رايتس ووتش تتهم الدعم السريع باقتراف فظائع جماعية والصحة العالمية تدين
تاريخ النشر: 30th, October 2025 GMT
اتهمت منظمة هيومن رايتس ووتش قوات الدعم السريع باقتراف "فظائع جماعية" وانتهاكات جسيمة بحق المدنيين الهاربين من مدينة الفاشر غرب السودان، وهو ما أدانته منظمة الصحة العالمية وطالبت بوقفه على الفور.
يأتي ذلك بعد سيطرة الدعم السريع على عاصمة ولاية شمال دارفور في الـ26 من أكتوبر/تشرين الأول الجاري في ختام حصار دام 18 شهرا تخللته هجمات متواصلة أدت إلى مجاعة حادة في مخيمات النزوح داخل وحول المدينة.
وأشارت هيومن رايتس ووتش إلى انتشار عشرات الفيديوهات الموثقة على وسائل التواصل الاجتماعي تظهر مقاتلي الدعم السريع ينفذون إعدامات ميدانية ويعتدون بوحشية على الفارين من المدينة، إضافة إلى إساءة معاملة الجرحى والاحتفال بجثث القتلى من مدنيين وعسكريين، في حين تؤكد تصريحات قادة الدعم السريع على عدم التسامح مع المحتجزين.
كما أكدت المنظمة أن المدنيين يواجهون جرائم واسعة النطاق من بينها القتل والاغتصاب والنهب، محذرة من خطر تصاعد الانتهاكات ذات الدوافع العرقية والمجازر الجماعية بحق السكان.
وفي ظل هذه الأوضاع الكارثية، وثقت منظمات طبية مثل أطباء بلا حدود إصابة 75% من الأطفال دون الخامسة بسوء تغذية حاد، وذلك نتيجة منع الدعم السريع إيصال المساعدات الإنسانية وقطع الإمدادات عن المدينة، مما دفع السكان إلى تناول أعلاف الحيوانات للبقاء على قيد الحياة.
من جهتها، دانت منظمة الصحة العالمية على لسان مديرها العام، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، قتل المرضى والمدنيين في الفاشر مع تصاعد العنف والاشتباكات المستمرة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.
وطالبت المنظمة بتأمين وصول المساعدات الإنسانية بشكل عاجل وآمن، وضمان حماية المدنيين والعاملين في القطاع الصحي والإنساني من الاستهداف.
ويوم الاثنين، شنت "قوات الدعم السريع" هجوما على بلدة أم دم حاج أحمد، وارتكبت خلالها انتهاكات بحق المدنيين، مما أدى إلى نزوح نحو 1850 شخصا جراء "انعدام الأمن"، بحسب مؤسسات أهلية.
إعلانويوم الأربعاء، أقر قائد "قوات الدعم السريع" بالسودان محمد حمدان دقلو (حميدتي) بحدوث "تجاوزات" من قواته في مدينة الفاشر مركز ولاية شمال دارفور غربي البلاد، مدعيا تشكيل لجان تحقيق ووصولها المدينة.
ويخوض الجيش و"قوات الدعم السريع" حربا منذ 15 أبريل/نيسان 2023 لم تفلح وساطات إقليمية ودولية في إنهائها، وسط معاناة إنسانية متفاقمة.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: غوث حريات دراسات حريات قوات الدعم السریع
إقرأ أيضاً:
أكثر من 400 براءة اختراع تعزز مكانة جامعة الإمارات على الساحة البحثية العالمية
تواصل جامعة الإمارات العربية المتحدة، الجامعة الوطنية الأم، ترسيخ مكانتها بين الجامعات البحثية الرائدة عالميًا، حيث تجاوز نتاجها البحثي 400 براءة اختراع ممنوحة على مستوى العالم، في إنجاز تاريخي يعكس نضج منظومة الابتكار والبحث العلمي بالجامعة، ويتزامن مع احتفالها بمرور خمسين عامًا على تأسيسها، في محطة تؤكد نجاحها في تحويل المعرفة العلمية إلى ابتكارات وتقنيات ذات أثر اقتصادي ومجتمعي مستدام.
ويجسد هذا الإنجاز حصيلة خمسة عقود من الاستثمار في البحث العلمي والابتكار، استطاعت خلالها الجامعة بناء منظومة متكاملة تجمع بين التميز الأكاديمي والبحث التطبيقي ونقل التكنولوجيا، بما ساهم في إنتاج حلول علمية مبتكرة تخدم المجتمع، وتعزز تنافسية الاقتصاد الوطني، وترسخ مكانة دولة الإمارات على خارطة الابتكار العالمية.
وشهد نتاج الجامعة من براءات الاختراع نموًا متسارعًا منذ حصولها على أول براءة اختراع عام 2011، حيث تجاوز عدد البراءات 100 براءة في عام 2019، ثم 200 في عام 2021، و300 في عام 2025، وصولًا إلى أكثر من 400 براءة اختراع ممنوحة عالميًا خلال عام 2026.
