الجوجيتسو.. «7 نجوم» في «آسيوية الشباب»
تاريخ النشر: 30th, October 2025 GMT
المنامة (الاتحاد)
في إنجاز قاري جديد، تصدر منتخب الجوجيتسو، برعاية شركة «مبادلة للاستثمار»، منافسات الجوجيتسو، في ختام مشاركته بدورة الألعاب الآسيوية للشباب التي استضافتها مملكة البحرين، بعدما نجح في اليوم الثاني والأخير في زيادة رصيده إلى 7 ميداليات، حيث أضاف 5 ميداليات، بواقع ذهبية، وفضية، وثلاث برونزيات، إثر سلسلة من النزالات القوية التي أظهر خلالها اللاعبون تركيزاً عالياً وأداءً فنياً يعكس خبراتهم المتنامية.
وحقّق سيف البلوشي ذهبية وزن 48 كيلو جراماً، فيما نالت عائشة الجنيبي فضية وزن 63 كيلو جراماً، ونجح في تحقيق الميداليات البرونزية، كل من عبدالعزيز العقيدي وزن 69 كيلو جراماً، وحنين الخوري 57 كيلو جراماً، وغلا الحمادي وزن 48 كيلو جراماً.
وحضر فهد محمد سالم كردوس العامري، سفير دولة الإمارات لدى مملكة البحرين، جانباً من المنافسات، حيث التقى باللاعبين وأعضاء الجهازين الفني والإداري، وأشاد بما حققوه من نتائج مميزة، وأعرب عن اعتزازه بالمستوى الذي ظهر به اللاعبون، مؤكداً أن ما يقدمه المنتخب من أداء يعكس القيم الرياضية والروح الوطنية التي يتميز بها أبناء الإمارات.
أخبار ذات صلة
وأكد مبارك صالح المنهالي، مدير الإدارة الفنية في اتحاد الجوجيتسو، أن النتائج التي يحققها المنتخب في البطولة تمثل ثمرة رؤية القيادة الرشيدة ودعمها اللامحدود لمسيرة الرياضة الإماراتية، وقال: «ما نراه من أداء مشرف يعكس مدى تطور رياضة الجوجيتسو في الإمارات، ويؤكد نجاح البرامج التي تنفذها الأكاديميات والأندية في صقل المواهب وتوفير بيئة تنافسية مثالية، ونثق بأن لاعبي المنتخب سيواصلون العطاء في الاستحقاقات القادمة بنفس العزيمة لتحقيق المزيد من النجاحات والإنجازات المتميزة».
من جانبه، قال سيف البلوشي الذي نال الميدالية الذهبية وزن 48 كيلو جراماً: «المشاركة في بطولة بهذا الحجم تمنحنا خبرة كبيرة في التعامل مع مدارس وأساليب مختلفة من الجوجيتسو، الأجواء كانت تنافسية ومليئة بالحماس، وأشكر الاتحاد على الثقة التي منحها لنا للمشاركة باسم الإمارات، والنتيجة تشكل حافزا لمواصلة التطور».
من ناحية أخرى، وفي منافسات الريشة الطائرة، فاز ريان ملحان لاعب منتخبنا الوطني بالميدالية البرونزية بمسابقة الفردي، ليرتفع رصيد الإمارات إلى 27 ميدالية «10 ذهبيات، و8 فضيات، و9 برونزيات، في المركز الثامن بجدول الترتيب، لتواصل صدارتها العربية، حيث تتبقى مسابقة منتخبنا الوطني للقدرة الذي يشارك في سباق القدرة لمسافة 119 كيلو متراً، ويمثلنا 5 فرسان، وهم عيسى راشد المزروعي، وأحمد عبدالرحمن البستكي، وعلي عبدالله الفلاسي، وحميد فهد الكعبي، وخليفة راشد العميمي.
