رؤساء بنوك عالمية لـ«الاتحاد»: الإمارات قوة اقتصادية عالمية
تاريخ النشر: 31st, October 2025 GMT
حسام عبدالنبي (أبوظبي)
أخبار ذات صلةأجمع رؤساء بنوك عالمية عاملة في الإمارات على توافر مقومات عدة جعلت الدولة تبرز قوة اقتصادية عالمية، ودعوتها للمشاركة ضيف شرف في أعمال منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ (APEC)، الذي تستضيفه مدينة غيونغجو الكورية، لدعم الحوار الاستراتيجي والتعاون الدولي بين الدول الأعضاء في المنتدى.
وقالوا، إن تنوع مقومات وعناصر قوة الإمارات جعل منها واحدة من أهم مراكز المال والأعمال، وتصنف واحدة من ستة أسواق بارزة عالمياً تشكل ملامح مستقبل التجارة العالمية.
عناصر القوة
قال ماجد جلفار، الرئيس التنفيذي الإقليمي لـ«دويتشه بنك» في الإمارات، ومسؤول إدارة الأعمال المؤسسية في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، إن دولة الإمارات تبرز قوة اقتصادية على مستوى العالم مستندة على عدد من عناصر القوة، أهمها أن الدولة رسخت مكانتها كأحد أبرز المراكز المالية العالمية؛ بفضل السياسات المستقبلية الطموحة، والبيئة الاقتصادية المتينة، والأطر التنظيمية المتطورة.
وأضاف أن ما يميز دولة الإمارات أيضاً هو قدرتها على الجمع بين بنية تحتية عالمية الطراز وتنظيم متقدم، مع دور محوري في ربط التدفقات المالية بين الشرق والغرب، مؤكداً أن تلك المقومات تمنح المستثمرين ثقة بأن دولة الإمارات ليست مجرد بوابة إلى المنطقة فحسب، بل هي مركز مالي عالمي آخذ في النمو.
عاصمة رأس المال
من جهته، أكد محمد المرزوقي، الرئيس التنفيذي لبنك «HSBC» الشرق الأوسط المحدود في الإمارات، أن القوة والمتانة المالية التي تتمتع بها أبوظبي ومرونة اقتصادها المزدهر، تشكل عاملاً رئيساً في ترسيخ مكانتها باعتبارها «عاصمة رأس المال»، وتعزيز جاذبيتها للمستثمرين ورؤوس الأموال من مناطق العالم كافة، موضحاً أن أبوظبي التي احتلت المرتبة الأولى عالمياً خلال 2024 من حيث رأسمال صناديق الثروة السيادية بأصول مدارة تزيد على 1.67 تريليون دولار، تشكل قوة مالية عالمية تتمتع بالثروة والاستثمارات الاستراتيجية، حيث تلتقي الرؤية الاقتصادية بالفرصة، والأفكار بالدعم والمشاريع المستقبلية بسرعة التمويل، حتى قبل أن يلاحظ العالم قدومها.
بيئة جاذبة
من جهته، أكد نصر طاهر، المؤسس ورئيس مجلس إدارة مجموعة «ملتي بانك» أكبر مزوّد للمشتقات المالية في العالم، أن دولة الإمارات تمتلك بيئة اقتصادية مستقرة مدعومة برؤية قيادتها الحكيمة وبنية تحتية مالية متطورة وأطر تنظيمية صارمة، إضافة إلى موقع جغرافي استراتيجي يربط الأسواق الآسيوية والأوروبية والأفريقية، ما يجعلها بيئة جاذبة للمستثمرين المحليين والدوليين.
وقال إن ريادة الإمارات في القطاع المالي تتعزز بوجود سوق أبوظبي العالمي، ومركز دبي المالي العالمي، بإطار قانوني يتميز بالشفافية وهيئات رقابية تعتمد أفضل الممارسات العالمية، إلى جانب ثقة راسخة بالاقتصاد، مشيراً إلى أن سياسات استقطاب رؤوس الأموال والمواهب والمرونة في تملّك الأصول وشبكات الربط الاستراتيجي عوامل تسهم في ترسيخ المكانة العالميّة التي تتمتع بها الدولة، باعتبارها مركزاً مالياً رائداً.
الاستثمار القوي
بدوره، أفاد نيلز زيلكنز، رئيس إدارة الثروات في «يو بي إس» الشرق الأوسط، بأن دولة الإمارات تبرز قوة اقتصادية عالمية؛ بفضل رؤية قيادية ثاقبة والتزام راسخ بتنويع الاقتصاد والاستثمار في المستقبل.
وقال إنه على مدى العقد الماضي، نجحت الدولة في تجاوز مرحلة الاعتماد على النفط، من خلال بناء بنية تحتية عالمية المستوى، وتطوير قطاعات مالية وتكنولوجية ولوجستية مزدهرة، مؤكداً أن التبنّي السريع للتحول الرقمي يعد من أبرز عوامل تميز دولة الإمارات، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الذكية والاستثمار القوي في مجالات الرعاية الصحية والطاقة النظيفة، وهذا التركيز على الابتكار والتقنيات المستقبلية، إلى جانب بيئة تنظيمية مستقرة وموقع جغرافي استراتيجي، جعل من الإمارات وجهة عالمية جاذبة لرؤوس الأموال والمواهب الدولية، ورسّخ مكانتها قوة اقتصادية مؤثرة على الساحة العالمية.
