أعلنت الإدارة الأمريكية، الخميس، أن الصين وافقت بشكل رسمي على اتفاق نقل ملكية تطبيق "تيك توك" في الولايات المتحدة إلى مجموعة من الشركاء الأمريكيين والدوليين، في خطوة تمهد لإنهاء أزمة استمرت أكثر من عام ونصف بين واشنطن وبكين حول التطبيق الذي يستخدمه نحو 170 مليون أمريكي.

وقال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، في مقابلة مع شبكة فوكس بيزنس عقب اجتماع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع نظيره الصيني شي جين بينغ في بوسان جنوبي كوريا الجنوبية: "أنهينا اتفاق تيك توك من حيث الحصول على الموافقة الصينية، وأتوقع أن يمضي قدما خلال الأسابيع والأشهر المقبلة، وسنرى أخيرا حلا لهذه القضية".



وفي المقابل، اكتفت وزارة التجارة الصينية ببيان مقتضب أكدت فيه أن بكين ستتعامل بشكل مناسب مع القضايا المتعلقة بتيك توك مع الولايات المتحدة، دون تقديم تفاصيل إضافية حول مضمون الاتفاق أو آليات تنفيذه.

أما شركة بايت دانس المالكة للتطبيق، فلم تصدر حتى الآن أي تعليق رسمي بشأن التطورات الجديدة.
ويأتي الإعلان بعد أكثر من 18 شهرا من الغموض بشأن مصير التطبيق في الولايات المتحدة، منذ أن أقر الكونغرس الأمريكي في عام 2024 قانونا يلزم المالكين الصينيين ببيع أصول التطبيق داخل الأراضي الأمريكية قبل كانون الثاني/يناير الماضي٬ تحت طائلة الحظر الكامل.

وفي 25 أيلول/سبتمبر الماضي، وقع ترامب أمرا تنفيذيا نص على أن خطة بيع عمليات "تيك توك" في الولايات المتحدة إلى تحالف من المستثمرين الأمريكيين والعالميين تستوفي متطلبات الأمن القومي المنصوص عليها في القانون، ومنحهم مهلة 120 يوما لإتمام الصفقة، تمتد حتى 20 كانون الثاني/يناير المقبل.


وبموجب الاتفاق، ستعاد خوارزمية تيك توك إلى التدريب والمراقبة بإشراف شركاء أمنيين أمريكيين، بحيث تخضع السيطرة التشغيلية الكاملة للمشروع المشترك الجديد داخل الولايات المتحدة. كما ينص الاتفاق على أن تحتفظ شركة بايت دانس بمقعد واحد فقط من أصل سبعة في مجلس إدارة الكيان الجديد، وأن تملك أقل من 20% من الأسهم، التزاما بمتطلبات القانون الأمريكي.

ورغم إعلان واشنطن عن التوصل إلى اتفاق نهائي، أشار مراقبون إلى غموض الموقف الصيني، حيث لم تقدم بكين أي تأكيدات علنية بشأن تفاصيل الصفقة أو مدى التزامها الكامل بها.

وقالت بوني غليزر، المديرة التنفيذية لبرنامج المحيطين الهندي والهادئ في صندوق مارشال الألماني، إن "صفقة تيك توك ليست ذات أهمية كبيرة بالنسبة لشي جين بينغ، لكن السماح لترامب بالإعلان عنها يمنحه مكسبا سياسيا"، مضيفة أن "السؤال الحقيقي هو ما إذا كانت هذه الصفقة ستضمن حماية بيانات المستخدمين الأمريكيين فعلا".

وأظهر تقرير صادر عن مركز بيو للأبحاث في أيلول/سبتمبر الماضي أن 43% من الأمريكيين الذين تقل أعمارهم عن 30 عاما يحصلون بانتظام على الأخبار عبر تيك توك، وهي نسبة تفوق تلك المسجلة على "يوتيوب" و"فيسبوك" و"إنستغرام".

وفي المقابل، أظهر استطلاع آخر للمركز أن نسبة مؤيدي حظر تيك توك تراجعت من 50% في آذار/مارس 2023 إلى نحو الثلث فقط حاليا، ما يعكس تزايد الاعتماد على المنصة كمصدر رئيسي للمحتوى والأخبار، رغم الجدل المستمر حول أمن بيانات المستخدمين وتأثير التطبيق على المشهد السياسي والإعلامي الأمريكي.

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي اقتصاد اقتصاد دولي اقتصاد عربي اقتصاد دولي الصين تيك توك ترامب امريكا الصين ترامب تيك توك المزيد في اقتصاد اقتصاد دولي اقتصاد دولي اقتصاد دولي اقتصاد دولي اقتصاد دولي اقتصاد دولي اقتصاد اقتصاد اقتصاد سياسة سياسة اقتصاد اقتصاد اقتصاد اقتصاد اقتصاد اقتصاد اقتصاد اقتصاد اقتصاد سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الولایات المتحدة تیک توک

إقرأ أيضاً:

ترامب يفرض رسومًا جمركية جديدة على 60 دولة.. الصين والاتحاد الأوروبي ضمن القائمة

أعلنت الولايات المتحدة فرض رسوم جمركية جديدة على 60 شريكًا تجاريًا، بحجة التصدي لمخاوف مرتبطة بالعمل القسري، لتدخل هذه الإجراءات حيز التنفيذ الجمعة بدلًا من تعرفات سابقة فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وانتهت صلاحيتها.

