انتهت فعاليات مؤتمر إطلاق آليات تنفيذ الخطة العربية للوقاية والحد من أخطار المخدرات على المجتمع العربي والذي انعقد على مدار يومين داخل أحد المراكز العلاجية التابعة لصندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي بجمهورية مصر العربية بالتعاون جامعة الدول العربية، تحت رعاية وبحضور الدكتورة مايا مرسى وزيرة التضامن الاجتماعي ورئيس مجلس إدارة صندوق مكافحة الإدمان ورئيس المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الشئون الاجتماعية العرب.

شارك في فعاليات المؤتمر الدكتور عمرو عثمان مدير صندوق مكافحة وعلاج الإدمان القائم على إعداد الخطة العربية للوقاية والحد من أخطار المخدرات على المجتمع العربي والوزير مفوض طارق النابلسي مدير إدارة التنمية والسياسات الاجتماعية ومسؤول الأمانة الفنية لمجلس وزراء الشئون الاجتماعية العرب، وممثلي حكومات 14 دولة عربية "والمجالس واللجان المعنية على مستوى الوطن العربي، ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة والقيادة العامة لشرطة الشارقة، ومدحت وهبه المستشار الإعلامي والمتحدث الرسمي لصندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطى، بالإضافة إلى عدد من المؤسسات الدولية والخبراء المعنيين بالقضية

واستعرض الوزير المفوض طارق النابلسي مدير إدارة التنمية والسياسات الاجتماعية ومسؤول الأمانة الفنية لمجلس وزراء الشئون الاجتماعية العرب توصيات مؤتمر إطلاق آليات تنفيذ الخطة العربية للوقاية والحد من أخطار المخدرات على المجتمع العربي، منها اعتماد صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي في جمهورية مصر العربية كمركز عربي لتعزيز الجهود الرامية لمواجهة مشكلة المخدرات من منظور اجتماعي، واعتماد مصفوفة التدابير التنفيذية للخطة العربية المشتركة للوقاية من المخدرات، كوثيقة مرجعية للدول الأعضاء لتمثل الإطار العربي الشامل لتنفيذ محاور الخطة واستراتيجياتها

الخطة العربية للوقاية والحد من أخطار المخدرات

و تضمنت توصيات المؤتمر إنشاء لجنة استشارية عربية تضم في عضويتها صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي في جمهورية مصر العربية والمؤسسات والصناديق المماثلة في الدول العربية تحت مظلة المجلس، تتولى تقديم الدعم الفني وتطوير السياسات وآليات الوقاية والعلاج والتأهيل والدمج المجتمعي، إلى جانب تعزيز الشراكات وتبادل الخبرات بين الدول الأعضاء، بما يضمن التنسيق المستمر في تنفيذ أوجه التعاون المشترك ومتابعة أثره على أن تتعاون هذه اللجنة مع مجلسي وزراء العدل والداخلية العرب وجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية.

وكذلك دعوة مجلسي وزراء الشئون الاجتماعية والإعلام العرب العمل على إعداد منظومة سلوك إعلامي وأخلاقي عربية تُعنى بـضبط التناول الإعلامي الرشيد لقضية المخدرات وضمان أن يكون تناولها رشيدًا ومسئولًا يراعي الأبعاد الاجتماعية والصحية والوقائية، مع استدامة إنتاج محتوى إعلامي توعوي يعالج القضية وتداعياتها بموضوعية ومهنية، ويُسهم في بناء وعي مجتمعي داعم لجهود خفض الطلب على المخدرات، فضلا عن دعوة مجلس وزراء الشئون الاجتماعية بالتعاون مع منظمة العمل العربية لإعداد دليل عربي للدمج المجتمعي للمتعافين يرسخ حقوقهم في العمل والحماية، ويدعم برامج إعادة تأهيلهم وتمكينهم اقتصاديًا.

كما تضمنت التوصيات العمل على إنشاء مرصد عربي "افتراضي" لرصد وتحليل البيانات والمؤشرات ذات الصلة بالمخدرات من منظور اجتماعي، مع تطوير قواعد بيانات وطنية تُعنى بجمع المعلومات العلمية الدقيقة، بما يُمكّن معه وضع السياسات وتقييم الخطط والبرامج في مجال خفض الطلب على المخدرات على نحو مستند إلى الأدلة العلمية، مع التأكيد أن هذه البيانات ليست بيانات أمنية أو شرطية، بل تمثل أداة لصنع القرار العلمي وتقييم الأثر الاجتماعي متعدد الأبعاد للظاهرة.