وأعرب الشيخ سلطان بن خليفة بن سلطان بن شخبوط آل نهيان، رئيس اتحاد الرياضات الإلكترونية، عن فخره واعتزازه بالإنجاز الذي حققته سارة الجنيبي بحصولها على الميدالية البرونزية في كرة القدم الإلكترونية، مؤكداً أن الإنجاز يعكس التطور الكبير الذي تشهده الرياضات الإلكترونية في الإمارات والدعم اللامحدود الذي توليه القيادة الرشيدة لهذا القطاع الحيوي.
وأشاد الشيخ سلطان بن خليفة بن سلطان بن شخبوط آل نهيان، بالأداء المشرف الذي قدمته اللاعبة، خلال منافسات البطولة، مثمناً جهود الجهازين الفني والإداري في تهيئة البيئة المناسبة لتحقيق هذا النجاح، ومؤكداً أن الاتحاد يواصل العمل على اكتشاف المواهب الوطنية ودعم مشاركة المرأة الإماراتية في المحافل الرياضية الإقليمية والدولية بما يعزز مكانة الدولة في عالم الرياضات الإلكترونية.
وأكدت نورة الجسمي عضو مجلس إدارة اللجنة الأولمبية الوطنية، رئيس اتحاد الريشة الطائرة، أن نجاح ريان في حصد ميدالية، يعكس تطور اللعبة في الإمارات، والمرحلة المتقدمة التي وصلت إليها، بفضل العمل الجاد والمنهجية العلمية المتبعة في إعداد جيل واعد من الرياضيين الشباب الأكفاء للمنافسة في هذه الرياضة.
وأشادت نورة الجسمي بالمشاركة المشرفة لريان في جميع الأدوار، والأداء المميز أمام مدارس آسيوية قوية مثل إندونيسيا والصين، حيث استطاع اللاعب منافسة العديد من اللاعبين الموهوبين في قارة آسيا، وكان قريباً للغاية من التأهل إلى الدور النهائي، وهو الأمر الذي يجسد مدى العزيمة والإصرار لدى الرياضيين في الإمارات وحرصهم على رؤية علم الوطن مرفوعاً على منصات التتويج.
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: الإمارات دورة الألعاب الآسيوية البحرين الجوجيتسو اتحاد الجو جيتسو
إقرأ أيضاً:
من الذي أوقف الحرب.. ولماذا الآن؟
عباس الزدجالي
abbas@omanamana.com
كشفت التقارير المتزامنة التي نشرتها صحف ومؤسسات إعلامية دولية بارزة، من بينها هآرتس وفايننشال تايمز ورويترز وأكسيوس، عن مشهد غير مألوف في العلاقة بين واشنطن وتل أبيب. فبحسب هذه الروايات، لم يكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يستعد فقط لتوسيع العمليات العسكرية في لبنان، بل كانت هناك خطط لضربات أكبر قد تطال بيروت نفسها، قبل أن يتدخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب شخصيًا في اللحظات الأخيرة لوقف التصعيد أو الحد منه.
وتذهب بعض التقارير إلى أبعد من ذلك، متحدثة عن مكالمة غاضبة وغير مسبوقة بين ترامب ونتنياهو، استخدم خلالها الرئيس الأمريكي لغة حادة عكست حجم التوتر بين الرجلين. وبغض النظر عن دقة كل عبارة منسوبة إلى المكالمة أو مدى صحة التسريبات المتداولة، فإن تعدد المصادر وتطابق الخطوط العامة للرواية يشيران إلى وجود خلاف حقيقي حول مسار الحرب وحدودها، وليس مجرد اختلاف تكتيكي عابر.
اللافت في هذه التطورات أن ترامب لم يكن طوال السنوات الماضية معروفًا بممارسة ضغوط جدية على الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة، بل على العكس، ارتبط اسمه بأكثر المواقف الأمريكية دعمًا لإسرائيل. ولذلك فإن تدخله المفاجئ لوقف أو تأجيل عملية عسكرية واسعة يثير تساؤلات عديدة حول الدوافع الحقيقية وراء هذا التحول.