التجارة العالمية
يصنف تقرير بنك «ستاندرد تشارترد» الإمارات، واحدة من ستة أسواق بارزة عالمياً تشكل ملامح مستقبل التجارة العالمية؛ ولذا فإن 20% من الشركات العالمية تضع الإمارات في خطط إعادة تصميم سلاسل التوريد لديها، ما يرسخ مكانة الدولة مركزاً تجارياً يتمتع بالمرونة والارتباطات الدولية القوية.
وأوضح التقرير الصادر بعنوان «مستقبل التجارة»، أن هذه الشركات العالمية تسعى «عبر الإمارات» للوصول إلى فرص تجارية مع الصين ورابطة آسيان وأفريقيا والولايات المتحدة، وهو ما يعكس الدور المتنامي للدولة كمحور يربط بين أبرز الممرات التجارية العالمية.
وذكر التقرير أن مكانة دولة الإمارات المتنامية مركزاً عالمياً للتجارة تأتي انعكاساً مباشراً لرؤية قيادتها الرشيدة في تنويع الاقتصاد، وتعزيز المرونة والاستثمار في بنية تحتية عالمية المستوى. وأكد أن هذه الرؤية تضع الدولة في قلب ممرات التجارة المستقبلية، وتستقطب الشركات العالمية، مشيراً إلى أن الإمارات تقود تدفقات جديدة تتجاوز القطاعات التقليدية بفضل موقعها الفريد على ممرات تربط المنطقة بالهند والصين وأفريقيا وما بعدها.
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: أبيك قمة أبيك الإمارات منتدى التعاون الاقتصادي منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ دولة الإمارات قوة اقتصادیة
إقرأ أيضاً:
«مجرى» يطلق حملة «المسؤولية المجتمعية قول وفعل»
دبي (الاتحاد)
أطلق مجرى، الصندوق الوطني للمسؤولية المجتمعية، حملة تحت شعار «المسؤولية المجتمعية قول وفعل»، لتسليط الضوء على نماذج المسؤولية المجتمعية وأفضل الممارسات والمبادرات ذات الأثر المستدام في مختلف القطاعات، في خطوة تعكس توجه دولة الإمارات نحو ترسيخ «اقتصاد الأثر» وتعزيز المسؤولية المجتمعية، والمعايير البيئية والاجتماعية والحوكمة، والاستدامة، باعتبارها عناصر استراتيجية تدعم استدامة الأعمال، وتعزز القيمة الوطنية، وتسهم في بناء مستقبل مستدام قائم على التعاون والشراكات الفاعلة.
وتأتي الحملة في ظل التحولات العالمية المتسارعة التي أعادت تعريف مفهوم المسؤولية المجتمعية، لتنتقل من إطار المبادرات الموسمية أو الخطاب المؤسسي أو الأعمال الخيرية، إلى «ممارسة فعلية للأثر» ترتبط بقدرة المؤسسات على تحقيق «أثر موثوق» و«أثر قابل للقياس» ينعكس على المجتمع والاقتصاد والبيئة والثقافة والتراث والفنون والرياضة، لما لهذه المواضيع من أولوية في أجندات وطنية. وبذلك، تسعى الدولة إلى تعزيز مرونة الأعمال وقدرتها على النمو والتنافسية.
وتركز الحملة على مجموعة من الأهداف الاستراتيجية، أبرزها رفع الوعي بمفهوم المسؤولية المجتمعية وربطه بـ«الأثر الموثوق» و«الأثر القابل للقياس»، ودعم مستهدف دولة الإمارات للوصول إلى مساهمة تعادل 1% من إجمالي الدخل الوطني بحلول عام 2031، إلى جانب تعزيز مشاركة 50% من الشركات الكبرى ضمن منظومة «مجرى».
وانطلاقاً من هذا التوجه، تسعى الحملة إلى ترسيخ مفهوم «الأثر ممارسة واقعية»، الذي يربط نجاح الشركات الخاصة في الدولة بقدرتها على تحقيق نتائج ملموسة ومستدامة، تتواءم مع الأولويات الوطنية وأولويات التنمية المستدامة لدولة الإمارات.
وأكدت سارة شو، المدير التنفيذي لـ«مجرى»، أن دولة الإمارات رسخت نموذجاً عالمياً متقدماً في العمل المشترك وتعزيز الشراكات متعددة القطاعات، مشيرة إلى أن المسؤولية المجتمعية أصبحت اليوم عنصراً استراتيجياً يرتبط باستدامة الأعمال واستقرار المجتمعات وقدرة المؤسسات على قيادة الأثر في اقتصاد المستقبل.