وأكدت التوصيات على دعوة الدول الأعضاء إلى تنفيذ مصفوفة التدابير التنفيذية للخطة العربية المشتركة للوقاية والحد من أخطار المخدرات على المجتمع العربي من منظور اجتماعي مع إعطاء أولوية متقدمة لتطوير الهيئات الوطنية المعنية بخفض الطلب على المخدرات، لتتولى تنسيق الجهود بين الجهات الحكومية والمجتمعية ذات الصلة، وتعمل كـ منصة محفزة ومحركة لتكامل السياسات والبرامج في مجالات الوقاية والعلاج وإعادة التأهيل والدمج المجتمعي بالإضافة إلى تطوير أدلة موحدة في مجالات الوقاية والاكتشاف المبكر والعلاج والدمج المجتمعي، مع الاعتماد على الأدوات الرقمية لنشر وتفعيل هذه الأدلة بما يتيح سهولة الوصول إليها وتحديثها المستمر وفقاً للمعايير الدولية فضلا عن متابعة أنماط الترويج الإلكتروني للمخدرات على مواقع الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، واتخاذ التدابير الوقائية والتوعوية المناسبة في مواجهتها وبناء قدرات الكوادر العربية في مجال خفض الطلب على المخدرات من خلال تصميم برامج تدريبية ودبلومات مهنية متخصصة، لبناء كوادر مؤهلة قادرة على قيادة وتفعيل العمل الوقائي والعلاجي.

الخطة العربية للوقاية والحد من أخطار المخدرات

وأشارت التوصيات التي سيتم إرسالها إلى مجلس وزراء الشئون الاجتماعية العرب لاعتمادها فى اجتماع المجلس المقبل والمقرر عقده فى الدوحة خلال شهر ديسمبر 2025، إلى أهمية تطوير البنية التحتية للعلاج والتأهيل من خلال التوسع في إنشاء وتحديث المراكز العلاجية مع مد نطاق الخدمات للمناطق المحرومة، بما يسهم في تقليص الفجوة العلاجية ويضمن سهولة وصول مرضى الإدمان للخدمات العلاجية والتأهيلية المناسبة بكفاءة وفاعلية كذلك تطوير برامج التنمية البديلة عبر تنفيذ مشروعات اقتصادية واجتماعية تستهدف المناطق الهشة والأكثر تأثرًا بالمشكلة.

وكذلك توفير بدائل معيشية مشروعة ومستدامة للفئات المعرضة لخطر الاستغلال من شبكات الاتجار بالمخدرات، بما يسهم في الوقاية من التعاطي وتعزيز العدالة الاجتماعية مع مراعاة الفروق الجغرافية والاجتماعية في تطبيق التدابير الوقائية والعلاجية، بحيث تُصمم البرامج والخطط التنفيذية وفقًا لاحتياجات كل مجتمع محلي بما يضمن عدالة الوصول إلى الخدمات ومرونة التدخلات الميدانية في جميع البيئات فضلا عن تحفيز القطاعين الخاص والأهلي على المشاركة الفاعلة في تنفيذ برامج خفض الطلب على المخدرات، من خلال تشجيع مبادرات المسئولية المجتمعية والاستثمار الاجتماعي، بما يُسهم في تعزيز الشراكة المجتمعية وتحقيق الاستدامة في جهود الوقاية والعلاج.

جدير بالذكر أنها تعد أول خطة عربية للوقاية من أخطار المخدرات، وقام بإعداد الخطة صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي، بالتنسيق مع جامعة الدول العربية ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة.

اقرأ أيضاًممثلى حكومات 14 دولة عربية في جولة داخل أحد المراكز التابعة لصندوق مكافحة الإدمان

تونس تطلق مبادرة لحماية الأطفال من الإدمان الرقمي وتعزيز الاستخدام الآمن للتكنولوجيا

ثقافة الغربية تنظم محاضرات توعوية لمواجهة العنف والتدخين والإدمان

المصدر

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي صندوق مکافحة وعلاج الإدمان والتعاطی وزراء الشئون الاجتماعیة العرب خفض الطلب على المخدرات

إقرأ أيضاً:

محكمة أمريكية تحدد موعد محاكمة «مادورو» وزوجته

حددت محكمة في نيويورك الأول من يونيو 2027 موعدًا لبدء محاكمة الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس، في قضية تتعلق باتهامات وجهتها السلطات الأمريكية بشأن ما تصفه بـ«إرهاب المخدرات».