ويعكس هذا النمو المتواصل التزام الجامعة بتعزيز منظومة البحث العلمي التطبيقي، وتحويل المخرجات البحثية إلى منتجات وتقنيات قابلة للتطبيق والتسويق، تسهم في مواجهة التحديات العالمية، وتدعم التنمية المستدامة، وتواكب متطلبات اقتصاد المستقبل القائم على المعرفة والابتكار.
و تؤكد شهادات براءات الاختراع المكانة العالمية التي وصلت إليها جامعة الإمارات في مجال البحث العلمي، إذ مُنحت الغالبية العظمى منها من مكتب الولايات المتحدة الأمريكية لبراءات الاختراع والعلامات التجارية (USPTO)، بما يعكس المستوى الرفيع لأبحاثها وقدرتها على المنافسة في أكثر أنظمة الملكية الفكرية تقدمًا في العالم.
وتوزعت البراءات الممنوحة بواقع 304 براءات اختراع في الولايات المتحدة الأمريكية، و18 في دولة الإمارات العربية المتحدة، و17 في اليابان، و15 من المكتب الأوروبي لبراءات الاختراع، و8 في أستراليا، إضافة إلى براءات أخرى في عدد من الدول والأسواق العالمية.
وتشمل براءات اختراع الجامعة مجالات علمية وتقنية ذات أولوية عالمية، من أبرزها الطاقة المتجددة، والاستدامة، والطب والعلوم الصحية، والهندسة الطبية الحيوية، والمواد المتقدمة، والذكاء الاصطناعي، وتقنيات المياه، والحلول البيئية، إلى جانب مجموعة من التقنيات الناشئة التي تسهم في معالجة التحديات العالمية ودعم أهداف التنمية المستدامة.
وتصدرت كلية الهندسة، كليات الجامعة من حيث عدد براءات الاختراع، بما يعكس ريادتها في البحث العلمي التطبيقي والابتكار الهندسي، فيما يواصل الباحثون في مختلف الكليات العمل ضمن فرق بحثية متعددة التخصصات لتطوير حلول مبتكرة ذات قيمة علمية واقتصادية وفرص واعدة للتسويق التجاري.
وقال الدكتور رامي بيرم، النائب المشارك لشؤون البحث العلمي في الجامعة ، إن وصول جامعة الإمارات العربية المتحدة إلى أكثر من 400 براءة اختراع ممنوحة عالميًا يمثل إنجازًا بارزًا في مسيرتها البحثية والابتكارية، ويعكس التطور المستمر لمنظومة البحث العلمي والابتكار التي واصلت الجامعة تنميتها وتعزيزها على مدى خمسة عقود، إلى جانب نجاحها في تحويل المعرفة العلمية إلى حلول وتقنيات مبتكرة ذات أثر ملموس تسهم في دعم التنمية المستدامة والاقتصاد القائم على المعرفة.
وأكد أن هذا الإنجاز هو ثمرة الجهود المتواصلة والتفاني والإبداع الذي يقدمه أعضاء الهيئة التدريسية والباحثون والطلبة وفرق الابتكار في جامعة الإمارات، حيث تمثل كل براءة اختراع قصة نجاح تبدأ بفكرة علمية وتتطور إلى تقنية أو حل عملي يسهم في تحسين جودة الحياة، وتعزيز تنافسية القطاعات الحيوية، ودعم الاقتصاد المعرفي.
وأضاف أنه مع احتفال الجامعة بيوبيلها الذهبي، فإن الوصول إلى أكثر من 400 براءة اختراع يعكس التزام الجامعة المستمر بمواصلة الاستثمار في البحث العلمي، وتنمية بيئة الابتكار، وتسريع تحويل الاكتشافات العلمية إلى تطبيقات وتقنيات ذات أثر مستدام تخدم المجتمع وتعزز مكانة دولة الإمارات في منظومة الابتكار العالمية.
ويأتي هذا الإنجاز انسجامًا مع رؤية دولة الإمارات الرامية إلى بناء اقتصاد عالمي قائم على المعرفة والابتكار والتكنولوجيا المتقدمة، حيث تواصل جامعة الإمارات، من خلال تنمية محفظتها المتنامية من الملكية الفكرية، الإسهام في تحقيق مستهدفات رؤية “نحن الإمارات 2031″، والإستراتيجية الوطنية للابتكار المتقدم، ودعم أولويات الدولة في مجالات التصنيع المتقدم، والاستدامة، والرعاية الصحية، والذكاء الاصطناعي، والتنويع الاقتصادي.
ومع احتفالها بخمسين عامًا من الريادة الأكاديمية، تواصل جامعة الإمارات رسم ملامح مرحلة جديدة من مسيرتها العلمية، مستندة إلى منظومة بحثية عالمية، وشراكات إستراتيجية، وبيئة محفزة للابتكار وريادة الأعمال، بما يعزز قدرتها على إنتاج المعرفة، وتسريع نقل التكنولوجيا، وتمكين المبتكرين، وتطوير حلول علمية تسهم في ازدهار دولة الإمارات وخدمة الإنسانية، وترسخ مكانتها بوصفها جامعة المستقبل وصانعةً للمعرفة والابتكار. وام