«بين الدعم والإدانة» ..كيف تنظر القاهرة إلى تصريحات أحمد الشرع عن مصر والشرق الأوسط؟
تاريخ النشر: 30th, October 2025 GMT
أثارت تصريحات أحمد الشرع، الرئيس السوري، خلال جلسة حوارية ضمن فعاليات منتدى الاستثمار المستقبلي (FII)، موجة واسعة من الجدل في الأوساط المصرية، بعدما أشار إلى أن **السعودية وتركيا وقطر والإمارات هي دول ناجحة ومواكبة للتطور، في حين انتقد مصر والعراق معتبرًا أنهما أقل تقدمًا.
تأتي هذه التصريحات في وقت حساس، حيث حاول الشرع أن يُظهر هذه الدول كأمثلة للتطور، في حين كانت مواقف مصر الساعية للنهضة الاقتصادية والاجتماعية محورًا مهمًا في سياستها الداخلية والخارجية.
حملت تصريحات الشرع نبرة انتقاص واضحة من دور مصر الإقليمي، لا سيما في ظل ما تشهده مصر من جهود تنموية واسعة على المستوى الداخلي، بما في ذلك مشروعات البنية التحتية الكبرى والمشاريع القومية، فضلاً عن دورها المحوري في دعم الاستقرار الإقليمي ومساندة الدول العربية في مواجهة التحديات والأزمات.
المراقبون اعتبروا أن تصريحات الرئيس السوري تغفل حقيقة الدور الكبير الذي تلعبه مصر في المنطقة على مختلف الأصعدة السياسية والاقتصادية، كما أن حديثه يتناقض مع الجهود الحقيقية التي تقوم بها الدولة المصرية لتحقيق الاستقرار والنمو.
انتقادات مصرية واسعة لحديث الشرع
وصف عدد من الخبراء والسياسيين المصريين حديث أحمد الشرع بـ "غير المؤفق"، مُعتبرين أنه يعكس فهمًا قاصرًا للواقع المصري، حيث أكدوا أن مصر كانت وما زالت ركيزة أساسية في محيطها العربي، وأنها لا تُقاس بـ معايير اقتصادية سطحية فقط، بل بتاريخها ومواقفها الثابتة تجاه قضايا الأمة العربية، ولا سيما في مواجهة التحديات الإقليمية.
ورغم الانتقادات الواسعة التي لاقت تصريحات الشرع، تجاهلت الجهات الرسمية المصرية الرد المباشرعلى ما قاله، في إشارة إلى ثقة الدولة المصرية في مكانتها وعلاقاتها المتينة مع الدول العربية، كما أكدوا أن النجاح لا يُقاس بالكلام فقط، بل بالإنجازات الملموسة على الأرض.
تصريحات الشرع تضر بمناخ التعاون الإقليمي
تأتي تصريحات الشرع في وقت حساس، حيث تسعى الدول العربية إلى تعزيز التعاون العربي لمواجهة التحديات السياسية والاقتصادية الكبرى. ويرى المراقبون أن مثل هذه التصريحات تضر بمناخ التقارب الإقليمي الذي بدأ يتشكل مؤخرًا بين العديد من الدول العربية، وخصوصًا في ظل دعوات لتعزيز الوحدة العربية لمواجهة التحديات المشتركة.
حملات تحريضية ضد مصر:
لم تكن هذه التصريحات هي الأولى من نوعها ضد مصر، حيث دأب أبو محمد الجولاني، زعيم تنظيم تحرير الشام الإرهابي، المعروف أيضًا باسم أحمد الشرع، على استغلال المنابر الإعلامية التابعة لتنظيمه لبث رسائل تحريضية ضد الدولة المصرية. وقد بدأ هذا الهجوم بعد النجاحات الكبيرة التي حققتها القوات المسلحة المصرية في شمال سيناء، والتي حظيت بتأييد دولي واسع لمكافحتها الإرهاب بفعالية.
الجولاني كان قد اعتبر تحركات مصر في شمال سيناء "عداءً للإسلاميين"، متجاهلًا أن مصر كانت ولا تزال خط الدفاع الأول عن المنطقة ضد الإرهاب والتطرف، وقد قدمت تضحيات كبيرة في هذا المجال لحماية أمن واستقرار المنطقة بأكملها.
ظهور محمود فتحي: محاولة ابتزاز رخيصة
في إطار هذا الجدل، أثار ظهور محمود فتحي، أحد المتهمين الرئيسيين في اغتيال النائب العام المصري الراحل هشام بركات عام 2015، مع أحمد الشرع موجة من الاستياء على مواقع التواصل الاجتماعي. جاء ذلك بعد تداول بعض المنصات الإعلامية مشاهد وتصريحات له، رغم صدور حكم نهائي بإعدامه في القضية.