قد يكون أحد التفسيرات أن الإدارة الأمريكية بدأت تدرك أن استمرار التصعيد يهدد بتوسيع دائرة الحرب إلى مستوى يصعب احتواؤه. فبعد أشهر طويلة من القتال والدمار في غزة، والتوتر المتصاعد على الجبهة اللبنانية، والمواجهة المفتوحة مع إيران، باتت المنطقة أقرب إلى حافة انفجار إقليمي شامل. وفي مثل هذا السيناريو، لن تكون الكلفة مقتصرة على إسرائيل أو خصومها فقط، بل ستمتد إلى المصالح الأمريكية المنتشرة في أنحاء الشرق الأوسط، وإلى الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة والممرات البحرية الحيوية.
كما أن واشنطن تُدرك أن صورتها الدولية تعرضت خلال الفترة الماضية إلى ضرر كبير نتيجة مشاهد الدمار وسقوط أعداد هائلة من الضحايا المدنيين؛ فالدعم الأمريكي غير المشروط لإسرائيل أصبح موضع انتقاد متزايد حتى داخل الولايات المتحدة نفسها، وبين قطاعات واسعة من الرأي العام الغربي. ومع اقتراب الاستحقاقات السياسية الداخلية، لا يمكن تجاهل أثر هذه التطورات على الحسابات الانتخابية والسياسية لأي إدارة أمريكية.
أما نتنياهو، فيبدو بدوره محاصرًا بين ضغوط متناقضة. فمن جهة يواجه مطالب متزايدة من اليمين المتطرف بمواصلة التصعيد وتوسيع العمليات العسكرية، ومن جهة أخرى يواجه انتقادات داخلية متصاعدة بسبب طول أمد الحرب وتكاليفها البشرية والاقتصادية والسياسية. ولذلك فإن أي تراجع أو قبول بوقف التصعيد قد يُفسَّر من قبل خصومه وحلفائه على حد سواء باعتباره رضوخًا للضغوط الأمريكية.
لكن ما تكشفه هذه الأزمة يتجاوز شخص ترامب أو نتنياهو؛ فهي تُذكِّر بحقيقة كثيرًا ما يجري تجاهلها في الخطاب السياسي والإعلامي، وهي أن العلاقة الأمريكية الإسرائيلية، مهما بدت وثيقة، ليست علاقة تطابق كامل في المصالح. فعندما تشعر واشنطن بأن سياسات تل أبيب تهدد أولوياتها الاستراتيجية الأوسع، فإنها لا تتردد في التدخل، ولو خلف الأبواب المغلقة، لإعادة رسم الحدود التي لا ينبغي تجاوزها.
وفي المقابل، تكشف الأحداث أيضًا حجم المأزق الذي وصلت إليه المنطقة بأسرها. فبعد شهور طويلة من الحروب والدمار وسقوط الضحايا في غزة ولبنان وإيران، لم يعد السؤال من انتصر ومن خسر في معركة هنا أو هناك، بل إلى أين يقود هذا المسار الجميع. فالحروب قد تبدأ بقرار سياسي، لكنها كثيرًا ما تنتهي بنتائج لم يتوقعها حتى الذين أشعلوها.
ولهذا فإن السؤال الأهم في نهاية المطاف ليس ما إذا كان ترامب قد أوقف هجومًا على بيروت، ولا ما إذا كان نتنياهو قد تراجع تحت الضغط الأمريكي، بل لماذا حدث ذلك الآن تحديدًا؟ هل كان الأمر تعبيرًا عن إدراك متأخر بأن المنطقة تقف على حافة انفجار شامل؟ أم أنه محاولة من واشنطن لإنقاذ نفسها من تداعيات سياسات ساهمت هي نفسها في صنعها؟ أم أن كلفة استمرار الحرب أصبحت ببساطة أعلى من قدرة الجميع على تحملها؟
ذلك هو السؤال الذي ستحدد إجابته ليس فقط مستقبل العلاقة بين ترامب ونتنياهو، بل ربما مستقبل الشرق الأوسط بأسره في السنوات المقبلة.