أعلن الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام (الشاباك)، اليوم الخميس، أن اللجنة الدولية للصليب الأحمر في طريقها إلى نقطة محددة داخل قطاع غزة لتسلّم عدد من نعوش المحتجزين القتلى الذين كانوا في قبضة حركة حماس، في خطوة تُعد الأولى من نوعها منذ اندلاع الحرب الأخيرة على القطاع في أكتوبر من العام الماضي.

وأوضح المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي في بيان رسمي، أن هذه العملية تجري بالتنسيق بين الجيش والشاباك، وتأتي بعد “أسابيع من الاتصالات الحساسة” بوساطة أطراف دولية، من بينها مصر وقطر، بهدف استعادة جثامين عدد من الإسرائيليين الذين فُقدوا أثناء العمليات العسكرية في شمال ووسط غزة.

الأمم المتحدة تطالب بوقف فوري للعنف في السودان وتحذر من كارثة إنسانية

وأضاف البيان أن الصليب الأحمر الدولي يتولى مهمة الإشراف على عملية الاستلام والنقل “وفقًا للمعايير الإنسانية الدولية”، على أن يتم لاحقًا نقل الجثامين إلى إسرائيل لإجراء الفحوصات الطبية وتحديد الهويات عبر تحليل الحمض النووي. وأكد الجيش أن العملية لا تتضمن تبادلًا للأسرى أو أي اتفاق موازٍ في الوقت الراهن، مشيرًا إلى أنها "تتم في إطار إنساني بحت".

من جهته، أعرب الصليب الأحمر الدولي عن استعداده لتأمين عملية التسليم “بما يضمن الكرامة الإنسانية للضحايا واحترام القوانين الدولية”، مشددًا على أن مهمته "إنسانية بحتة، ولا تنطوي على أي بعد سياسي أو تفاوضي".

وتأتي هذه الخطوة في وقت تتواصل فيه المعارك العنيفة بين القوات الإسرائيلية ومقاتلي حركة حماس في مناطق متعددة من قطاع غزة، وسط تصاعد الدعوات الدولية لوقف إطلاق النار وفتح ممرات إنسانية آمنة. كما تزامن الإعلان مع جهود مكثفة تبذلها الولايات المتحدة ومصر وقطر لإحياء محادثات تبادل الأسرى التي تعثرت خلال الأشهر الماضية.

ويرى مراقبون أن تسليم جثامين القتلى عبر الصليب الأحمر قد يشكّل بداية لتحريك المسار الإنساني في الأزمة، وربما يمهّد لمرحلة جديدة من التفاهمات الجزئية بين الطرفين، في ظل الضغوط الدولية المتزايدة على إسرائيل وحماس لضمان حماية المدنيين وتخفيف الكارثة الإنسانية المتفاقمة في غزة.

طباعة شارك الشاباك الصليب الاحمر حماس الرهائن الأسري غزة

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: الشاباك الصليب الاحمر حماس الرهائن الأسري غزة الصلیب الأحمر

إقرأ أيضاً:

وزيرة الثقافة: مصر وطن التعايش وملاذ الإنسانية عبر العصور

 
أكدت الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، أن الاحتفال بعيد دخول السيد المسيح إلى أرض مصر يمثل محطة استثنائية في الوجدان المصري، تتجلى فيها الهوية الوطنية بأسمى معانيها الإنسانية، مشيرة إلى أن مشاركتها تنطلق من إيمان راسخ بأهمية صون التراث الوطني والحفاظ على الهوية المصرية.

جاء ذلك خلال مشاركتها ، مساء أمس، في الاحتفال بعيد دخول السيد المسيح إلى أرض مصر، الذي نظمه دير السيدة العذراء مريم بجبل قسقام (المُحرق)، بمسرح الأنبا رويس بالكاتدرائية المرقسية بالعباسية، بحضور قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، وشهد الاحتفال عرض الفيلم الوثائقي «القدس الثانية»، وذلك بحضور المستشار بولس فهمي إسكندر، رئيس المحكمة الدستورية العليا، والدكتور سامح الحفني، وزير الطيران المدني، ومحافظي القاهرة والدقهلية وأسيوط وبني سويف، وعدد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ، وسفراء عدد من الدول، وبعض الوزراء السابقين، والإعلاميين والصحفيين والفنانين والشخصيات العامة.




