«تريندز» يشارك بتنظيم الملتقى الإعلامي العربي الـ21 في بيروت
تاريخ النشر: 31st, October 2025 GMT
بيروت (الاتحاد)
برعاية وحضور فخامة العماد جوزيف عون، رئيس الجمهورية اللبنانية، شارك مركز تريندز للبحوث والاستشارات، بصفته شريكاً استراتيجياً، في فعاليات الدورة الحادية والعشرين للملتقى الإعلامي العربي، الذي عقدت فعالياته في العاصمة اللبنانية بيروت تحت عنوان: «الإعلام والتنمية… شركاء الحاضر وتحالف المستقبل».
حضر الافتتاح عدد من وزراء الإعلام العرب، والأمين العام لجامعة الدول العربية معالي أحمد أبو الغيط، إلى جانب شخصيات سياسية وأكاديمية ودبلوماسية وإعلامية وفنية من مختلف الدول العربية.
وخلال الجلسة الافتتاحية، تم تكريم «تريندز» ممثلاً برئيسه التنفيذي لدوره كشريك استراتيجي معرفي للملتقى ومساهمته الفاعلة في إثراء الحوار الإعلامي العربي، وتعزيز التعاون البحثي والمعرفي في هذا المجال.
عقب ذلك، نظّم مركز تريندز بالتعاون مع الملتقى، الجلسة الأولى من أعمال الدورة الحادية والعشرين، تحت عنوان «الإعلام العربي في قلب التنمية المستدامة»، بمشاركة نخبة من كبار الوزراء والمسؤولين العرب والإعلاميين والمفكرين.
وأجمع المتحدون في الجلسة وهم: معالي الدكتور حمزة المصطفى، وزير الإعلام في الجمهورية العربية السورية، ومعالي الدكتور سعد البراك، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير النفط ووزير الدولة للشؤون الاقتصادية والاستثمار السابق في دولة الكويت، ومعالي الدكتور نوفل أبو رغيف، رئيس هيئة الإعلام والاتصالات في جمهورية العراق، والنائب جورج عدوان، رئيس لجنة الإدارة والعدل في المجلس النيابي اللبناني، على أن الإعلام الحر والمسؤول يمثل حجر الزاوية في مسيرة التنمية المستدامة في العالم العربي، مؤكدين أن الحرية والإبداع هما المحرك الحقيقي للتقدم الاقتصادي والاجتماعي، مؤكدين أن التنمية لا يمكن أن تتحقق دون إعلامٍ يواكب الإصلاح، ويجسر الفجوات، ويُسهم في صياغة رؤية عربية مشتركة تجعل من الكلمة الحرة قوةً دافعة نحو المستقبل.
شريك التنمية
وأدار الجلسة الدكتور محمد عبد الله العلي، الرئيس التنفيذي لمركز تريندز للبحوث والاستشارات، معبّراً في كلمة افتتاحية عن سعادته بإدارة أولى جلسات الملتقى، ومؤكداً اعتزازه بوجوده في لبنان، الذي وصفه البابا يوحنا بولس الثاني بأنه «أكثر من مجرد بلد، إنه رسالة حرية ومثال للتعددية للشرق والغرب». وأشار إلى أن انعقاد الملتقى في بيروت، برعاية رئيس الجمهورية اللبنانية، يجسّد المكانة العربية المرموقة لهذا الحدث الإعلامي العربي الرائد.
وأكد الدكتور العلي أن عنوان الجلسة «الإعلام العربي في قلب التنمية المستدامة»، يعكس التحول العميق في فهم دور الإعلام، من كونه ناقلاً للخبر إلى كونه شريكاً فاعلاً في دعم التنمية الشاملة والمستدامة، مشدداً على أن التنمية لا يمكن أن تتحقق دون وجود إعلام مهني مسؤول يُسهِم في توعية المجتمع، ومراقبة الأداء العام، وتحفيز المشاركة الإيجابية.