ووفقًا للعديد من المراقبين، يُعد هذا الظهور بمثابة محاولة ابتزاز رخيصة تهدف إلى تشويه صورة مصر في سياق تصعيد حملات الدعائية ضد مؤسسات الدولة. هذه الحملات سبق وأن استخدمتها جماعات الإرهاب والفوضى في السنوات الماضية، لتعكير صفو العلاقة بين مصر ودول المنطقة.
الظهور الإعلامي لمحمود فتحي مع أحمد الشرع يُعد محاولة أخرى لتوظيف هذه الشخصيات المعروفة في محاولات زعزعة الاستقرار الداخلي* في مصر، وإعادة فتح الملفات القديمة التي تستهدف مؤسسات الدولة المصرية في فترة حساسة للغاية.
مصر علي موعد مع التاريخ في افتتاح المتحف المصري الكبير
- بدأت مصر تخطط لإنشاء أكبر متحف للآثار في العالم منذ أكثر من عشرين عامًا ويجمع بين عبق الماضي وروح الحاضر.
- وضع حجر الأساس للمتحف المصري الكبير عند سفح أهرامات الجيزة، في موقع فريد يجمع بين أعظم رموز التاريخ الإنساني في عام 2002
- مر المشروع بعدة مراحل من البناء والتصميم، شارك فيها مئات الخبراء والمهندسين من مصر والعالم، حتى تحول الحلم إلى حقيقة ملموسة على أرض الجيزة.
- واجه المشروع تحديات كثيرة، لكن الإرادة المصرية لم تتراجع لحظة واحدة وفي كل عام، كانت تقترب الخطوة أكثر من الافتتاح الكبير.
- يقف المتحف المصري الكبير جاهزًا ليستقبل زواره من كل أنحاء العالم، واجهة زجاجية ضخمة تطل على الأهرامات، وقاعات عرض مجهزة بأحدث تقنيات الإضاءة والحفظ والعرض المتحفي.
- أكثر من خمسين ألف قطعة أثرية تعرض داخل هذا الصرح، من بينها المجموعة الكاملة للملك توت عنخ آمون لأول مرة في التاريخ، داخل قاعة مصممة لتأخذ الزائر في رحلة إلى قلب مصر القديمة.
- من أهم مقتنيات توت عنخ آمون التي ستعرض في المتحف ( التابوت الذهبي- قناع الملك- كرسي العرش- والخنجر).
- يضم المتحف تمثال الملك رمسيس الثاني الذي استقر في موقعه المهيب داخل البهو العظيم.
- في الأول من نوفمبر، تفتتح مصر أبواب المتحف المصري الكبير للعالم أجمع، افتتاح يعد صفحة جديدة في تاريخ الحضارة، واحتفاء بجهود أجيال عملت على صون تراث لا مثيل له.
- المتحف المصري الكبير ليس مجرد مبنى بل رسالة من مصر إلى العالم، بأن الحضارة التي بدأت هنا لا تزال تنبض بالحياة.
المتحف المصري الكبير
الفراعنة
مصر
العالم
الحضارة
توت عنخ امون
الرئيس السيسي
موكب الملوك
الجيزة
الأهرامات
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: أحمد الشرع القاهرة الإقليمي حملات تحريضية أبو محمد الجولاني المتحف المصري الكبير الأهرامات الفراعنة العالم الرئيس السيسي توت عنخ آمون موكب الملوك المتحف المصری الکبیر الدولة المصریة تصریحات الشرع الدول العربیة أحمد الشرع
إقرأ أيضاً:
ما حكم البيع بالتقسيط؟.. تعرف على رأي الشرع وشروط جوازه
يتساءل عدد كبير من الناس عن حكم البيع بالتقسيط حيث إنه من أكثر المعاملات المالية انتشارًا في الوقت الحالي، مما يدفع كثيرين إلى البحث عن حكم البيع بالتقسيط في الشرع، وهل الزيادة في السعر عند التقسيط جائزة شرعًا أم تدخل في باب الربا؟ وقد أوضحت الشريعة الإسلامية ضوابط وشروط البيع بالتقسيط لضمان تحقيق العدالة بين البائع والمشتري وحماية الحقوق المالية للطرفين. وفي السطول التالية نعرض حكم البيع بالتقسيط وشروطه وأهم الأحكام المتعلقة به.
