكي ويجبر واشنطن على التفاوض، لتطرح طهران حينها "البند اللبناني": الانسحاب الإسرائيلي ووقف العدوان.
الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.
aj-logoaj-logoaj-logo إعلان من نحنمن نحناعرض المزيدمن نحنالأحكام والشروطسياسة الخصوصيةسياسة ملفات تعريف الارتباطتفضيلات ملفات تعريف الارتباطبيان إمكانية الوصولخريطة الموقعتواصل معناتواصل معنااعرض المزيدتواصل معنااحصل على المساعدةأعلن معناابق على اتصالالنشرات البريديةرابط بديلترددات البثبيانات صحفيةشبكتناشبكتنااعرض المزيدمركز الجزيرة للدراساتمعهد الجزيرة للإعلامتعلم العربيةمركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسانقنواتناقنواتنااعرض المزيدالجزيرة الإخباريةالجزيرة الإنجليزيالجزيرة مباشرالجزيرة الوثائقيةالجزيرة البلقانعربي AJ+تابع الجزيرة على:
facebooktwitteryoutubeinstagram-colored-outlinersswhatsapptelegramtiktok-colored-outline