وتتراوح الرسوم الجديدة بين 10% و12.5%، وتشمل اقتصادات كبرى من بينها الصين والهند والاتحاد الأوروبي، في خطوة جديدة ضمن سياسة واشنطن التجارية خلال إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وقال الممثل التجاري الأمريكي جيميسون غرير إن “الولايات المتحدة تفرض منذ نحو قرن حظرًا على استيراد السلع المنتجة بالعمل القسري وتنفذه بصرامة، وحان الوقت الآن كي يحذو شركاؤنا التجاريون حذونا”.

وجاء القرار بعد تحرك إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للحفاظ على سياستها الجمركية، عقب قرار المحكمة العليا الأمريكية الذي ألغى جزءًا كبيرًا من الرسوم التي فرضها ترامب سابقًا، معتبرة أن استخدامه للقانون لتبرير تلك الإجراءات تجاوز الصلاحيات الممنوحة له.

وبعد ذلك القرار، لجأت إدارة ترامب إلى فرض رسوم مؤقتة بنسبة 10% استنادًا إلى قانون آخر يسمح بفرض هذه الرسوم الإضافية لمدة تصل إلى 150 يومًا، قبل أن تنتهي صلاحيتها الجمعة.

وتدخل الآن حزمة الرسوم البديلة التي طُرحت للمرة الأولى في يونيو، والتي ترى الإدارة الأمريكية أنها أكثر قدرة على الصمود أمام الطعون القانونية.

وبموجب القرار الجديد، تخضع الدول التي طبقت حظرًا على استيراد السلع المنتجة بالعمل القسري، أو التزمت بهذه الإجراءات، للمعدل الأقل من الرسوم البالغ 10%، وتشمل هذه الفئة كندا والاتحاد الأوروبي والهند والمملكة المتحدة.

أما الصين واليابان وكوريا الجنوبية وعدد من الدول الأخرى، فتخضع للرسوم الأعلى البالغة 12.5%.

وحصل الاتحاد الأوروبي وتايوان واليابان وكوريا الجنوبية وسويسرا على إجراءات مخففة، بما يتماشى مع الاتفاقيات التجارية التي أبرمتها هذه الدول سابقًا مع الولايات المتحدة.

وأعربت الحكومة اليابانية عن “أسفها لفرض هذا الإجراء”، وفق ما قال المتحدث باسم الحكومة مينورو كيهارا.

كما وصف وزير التجارة الأسترالي دون فاريل الرسوم الأمريكية الجديدة بأنها “غير مبررة وتتعارض مع اتفاقية التجارة الحرة التي أبرمناها، ويجب إلغاؤها”.

من جهته، انتقد رئيس وزراء نيوزيلندا كريستوفر لوكسون الرسوم، واصفًا إياها بأنها “مخيبة للآمال”، وقال عبر منصة “إكس” إن الولايات المتحدة لم تقدم “أدلة جوهرية تدعم المزاعم المتعلقة بالعمل القسري”.

وتأتي هذه الخطوة في إطار سياسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الهادفة إلى إعادة صياغة العلاقات التجارية مع شركاء الولايات المتحدة عبر استخدام الرسوم الجمركية كأداة ضغط اقتصادي.

مقالات مشابهة

  • الرئيس عون استقبل سلام وأطلعه على نتائج زيارته الى الولايات المتحدة
  • ترامب يفرض رسومًا جمركية جديدة على 60 دولة.. الصين والاتحاد الأوروبي ضمن القائمة
  • تضارب بشأن انتقال محمد صلاح إلى بشكتاش.. الصفقة بين الحسم والفشل
  • أمريكا تواصل ضرباتها ضد إيران.. القيادة المركزية تعلن تنفيذ الليلة الـ13 من العمليات العسكرية
  • أمريكا: لا اتفاق نوويا مع السعودية دون الاعتراف بإسرائيل
  • ‏ترامب: سداد قيمة أي أضرار تلحق بالسفن باستخدام الأموال الإيرانية التي تحوزها الولايات المتحدة
  • مندوب فلسطين بالأمم المتحدة: 70% من الأمريكيين أصبحوا ضد إسرائيل.. ومشهد بكائي حرك الرأي العام
  • كيف تُعيد الولايات المتحدة هندسة اقتصادها العسكري؟
  • إيران تستعد.. هل أوشكت الولايات المتحدة على الدخول البري؟
  • الحرب التجارية تتجدد.. كيف تستعد الصين لجولة جديدة مع واشنطن؟