وأضافت أن أهداف هذا الحدث تتقاطع مع استراتيجية وزارة الثقافة الهادفة إلى حماية الذاكرة الوطنية، وترسيخ الهوية عبر الفنون والثقافة، وتحصين وعي الشباب ضد محاولات طمس الهوية أو تشويهها، إلى جانب إبراز عبقرية المكان المصري وتقديم تراثه الحضاري باعتباره رسالة سلام ومحبة وإرثًا إنسانيًا عالميًا تفخر به مصر. وأوضحت أن هذا الحدث تجاوز كونه مجرد واقعة تاريخية، ليصبح شاهدًا على الدور الحضاري والإنساني لمصر، التي فتحت أبوابها عبر العصور لتكون ملاذًا للأمان وموطنًا للتعايش والسلام.
وفي حديثها عن فيلم «القدس الثانية»، الذي عُرض خلال الاحتفال، أكدت وزيرة الثقافة أن العمل يوثق محطة فارقة من تاريخ الإنسانية على أرض مصر، مشيرة إلى أن دير السيدة العذراء بجبل المُحرق ليس مجرد موقع أثري أو ديني، بل يمثل حارسًا للذاكرة الحية لرحلة العائلة المقدسة.

 

 وأضافت أن الفيلم يُعد وثيقة بصرية تؤكد أن مصر لم تكن يومًا مجرد أرض تعبرها الأحداث، بل كانت دائمًا حاضنة للحضارة، وحافظة للرسالات، وصاحبة دور ممتد في صون ذاكرة الإنسانية.


وفي ختام كلمتها، وجهت الدكتورة جيهان زكي الشكر لقداسة البابا تواضروس الثاني وللكاتدرائية المرقسية على الدعوة الكريمة وحسن التنظيم، كما حيّت جميع القائمين على إنتاج الفيلم الوثائقي، الذي يوثق تاريخ دير المُحرق باعتباره أحد أهم صفحات التاريخ المصري، داعية الله أن يديم على مصر نعمة الأمن والاستقرار والترابط والمحبة.
وفي ختام الاحتفالية، كرّم قداسة البابا تواضروس الثاني الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، التي أعربت لقداسته عن فخرها واعتزازها بهذا التكريم.

 

مقالات مشابهة

  • المتحدث باسم الصليب الأحمر الدولي لـ «الاتحاد»: 33 مليون سوداني بحاجة إلى مساعدات في مجالات الرعاية والحماية
  • وزيرة الثقافة: مصر وطن التعايش وملاذ الإنسانية عبر العصور
  • بالفيديو... الجيش الإسرائيليّ ينشر مشاهد لنشاطاته في بلدتيّ زوطر الشرقية والغربية
  • “حماس”: الحديث عن رفض الحركة تسليم الحكم في غزة أكاذيب مضللة والعدو الإسرائيلي وميلادينوف هما العقبة
  • في الجنوب... إخلاء مصابين في صفوف الجيش الإسرائيليّ
  • نيويورك تايمز: طائرات حزب الله المسيّرة تُربك الجيش الإسرائيلي
  • الصليب الأحمر اللبناني: لبنان يئن تحت وطأة "كارثة إنسانية" والنزوح المتكرر أقسى من الحرب
  • خطة سرية لضرب بيروت تنهار.. وغضب في الجيش الإسرائيلي من تصريحات نتنياهو
  • مرقص تابع وبعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر استكمال آلية حماية الصحافيين أثناء الحروب
  • وزير خارجية ألمانيا يعرب عن قلقه إزاء تقدم الجيش الإسرائيلي في لبنان