حكم البيع بالتقسيطوفي هذا السياق، قالت دار الإفتاء إنه لا مانِع شرعًا من بيع السلع الاستهلاكية بنظام التقسيط مع زيادةٍ معلومةٍ على الثَّمن الأصلي وأجلٍ معلومٍ.
وأضافت دار الإفتاء، في فتوى لها منشورة على موقعها الرسمي، أن التقسيط في البيع بعيدٌ كلَّ البعد عن حقيقة الرِّبا المحرَّم شرعًا باعتبار أنَّ زيادة الثمن في البيع بالتقسيط غير متجرِّدةٍ عن السِّلعة المباعةِ وأنها جزءُ من الثَّمن المعقود عليه، وتوسُّط السِّلعةِ ينفي الشبهة الرِّبوية في عقود المعاوضات المالية.
واستشهدت الإفتاء على حكمها في هذه الحالة بما قاله الإمام ابن حَزم في "مراتب الإجماع"، " واتفقوا أن الابتِيَاعَ بدنانير أو دراهم حالَّة، أو في الذمة غير مقبوضة، أو بهما، إلى أجلٍ محدودٍ بالأيام أو بالأَهِلَّة أو الساعات أو الأعوام القمرية جائزٌ".
وأوضحت دار الإفتاء أن البيع بالتقسيط والربا وإن كانا يتفقان في الزِّيادة عند السَّدَاد عن السِّعر النَّقديّ، إلَّا أنَّ الله تعالى أَحَلَّ الصورةَ الأولى وحَرَّم الثانية.
ونوهت الإفتاء بأن الفرق بين البيع بالتقسيط والربا هو توسُّط السِّلعة في البيع دون الرِّبا، فإذا توسطت السِّلعة فلا ربا؛ لأنَّ توسيط السِّلعة يُخرِجُ المعامَلة مِن نِطاق القرض الرِّبَوِيِّ المُحَرَّم إلى المعاوضة المشروعة كالبيع بثمنٍ مؤجَّلٍ.
شروط البيع بالتقسيطوحددت دار الإفتاء عددا من شروط البيع بالتقسيط ومنها:
1. أن يمتلك البائع السلعة قبل بيعها للمشتري، فلو قامت الشركة بقبض مقدم السلع من المشتري قبل شرائها وقعت الشركة في مخالفة شرعية لما ورد عن حكيم بن حزام، قال: يا رسول اللهِ، يأتيني الرجلُ فيريد مني البيعَ ليس عندي، أفَأَبْتاعُه له مِن السوق؟ فقال: «لا تَبِعْ ما لَيسَ عندَك».
2. أن يتم الاتفاق على ثمن للسلعة، ولا يكون الثمن مجهولًا أو مترددًا بين احتمالات متعددة، فإن كان الاتفاق بين البائع والمشتري مترددًا بين احتمالات متعددة، كأن يقول البائع: هذه السلعة بكذا نقدًا وبكذا مؤجلًا، فهذا منهيٌّ عنه لحديث عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ سَلَفٍ وَبَيْعٍ، وَعَنْ بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ، وَعَنْ بَيْعِ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ، وَعَنْ رِبْحِ مَا لَمْ يُضْمَنْ».
3. أن تراعى جميع شروط البيع من كون المبيع معلومًا، طاهرًا مباحًا مقدورًا على تسليمه، وألا تكون السلعة المراد شراؤها من السلع التي يشترط لصحة بيعها التقابض (الذهب – الفضة).
4. أن يكون الثمن في مقابل السلعة، فلو اقترض المشتري من الشركة مالًا نقدًا على أن يرده بأكثر منه على أقساط فلا يجوز.
5. أن يخلوَ البيع من شرط غرامة التأخير للبائع، ولتجنب مماطل المشتري يمكن اشتراط مبلغ من المال على المشتري عند التأخر في سداد القسط ليتم إنفاقه في أي مجال خيري لا ينتفع منه البائع؛ تجنبًا لمماطلة المشتري.
6. وتفيد اللجنة بأن كون ثمن السلعة بالتقسيط أكثر من ثمنها حالا لا مانع منه في الجملة؛ لأن تقسيط الثمن يرتفق به المشتري والبائع وحيث تراضيَا على الثمن فلا مانع، لكن المحذور الزيادة في ثمن السلعة بعد استقرار الدين في ذمة المشتري، أما وقت الاتفاق فلا بأس بالسعر الذي تراضيَا به إن كان عن طيب نفس وبغير استغلال.