وشدد على أهمية تمكين الإعلام من أداء دوره التنموي من خلال بيئة تشريعية ومؤسسية متقدمة توازن بين حرية التعبير والمسؤولية المجتمعية، وتواكب التحولات الرقمية والذكاء الاصطناعي.
إعلام مسؤول
واستهل الحديث في بداية الجلسة النقاشية، معالي الدكتور حمزة المصطفى، وزير الإعلام السوري، مؤكداً أن دمشق تخوض مرحلة انتقالية جديدة نحو إعلام تعددي واحترافي، بعد عقود من الانغلاق، مشيراً إلى أن الإعلام الحر والمسؤول هو الركيزة الأساسية لإطلاق التنمية المستدامة في سوريا الجديدة.
وأضاف أن الحكومة السورية تعمل على «مأسسة هامش الحرية وتحويله إلى مكتسب دائم»، داعياً إلى بناء إعلام وطني يجسر الفجوات بين مكونات المجتمع السوري، ويحفظ الذاكرة الجماعية، ويعزز ثقافة المواطنة والمصالحة.
وأكد المصطفى أن التنمية لا يمكن أن تنطلق دون إعلامٍ يسلّط الضوء على القضايا المجتمعية، ويحمي الفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين، ويُسهم في ترسيخ الاستقرار، وتعزيز الدبلوماسية المتوازنة، مشيداً بتجربة بيروت منارة للحريات والكلمة الحرة.
رافد حيوي
وشدد معالي الدكتور سعد البراك، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير النفط والاقتصاد والاستثمار السابق في الكويت، على أن التنمية لا تقوم إلا على قاعدة الحرية المسؤولة، موضحاً أن «الاقتصاد هو قاطرة التنمية، والإعلام رافدها الحيوي».
وأضاف أن تراجع الحريات في العالم العربي يمثل عائقاً أمام النمو والتطور، مؤكداً أن الدول التي ازدهرت اقتصادياً، مثل الولايات المتحدة وسنغافورة، جعلت من الحرية والإبداع البشري أساساً لتقدمها.
وأشار إلى أن العالم العربي بحاجة إلى رؤية تنموية واضحة تستند إلى منظومة قيم، وإلى تخطيط وتنفيذ فعّال.
ميثاق عربي
أكد معالي الدكتور نوفل أبو رغيف، رئيس هيئة الإعلام والاتصالات في العراق، أن التنمية المستدامة لا يمكن أن تتحقق بمعزل عن إعلام حر ومسؤول قادر على إسناد السياسات العامة ونشر ثقافة الثقة والانتماء، موضحاً أن بلاده واجهت تحديات كبيرة في مواجهة المحتوى المضلل والتزييف الرقمي، مما استدعى إطلاق مبادرات تنظيمية وتشريعية لحماية السلم المجتمعي، وضمان توازن بين حرية التعبير والسيادة الرقمية.
وأشار إلى أن الهيئة نفذت مشاريع وطنية كبرى لتوفير خدمات الاتصالات في المناطق النائية، وأطلقت منصة «أور الإلكترونية» لتقديم الخدمات الحكومية الرقمية، بما يعزز الشفافية ويحقق أهداف التنمية المستدامة.
التحول الرقمي
في ختام الجلسة، أكد النائب جورج عدوان، رئيس لجنة الإدارة والعدل في البرلمان اللبناني، أن الإعلام الحر هو شرط أساسي لأي عملية تنموية حقيقية، مشيراً إلى أن لبنان يعمل حالياً على إعداد قانون جديد للإعلام يواكب التطورات الرقمية، ويحافظ على حرية التعبير. وأكد عدوان أن الشراكة بين الإعلام وصنّاع القرار تمثل تحالفاً بين الحرية والتنمية، داعياً إلى ترسيخ ثقافة الشفافية والمساءلة في العالم العربي.
