أكد الدكتور زاهي حواس، الخبير الآثري، أن أجمل قطاع في المتحف المصري الكبير هو قطاع توت عنخ آمون، مشيرًا إلى أن من أبرز القطع المعروضة القناع الذهبي للملك توت عنخ آمون، الموجود حاليًا في المتحف ويثير إعجاب كل الزوار من مختلف أنحاء العالم، مؤكدًا أنه من أعظم القطع الأثرية التي أنتجت على الإطلاق ولم يسبق لأي فنان أن أبدع مثلها.

وأضاف "حواس"، خلال لقاء خاص له مع الإعلامي محمود الشريف، ببرنامج "مراسي"، على شاشة "النهار"، أن المتحف يعرض أيضًا الحياة اليومية للفراعنة كما كانت تظهر في مقابر النبلاء، موضحًا أن المشاهد المصورة في البر الغربي تمثل الحياة المثالية التي كان المصري القديم يتمنى أن يحياها في العالم الآخر.

وشدد أن هذه المعروضات تمكن الزوار من استشفاف تفاصيل حياة المصريين القدماء وشكل حياتهم اليومية في تلك الحقبة الزمنية.

ومن جانبه، أشاد الإعلامي محمود الشريف، باستعداد كافة الأجهزة المعنية في الدولة المصرية لافتتاح المتحف المصري الكبير، المقرر افتتاحه بعد غد السبت، حيث إن الدولة المصرية تعمل في الساعات الأخيرة كخلية عمل واحدة لتطوير كافة المناطق المحيطة وتهيئة المتحف بشكل يليق بمصر وتاريخها الحضاري والإنساني، مناشدًا المسؤولين بالقطاع السياحي بالاستفادة من المتحف في الترويج السياحي للدولة المصرية لزيادة عدد السياح لما يزيد عن الـ30 مليون سائح.

ولفت في سياق آخر إلى أن نقل تمثال رمسيس الثاني من ميدان رمسيس إلى موقعه الحالي بالقرب من المتحف المصري الكبير كان من أصعب العمليات الأثرية في تاريخ مصر الحديث، مشيرًا إلى أن الفكرة بدأت قبل توليه منصب أمين المجلس الأعلى للآثار.

وأضاف حواس، خلال مداخلة مع الإعلامية ندى رضا على قناة «إكسترا نيوز»، «التمثال كان في منطقة مزدحمة أسفل الكوبري، يعاني من تلوث بصري وبيئي شديد، وكان لا بد من إنقاذه، وبعد أن توليت المسؤولية، اتفقت مع الوزير فاروق حسني على أن يكون هذا التمثال هو أول قطعة أثرية تُنقل إلى المتحف المصري الكبير، ليستقبل الزوار كرمز لعظمة الحضارة المصرية».

وأوضح أن عملية النقل كانت بالغة الصعوبة، إذ بلغ وزن التمثال 83 طنًا، ما تطلّب أربع سنوات من الدراسات الدقيقة بالتعاون مع المهندس إبراهيم محلب رئيس شركة المقاولون العرب آنذاك، قائلاً: «صنعنا نموذجًا من التمثال بنفس الوزن لإجراء تجربة عملية من باب الحديد حتى المتحف، وتولى أحد مهندسي جامعة عين شمس – وكان عبقريًا رحل عن عالمنا – ابتكار فكرة عبقرية لضمان تحريك التمثال دون أضرار».

وتابع حواس: «قبل يوم النقل اتصل بي الوزير فاروق حسني وقال لي: لو التمثال حصل له شيء كلنا هنقعد في بيوتنا، فأجبته: اطمئن يا سيادة الوزير، وبالفعل، تحرك التمثال في الثانية عشرة ظهرًا يوم 26 أغسطس 2006، وسط مشهد مهيب شارك فيه المواطنون بالتصفيق والدموع، ووصل إلى موقعه الجديد في السابعة صباح اليوم التالي بسلام».

وأكد حواس أن المتحف المصري الكبير يضم 12 قاعة عرض تحتوي على نحو 40 ألف قطعة أثرية، معظمها كانت في المتحف المصري بالتحرير، لكنها تُعرض الآن بطريقة حديثة تُبرز جمالها الحقيقي من خلال الإضاءة والعرض المتحفي المتطور.