وجاء تحديد موعد المحاكمة خلال جلسة قصيرة عقدها القاضي إلفين هيلرشتاين، استمرت نحو 15 دقيقة، حيث قررت المحكمة بدء الإجراءات في الموعد المحدد بناءً على طلب من الدفاع والادعاء، بينما يستعد فريق الدفاع لبدء تقديم طلبات الطعن على لائحة الاتهام مطلع سبتمبر المقبل.

ومثل مادورو وزوجته أمام المحكمة، حيث أعلنا براءتهما من التهم الموجهة إليهما، في قضية تواجه فيها النيابة الأمريكية المتهمين بعقوبات تصل إلى السجن المؤبد.

ووفقًا لوكالة «أسوشييتد برس»، لم يدلِ أي من مادورو أو زوجته بأي تصريحات خلال الجلسة، كما لم يسمح لهما بالتواصل مع محاميهما إلا بعد انتهاء إجراءات المحكمة.

وبحسب مراسل وكالة «ريا نوفوستي»، ظهر الرئيس الفنزويلي السابق خلال الجلسة وهو يبدو أنحف قليلًا مقارنة بالسابق، لكنه حافظ على شاربه المعروف، وبدا واثقًا أثناء مثوله أمام القاضي، مستخدمًا إشارات للتواصل مع المترجم.

وتعود القضية إلى يناير الماضي، عندما أعلنت الولايات المتحدة تنفيذ عملية واسعة في فنزويلا أسفرت عن توقيف مادورو وزوجته ونقلهما إلى نيويورك لمواجهة اتهامات مرتبطة بـ«إرهاب المخدرات».

وقالت واشنطن إن العملية جاءت بعد تحقيقات تتعلق بأنشطة إجرامية مزعومة، فيما أشارت مصادر إلى أن اعتقال مادورو جرى أثناء وجوده في العاصمة الفنزويلية كراكاس، دون الكشف عن تفاصيل كاملة بشأن طبيعة العملية، مع تأكيد تنفيذها بالتنسيق مع جهات معارضة للسلطات الفنزويلية.

وتتهم التحقيقات الأمريكية الأولية مادورو وزوجته بالتورط في عمليات تبييض أموال عبر فنزويلا والمكسيك وتركيا، وبالتعاون مع عصابة إجرامية مكسيكية متهمة بتهريب المخدرات إلى الولايات المتحدة.

وتستند القضية إلى اتهامات أعدتها النيابة العامة الأمريكية بشأن شبكات مالية وأنشطة مرتبطة بالمخدرات، بينما يرفض مادورو وزوجته هذه الاتهامات ويؤكدان عدم مسؤوليتهما عنها.

وتفتح المحاكمة المرتقبة فصلًا جديدًا في المواجهة الطويلة بين واشنطن وكراكاس، والتي شهدت خلال السنوات الماضية خلافات سياسية حادة وعقوبات أمريكية استهدفت مسؤولين وقطاعات اقتصادية في فنزويلا.

هذا وتولى الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو السلطة عام 2013 خلفًا للرئيس هوغو تشافيز، وظل في قلب أزمة سياسية واقتصادية طويلة في البلاد، وسط خلافات مستمرة مع الولايات المتحدة حول شرعية حكمه وسياساته الداخلية والخارجية. وتمثل القضية أمام محكمة نيويورك واحدة من أبرز الملاحقات القضائية التي تطال مسؤولًا فنزويليًا سابقًا داخل الأراضي الأمريكية.

مقالات مشابهة

  • مستشارة للرئيس الروسي تدعو دولا أخرى إلى الاقتداء بروسيا في مكافحة تمجيد النازية في أوكرانيا
  • المندوب الفلسطيني للأمم المتحدة: إسرائيل تعطل تنفيذ خطة ترامب للسلام
  • وزير الصحة لـ بسمة وهبة : تحرير 507 محاضر لمراكز علاج الإدمان المخالفة
  • فرصة لطلاب الإعدادية | انطلاق تنسيق مدارس التمريض 2026.. تفاصيل المرحلة الأولى والحد الأدنى للقبول
  • مصالح الغابات بأفلو ترفع درجة التأهب للوقاية من حرائق الغابات
  • حظر وسائط التواصل الاجتماعي على أساس السن لن يجعل الأطفال أكثر أمانا، لكن هذا الحل يفي بالغرض
  • السودان يعلن إحباط أكبر مخطط لتصنيع وتهريب المخدرات
  • محكمة أمريكية تحدد موعد محاكمة «مادورو» وزوجته
  • تحذيرات رسمية في ليبيا.. إرشادات للوقاية من مخاطر ارتفاع «درجات الحرارة»
  • التنمية الاجتماعية" تطلق النسخة الثانية من "السبت البنفسجي" مع خصومات وعروض مميزة لذوي الإعاقة