عبدالله آل حامد يفتتح ركن «تريندز»
وبالتوازي مع الجلسات، افتتح معالي الشيخ عبدالله بن محمد بن بطي آل حامد، رئيس المكتب الوطني للإعلام، رئيس مجلس إدارة مجلس الإمارات للإعلام، الركن المعرفي لمركز تريندز للبحوث والاستشارات ضمن المعرض المصاحب للملتقى، وتفقد معاليه بحضور كوكبة من الإعلاميين وضيوف الملتقى ما يحويه الركن من إصدارات بحثية من أحدث الدراسات والبحوث في مجالات الذكاء الاصطناعي، والتنمية المستدامة، والإعلام، والإسلام السياسي، إلى جانب عدد من كتب موسوعة تريندز حول جماعة الإخوان المسلمين.
وحظي جناح «تريندز» الذي ضم نحو 400 عنوان، بإقبال واسع واستحسان كبير من الزوار والإعلاميين والمشاركين؛ لكونه الركن البحثي الوحيد في المعرض الذي يعرض دراسات تحليلية ومعرفية تعكس رؤية علمية عميقة لقضايا المنطقة والعالم.
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: مركز تريندز للبحوث والاستشارات تريندز مركز تريندز الملتقى الإعلامي العربي بيروت جوزيف عون لبنان الرئيس اللبناني محمد العلي التنمیة المستدامة الإعلامی العربی معالی الدکتور العالم العربی أن التنمیة لا لا یمکن أن إلى أن
إقرأ أيضاً:
رئيس صناعة النواب: ندعم موازنة الدولة وقطاع الصناعة باعتباره قاطرة التنمية ولكن ليس على حساب زيادة الموازنة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال المهندس أحمد بهاء شلبي، رئيس لجنة الصناعة بمجلس النواب، أن القطاع الصناعي يمثل قاطرة التنمية الاقتصادية، ومن ثم يجب أن يكون قادرا على تحمل مسؤولياته التمويلية والمساهمة في دعم موارد الدولة، وليس الاعتماد بشكل كامل على المخصصات الحكومية
وتابع قائلا، إن الصناعة قطاع إنتاجي وله هيئة اقتصادية لديه مصادر إيرادات مالية واللجنة دي مش من مدرسة تطلع فلوس وخلاص لأن كل الجهات محتاجة فلوس ولكن الصناعة قطاع له القدرة علي الصرف علي نفسه وبالتالي الصناعة محتاجه تشيل شيلتها وهي قادرة علي ده والأرقام اللي قدامنا كلها ملهاش علاقة بالواقع وبالتالي التخطيط مش مظبوط".
وقال رئيس اللجنة،" نحن ندعم موازنة الدولة وندعم قطاع الصناعة باعتباره قاطرة التنمية، لكن إذا كانت كل القطاعات تطلب المزيد من الأموال دون تحقيق عوائد كافية، فستكون هناك إشكالية حقيقية"
واكد شلبي، أن رؤية اللجنة تقوم على أن يكون القطاع الصناعي قادرًا على "تحمل أعبائه" مشيرًا إلى ضرورة تعظيم الاستفادة من الأصول والإيرادات المتاحة، فضلا عن مراجعة الفوائض والعوائد التي يتم تحويلها إلى صندوق دعم المناطق الصناعية
وأكد رئيس لجنة الصناعة، أهمية الوقوف على أوجه إنفاق الموارد المالية والعوائد المتحققة، قائلا: " نريد أن نرى أين ذهبت الأموال وكيف تم إنفاقها، ولماذا لا تستطيع بعض الجهات تحقيق موارد إضافية أو توفير عدة مليارات من الجنيهات لدعم خططها ومشروعاتها"
وأشار إلى أن المرحلة الحالية تتطلب تعظيم كفاءة الإنفاق وتحقيق الاستدامة المالية للجهات والهيئات التابعة للقطاع الصناعي، بما يخفف الأعباء عن الموازنة العامة للدولة ويدعم خطط التنمية الصناعية.
جاء ذلك خلال مناقشة لجنة الصناعة اليوم برئاسة النائب أحمد بهاء شلبي،خطة وموازنة هيئة التنمية الصناعية للعام المالي الجديد 2026 /2027، ومقارنه بالأداء الفعلي للعام الجاري