وأضاف أن أبرز ما سيجذب الزوار هو عرض مقتنيات الملك توت عنخ آمون بالكامل لأول مرة، حيث سيتم عرض نحو 5000 قطعة أثرية من أصل أكثر من 5300 اكتشفها هوارد كارتر داخل المقبرة الشهيرة، بعد أن كانت أجزاء منها موزعة بين مخازن ومتاحف مختلفة.

وواصل: «كل قطعة من آثار توت عنخ آمون تترك انطباعًا مدهشًا لدى الزائر، بدءًا من القناع الذهبي المعروض في قاعة خاصة، إلى العجلات الحربية والمجوهرات الملكية، إنها تجربة فنية وروحية فريدة».

اقرأ المزيد..

المتحف المصري الكبير يُحيي الهيروغليفية في أغنية عالمية تخطف الأنظار.. فيديو خالد الجندي: المتحف المصري الكبير إنجاز عظيم وعالمي للرئيس السيسي محلل سياسي: إسرائيل تسعى لفرض واقع جغرافي وسياسي جديد في غزة بالتقسيم والسيطرة نجوى فؤاد: "أمنيتي الأخيرة في حياتي الموت مستورة والرحمة من ربنا" خبير استراتيجي: الوضع في السودان يتطلب "خطًا أحمر جديدًا" ودارفور تعيش "لعنة جغرافية" ما اضطراب ثنائي القطب.. أستاذ نفسي يكشف معلومة صادمة (فيديو) أمين الفتوى: افتتاح المتحف المصري الكبير يوم من أيام الله ورسالة روحانية إلى العالم زاهي حواس: المتحف المصري الكبير أيقونة وعي أثري جديد في المجتمع "حميدتي" يتفاخر بعمليته الإرهابية في الفاشر.. "عمل يُدرّس بجامعات المكر والعنصرية" زاهي حواس: المتحف المصري الكبير يحظى بأكبر دعاية عالمية في التاريخ الحديث

 

مصر علي موعد مع التاريخ في افتتاح المتحف المصري الكبير


- بدأت مصر تخطط لإنشاء أكبر متحف للآثار في العالم منذ أكثر من عشرين عامًا ويجمع بين عبق الماضي وروح الحاضر.

- وضع حجر الأساس للمتحف المصري الكبير عند سفح أهرامات الجيزة، في موقع فريد يجمع بين أعظم رموز التاريخ الإنساني في عام 2002

- مر المشروع بعدة مراحل من البناء والتصميم، شارك فيها مئات الخبراء والمهندسين من مصر والعالم، حتى تحول  الحلم إلى حقيقة ملموسة على أرض الجيزة.

- واجه المشروع تحديات كثيرة، لكن الإرادة المصرية لم تتراجع لحظة واحدة وفي كل عام، كانت تقترب الخطوة أكثر من الافتتاح الكبير.

- يقف المتحف المصري الكبير جاهزًا ليستقبل زواره من كل أنحاء العالم، واجهة زجاجية ضخمة تطل على الأهرامات، وقاعات عرض مجهزة بأحدث تقنيات الإضاءة والحفظ والعرض المتحفي.

- أكثر من خمسين ألف قطعة أثرية تعرض داخل هذا الصرح، من بينها المجموعة الكاملة للملك توت عنخ آمون لأول مرة في التاريخ، داخل قاعة مصممة لتأخذ الزائر في رحلة إلى قلب مصر القديمة.

- من أهم مقتنيات توت عنخ آمون التي ستعرض في المتحف ( التابوت الذهبي- قناع الملك- كرسي العرش- والخنجر).

- يضم المتحف تمثال الملك رمسيس الثاني الذي استقر في موقعه المهيب داخل البهو العظيم.

- في الأول من نوفمبر، تفتتح مصر أبواب المتحف المصري الكبير للعالم أجمع، افتتاح يعد صفحة جديدة في تاريخ الحضارة، واحتفاء بجهود أجيال عملت على صون تراث لا مثيل له.

- المتحف المصري الكبير ليس مجرد مبنى بل رسالة من مصر إلى العالم، بأن الحضارة التي بدأت هنا لا تزال تنبض بالحياة.

المتحف المصري الكبير
الفراعنة
مصر 
العالم 
الحضارة 
توت عنخ امون 
الرئيس السيسي 
موكب الملوك 
الجيزة 
الأهرامات

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: الدكتور زاهي حواس القناع الذهبي للملك توت عنخ آمون حياة المصريين القدماء الزوار المتحف المصري الكبير المتحف المصری الکبیر توت عنخ آمون قطعة أثریة زاهی حواس فی المتحف أکثر من

إقرأ أيضاً:

مدريد تستعد لعرض قطعة أثرية نادرة من الفنون الدينية في احتفالات كبرى وسط العاصمة

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

تشهد العاصمة الإسبانية مدريد استعدادات مكثفة لعرض قطعة أثرية فنية نادرة تعود إلى نحو خمسة قرون، وذلك خلال احتفالات عامة كبرى تُقام في ساحة سيبيليس الشهيرة. وتأتي هذه الفعالية ضمن برنامج احتفالي واسع يجذب اهتمام الزوار والمهتمين بالفن والتاريخ والتراث الأوروبي.

ساحة سيبيليس تتحول إلى مسرح لحدث ثقافي وتاريخي بارز
 

وتعد القطعة المعروضة، وهي حامل قرباني تاريخي مصنوع من الفضة المذهبة، واحدة من أبرز الأعمال التي تعود إلى عصر النهضة الإسبانية، حيث تم إنجازها في القرن السادس عشر بتكليف من مجلس مدينة مدريد بعد انتقال البلاط الملكي إلى العاصمة في عهد الملك فيليب الثاني.


 

تحفة فنية من عصر النهضة الإسبانية


 

تتميز هذه التحفة بتفاصيلها الدقيقة التي تعكس تطور فنون المعادن الثمينة في تلك الفترة، إذ تحمل زخارف غنية تشمل مشاهد رمزية وشخصيات تاريخية وعناصر مستوحاة من الطبيعة مثل العنب والقمح، إضافة إلى نقوش فنية تمثل مدارس الفن الأوروبي في عصر النهضة.


 

وقد نفذ أجزاء رئيسية من هذا العمل الحرفي الفنان فرانسيسكو ألفاريز بين عامي 1568 و1574، ما يجعل القطعة نموذجًا مهمًا لفهم تطور الفنون التطبيقية في إسبانيا خلال تلك الحقبة.


 

عرض محدود في مناسبات خاصة


 

عادة ما يتم الاحتفاظ بهذه القطعة داخل متحف تاريخ مدريد، ولا تُعرض للجمهور إلا في مناسبات محددة واستثنائية، نظرًا لقيمتها التاريخية والفنية العالية. ويُنظر إلى عرضها في ساحة سيبيليس على أنه فرصة لإبراز التراث الثقافي الإسباني أمام الجمهور المحلي والدولي.


 

ويأتي هذا الحدث ضمن سلسلة فعاليات ثقافية تسعى إلى ربط التاريخ بالفنون العامة في الفضاء الحضري، وإتاحة الفرصة للجمهور للتفاعل مع قطع نادرة تحمل قيمة تراثية كبيرة تعكس تاريخ المدينة وتطورها عبر القرون.

مقالات مشابهة

  • مدريد تستعد لعرض قطعة أثرية نادرة من الفنون الدينية في احتفالات كبرى وسط العاصمة
  • الموزة المنهوبة للمرة الثانية
  • مكافآت استثنائية تنتظر لاعبي السعودية في كأس العالم.. الاتحاد السعودي يحفز "الأخضر" لتحقيق الإنجاز
  • الهند تنقل تمثال ميسي إلى مكان أكثر أمانا.. ماذا وقع؟
  • إبراهيم حسن : كأس العالم فرصة استثنائية للاعبينا .. ونستهدف كتابة تاريخ جديد للفراعنة
  • من كنوز المتحف الكبير.. سينوسرت الثالث ملك صنع مجد الدولة الوسطى
  • في الذكرى ال5 للإدارة الحالية.. موظفو الخطوط الجوية اليمنية يستعرضون إنجازات الشركة وسط ظروف استثنائية
  • متحف الغردقة يعرض قطعاً أثرية تُبرز تقديس الفراعنة لنهر النيل
  • 100 سنة غنا يجمع صوت الحجار وأعمال الشريعى بالمسرح الكبير
  • رباعي التحكيم المصري يغادر القاهرة للمشاركة في كأس العالم